فقدان الشهية العصبي للاطفال

0

4فقدان الشهية العصبي عند طفلك: مسبباته، أعراضه، طرق علاجه

يشعر الكثير من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 11 إلي 14 سنة بنوع من الرفض اتجاه التغييرات التي تطال أجسادهم خلال مرحلة المراهقة. تزداد حدة الرفض إذا تزامن مع تعرضهم إلى سخرية من المحيط بسبب سمنتهم، أو أجسامهم الغير متناسقة، خاصة مع انتشار ثقافة تمجد الجسد المثالي، وهو ما يجعلهم عرضة للإصابة بفقدان الشهية العصبي، الذي يهدد بمضاعفات صحية خطيرة، مثل إصابة طفلتك بالعقم، وترقق العظام.

ينتج فقدان الشهية العصبي عن الإضطراب النفسي الذي يعيشه الطفل بسبب جسمه. يتهدد المرض الفتيات بنسبة أكبر، لأنهن أكثر اهتماما بأجسادهن، ومن الممكن أن يحدث قبل سن العاشرة، مما يدخل طفلك في حالة من التخوف من البدانة، والوسواس اتجاه فقدان السيطرة على الوزن في كل الجسم، أو في مناطق محددة، مثل البطن والأرداف.

ومن الممكن أن يصاب الكبار بفقدان الشهية العصبي، بسبب التعرض لمشاكل، أو التخوف من بيئة جديدة في العمل أو الدراسة. تهمل الكثير من الأسر ملاحظة الأعراض التي تظهر على أطفالهم بعد تعرضهم لفقدان الشهية العصبي، خاصة البنات اللواتي يبدين رفضا للأكل بدعوى عدم الشعور بالجوع.

فيما يلي أهم الأعراض التي تدلك على وجود مشكل حقيقي بالنسبة لطفلك، أو طفلتك.

– الإهتمام بالجسم و الوزن بطريقة غير طبيعية تصل لحد الهوس، وهو ما يمكن أن تلاحظه من خلال حديثهم عن الملابس، وقوام النجوم، وجمع المعلومات عن السعرات الحرارية، والأطعمة التي لا تسبب السمنة…

-تجويع النفس، مع إدعاء عدم الرغبة في الأكل، لكن الحقيقة هي أن يشعرون بالكثير من الجوع، لكنهم يحاولون السيطرة على أنفسهم حتى يبتعدوا عن الأكل.

– خسارة الوزن في مدة قياسية

– مراقبة الوزن بطريقة يومية خوفا من زيادته

– التأفف أمام المرآة، بسبب الشعور بزيادة الوزن، رغم عدم إصابتهم بالسمنة، وقد يعجز الممحيط بإقناعه بعكس ما يرى، حتى لو كان نحيفا، حيث يخيل له دائما أن وزنه قد زاد، وأن الملابس لا تلائمه، مع تدقيقه في تتبع عيوب جسمه ليكشفها، حتي لو لم تكن موجودة.

– ممارسة التمارين بشكل مكثف، يصل لحد الإرهاق

– انتشار الشعر الزائد بشكل كبير في مختلف أجزاء الجسم، بما في ذلك الوجه

– عدم انتظام الحيض، مع إمكانية انقطاعها

– عدم تحمل الطقس البارد، بسبب نزول في حرارة الجسم بسبب الجوع تجويع ينتهي بالعقم.. الأنيميا.

قد تبدو هذه الأعراض مزعجة لك كأم، أو أب وأنت تلاحظ ما يمكن أن يتعرض له طفلك، وطفلتك على الخصوص، لكن تداعيات هذه الحالة أشد خطورة، لأن إهمال علاج حالة طفلك تعرضه لمضاعفات خطيرة، مثل:

– جفاف الجلد و تقشره

– الإسهال المتكرر، مما يهدد حياة طفلك بسبب عجز الجهاز الهضمي على امتصاص المواد الغذائية

– تقلص الدهن بالجسم، مما يؤثر على عمل الأعضاء الحيوية التي تحتاج للدهن، مثل القلب، المعدة، الكلى، الكبد

– تساقط الشعر

– نمو شعر صغير في جميع أنحاء الجسم بما في ذلك الوجه

– فقر الدم

– تراجع حجم المبيض بالنسبة للفتيات، وهو ما يتسبب في ضطرابات الدورة الشهرية، وانقطاعها، مما يضعف القدرة على الإنجاب

– الإحساس بالبرودة بشكل دائم

– اضطرابات في الهرمونات، مما يؤدي إلى ترقق العظام وهشاشتها

– العصبية الزائدة، وعدم القدرة علي التركيز

– تراجع الجهاز المناعي، مما يجعل المريض عرضة لجميع الأمراض

– تراجع مستوى التنفس، وانخفاض ضغط الدم

– عدم انتظام ضربات القلب علاج فوري.. وثقة في النفس علاج فقدان الشهية العصبي منوط بالآباء، ومساعدة المحيطين حتى يتمكن المريض من تجاوز مشكلته.

لذلك لا تقف على الحياد وأنت ترى طفلك أو طفلتك يعرض نفسه للخطر من أجل الحصول على قوام مثالي، وذلك من خلال اتباع الخطوات التالية:

– أعد له ثقته بنفسه، من خلال التحاور معه بطريقة بعيدة عن العصبية، أو فرض الرأي حتى تكسب ثقته ويبدي استعدادا لتلقي العلاج

– استعن باختصاصي نفسي لإقناعه بوجود مشكل يستدعي العلاج

– قم بأخذه إلى اختصاصي في التغذية حتى يعرفه على خصائص بعض الأطعمة، وتأثيرها على صحته

– ضع بين يديه العديد من الوجبات بكميات قليلة، حتى يتمكن من العودة إلى الطعام بشكل تدريجي، ومن الأفضل أن يتكون الطعام في البداية من السوائل، مثل الشوربة، والعصير حتى تعتاد معدته على الطعام، دون التعرض للإضطراب

– استعن بالطبيب ليصف له المكملات الغذائية المناسبة

– إذا كانت حالة طفلك معقدة، فقد يحتاج إلى متابعة العلاج داخل المستشفى حتى تتم تغذيته عن طريق الوريد، مع تتبع حالته الصحية التي تحتاج للكثير من العناية، والفحوصات للوقوف على مدى التضرر الذي تعرضت له مختلف أجهزة جسمه

– إذا كانت نفسيته محبطة، قد يحتاج إلى أدوية تساعده على تجاوز مرحلة الإحباط

– حاول الإبتعاد عن الحديث أمامه عن الوزن والقياسات، خاصة في مراحل العلاج الأولى ولوقاية طفلك من الوقوع ضحية لهذا المرض، حاول حمايته منذ البداية من خلال تعزيز ثقته بنفسه، وتوفير نظام غذائي مناسب له، حتى يكون في مأمن من زيادة الوزن. شجعه على ممارسة الرياضة، حتى تكون له ثقة في نفسه وجسمه.