السمنه المرضية – اسباب وعلاج السمنة المفرطة

0

السمنة المرضية او السمنة المفرطة تعتبر من اخطر انواع السمنة ولها اسباب ومضاعفات جسدية ونفسية وفي هذا المقال تعرف على اسباب السمنة المفرطة وطرق علاجها حصريا على مجلة رجيم الاولى عربيا في عالم الرشاقة الصحه والجمال
السمنه المرضية - اسباب وعلاج السمنة المفرطة

تعتبر السمنة المرضية (Morbid obesity) اليوم المسبب الثاني للوفيات، من حيث الاهمية، بعد التدخين.

وتشير التقديرات الى انه في الولايات المتحدة وحدها، فقط، هنالك اكثر من 300،000 حالة وفاة في السنة بسبب مرض السمنة المرضية ومضاعفاتها. وتبين تقارير معاهد الصحة الوطنية الامريكية (NIH) ان السمنة الزائدة بلغت من الاتساع ما يمكن ان تعتبر معه وباء.

يعتمد تعريف السمنة المرضية (السمنة الزائدة)، من الناحية الطبية، على مقياس “منسب كتلة الجسم” (Index Mass Body – BMI). يتم احتساب هذا المنسب حسب المعادلة الحسابية التالية: وزن الشخص (بالكيلوغرامات)، مقسوم على تربيع طوله (بالامتار). اذا كان BMI اعلى من 25 فهذا يعتبر سمنة زائدة. واذا كان BMI 35 وما فوق فهذا يعتبر سمنة مرضية، بينما اذا كان BMI 50 وما فوق فهذا يعتبر سمنة مرضية متطرفة، نظرا لوجود امراض مصاحبة لها، مثل امراض قلب، المفاصل والرئتين.


مضاعفات السمنة

لا تشكل السمنة مشكلة جمالية فقط ولكنها ايضا خطر صحى ، اذا كنت تعانى من السمنة ، فأنك معرضا بنسبة اكبر لعديد من المشاكل الصحية والتى منها :
امراض القلب والسكته القلبية
عدم انتظام الدورة الشهرية
ارتفاع ضغط الدم
السكرى
السرطان
امراض المرارة وتكون الحصوات المرارية
التهاب المفاصل
النقرس
عدم الخصوبة ومتاعب الحمل
الاختناق اثناء النوم ( انقطاع التنفس لفترات قليلة اثناء النوم ) وحدوث الازمات الربوية
كما اثبتت الدراسات فى امريكا واوربا ان السمنة تؤثر على عمر الانسان حيث تؤدى الى الوفاة المبكرة. ان المخاطر المصاحبة للسمنة المفرطة تفوق فى اثرها المخاطر المصاحبة للعلاج الجراحى للسمنة .

أسباب السمنة :

ان السمنة مرض معقد يتأثر بتشابك عناصر عدة منها الوراثى ، او مايتعلق بالغدد الصماء ، التمثيل الغذائى ، العوامل البيئية واسباب اخرى.
وتحدث السمنة عندما يتناول المرء سعرات حرارية اكثر مما يستطيع ان يحرقها وتشير الدلائل الى ان هناك اكثر من سبب لحدوث السمنة والتى منها :

1. العوامل الوراثية :

تتسم بعض العائلات بالسمنة مما يدفع الى الاعتقاد انها لاسباب وراثية وايضا لان افراد هذه العائلات يشتركون فى نفس العادات الغذائية واسلوب الحياة ذاتها .

2. العوامل البيئية :

تؤثر بشدة اساليب ممارسة الحياة اليومية والعادات الغذائية التى تجعل من نكهة الطعام هدفا فى حد ذاته وليس المحتوى الغذائى وكذلك فأن الغالبية العظمى من البشر لا يمارس الرياضة بشكل منتظم .

3. ممارسة النشاط الرياضى :

ان ممارسة الرياضة لدى الافراد التى تعانى من السمنة يقلل شهيتهم للطعام مما يساعد الجسم على حرق الدهون لتكون مصدر الطاقة لهم . ويرجع انتشار السمنة فى العشرين عاما الاخيرة الى انخفاض معدل النشاط البدنى اليومى للانسان.

4. العوامل النفسية :

تلعب دورا هاما فى العادات الغذائية حيث يلتهم كثير من الناس الطعام كرد فعل لمشاعر سلبية مثل الغضب او الملل او الحزن . ان حوالى 30% من الباحثون عن علاج للسمنة يجدون صعوبة فى مواجهة نوبات الشراهة التى تجتاحهم من حين الى آخر وخلالها يتناولون كميات ضخمة من الطعام .

5. المرض :

هناك بعض الامراض النادرة يمكن ان تسبب السمنة وهذه تتعلق بمشاكل فى افراز الهرمونات مثل مرض الغدة الدرقية والاكتئاب النفسى وامراض نادرة اخرى تصيب المخ والتى قد تؤدى الى زيادة الوزن .

6. الدواء :

هناك بعض الادوية والتى قد تؤدى الى زيادة وزن المريض مثل المواد التى تساعد على بناء العضلات والادوية المضادة للاكتئاب ومشتقات الكورتيزون .
السمنه المرضية - اسباب وعلاج السمنة المفرطة

يترتب عن السمنة المرضية عواقب عضوية مضرة:

ارتفاع ضغط الدم الشراييني
توقف التنفس أثناء النوم
السكري والأمراض المرتبطة الدهون.
هشاشة العظام
السرطان
المبيض متعدد الكيسية والعقم

العواقب النفسية:

انهيار عصبي مصحوب بحلقة غذائية مفرغة.
اضطراب الشخصية = احتقار النفس.


علاج السمنة المرضية

علاج السمنة المرضية الانسب لمن يعاني من السمنة المرضية هو الجراحة. ولكن قبل ذلك يجب عليه الخضوع لاستيضاح شامل يشمل تقدير وفحص جهاز الغدد الصم (Endocrine system) بشكل دقيق, تحليل عميق لنمط الحياة وعادات الاكل, وكذلك استيضاح وتوثيق محاولات سابقة لتخفيض الوزن. في نهاية عملية الاستيضاح هذه، واذا كان المريض مناسبا للجراحة, يتم توجيهه الى استشارة نفسية.

هنالك طريقتان لعلاج السمنة المرضية بالجراحة لدى الشخص الذي اظهرت فحوصات الاستيضاح انه بالامكان اجراؤها له:

1. تركيب حلقة قابلة للتعديل في المعدة (Adjustable gastric banding). هذه الجراحة معدة للاشخاص الذين تقع سمنتهم الزائدة في مجال BMI الذي يتراوح ما بين 35 و 50. تتم هذه الجراحة بشكل عام بطريقة التنظير (laparoscopic surgery) ويتم خلالها تركيب حلقة مصنوعة من السيلكون الطري, تحت نقطة اتصال المريء بالمعدة بنحو 2 سم. يتم وصل الحلقة، بواسطة انبوبة صغيرة مرنة، بمستودع (PORT) مزروع في جدار البطن تحت نسيج الدهن تحت الجلدي, والذي يمكن بواسطته نفخ الحلقة والتحكم، بالتالي، بمدى ضيق جزء المعدة الذي يتم تضييقه. تعتمد طريقة علاج السمنة المرضية على مبدا بسيط هو تحديد حجم المعدة الفعال، مما يؤدي بالضرورة الى شعور بالشبع بعد وجبة صغيرة بالمقارنة مع حجم الوجبات الاعتيادية التي اعتاد الشخص السمين على تناولها قبل الجراحة. يتعلق نجاح هذه الجراحة بمدى تعاون المريض الخاضع لعلاج السمنة , بمدى استعداده والتزامه بتغيير اسلوب حياته وعادات الاكل. ومن المفضل ان يتم خفض الوزن بشكل بطيء ومضبوط (قد يستغرق هذا الامر سنة حتى سنتين). كما يجدر بالذكر ايضا انه كلما كان BMI اعلى (50 وما فوق) تقل نسبة الوزن الزائد التي يستطيع التخلص منها بهذه الطريقة (انقاص حتى 50% من الوزن الزائد).

نسبة النجاح مرتفعة شريطة الحرص على الاختيار المناسب والصحيح لمرضى السمنة المرضية الذين يتم اخضاعهم لهذه العملية, وعلى تركيب الحلقة بشكل صحيح..

قد تحصل خلال عملية علاج السمنة المرضية ، او في اعقابها، مضاعفات تشمل تلوث واحد او اكثر من مركبات الحلقة, انزلاق الحلقة او حتى دخولها الى داخل المعدة. هذه المضاعفات تتطلب، عادة، اعادة اجراء العملية الجراحية مجددا.

2. المجازة المعدية (Gastric bypass). هذه العملية الجراحية يوصى بها لاشخاص مصابين بسمنة مرضية زائدة (مرضية متطرفة – BMI فوق الـ 50) او للاشخاص الذين لم تحقق جراحة الحلقة الهدف المنشود. هذه الجراحة اكثر تعقيدا من سابقتها ويتطلب اجراؤها درجة عالية من الخبرة والمهارة. تتم الجراحة كعملية تنظيرية (laparoscopic surgery) او كجراحة مفتوحة وتتطلب، في معظم الاحيان، فترة اطول للتماثل للشفاء. في هذه الجراحة يتم تقسيم المعدة بحيث يصبح القسم العلوي منها, والاصغر حجما بشكل كبير من القسم السفلي, هو المعدة الجديدة. يتم توصيل حوالات (وصلات) امعاء دقيقة الى هذا القسم, والتي تشكل طريقا التفافيا الى القسم الممتص في جهاز الهضم (Proximal intestine).

هناك مضاعفات محتملة بعد هذه الجراحة هي: ارتشاحات (تسرب) من مناطق التماس, نزف او تلوثات. كذلك، هنالك مضاعفات قد تنبع من اضطرابات في عملية الامتصاص ونقص في مركبات غذائية جوهرية. تتلاشى هذه المضاعفات بشكل عام ويعود الجسم الى وضعه السليم خلال اشهر ما بعد الجراحة، ولذا, فان هنالك اهمية كبيرة لاستمرار الاشراف والمتابعة على الذين تجرى لهم هذه العملية، وخاصة من جانب طبيب واخصائي تغذية.
السمنه المرضية - اسباب وعلاج السمنة المفرطة