أنا عقيم

4

انا عقيم

أنا عقيم
أنا عقيم

عندما تكتشف الزوجة انها عقيم تبدا الاثار النفسية تظهر عليها فتشعر بالدونية والفشل والخجل وبفقد الثقة في هويتها كأنثى لأنها غير قادرة على أداء مهمتها في الإنجاب وغير قادرة على أن تلبي نداء فطرتها في أن تصبح أماً.

وهذا يجعلها تتجنب الزيارات العائلية أو الظهور في المجتمعات حتى لا تسمع تعليقات أو تساؤلات جارحة أو ترى نظرات شماتة ممن تكرههم أو يكرهونها, وتصبح شديدة الحساسية تجاه أي كلمة أو إشارة إلى موضوع الإنجاب وإلى نفسها عموما.

وأحياناً تشعر بالذنب تجاه زوجها خاصة إذا اعتقدت أنها السبب في حرمانه من أن يصبح أباً، وهذه المشاعر إذا تضخمت لديها فربما تدخل في طور الاكتئاب الذي يجعلها تبدو حزينة ومنعزلة وفاقدة للشهية وفاقدة للرغبة في أي شيء وكأن لسان حالها يقول ( لا اهمية لأي شئ مادام انحرمت من أهم شيء في حياتي كأنثى) وبالتالي فإن أي شيء بديل يبدو تافهاً باهتاً في نظرها .
أما العلاقة بينها وبين زوجها فتتسم بالتناقضات والتقلبات الكثيرة حيث تقربهما مشكلة العقم أحيانا لدرجة كبيرة فهما يعيشان وحدهما وتحوطهما تساؤلات أو اتهامات حول قدرتهما على أن ينجبا مثل بقية الناس, أي أن الأزمة المشتركة توحدهما وتقربهما إلى درجة شديدة الحميمية ولكن في أحيان أخرى تثور بداخل أحدهما أو كليهما مشاعر عدائية تجاه الطرف الآخر على أنه السبب في المشكلة أو أنه يسعى للتخلي أو يلقي بالمسئولية على شريكه أو لم يكن إيجابيا بدرجة كافية في البحث عن حل.
لذلك اذكرك اختي الكريمة واخي الكريم

بقوله تعالى ( للهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِير )

ان الله سبحانه لا يقضي لعبده المؤمن قضاء إلا كان خيرا له ساءه ذلك القضاء أو سره فقضاؤه لعبده المؤمن المنع عطاء وإن كان في صورة المنع ونعمة وإن كانت في صورة محنة وبلاؤه وعافيته وإن كان في صورة بلية ولكن لجهل العبد وظلمه لا يعد العطاء والنعمة والعافية إلا ما التذ به في العاجل وكان ملائما لطبعه ولو رزق من المعرفة حظا وافرا لعد المنع نعمة والبلاء رحمة وتلذذ بالبلاء أكثر من لذته بالعافية وتلذذ بالفقر أكثر من لذته بالغنى وكان في حال القلة أعظم شكرا من حال الكثرة وهذه كانت حال
السلف
واخيرا اذكركم بهذا الحديث العظيم ربما يكون لكما فيه انس وسعادة وهوفضل كفالة اليتيم
( أنا وهو كهاتين في الجنة.) رواه مسلم)