القرحة الهضمية الاعراض والعلاج

0

القرحة الهضمية هي من الامراض التي تصيب الجهاز الهضمي وهناك اعراض تدل على وجودها مجلة رجيم تقدم لكم مقال عن القرحة واعراضها وطرق العلاج

القرحة الهضمية الاعراض والعلاج

القرحة الهضمية هي جرح يظهر، عادة،  في الغشاء الداخلي لجدار المعدة او في الجزء العلوي من الامعاء الدقيقة (وهو الجزء الذي يسمى “الاثنا عشر”، او “الاثنا عشري” – Duodenum). تتكون القرحة الهضمية عند حصول ضرر في الغشاء الواقي للمعدة او الامعاء. فنتيجة لمثل هذا الضرر, قد تسبب عصارات المعدة ظهور جرح في جدار المعدة او الامعاء. عصارات المعدة الحمضية, التي تحتوي على حامض الهيدروكوليك (Hydrochloric acid) وانزيمات تسمى ببسين (Pepsin), قد تسبب الضرر، ايضا، في منطقة المريء (Esophagus). والمريء هو الانبوب النازل من جوف الفم الى المعدة.

وخلافا للاعتقاد الذي كان سائدا في الماضي, لا تعتبر القرحة الهضمية، اليوم، امرا محتوما, اذ انها ليست حالة طبية يتحتم على المرضى المصابين بها اعتياد العيش معها طوال حياتهم. ففي معظم الحالات، يكفي العلاج الدوائي المناسب لشفاء معظم حالات القرحة الهضمية, كما يساعد على التخفيف بشكل فوري من اعراضها.

القرحة الهضمية التي تنشا في جوف المعدة تسمى “قرحة معدية” (Gastric ulcer). اما القرحة التي تنشا في الاثني عشر فتسمى “قرحة الاثني عشر” (Duodenal ulcer).

أعراض القرحة الهضمية

تظهر القرحة الهضمية، بشكل عام، مصحوبة بالاعراض الاتية:

احساس بالحرق, التقريص واوجاع في المنطقة الواقعة بين السرة (Navel / umbilicus) وبين عظم القص (Sternum). كما يشكو بعض المرضى من اوجاع في الظهر. وقد يستمر هذا الالم لبضع دقائق او لبضع ساعات, وقد يظهر بشكل متعاقب، طيلة بضعة اسابيع.

يختفي الالم، بشكل عام، لفترة زمنية معينة عند تناول مضادات، او مخففات، الحموضة.

فقد الشهية وانخفاض في الوزن.

شعور بالانتفاخ او بالغثيان بعد الاكل.

القيء.

القيء المصحوب بالدم او بمادة تشبه ترسبات القهوة.

براز اسود اللون يشبه القطران او براز ذو خطوط غامقة من الدم.

أسئلة وأجوبة

زرع الكلى

الادوية المثبطة للمناعة

أسباب وعوامل خطر القرحة الهضمية

هنالك عاملان اساسيان لظهور القرحة الهضمية, هما:

التلوث الناتج عن جرثومة الملوية البوابية (Helicobacter pylori).

تناول مضادات الالتهاب اللاستيرويدية  (Non – steroidal Anti – Inflammatory Drug – NSAIDs / NAIDs).

فجرثومة الملوية البوابية ومضادات الالتهاب اللاستيرويدية تفتت الغشاء المخاطي الواقي للجدار الداخلي للجهاز الهضمي (Digestive System). هذا الغشاء المخاطي يمنع عصارات المعدة من ايذاء المعدة والامعاء.

تشخيص القرحة الهضمية

يوجه الطبيب المعالج بعض الاسئلة التي تتعلق بالاعراض التي ظهرت في حال الشك بالاصابة بتقرح هضمي, واسئلة تتعلق بالحالة الصحية العامة. وبالاضافة الى ذلك، يجري فحصا جسديا شاملا.

احيانا, واذا ما تكون لدى الطبيب شك بوجود قرحة هضمية, او مرض اخر (مثل عسر الهضم او تنبيه/ تهيج الطبقة المخاطية في المعدة) والتي تشبه اعراضها اعراض القرحة الهضمية, يحاول في بادئ الامر معالجة الاعراض بمساعدة بعض الادوية، حتى قبل محاولة معرفة المسبب لها.

واذا ما كانت الاعراض غير حادة, والشخص المعني دون سن الـ 55 عاما، يطلب الطبيب اجراء بعض الفحوصات البسيطة (فحوص دم, براز, تنفس) بغية البحث عن علامات  تدل على وجود جرثومة الملوية البوابية (Helicobacter pylori) .

الطريقة الوحيدة لتاكيد تشخيص الاصابة بقرحة في الجهاز الهضمي هي الخضوع لفحص طبي اكثر تعقيدا يسمى التنظير الداخلي (Endoscopy), وذلك في محاولة للكشف عن قرحة او تلوث ناجم من جرثومة الملوية البوابية. يستطيع الطبيب، بواسطة فحص التنظير الداخلي، رؤية جوف المريء, المعدة والامعاء من الداخل.

يجرى فحص التنظير الداخلي، بشكل عام، على يد طبيب اختصاصي طب الجهاز الهضمي (Gastroenterologist). ومن الممكن اجراء فحص التنظير الداخلي، ايضا، اذا ما ساور الطبيب المعالج الشك بان الاعراض تدل على الاصابة بسرطان المعدة, وليس بالقرحة الهضمية. وهي حالة نادرة جدا. يستطيع الطبيب، خلال الفحص، اخذ عينة صغيرة (خزعة – Biopsy) من جدار المعدة او الامعاء، وقد يقوم بارسال العينة الى مختبر لفحص ما اذا كانت تحتوي على خلايا سرطانية.

علاج القرحة الهضمية

في سبيل علاج القرحة الهضمية، قد يضطر معظم الاشخاص الى تناول الادوية, وذلك بهدف التقليل من كمية عصارات الهضم. وفي حال الاصابة بتلوث ناجم عن جرثومة الملوية البوابية, ينبغي البدء بمعالجة ترتكز على تناول مضادات حيوية (Antibiotics).

اذا قام الطبيب بوصف علاج مضاد حيوي لمعالجة التلوث, فعلى المريض تناول كمية الاقراص التي وصفها الطبيب كاملة، بالتمام. وفي مثل هذه الحالة، من المرجح معالجة التلوث والشفاء منه تماما.

وبامكان المريض تسريع عملية شفائه من القرحة الهضمية ومنع تكرار حدوثها مرة اخرى, من خلال التوقف عن التدخين وتقليل كميات المشروبات الكحولية التي يتناولها. كما ان الاستعمال المتواصل لادوية مثل اسبرين (Aspirin), ايبوبروفين (Ibuprofen) ونابروكسين  (Naproxen) قد يزيد من احتمال حدوث القرحة الهضمية مرة اخرى.

ليس من المحبذ تجاهل الاعراض التي تدل على وجود القرحة. فهي تشكل حالة طبية تتطلب المعالجة. وبالرغم من ان الاعراض قد تختفي لفترة معينة, الا ان القرحة الهضمية سوف تبقى موجودة. بقاء القرحة في الجهاز الهضمي دون معالجة مناسبة قد يسبب مشاكل صحية تعرض الحياة للخطر. وحتى مع وجود العلاج, قد تعاود انواع معينة من القرحة الظهور في الجهاز الهضمي, مما يتطلب علاجا اضافيا واكثر شمولية.

القرحة الهضمية قرح مفتوحة تنشأ في البطانة الداخلية في المريء أو المعدة أو أعلى المعي الصغير. وعلى الرغم من الاعتقاد السائد بأن أسلوب العيش مثل تناول الأطعمة الغنية بالتوابل أو المهن المرهقة هي أساس معظم القرحات، إلا أن الالتهاب الجرثومي أو البكتيري وبعض الأدوية هو السبب الرئيس لمعظم القرحات الهضمية.

يغلف الجهاز الهضمي طبقة مخاطية لتحميه من الحمض، لكن إذا نقصت هذه الطبقة أو زاد الحمض، فقد تحدث قرحة مؤلمة نازفة وتشمل الأسباب:

  • البكتيريا : الجرثومة الحلزونية ذات الشكل الحلزوني والتي تسمى بـ Helicobacter Pylori أو بكتيريا المعدة الحلزونية، هي سبب شائع للقرحة الهضمية.

تتكاثر عادة داخل الطبقة المخاطية التي تغطي وتحمي الأنسجة التي تبطن المعدة والأمعاء الدقيقة.

في العادة، لا تسبب هذه الجرثومة أية مشاكل، ولكن في بعض الحالات، ولسبب غير معروف قد تسبب القرحة الهضمية

تنقل هذه الجرثومة عن طريق الالتصاق القريب، مثل التقبيل أو عن طريق الماء والغذاء.

  • أدوية مسكنات الألم : وتشمل هذه الأدوية الاسبرين ، ibuprofen مثل (Advil، Motrin، وغيرهما) ، naproxen مثل (Aleve، Anaprox، وغيرهما) و ketoprofen

القرحة الهضمية أكثر شيوعا لدى كبار السن الذين يتناولون عقاقير مضادة للألم.

وجب ذكر أن مسكن الالام acetaminophen مثل Tylenol لا تسبب القرحة الهضمية.

  • أدوية أخرى: تشمل الأدوية المستخدمة لعلاج ترقق العظام وتسمى bisphosphonates مثل (Actonel، Fosamax، وغيرهما)

بالاضافة الى التدخين، شرب الكحول، والتوتر.

أعراض القرحة الهضمية:

  • ‏قد يكون الألم موجودا في أي مكان من السرة وصعودا إلى عظم الصدر.
  • ‏قد يكون الألم مستمراً من دقائق قليلة إلى ساعات عدة.
  • ‏قد يكون الألم أسوأ عندما تكون معدتك فارغة.
  • قد يكون الألم شديدا في الليل.
  • قد يخف مؤقتا عند تناول أطعمة معينة، أو تناول الأدوية المخففة للحموضة.
  • ‏قد يختفي ثم يعود لأيام قليلة أو أسابيع.

بالاضافة الى هذه الاعراض الاقل شيوعا:

  • تقيؤ دم باللون الأحمر أو الأسود.
  • دم أسود في البراز.
  • الغثيان أو القيء.
  • فقدان الوزن غير المبرر.

يظهر التلوث بجرثومة الملوية البوابية في 70% من حالات القرحة المعدية، وعلى عكس مرضى قرحة الاثني عشر تكون درجة افراز الحمض في المعدة لدى مرضى قرحة المعدة منخفضة اكثر، مقارنة بالاشخاص المعافين. اي ان الاصابة في الية الدفاع عن الغشاء المخاطي في المعدة، كما يبدو، هي السبب الاساسي لتطور القرحة المعدية. نسبة انتشار قرحة المعدة في المجتمع الغربي هي اقل من نسبة انتشار قرحة الاثني عشر. وهي تظهر بشكل عام في سن متقدمة اكثر، ويكون انتشارها اكبر في سن 50 – 60 عاما.

سبب هام اخر لتكون قرحة المعدة هو تعاطي الاسبيرين وادوية من مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (Non – steroidal Anti – Inflammatory Drug – NAIDs). فهذه الادوية، المعدة لمعالجة الالم والالتهاب في المفاصل، تقوم بتثبيط عمل الانزيم سيكلواوكسيغناز 1 (Cyclooxygenase – 1) وتضر بانتاج البروستاغلاندينات (Prostaglandins)، وهي مواد حيوية لحماية الغشاء المخاطي في المعدة. وقد ادى العلاج الواسع بهذه الادوية، في السنوات الاخيرة، وخاصة بين كبار السن، الى ارتفاع كبير في نسبة المرضى المصابين بقرحة معدية وبمضاعفاتها، مثل النزيف الحاد.

نحو 4% من مجمل قرحات المعدة غير الناجمة عن تعاطي ادوية من مضادات الالتهاب اللا ستيرويدية تكون قرحات خبيثة (سرطانية). لهذا السبب، وفي حال اكتشاف القرحة، يجب اخذ عينة من النسيج (خزعة – biopsy) في اطراف القرحة لنفي امكانية وجود قرحة خبيثة.

اعراض قرحة المعدة

اعراض قرحة المعدة عديدة والعرض الاساسي للمرض هو الم البطن. من الممكن ظهور الم البطن بعدة اشكال وهو غير مميز وحصري لقرحة المعدة فقط. من الممكن ظهور الالم عند الاكل، بعده بوقت معين وحتى انه قد يوقظ مريض قرحة المعدة من نومه. وعلى العكس من قرحة الاثني عشر، لا يخف الالم بعد الاكل. اعراض قرحة المعدة الاضافية هي: الغثيان، مع او بدون قيء، وانخفاض الوزن. يتم اكتشاف القرحة، احيانا، بعد ظهور الاعراض دون ان تسبقها شكوى عن الام في البطن. القيء الدموي والغائط بلون اسود هما من الاعراض التي تستوجب الاستيضاح للتاكد من عدم وجود قرحة هضمية.

تشخيص قرحة المعدة

تشخيص قرحة المعدة التنظير الداخلي (Endoscopy)

الفحص الاكثر دقة لتشخيص قرحة المعدة هو التنظير الداخلي (Endoscopy) لجهاز الهضم العلوي. لاجراء هذا الفحص، يتم ادخال انبوب مرن مثبتة في طرفه كاميرا فيديو صغيرة جدا الى داخل جوف المريء، المعدة والاثني عشر. يتيح هذا الفحص رؤية الغشاء المخاطي للمعدة عن قرب، واخذ عينة من النسيج (خزعة) في اطراف القرحة بهدف الفحص المرضي  (pathological) لتاكيد او نفي وجود جرثومة الملوية البوابية. ومن اجل تجنيب المريض الشعور غير المريح خلال الفحص، يتم اجراؤه تحت تخدير موضعي للبلعوم، او بادخال مواد مهدئة عن طريق الوريد، قبل البدء باجراء الفحص.

فحص اخر لتشخيص قرحة المعدة هو تصوير المعدة والاثني عشر بالاشعة السينية (رنتجن – X – ray)، بعد ابتلاع مادة تباين (باريوم  – Barium). هذا الفحص غير دقيق، ولا يمكن خلاله اخذ عينة (خزعة) لاجراء فحص مجهري او لاكتشاف وجود الجرثومة الملوية البوابية. بالرغم من وجود علامات نموذجية تميز بين القرحة الحميدة والقرحة الخبيثة، الا انه من المفضل في كل الاحوال اجراء فحص التنظير الداخلي بهدف الاختزاع ونفي وجود اورام خبيثة.

علاج قرحة المعدة

علاج قرحة المعدة يوصى باللجوء الى العلاج الجراحي لقرحة المعدة في حال التاكد من وجود اورام خبيثة علاج قرحة المعدة الحميدة مشابه للعلاج في حالات قرحة الاثني عشر. اذا تم تشخيص التلوث بجرثومة الملوية البوابية فان علاج قرحة المعدة يشمل، عندئذ، المضادات الحيوية (Antibiotics)، بالاضافة الى علاج يمنع افراز الحمض. يجب اجراء تنظير داخلي بعد 4- 6 اسابيع، وذلك للتاكد من شفاء القرحة. اذا لم تشف القرحة، يجب فحص احتمال وجود ورم خبيث واجراء اختزاع متكرر والبقاء تحت المراقبة والاشراف، حتى الشفاء الكامل من القرحة.

بالنسبة للمرضى الذين يصابون بقرحة المعدة وتتم معالجتهم بالاسبيرين او بادوية من مضادات الالتهاب اللا ستيرويدية، يتوجب اجراء تقييم جديد بشان الاستمرار في معالجتهم بهذه الادوية. ومع ذلك، اذا كان العلاج بهذه الادوية ضروريا، فينبغي اضافة علاج مانع يتمثل في ادوية مضادة لافراز الاحماض، من مجموعة مثبطات مضخة الهيدروجين (مثبطات مضخة البروتون – Proton – pump inhibitor)، محصرات مستقبلات الهيستامين نوع (H2)، او الادوية التي تحتوي على بروستاغلاندينات اصطناعية (مثل: ميزوبروستول – Misoprostol). من غير الواضح، حتى الان، ما اذا كان من الممكن اعطاء علاج واق بهدف القضاء على جرثومة الملوية البوابية قبل المعالجة بالاسبيرين او بادوية من مضادات الالتهاب اللا ستيرويدية، للمدى الطويل.

يوصى باللجوء الى العلاج الجراحي لقرحة المعدة في حال التاكد من وجود اورام خبيثة او عند الاشتباه بوجود اورام خبيثة، بعد فشل العلاج المناسب والمتواصل في شفاء القرحة.

يجب ملاحظة الاعراض او اي تغير يظهر على الهضم او الم في المعدة والتوجه الى الطبيب لمحاولة تجنب حدوث القرحة او معالجتها قبل تفاقم الامر