الخوف عند الاطفال – اسباب وعلاج الخوف عند الاطفال

0

يعاني الكثير من الاطفال من مشكلة الخوف من المدرسة او من شخص معين وحتى لا تتفاقم المشكلة يجب على الوالدين مساعدة الطفل للتخلص من مشكلة الخوف في هذا المقال تعرف اكثر على اسباب وطرق علاج مشكلة الخوف عند الاطفال حصريا على مجلة رجيم الاولى عربيا في عالم الرشاقة الصحه والجمال
الخوف عند الاطفال - اسباب وعلاج الخوف عند الاطفال
مفهومه:
الخوف عاطفةٌ قوية غيرُ محبَّبة، سببُها إدراكُ خطرٍ ما، والمخاوف تكون مُكتَسَبة أو تعليمية، لكن هناك مخاوف غريزية؛ مثل: الخوف من الأصوات العالية، أو فقدان التوازن، أو الحركة المفاجئة، إن الخوف الشديد يكون على شكل ذُعْر شديدٍ، بينما الكراهية والاشمئزاز تسمَّى خوفًا، أما المخاوفُ غيرُ المعقولة، فتسمَّى بالمخاوف المَرَضِيَّة.

إن المخاوفَ المَرَضِيَّة عند الأطفال تتضمَّن: (الظلام والعزلة والأصوات العالية – المرض، والوحوش – الحيوانات غير المؤذية – الأماكن المرتفعة – المواصلات – وسائل النقل – الغرباء)، وهناك ثلاثة عوامل معروفة في مخاوف الأطفال:
1- (الجروح الجسدية – الحروب – الخطف).

2- (الحوادث الطبيعية – العواصف والاضطرابات – الظلام والموت)، وهذه المخاوف تقل تدريجيًّا مع تقدم العمر.

3- مخاوف نفسية؛ مثل: الضيق، والامتحانات، والأخطاء، والحوادث الاجتماعية، والمدرسة، والنقد.

الأسباب:
1- الخبرات المؤلمة:
يحدث القلق عندما يكون هناك ضيقٌ نفسي، أو جُرْح جسدي ناتجٌ عن خوف يشعر به الأطفال بالعجز، وبعدم القدرة على التكيُّف مع الحوادث، والنتيجةُ هي بقاء الخوف الذي يكون شديدًا، ويدوم فترة طويلة من الوقت، هناك مواقف تستثير هذا النوعَ من المخاوف، بعضُها واضحةٌ ومعروفة، بينما المواقف الأخرى غامضة ومجهولة.

2- إسقاط الغضب:
يَغضَبُ الأطفال من سوءِ معاملة الأهل، ومن الشعور بالغضبِ يُصبِح لديهم رغبةٌ في إيذاء الكبار، إن هذه الرغبة غيرُ مرغوبةٍ ومحرَّمة؛ لذلك يُسقِطها على الكبار، إن إسقاطَ الغضب أمر طبيعي، ولكن الإزعاج والمضايقة، أو الإسقاط المبالغ فيه، أو طويل الأمد – ليس طبيعيًّا، فبعض الأطفال والمراهقين لم يتعلَّموا تقبُّل غضبِهم أو التعامل معه.

3- السيطرة على الآخرين:
إن المخاوفَ يُمكِن أن تُستَعمَل كوسائلَ للتأثير أو السيطرة على الآخرين، أحيانًا أن تكون خائفًا هو الوسيلة الوحيدة والأقوى لجلب الانتباه، وهذا النمط يعزِّز مباشرة الطفل لتكونَ له مخاوف، وهذا يجعل الآخرين يتقبَّلون الطفل، وهو يحصل على الإشباع عن طريق الخوف؛ مثاله: الخوف من المدرسة، فالطفل يُظهِر خوفَه من المدرسة؛ حتى لا يذهب إلى المدرسة، ويبقى في البيت، وإذا كان الوالدان يُكَافِئان الطفلَ على الجلوس في البيت، فهذا أمر سيجعل الطفل يشعر أن الجلوس في البيت تَجرِبة مستمرَّة وممتعة بالنسبة له، وبالتالي يجعل الخوف مطيَّة له للسيطرة على الآخرين، وقد يتحول هذا الخوف إلى عادة.

4- الضعف الجسمي أو النفسي:
عندما يكون الأطفال مُتْعَبين أو مرضى؛ فإنهم سيميلون غالبًا للجوء إلى الخوف، خاصة إذا كانوا في حالة جسمية مرهقة، وإذا كان فترة هذا المرض طويلة، فإن هذه الحالة من المرض تقود إلى مشاعر مؤلمة، وتكون “الميكانزمات” النفسية الوقائية عند الطفل لا تعمل بشكل مناسب، وبالتالي فإن الأطفال ذوي المفاهيم السالبة عن الذات، والذين يعانون من ضعف جسدي – يَشعُرون بأنهم غيرُ قادرين على التكيُّف مع الخطر الحقيقي أو المتخيَّل.

5- النقد والتوبيخ: إن النقدَ المتزايد ربما يَقُود الأطفال إلى الشعورِ بالخوف، يشعر الأطفال بأنهم لا يُمكِن أن يَعمَلوا شيئًا بشكل صحيح، ويبرِّرون ذلك بأنهم يتوقَّعون النقد؛ ولذلك فإنهم يخافون، ولذا فإن التوبيخ المستمر على الأخطاء يَقُود إلى الخوف والقلق، وسوف يعمُّ الطفلَ شعورٌ عام بالخوف، وبالتالي فإن الأطفال الذين يُنتَقَدون على نشاطاتهم وعلى تطفلهم، ربما يصبحون خائفين أو خجولين.

6- الاعتمادية والقوة:
إن الصراحةَ والقسوةَ تُنتِج أطفالاً خائفينَ، أو يخافون من السلطة، إنهم يخافون من المعلِّمين أو الشرطة، وإن توقعات الآباء الخيالية هي أيضًا من الأسباب القوية والمسؤولة عن الخوف عند الأطفال، وعن فشلهم؛ حيث إن الآباءَ الذين يتوقَّعون من أطفالهم التمامَ في جميع الأعمال غالبًا يتكون عند أطفالهم الخوف، ولا يستطيعون أن يلبوا حاجات الآباء، ويُصبِحُون خائفين من القيام بأي تجربة أو محاولة؛ خوفًا من الفشل.

7- صراعات الأسرة:
إن المعارك الطويلة الأمد بين الوالدين، أو بين الإخوة، أو بين الآباء والأطفال – تخلق جوًّا متوترًا، وتحفز مشاعر عدم الأمان، وبالتالي يشعر الأطفال بعدم المَقْدِرة على التعامل مع مخاوف الطفولة، حتى مجرد مناقشة المشاكل الاجتماعية أو المادية التي تخيف الأطفال.
الخوف عند الاطفال - اسباب وعلاج الخوف عند الاطفال

الخوف عند الأطفال حسب العمر

لدى الأطفال الكثير من المخاوف الطبيعية، وسوف أقوم بتقسيم المخاوف المنتشرة -حسب عمر الطفل-:

المخاوف التي تصيب طفل بعمر سنتين فما دون: يخشى الكثير من الأطفال في هذا العمر من سماع الأصوات العالية والأصوات الغريبة بالنسبة له، وكذلك خوفه من أن ينفصل عن والديه، ويخاف من رؤية الأجسام الكبيرة.

المخاوف التي تصيب الطفل من ثلاث إلى ستّ سنوات: يتعرض الطفل للخوف من رؤية الأشياء الخيالية، مثل: الوحوش، والأشباح التي يراها على التلفاز، وكذلك يخاف من الظلام والنوم وحيداً، وإذا سمع صوتاً غريباً يشعر بالخوف.

المخاوف التي تصيب الأطفال من سبعة إلى ستة عشر سنة: في هذا العمر يبدأ يخاف الطفل من الأشياء الواقعية، مثل: خوفه من التعرض للإصابة، وخوفه من تحصيله المدرسي، ومن الموت، والحوادث الطبيعية، وغيرها.

هناك نقطة -مهمةٌ- وهي خوف الأطفال من الذهاب إلى المدرسة؛ وذلك لتعلقهم بالوالدين، وعدم رغبتهم بالانفصال عنهم، فهذا يعتبر سبب رئيسي لعدم ذهابهم للمدرسة، وهذا السبب يتواجد عند الأطفال الذي تتراوح أعمارهم بين خمس إلى سبع سنوات، وهذا لا ينطبق على الأطفال الأكبر سناً؛ لأنهم أكثر وعياً نوعاً ما منهم، وهناك سبب آخر يدعو الطفل للخوف من المدرسة، وهي المعاملة السيئة والقاسية التي يجدها هناك، وتواجد المعلمين غير الودودين.


كيف يُمكن للوالدين مُساعدة طفلهم؟

● يعتمد مستوى خوف الطفل على درجة القلق الذي يُعاني منه، وعلى تجاربه الماضية، وعلى مدى خياله. عندما تظهر إحدى المخاوف على الطفل، يجب على الوالدين إعطاء الطفل المزيد من الوقت، وأن يُحاولا تجنُّبَ الأحداث والمواقف التي يُمكن أن تُثيرَ هذه المخاوف. قد يُصبح الطفلُ مُستعدَّاً بشكلٍ أفضل للتعامل مع مخاوفه بعدَ مرور عدَّة أشهر.

-يجب على الوالدين تجنُّب إلقاء المحاضرات على الطفل. كما لا يختفي خوفُ الطفل عندما يسخر منه الآخرون، أو يجبرونه على فعل أو تجاهل شيءٍ ما، أو على استخدام طريقة الإقناع بالمنطق.
-يجب على الوالدين تقبُّل حقيقة مخاوف الطفل على أنهَّا شيءٌ منطقي, كما يجب عليهما تقديم الدعم له عندما يكون خائفاً. يجب عليهما أيضاً اتِّباع سياسة تحليل الموقف وأن يستخدموا الكلمات المُطمئنَة للطفل.
-يجب أن يعلمَ الوالدان أنَّ بعضَ المخاوف جيِّدة، حيث يجب أن يكونَ لدى الطفل حذرٌ صحِّي, فقد يكون الناسُ الغرباء خطيرين. وكلَّما زاد عمرُ الطفل زاد فهمُه لمبدأ السبب والنتيجة ومبدأ الحقيقة والخيال.
-في نهاية المطاف، ستختفي مُعظمُ المخاوف، أو سيستطيع الطفلُ التغلُّبَ عليها على الأقل.
-يجب أن يقومَ الوالدان بتعليم الطفل كيفيَّة مواجهة المخاوف, حيث يستطيع الأطفالُ تعلُّمَ مهارات سلوكية تجعلهم يشعرون أنَّهم يستطيعون التحكُّمَ بشكلٍ أكبر بمخاوفهم. يُمكن تعليمُ الطفل أن يأخذَ نفساً عميقاً أو أن يستخدمَ خياله لتحويل الشبح المخيف إلى شبح مُضحِك، أو أن يضع الطفلُ كشَّافاً بجانب سريره ويُشعله عندما تُطفأ الأنوار.
-هناك أساليبٌ أخرى مفيدة مثل قراءة كتب قصص الأطفال التي تتحدّث عن المواقف المُخيفة أو عن إجراء عملية جراحية في المستشفى. يجب عدم تعريض الطفل لموقفٍ مُخيف أبداً بشكلٍ مفاجيء, فغالباً ما يُؤدي اتباع أسلوب ” الصدمة” إلى ظهور نتائج عكسية و سيزيد من خوف الطفل. يجب تعريض الطفل للمواقف المُخيفة بشكلٍ تدريجي لكي يستطيع التغلّب على مخاوفه.
الخوف عند الاطفال - اسباب وعلاج الخوف عند الاطفال


طرق الوقاية:

1- الإعداد للتكيف مع المشكلة:
فمرحلةُ الطفولة هي أنسبُ المراحل لإعداد الأطفال للتكيُّف مع أي نوع من المشاكل الخاصة، ويجب أن يكون هناك من طرفِ الوالدين كمٌّ كبير من التفسيرات والتطمينات لأطفالهم.

2- التعريض المبكر والتدريجي لمواقف مخيفة:
وذلك حتى يعتادَ الطفل على مواجهة مواقفَ مشابهةٍ بعد ذلك تقع فجأة، وسيساعد ذلك في منعِ حدوث مخاوف عميقة لدى الأطفال.

3- التعبير والمشاركة في الاهتمامات:
عندما يعيش الأطفال في جو هادئ؛ حيث تُناقَش فيه المشاعر، ويُشَارِك فيها الأطفال – يتعلَّم الأطفال أن الاهتماماتِ والمخاوف شيءٌ مقبول، ومن المناسبِ أن يتحدَّث في اهتمامات حقيقية، أو مخاوف يخاف منها الأطفال، ويعترف الكبار أن عندهم مخاوف من أشياء معينة، وأن كل إنسان يخاف في وقت معين.

4- الهدوء واللياقة والتفاؤل:
إن عدم شعور الآباء بالراحة، وشعورَهم بالخوف – يفزع الأطفال مباشرة، ويعلِّمهم الخوف؛ مثال ذلك: الموت، فإن لم يَستَطِع الآباء حلَّ خوفهم الخاص بهم، فإن الأطفال يتعلَّمون – وبسرعة – الخوفَ من الموت، ويكون من الجيِّد أن يَسمَع الطفل عبارات تهدِّئ من رَوْعِه، وتحثه أن يتمتَّع بوقته، وأن يكونَ جاهزًا عندما يأتي الموت، وإفهامه أن الموت سيتعرَّض له الكل، وهو شبيه بالولادة، ومناقشة مفاهيم دينية يسيرة كوسائل لشرح الموت.

العلاج:

1- إزالة الحساسية والحالة المعاكسة:
إن الهدفَ هو مساعدةُ الأطفال الحساسين جدًّا والأطفال الخائفين، حتى يكونوا أقل حساسية وبَطِيئي الاستجابة لمجالات حساسيتهم، والقاعدة تقول: إن الأطفال تقلُّ حساسيتُهم للخوف عندما يرتبط هذا الشيء المخيف مع أي شيء سار.

2- مشاهدة النموذج:
يُمكِن استعمال الأفلام للتقليلِ من مخاوف الطفل، وتعويده على مشاهدة مواقف أكثر إخافة، ويمكن أن يرى الطفل مواقف تحفزه على الشيء.

3- التدريب:
إن التدريبَ يُمكِّن الأطفال أن يَشعُروا بالرَّاحة عندما يكرِّرون أو يُعِيدُون مواقفَ مخيفة نوعًا ما.

4- مكافأة الشجاعة:
وذلك بامتداحِ كلِّ خطوة شجاعة، يُقدِم عليها الطفل، وتقديم الجوائز له، وكون الطفل يتمكَّن من تحمُّل جزء من موقف يُخِيفه، فيجب مكافأته عليه.

5- التفكير بإيجابية والتحدث مع النفس:
بأن يقالَ للطفل: إن التفكير في أشياء مُخِيفة يجعلهم أكثر خوفًا، وأما التفكير بإيجابية فيؤدي إلى مشاعر أهدأ وإلى سلوكيات أشجع.

• إن معظم مخاوف الأطفال مكتسبة وَفْقًا لنظرية التعلُّم الشرطي، أو التعلم بالاقتران والتقليد؛ فالخوف استجابة مشتقَّة من الألَم، فطفلُ هذه المرحلة يتمتَّع بقدرةٍ عجيبة على التوحُّد بين الوالدين في استجاباتهم الانفعالية المتصلة بالخوف، وعليه؛ يجب مراعاة الآباء لمخاوف أبنائهم؛ ليُسَاعِدهم ذلك في تخطي العديد من مخاوفهم.
الخوف عند الاطفال - اسباب وعلاج الخوف عند الاطفال