الأرق أثناء فترة الحمل

0

اذا كنت اما حامل و تعانين من الارق المرهق لصحتك و صحة جنينك فنقدم لك حصريا على مجلة رجيم الاولى عربيا في عالم الرشاقة الصحة و الجمال بعض الحلول الطبيعية و الصحية للتخلص منها من خلال المقال التالي.

0000

الأرق هو أحد الجوانب السلبية للحمل حيث أن في كل ثلاثة أشهر من فترة الحمل تتعرض الحامل لتغييرات جسدية وعاطفية تؤثر على نمط النوم لديها. وإن كنتِ عزيزتي الحامل تعانين من الأرق فلا تقلقي لأن هذا الأمر لن يؤثر على صحتك أو صحة جنينك. والطريقة المثلى للتغلب على الأرق هو التفكير بشكل إيجابي والإبتعاد عن الوساوس والقلق.

ما الذي يسبب الأرق خلال فترة الحمل؟

تتعرض الحامل في هذه الفترة للعديد من التغييرات سواء من الناحية الجسدية أم النفسية. وفي حين أنك تحاولين المحافظة على صحة جنينك فإن هناك الكثير من التساؤلات التي تدور في ذهنك. وما قد يجعل حالة الأرق هذه أسوأ هو الأفكار المقلقة التي تجول في بالك بالإضافة إلى الأدوية التي قد ينصحك بها الطبيب والتغييرات التي تتعرضين لها داخلياً وخارجياً.

وإليكِ أحد أهم العوامل المسببة لحالات الأرق وقلة النوم:

1. التغييرات في الهرمونات:

قد تصاحب التغييرات في مستويات البروجسترون تغييرات أخرى في نمط النوم لدى الحامل. وهذا يحدث غالباً في الثلاثة أشهر الأولى والثلاثة أشهر الأخيرة في فترة الحمل. وبحسب كلام الدكتور جيل بويل، وهو بروفسور مساعد في قسم التوليد وأمراض النساء وصحة المرأة في جامعة سانت لويس الطبية، فإن البروجسترون هو مسكن طبيعي لذلك نجد المرأة الحامل المتعبة طوال اليوم تضطر لأخذ أكثر من قيلولة خلال اليوم. هذا الشيء يؤثر على نمط نومها المعتاد ولذلك نجد أنها تجد صعوبة في النوم ليلاً.

2. التبول المتكرر:

يعتبر التبول المتكرر هو أمر شائع لدى الحوامل في الفترة الأولى من الحمل ولكن هذا يعد أيضاً أحد أسباب قلة النوم أو الأرق الذي تعاني منه. الرغبة في التبول ليلاً هي أحد أهم المشاكل التي تتعرض لها الحوامل. وهذا يحدث نتيجة توسع الرحم مما يؤدي إلى الضغط على المثانة وبالتالي يسبب التبول المتكرر.

3. آلام الظهر:

كلما تقدم بكِ الحمل، كلما كبر حجم بطنك ولذلك قد تشعرين بآلام في الظهر خاصة مع إتخاذ وضعية غير ملائمة أثناء النوم. قد تؤثر هذه الآلام سلباً عليكِ في حياتك اليومية. وقد أظهرت الدراسات أن الكثير من الحوامل يشكين من آلام الظهر ومعظمهن يعزين حالات الأرق وقلة النوم لديهن بسبب هذه الآلام.

4. حرقان المعدة:

يسبب الهرمون الذي تفرزه المشيمة إرتخاء الصمام الذي يفصل بين المريء والمعدة خلال فترة الحمل وهذا الأمر يؤدي إلى أن أحماض المعدة ترتفع صعوداً للمريء. لذلك تشعر الحامل بشعور غير مريح من حرقان للمعدة مما يجعلها تعاني من الأرق وقلة النوم. ولسوء الحظ فأن هذه الحالة تستمر حتى تضع الحامل مولودها.

5. التوتر والقلق:

الشعور بالتوتر والقلق إزاء صحة طفلكِ أو مسؤولياتكِ كأم قد تسبب خلل في نمط النوم لديكِ. وهذا الأمر شائع جداً خلال الفترة الأولى من الحمل وخاصة للحوامل الجدد.

كيف نقلل من حدة الأرق؟

بالرغم من أن الأرق هو حالة يعاني منها معظم النساء الحوامل فإنه يمكنك التغلب عليه بإدخال قليل من التغييرات في نمط حياتكِ.
0
1. وضعية النوم:

قد تنحرم المرأة الحامل من نوم هاديء بسبب كبر حجم البطن وتأثير هذا الثقل على ظهرها. أفضل وضعية للنوم هو النوم على الجنب مما يساعد على تخفيف آلام الظهر. ومن المستحسن أن تنام الحامل على جنبها اليسار حيث أن هذا الأمر يسهل من عملية تدفق الدم والمواد المغذية للمشيمة.
2. نوعية الطعام:

الإهتمام بالغداء السليم يعود بالفائدة على صحتك وصحة طفلك. نصيحتنا لكِ هنا عزيزتي الحامل هو بأن تبتعدي تماماً عن المشروبات الغازية والمأكولات المقلية والحارة والتي يكثر فيها التوابل والعصائر الحمضية والطماطم. تجنبي أيضاً الشوكولاته والكافيين وخاصة في الشطر الأخير من اليوم حيث أنها قد تسبب لك الأرق وقلة النوم. وعوضاً عن تناول وجبات كبيرة فعليكِ بتناول وجبات صغيرة تمضغينها جيداً. حاولي أيضاً بأن تشبعي حاجتكِ من السوائل مبكراً حتى تتفادين الرغبة في التبول ليلاً.
3. حاجتك من التغذية:

الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات مثل البسكويت والخبز أو كوب من الحليب الدافئ تجعلكِ تنعمين بنوم هانيء. وبالإضافة إلى ذلك فإن الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من البروتينات تساعدك على تجنب اضطرابات النوم والصداع. التغذية السليمة حتماً تساعدك على التغلب على عدة مشاكل قد تتعرضين لها أثناء فترة حملك.
4. درجة الحرارة:

قبل توجهك إلى النوم يجب عليك أن تتأكدي من درجة حرارة الغرفة. تأكدي من أن الجو في غرفة النوم ليس بشديد البرودة أو شديد الحرارة. فدرجة الحرارة الغير مناسبة تخلق جواً غير مريح للنوم وبالتالي تسبب للحامل قلة النوم والأرق. تأكدي أيضاً بأن فراش النوم الخاص بكِ يوفر دعماً مناسباً ومريحاً.
5. حافظي على توازنك العاطفي:

إن كنتِ تشعرين بالقلق إزاء أمر ما فعليك التخلص من أسباب هذا القلق. تحدثي مع أحبائك والمقربين لديكِ عن مشاعرك وهمومك وحاولي تسوية أية أمور عالقة كي تنعمي بنوم مريح وهاديء.

معظم النساء يعانين من الأرق بشكل أو بآخر خلال فترة الحمل. إن كان سبق لكِ تجربة النصائح السابقة ولم تجديكِ نفعاً فمن الأفضل التحدث إلى طبيبكِ الخاص. وإن كنتِ مرهقة جداَ أو تتعرضين لمشاكل في علاقاتك مع من حولك أو أية مشاكل عاطفية فإن الحل الأنجع هو اللجوء للإستشارة النفسية. ومن ناحية آخرى فإن لم تستطيعي النوم بسبب آلام الظهر الشديدة فعليك بإستشارة أخصائي العظام.

اللجوء إلي حلول طويلة الأجل :

1. الحد من تناول الكافيين :
إذا كنت تواجه مشاكل مستمرة مع النوم ، قد يكون حان الوقت لتقليل إستهلاك الكافيين. و ذلك لأن الكافيين يمكن أن يستمر وجوده في الجسم لمدة 5 ساعات. لذلك من الأفضل تناول كوب من القهوة في وقت الغذاء .
يمكنك تناول شاي بالأعشاب بدلاً من الشاي لأنها تساعدك تهدئة الأعصاب .
2. تناول مكملات النوم :
يوجد هناك العديد من المكملات الغذائية المتوفرة في المخازن الصحية أو الغذائية التي يمكن أن تساهم في زيادة الهرمونات المنتجة للنوم .
و يعد هرمون الميلانونين هو المسئول عن تنظيم النوم . يمكنك شرائها بتكلفة بسيطة في شكل مكملات و تناول جرعة بسيطة قبل النوم .
كلور تريمتون ، هو عنصر أخر مضاد الهيستامين ، مكمل اخر يساعد في النعاس و بذلك يساعد الذين يعانوا من مشاكل في النوم .
3. ممارسة التمارين الرياضية بإنتظام :
ممارسة التمارين الرياضية لمدة 2-3 مرات في الإسبوع تساعدك أن تغفو بسرعة و النوم علي الوسادة مباشرة .
حاول ممارسة تمارين الرياضية مثل الجري ، السباحة ، ركوب الدرجات فإن لها العديد من الفوائد الصحية الأخري.
يفضل ممارسة التمارين الرياضية في وقت مبكر في اليوم إن امكن ثلاث ساعات وقت النوم .
4. عمل جدول زمني:
يمكنك عمل جدول زمني محدد يساعدك في تنظيم ساعات النوم و محاولة الإستقياظ و الذهاب إلي السرير في نفس الوقت كل يوم علي الأقل خلال أغلب أيام الإسبوع .
و لا تقلق إذا كنت تنام عدد ساعات كثيرة في عطلة نهاية الإسبوع ، لأن هذا سيكون أمر جيد لجسمك في مساعدته للشفاء بسرعة و إستعادته نفسك بعد ضغوط الإسبوع .
5. رؤية الطبيب :
إذا حاولت القيام ببعض الطرق الأخري أو تعاني من الأرق أو إنتقطاع التنفس أثناء النوم ، قد يكون حان الوقت الأن لتحديد موعد مع الطبيب ، لتقيم أنماط النوم و الحفاظ علي نوم صحي .
00