الطفل و كيفية التعامل مع الأحداث المأساوية

0

33عادة يتملك الطفل العديد من المخاوف والأسئلة في حالة الكوارث والأحداث المأساوية، وفي كثير من الأحيان يكون الطفل قلقا من أن يحدث أمر سيئ، لشخص مقرب منه أو من عائلته.

إن الطفل مع تقدمه في العمر ودخوله في مرحلة المدرسة يكون أكثر تعرضا للأخبار والأحداث المأساوية المختلفة، لأنه قد يسمع عن أي خبر عاجل من أصدقائه في المدرسة، ويجب على الأم أن تعلم أن الطفل في هذه السن يكون فضوليا بصفة عامة، ويكون مهتما بمعرفة الأخبار، وخاصة إذا كان من هم أكبر سنا منه مهتمين بمعرفة الأخبار.
إن الأم يجب عليها بالطبع أن تجيب عن أسئلة طفلها، وأن تهدئ من مخاوفه، ولكنها في نفس الوقت يجب أن تدرك أن تعرض الطفل لكثير من المعلومات والمناظر المأساوية سيكون أمرا ضارا له.

نصائح وارشادات:

– في البداية هناك أمر يجب على الأم إدراكه، وهو أنه في حالة حدوث كارثة أو مأساة ما فمن الأفضل أن تقوم بإطفاء التليفزيون والراديو، وتتوقف عن المتابعة المكثفة والمبالغ فيها للأخبار، مع الوضع في الاعتبار أن الكثير من المشاهد قد تكون مؤذية للطفل وضارة له على المستوى العاطفي، وفي تلك الحالة يجب أن تجدي لطفلك نشاطا يمارسه ويشغله عما يحدث، فيمكنكما مثلا أن تقوما بقراءة كتاب أو قصة معا.

– حاولي ألا تعرضي نفسك كأم لمشاهدة الأخبار المأساوية؛ لأن الطفل سيستشعر أن هناك أمرا ما يحدث، وأنك على سبيل المثال تشعرين بالقلق أو بالخوف، وإذا كنت تريدين أن تتعرفي على ما يحدث في الأخبار فليكن ذلك عندما يكون الطفل نائما.

– يجب أن تكتشفي ما يعرفه طفلك عن الأحداث، وأن تطلبي منه أن يتحدث عن مشاعره، ويمكنك مثلا أن تطلبي منه أن يرسم صورة تعبر عما يشعر به.

– حاولي أن تجدي وقتا هادئا تتحدثين فيه مع طفلك عن أي تساؤلات قد تتملكه، وفي خلال هذا الوقت يجب ألا تدعي أي أمر آخر يشغلك مثل التليفزيون أو المطبخ.

– لا تقللي أبدا من مشاعر طفلك، فهو قد يشعر بالقلق أو الخوف عليك، ولذلك لا تستخفي بما يقوله الطفل، ولكن اعملي على طمأنته والتفكير في الأمور بمنطقية.

– يجب عليك أن تحاولي مساعدة طفلك على أن يركز على أمر آخر يشغله عن التفكير في الكوارث الطبيعية أو الأحداث المأساوية، فعلى سبيل المثال يمكنك في حالة الكوارث الطبيعية أن تطلبي من طفلك المساهمة في مساعدة الغير.

– إذا كان طفلك صغير السن فيجب عليك أن تلتزمي بإعطائه الحقائق الأساسية فقط دون أي تفاصيل مبالغ فيها أو ليس لها داع، وعلى سبيل المثال إذا كانت هناك حادثة إطلاق نار مأساوية، فأخبري طفلك بعدد القتلى فقط إذا سأل بشأن هذا الأمر. واحرصي أن تخبري طفلك إذا كان صغيرا في السن أنه يوجد في العالم أشخاص أشرار، ولكن في نفس الوقت يوجد أشخاص طيبون.

– يجب أن تفكري جيدا في شخصية طفلك، فمثلا قد يكون طفلك في السادسة من عمره ولكنه لا يخاف من مشاهدة أفلام الرعب، أو قد يكون طفلك في العاشرة من عمره ولكنه لا يحتمل مشاهدة الأفلام المخيفة، ولذلك فعندما تأتين للإجابة عن تساؤلات طفلك بخصوص الكارثة أو الحدث المأساوي فيجب أن تكوني على دراية بشخصيته جيدا.

– حاولي أن تخرجي أنت وطفلك لممارسة الرياضة، مما سيساعد بعض الشيء في إزالة الضغوطات والتوتر عنكما.

– على الأم أن تعلم أن الطفل الذي يعاني من مشاكل عاطفية أو صعوبات في التعلم سيواجه مشكلة أكبر عندما يأتي الأمر للتعامل مع أي تغيرات كبيرة ومهمة في حياته، مثل موت أحد أفراد العائلة أو طلاق والديه.

– حاولي أن تحافظي على الروتين اليومي لطفلك في ظل أي أحداث غير طبيعية.