بكاء الطفل الزائد

0

اذا كنت تعاني من بكاء طفلك الزائد و تبحث عن افضل الطرق الصحية و العلاجية فنقدم لك حصريا على مجلة رجيم الاولى عربيا في عالم الرشاقة الصحة و الجمال مقال شامل حول بكاء الطفل الزائد.

585

بكاء الطفل المستمر والذي لا يتوقف يعرضة أكثر لتطوير اضطرابات السلوك في وقت لاحق، هذا ما بينته دراسة جديدة. ويقدر الباحثون أن اضطراب السلوك يرتبط بقدرة ضبط النفس التي تتطور في مرحلة الطفولة.

بكاء الطفل والاستيقاظ ليلا هو شيء عادي لدى المواليد في الاشهر الاولى. لكن اذا استمر البكاء بشكل منتظم خلال السنة الاولى، فهذا قد يشير الى حدوث اضطرابات السلوك في المستقبل.

هذا ما وجده باحثون اوروبيين عندما حللوا 24 دراسة سابقة حول مشاكل النوم، بكاء الاطفال المستمر ومشاكل الاكل. ووفقا للدراسة التي نشرت في مجلة Archive of Disease in Childhood، تبين ان الاطفال الذين بكوا كثيرا واستيقظوا في الليل بعد الاشهر الثلاثة الاولى كان لديهم احتمال اكبر بمرتين لتطوير مشاكل مثل ADHD (اضطراب نقص الانتباه، التركيز وفرط النشاط)، الاكتئاب، القلق، السلوك العدواني او الاضطرابات السلوكية عند وصولهم لسن الذهاب الى المدرسة.

هذا الاضطراب السلوكي الشائع جدا لدى هؤلاء الاطفال كان مرتبطا بعدم القدرة على ضبط النفس وعدم القدرة على تهدئة انفسهم او التصرف بشكل مناسب اكثر وذلك في المواقف الاجتماعية. “وجدنا علاقة قوية جدا بين بكاء الاطفال وبين اضطراب السلوك او ADHD، والتي هي مشاكل في ضبط النفس”، كما يقول الباحث ديتر فولك، استاذ في قسم علم النفس التنموي في جامعة وارويك في انجلترا.

كيف يمكن تفسير العلاقة بين نوبات بكاء الطفل والاكل الانتقائي في مرحلة الطفولة وبين اضطرابات السلوك؟ يقول فولك لا توجد معلومات اكيده عن هذه العلاقة، ولكن هناك بعض الاحتمالات. واحد منها هي ان البكاء والاستيقاظ في الليل هي اشارات اولى للمشكلات السلوكية المرتبطة بضبط النفس. كل طفل يستيقظ عدة مرات في الليل ويبكي احيانا، ولكن معظم الاطفال يتعلمون في النهاية تهدئة انفسهم والعودة مرة اخرى للنوم، ويفهمون ان الاهل لن ياتوا في كل مرة يبكون فيها.

ولكن اذا كان الاطفال الرضع يميلون مسبقا الى تطوير اضطرابات سلوكية، فقد لا يستطيعون تعلم كيفية السيطرة على انفسهم، ويستمروا في البكاء حتى بعد السنة الاولى من عمرهم.

بالاضافة الى ذلك، يقول فولك، بعض الاطفال يكونون معرضين اكثر من ناحية وراثية لمشاكل في تنظيم سلوكهم. حدد العلماء مؤخرا نسخة من الجين المتعلق بانتاج الدوبامين، والذي يؤثر على الحالة المزاجية والعواطف، فضلا عن الوظائف الحركية.

بدلا من ذلك، فمن الممكن ان يكون سلوك الوالدين هو الذي يسبب المشاكل في المستقبل. بدلا من السماح للاطفال بتعليم انفسهم الهدوء والعودة الى النوم فاحيانا ياتي الاهل ويهزونهم او يقطعونهم. وفقا لهذا الاحتمال، فان هؤلاء الاطفال يكون من الصعب عليهم التحكم في سلوكهم ومشاعرهم في المستقبل.

وفقا للنتائج، فليس كل طفل لديه نوبات من البكاء، الاستيقاظ المتكرر او اضطرابات في الاكل سوف يعاني من اضطرابات سلوكية. لدى واحد من كل خمسة اطفال تظهر هذه المشاكل، التي تعتبر شاذة بعد الاشهر الثلاثة الاولى. فولك يؤكد على ان هذا لا يتعلق بوتيرة البكاء، وانما بعدم قدرة الطفل على التوقف عنه.

لكن حتى لو كان طفلكم ضمن هذه الـ 20 ٪، فهذا لا يعني بالضرورة انه سيكون لديه اضطرابات سلوكية في المستقبل. ويقترح البحث انه اذا اكتشف الاهل هذه الاعراض في الاكل والنوم في مرحلة مبكرة، فيمكنهم ان يغيروا عادات الابوة والامومة لديهم كوسيلة لمساعدة الاطفال على تطوير المزيد من ضبط النفس، قبل ان تصبح المشاكل جدية اكثر.

بدلا من الاسراع لتهدئة الطفل كلما بكى، على سبيل المثال، يمكن للوالدين تعويد الطفل على روتين ما قبل النوم لمساعدته على النوم والنوم بشكل افضل. ترك الطفل وحده قبل النوم ايضا قد يساعد، هكذا يتعلم الطفل النوم من تلقاء نفسه.

ويضيف فولك ان هناك حاجة لدراسات اضافية لفحص اي اضطرابات في مرحلة مبكرة من الطفولة يمكن ان تؤثر على خطر الاصابة باضطراب السلوك في الطفولة. ” اذا استطاع الاهل مساعدة الاطفال على ضبط النفس في وقت مبكر، وان يتعلموا التوقف عن البكاء والنوم من تلقاء انفسهم، فسوف يكون لهذا الامر تاثيرا شاملا في الحد من الاضطرابات السلوكية بين الاشخاص “.

أسباب البكاء لدى الأطفال حديثــــــى الولادة

(1) الجــــوع :
وهو سبب بكاء الوليد الأكثر شيوعاً , إن الوليد الذي يبكي من الجوع لا يوقف بكاءه إلا الحليب وقد يمص الماء المحلى أو عصير الفاكهة أو(اللهاية) إلا أنه سيبدأ بالبكاء ثانية بعد بضع دقائق ولن يلبي حاجته إلا الطعام أما مجرد المص أو المص الذي يصاحبه مذاق حلو فليس له تأثير.

لا تستطيع معدة طفلك الصغيرة استيعاب كمية كبيرة من الغذاء، لذا إذا بكى طفلك، حاولي إعطاءه بعض الحليب (اللبن). قد يكون جائعاً، حتى إذا كنت قد أرضعته منذ وقت قريب , على الأرجح ستعطين طفلك رضعات كثيرة ومتكررة في الأيام الأولي من ولادته للمساعدة على تحفيز إنتاج الحليب, إذا كنت ترضعين طفلك حليباً اصطناعياً، قد لا يشعر بالجوع خلال ساعتين من آخر رضعة له , قد لا يتوقف عن البكاء فوراً، لكن واصلي عملية الرضاعة لو رغب في الأمر.

(2) الألــــــم :
يسبب الألم البكاء حتماً منذ الدقائق الأولى من الحياة إلا أنه كثيراً ما يصعب التأكد أن الطفل يبكي بسبب الألم أو أي شيء آخر قد يتوقف عن البكاء على سبيل المثال إذا حملته ثم فجأة يتجشأ أو يخرج ريحاً فهل يمكننا الافتراض أن الهواء أو الريح كانا يسببان ألماً له؟ ربما كانا يسببان له ( المغص) أو جعلا معدته تتمدد بشكل مزعج وربما على النقيض من ذلك ليس لهما علاقة بالبكاء وما اجتماعهما معه سوى مجرد صدفة حدثت عند حمل الوليد , وإن أنواعا محددة من الألم تسبب ردود أفعال واضحة جدا فسيبكي الوليد بشكل مؤثر للغاية إذا كان حليب الزجاجة أو ماء الحمام أسخن ببضع درجات مما يتحمله .

(3) إساءة التوقيت :
إن مقدار أي نوع من التنبيه الذي يمكن أن يعتبر زائداً أو مفرطاً يعتمد على مزاج الطفل وحالته فما يجعله مبتهجاً عندما يكون مستيقظاً وراضياً وشبعاناً ربما يدفعه إلى البكاء عندما يكون نعساناً أو متهيجاً أو جائعاً فمداعبته مثلاً التي يستمتع بها عندما يكون مؤانساً سوف تدفعه إلى الاهتياج عندما لا يكون مستعداً لها فالوليد المتعب الحزين يحتاج لعنق أمه لا المداعبة واللعب أما الجائع فيحتاج للطعام.
إن إساءة توقيت الرضعات ستسبب البكاء من الجوع بشكل واضح إلا أن إساءة توقيت معدل الزمن الذي تتطلبه الرضعة يمكن أن يسبب مشكلة أيضاً فإذا أعطيته الحليب بشكل بطيء جداً , كأن تكون ثقبة الحلمة صغيرة جداً أو أن ينزع عن حلمة الثدي أو الزجاجة للتجشؤ ـ سيسبب ذلك إزعاجا له فيبكي ويستمر بالبكاء لأنه بقي جائعاً .

586

(4) نزع الملابس عن الطفل :
تفترض الكثير من الأمهات أن قلة خبرتهن ومهارتهن هي التي تجعل الوليد يبكي عندما تنزع عنه ثيابه ورغم أن المهارة في ذلك تساعد حتماً في جعل عملية نزع الثياب أسرع وألطف ما يمكن إلا أن العديد من المواليد يبكون لسبب بسيط وهو فقدهم لتلك الثياب وما يحدث غالباً هو أن الطفل يزداد توتراً عندما تنزع ثيابه الخارجية ثم يصرخ أخيراً عندما تنزع عنه الثياب الملاصقة لجلده (الثياب الداخلية) ولا علاقة لرد الفعل هذا بالشعور بالبرد إذ يمكن أن يحدث البكاء مهما كانت درجة حرارة الغرفة مرتفعة أو كانت يدا الأم دافئتين فالوليد يفقد العلاقة بين الثياب وجلده العاري وهو لا يحب الإحساس بأن بشرته معرضة للهواء
وسوف يتوقف عن البكاء حالما يلبس ثيابه إلا أنه يمكن الحفاظ على هدوئه عندما يكون عارياً إذا وضعت قطعة من القماش(فوطة أو منشفة)على صدره أو بطنه.

(5) المـــغـص ( ألم البطن ) :

بغض النظر عن المرض الشديد أو الألم الحاد يعد المغص السبب الوحيد للبكاء الطويل المستمر كثيراُ ما يسمى المغص الحقيقي (مغص الأشهر الثلاثة) إلا أن هذا الاسم ليس مناسباً تماماً لأن الوليد الذي سيعاني منه سيبدأ بذلك غالباً في الأسابيع الثلاثة الأولى بعد الولادة وينتهي منه عندما يصبح عمره ثلاثة أشهر إن المصطلح البديل (المغص المسائي) يصف هذه المتلازمة بشكل أفضل لأن هذه المشكلة تحدث على وجه التحديد خلال فترة زمنية معينة توافق الساعات القليلة الأولى من المساء إن النمط النموذجي لمغص المساء يتطور غالباً ببطء خلال أسبوعين.
وكثيراً ما تقع الأمهات في خطأ اعتبار انزعاج واضطراب الوليد في المساء مغصاً بينما يمكن أن يرجع في الحقيقة لأسباب أخرى منها أن الوليد لم يصل بعد إلى مرحلة الاستقرار أو أن حليب ثديك قليل المقدار في المساء وإذا شككت أن وليدك يعاني من المغص خذيه إلى الطبيب مباشرة..

يُعرف ) المغص الحاد ( بأنه حالة من البكاء الذي يصعب تهدئته، والذي يعلو وينخفض لمدة لا تقل عن ثلاث ساعات في اليوم، وعلى مدى ثلاثة أيام في الأسبوع على الأقل. إذا كان طفلك مصاباً بمغص حاد، فقد يبكي بصوتٍ عالٍ لوقت طويل ويحمّر لونه ويبدو عليه الانزعاج والاستياء، كما قد يرفض كل جهودك ومحاولاتك لتهدئته. قد يشدّ قبضتي يديه، أو يجذب ركبتيه إلى أعلى، أو يقوّس ظهره.
من المحبط ألا تستطيعي فعل أي شيء لتخفيف ألم طفلك. يجد الأهل صعوبة في التأقلم مع الطفل المصاب بالمغص الحاد، فيشكل ضغطاً عصبياً على الأسرة بأكملها.
يعتقد أن المغص الحاد يحدث بسبب ألم في البطن. قد يرجع السبب إلى حساسية أو عدم قدرة على هضم بعض المواد في حليب الأم أو الحليب الاصطناعي.

(6) تطلّب العناية :

قد تكون صرخة طفلك بطريقة خفيفة ومتقطعة عندما يشعر بالانزعاج. ان لدى معظم الاطفال “وقت تطلّب العناية”، عادة في وقت متأخر بعد الظهر او في المساء, ان صوت بكاء تطلّب العناية يختلف عن صرخة الجوع، ولكن مثل صرخة الجوع يمكن ان ينمو في الحجم, بعض الاسباب لهذا النوع من البكاء يمكن ان تشمل:

يريد طفلك ان يُحمل , وهذه الطريقة تكون فعّالة في كثير من الاحيان لتهدئة طفلك. فالأطفال حديثي الولادة خرجوا لتوهم من مكان ضيق، ويمكن ان يجدوا مساحات سرير الاطفال الواسعة مخيفة.
الحفاض المبلل والمتسخ يسبب الانزعاج.
يشعر طفلك بالتعب. يصبح الاطفال احياناً مثبطين عندما لا يغفون.

(7) أحتاج إلى تغيير الحفاض :
قد يعلن طفلك احتجاجه إذا كانت ملابسه ضيقة، أو إذا كان متضايقاً من حفاضه المبلل أو المتسخ. وإذا لم يكن الحفاض المبلل يثير أي ضيق لديه، فمن المحتمل أنه يشعر معه بالدفء والراحة. لكن يرجح أن يبكي طفلك مطالباً بتغيير الحفاض في الحال إذا كانت بشرته الطرية قابلة للتهيّج, قد يلبي تفقّد حفاض طفلك وتغييره إذا لزم الأمر حاجته. احرصي على ألا يكون الحفاض ضيقاً جداً وتأكدي من عدم وجود شيء آخر مرتبط بالملابس يزعجه.

(8) أنا أشعر ببرودة زائدة أو حرّ زائد :
قد لا يحب طفلك تغيير حفاضه أو الاستحمام، ربما لأنه لم يعتد على أن تلامس بشرته الهواء ويفضل البقاء في قماطه (لفّته) متمتعاً بالدفء. لكنك سرعان ما ستتعلمين كيفية تغيير الحفاض بسرعة إذا كان هذا هو حال طفلك , تأكدي من عدم المبالغة في ملابس طفلك كي لا يشعر بالحرّ الزائد. فهو يحتاج عموماً إلى ارتداء طبقة إضافية واحدة فقط من الملابس أكثر مما ترتدين ليشعر بالراحة. أما إذا كان يوماً دافئاً، فسيكفيه ارتداء الحفاض وسترة بلا أكمام , لا تعتمدي على تحسس يدي طفلك وقدميه كمؤشر، لأنه من الطبيعي أن يكون ملمسهما بارداً بعض الشيء. اضبطي درجة حرارة غرفة طفلك على حوالي 23 درجة مئوية واجعليه ينام على ظهره وقدماه باتجاه نهاية المهد حتى لا يتحرك تحت الغطاء ويتلوى إلى الأسفل فيشعر بالحرّ.

(9) أنا بحاجة إلى الاحتضان :
يحتاج طفلك إلى قدر كبير من الاحتضان والتدليل، والتواصل الجسماني ، والاطمئنان ليشعر بالراحة.
ربما يريد طفلك فقط أن تحتضنينه , جربي استخدام حمّالة الأطفال التي تمنحك فرصة حمل طفلك قريباً منك مع إبقاء يديك حرتين للقيام بأمور أخرى.
قد تخشين أن “تفسدي” طفلك إذا أكثرت من حمله، لكن هذا غير وارد خلال الأشهر الأولى من العمر. يحتاج المواليد الجدد إلى الكثير من الراحة الجسدية , على الأرجح ، يستمتع طفلك حديث الولادة بإحساس الاحتضان الدافئ وما يتبعه من أمان، تماماً مثلما كان داخل الرحم , قد يستعيد طفلك هذا الشعور عبر تقميطه ( لفّه) في بطانيته.
ربما لا يحب طفلك أن يكون ملفوفاً بالقماط ويستجيب بشكل أفضل لوسائل أخرى من التهدئة والطمأنة، مثل كأن تغني له. إذا حملت طفلك قريباً منك ، فقد يشعر بالأمان عند سماع دقات قلبك.

(10) أنا متعب وأحتاج إلى استراحة :

من السهل افتراض أن الأطفال ينامون وقتما يحتاجون إلى النوم وأينما كانوا,لكن يصعب النوم بالنسبة للعديد من الأطفال خاصة إذا كانوا متعبين جداً , سرعان ما ستعرفين علامات النوم التي تدل على أن طفلك متعب, يعتبر أخفّها البكاء والأنين ، والتحديق في الفراغ بلا هدف ، والهدوء والسكون.
إذا حظي طفلك باهتمام كثير من الزوار، قد يتنبه أكثر من اللازم. ربما يصاب بالخوف بسبب الأضواء ، والأصوات، والتنقل بين أيدي الأقارب , بعدها سيصعب على طفلك النوم عندما يحين الوقت لذلك.
قد يزداد بكاء طفلك عن المعتاد مع زيارة الأقارب، أو في بعض الأحيان مع نهاية كل يوم. ما لم يكن هناك سبب محدد لبكاء طفلك، ربما يرغب في القول” لقد اكتفيت من ذلك”, خذيه إلى مكان هادئ، وانسحبي تدريجيا بعيداً عن جميع المؤثرات الخارجية لمساعدته على الخلود إلى النوم.

(11) أحتاج إلى ما يشعرني بأنني أفضل :
إذا أرضعت طفلك وتأكدت من أنه مرتاح، لكنه استمر في البكاء، قد تتساءلين ما إذا كان مريضاً أو متألماً. ربما يبكي طفلك لأنه سرعان ما يضجر. قد يكون ذلك بسبب حاجته إلى كثير من الوقت للتأقلم مع وجوده في الحياة. قد تكون كثرة البكاء والخوف من اللمس والحمل من سمات طفلك. ربما يساعدك اعتماد أسلوب هادئ ولطيف وعدم تعريض طفلك لكثير من التنبيه في آن واحد.
انتبهي إلى التغيرات التي تطرأ على طفلك. إذا كان مريضاً، فسيبكي بنبرة تختلف عن بكائه المعتاد. قد يكون بكاؤه متواصلاً وتتميز نبرته بالوهن، والكثير من الإلحاح، والصوت الأعلى من المعتاد. قد يكون منزعجاً بشكل واضح وتصعب تهدئته. في المقابل، قد يدل هدوء طفلك إذا كان معتاداً على البكاء على أن هناك شيئاً ما لا يسير على ما يرام.

ï يأخذ الأطباء دائماً شكوى الأم على محمل الجد , عليك استشارة طبيبك إذا لاحظت أن طفلك يجد صعوبة في التنفس أثناء البكاء ، أو إذا كان البكاء مصحوباً بالحمّى، أوالقئ أو الإسهال، أو الإمساك.

(12) أنا بحاجة إلى شيء لا أعرفه بالتحديد :
أحياناً، لا تستطيعين تحديد ما يزعج طفلك عندما يبكي , قد تنتاب طفلك نوبات من البكاء وتصعب تهدئته بسهولة, اطمئني فهذا أمر طبيعي , تتراوح مدة هذه الحالة المحزنة بين بضعة دقائق من البكاء الذي يصعب تهدئته وبضعة ساعات متواصلة كحد أقصى.

 اقتراحات لتقليل البكاء لدى الأطفال

¬ حاولي إيجاد إيقاع منتظم
اعتاد طفلك داخل الرحم على سماع الإيقاع المنتظم لدقات قلبك، وهذا أحد أسباب تفضيل طفلك حمله عن قرب. كما تعطي الأصوات المنتظمة والمتكررة أيضاً تأثيراً مهدئاً. يمكنك شراء إحدى الاسطوانات المدمجة والتي تعرف باسطوانات النوم والاسترخاء white noise CDs تحتوي هذه الاسطوانات على أصوات من البيئة المحيطة بك مثل صوت الأمواج، والمطر وغيرها , اختاري له اسطوانة فيها أصوت تحاكي الأصوات داخل الرحم، فقد تهدئ طفلك الباكي.

ربما ينام طفلك على الصوت الرتيب في الإيقاع المنتظم لغسالة الملابس، أو المكنسة الكهربائية، أو مجفف الشعر. لا تحاولي أبداً وضع طفلك فوق الغسالة الكهربائية أو مجفف الملابس، ضعيه دائماً إلى جانبهما على الأرض.

¬ جرّبي إسماعه القرآن أو الموسيقى الهادئة أو الغناء له.
¬ هدهدي طفلك
يعشق معظم الأطفال الهز برفق، يمكنك:

حمل طفلك والمشي به.
الجلوس معه في كرسي هزاز.
استخدام أرجوحة آمنة مخصصة للأطفال.
أخذه في مشوار بالسيارة.

· أخذه في عربته للتنزه في الخارج.
¬ جربي تدليك (مساج) جسم طفلك أو فرك بطنه
قد يساعد تدليك طفلك باستخدام زيوت أو كريم للتدليك أو فرك ظهره أو بطنه في تهدئته. اسألي طبيبتك عن صفوف لتعليم تدليك الأطفال في الجوار.

¬ جرّبي وضعية مختلفة للرضاعة :
يبكي بعض الأطفال أثناء أو بعد الرضاعة. إذا كنت أماً مرضعة، فقد تجدين أن تحسين الطريقة التي يمسك بها طفلك الثدي يساعده على الرضاعة بهدوء ومن دون بكاء. لو كان طفلك يعاني من الغازات أثناء الرضعات، جربي إرضاعه بوضعية مائلة إلى الأعلى. حاولي أن تدفعيه إلى التجشؤ بعد كل رضعة بحمله على كتفك.

إذا كان طفلك يبكي بعد الرضعة مباشرة، فقد يكون ما زال جائعاً.

¬ دعيه يمص شيئاً
قد تكون الحاجة إلى المص ملحة عند بعض الأطفال حديثي الولادة، فنجد أن مص ثديك أثناء الرضاعة، أو اللّهاية (المصاصة)، أو إصبع أو إبهام (نظيف) يمنحه الكثير من الراحة. إن المص الباعث على الراحة قد ينظم دقات قلب الطفل ، ويريح معدته ويساهم في تهدئته.

¬ امنحيه حماماً دافئاً
قد يساعد الحمام الدافئ على تهدئة طفلك. اختبري درجة حرارة الماء قبل وضعه فيها. لكن ضعي في بالك أن الاستحمام قد يجعله يبكي أكثر. مع الوقت ستتمكنين من معرفة ما يحب طفلك وما يكره.

تذكري أن ليس هناك ما يسوء، وأن البكاء في حد ذاته لن يصيب صغيرك بأي ضرر. يفيد في بعض الأحيان تقبّل حقيقة أن طفلك من النوع الباكي. عندها، لن ترهقي نفسك في البحث عن أسباب بكائه، أو تلومي نفسك على بكائه، أو تجرّبي علاجات جديدة لا حصر لها والتي لن تنفعه في شيء.

هذا البكاء مجرد مرحلة سرعان ما تنتهي, أن تكوني أماً لمولود جديد عمل شاق. أما أن تكوني أماً لمولود جديد كثير البكاء، فهذا قطعاً عمل يحمل مشقة أكبر. احصلي على المساعدة والدعم عندما تحتاجين إليهما، بدلاً من ترك زمام الأمور تفلت من يديك.

¬ أدرك قوة اللمس , عندما يكون الرضّع في حالة كرب ، غالباً ما يحتاجون الى اللمسة البشرية من اجل الاسترخاء والهدوء. ان لمس طفلك يساعد على خفض مستوى التوتر لديه، ويعلّمه انه في وضع آمن , وعندما يشعر بالأمان، سيكون اكثر قدرة على الهدوء والاسترخاء , حاول حمل طفلك اكثر تكراراً، حيث ان هذا يمكن ان يقلل من نوبات البكاء العادية.

اعلمي أن كل يوم يمر، ينمو خلاله طفلك ويتعلم طرقاً جديدة للتواصل معك والتعبير عن احتياجاته. هكذا، ستجدين أنه سيتوقف عن البكاء بالتدريج.

¬ العلاج الذي أثبت جدواه هو ” صبر الوالدين والتكيف مع بكاء الطفل ، فقلق الوالدين يزيد من بكاءه ”

587