دعاء للمريض بالشفاء

0

زيارة المريض واجبة على كل مسلم وهناك الكثير من الادعية المستحبة قولها للمريض عند عيادته في هذا المقال تعرف على فصل الدعاء للمريض واهم الادعية حصريا على مجلة رجيم الاولى عربيا في عالم الرشاقة الصحه والجمال

دعاء للمريض بالشفاء

تعتبر زيارة المريض والدّعاء له بالشّفاء من حقّ المسلم على أخيه المسلم، وقد حثّنا رسولنا الكريم على الدّعاء بالخير لإخواننا، وقد أوصانا بزيارتهم خاصّةً عند المرض، والدّليل على ذلك قوله صلّى الله عليه وسلّم: (حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ. وفي رواية: خَمْسٌ تَجِبُ لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ: رَدُّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ).
وقد رفع علماء المسلمين درجة زيارة المريض والدّعاء له بدرجة الوجوب؛ لأنّ الله عزّ وجل قريبٌ مجيبٌ لدعواتنا، فيجب علينا ألّا نبخل على من نحبّ من الأقارب والأحباب في الدّعاء لهم بالشّفاء، ورفع الشدّة عنهم؛ لأنّنا عندما نزور أحد المرضى نشعره بالطمأنينة، ونخفّف عنه ألمه، ونرفع من معنويّاته؛ ممّا يؤدّي إلى زيادة المحبّة والترابط بين النّاس، ونيل رضا الله تعالى ورسوله الكريم.

من الأدعية المستحبة للمريض :

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك ، سبع مرات

اللهم رب الناس مذهب البأس إشفي أنت الشافي لا شافي إلا أنت إشفه شفاءا لا يغادر سقما .

اللهم إنا نسألك بكل إسم لك أن تشفيه .

اللهم يا مسهل الشديد و ملين الحديد و يا منجز الوعيد و يا من توكل كل يوم فى أمر جديد ، أخرج مرضانا و مرضى المسلمين من حلق الضيق إلى أوسع الطريق .

يارب بك أدفع عن المسلمين ما لا يطيقون و لا حول و لا قوة إلا بالله العلى العظيم .

يا رب ضاقت بالمسلمين الهموم و المرض فمن لنا سواك يفرجها .

اللهم إشفه شفاءً ليس بعده سقماً أبداً . اللهم خذ بيده اللهم أحرسه بعينيك التى لا تنام .

اللهم إكفه بركنك الذى لا يرام . و إحفظه بعزك الذى لا يُضام . و إكلأه فى الليل وفى النهار .

اللهم إرحمه بقدرتك عليه . أنت ثقته و رجائه يا كاشف الهم يا مُفرج الكرب يا مُجيب دعوة المضطر .

اللهم إلبسه ثوب الصحة و العافية عاجلاً غير أجلاً يا أرحم الراحمين .

اللهم إشفه اللهم إشفه اللهم إشفه .

إني أسألك من عظيم لطفك و كرمك و سترك الجميل أن تشفيه و تمده بالصحة و العافية .

كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا دخل على مريض يعوده قال له : لا بأس طهور إن شاء الله

آيات الشفاء من القرآن :

بسم الله الرحمن الرحيم ( الذي خلقنى فهو يهدين و الذى يطعمنى و يسقين و اذا مرضت فهو يشفين ) ( ثلاث مرات ) .
( و يشفى صدور قوم مؤمنين ) ( ثلاث مرات ) .
( و شفاء لما فى الصدور و هدى و رحمه للمؤمنين ) ( ثلاثة مرات ) .
( هو للذين آمنوا هدى و شفاء ) ( ثلاث مرات ) .
( فيه شفاء للناس ) ( ثلاث مرات ) .
( و ننزل من القرآن ما هو شفاء و رحمه للمؤمنين ) ( ثلاث مرات ) .
( ربى أنى مسنى الضر و أنت أرحم الراحمين ) ( ثلاث مرات ) .

فوائد زيارة المريض : زيارة المريض سنة و البعض يراها واجبة ، و لزيارة المريض فوائد للزائر كما هي للمريض

دعاء للمريض بالشفاء

فضل عيادة المريض :

عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا عاد الرجل أخاه المسلم مشي في خرافة الجنة حتى يجلس فإذا جلس غمرته الرحمة فإن كان غدوةً صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي و إن كان مساءً صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح .

أحاديث شريفة عن فضل زيارة المريض :

قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ . و في رواية : خَمْسٌ تَجِبُ لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ : رَدُّ السَّلَامِ ، وَ تَشْمِيتُ الْعَاطِسِ ، وَ إِجَابَةُ الدَّعْوَةِ ، وَ عِيَادَةُ الْمَرِيضِ ، وَ إتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ . رواه البخاري و مسلم .

و قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ عَادَ مَرِيضًا أَوْ زَارَ أَخًا لَهُ فِي اللَّهِ نَادَاهُ مُنَادٍ أَنْ طِبْتَ وَ طَابَ مَمْشَاكَ وَ تَبَوَّأْتَ مِنْ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا . رواه الترمذي .

قال عَلِيٌّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ يَقُولُ : مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِمًا غُدْوَةً إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ ، وَ إِنْ عَادَهُ عَشِيَّةً إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ وَ كَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ . رواه أحمد و الترمذي .
و عن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : قَالَ لِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : إِذَا دَخَلْتَ عَلَى مَرِيضٍ ، فَمُرْهُ أَنْ يَدْعُوَ لَكَ ، فَإِنَّ دُعَاءَهُ كَدُعَاءِ الْمَلاَئِكَةِ .

قال ابن حجر في فتح الباري:

كَذَا جَزَمَ بِالْوُجُوبِ عَلَى ظَاهِر الْأَمْر بِالْعِيَادَةِ، وَتَقَدَّمَ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة فِي الْجَنَائِز حَقُّ الْمُسْلِم عَلَى الْمُسْلِم خَمْس فَذَكَرَ مِنْهَا عِيَادَة الْمَرِيض، وَوَقَعَ فِي رِوَايَة مُسْلِم خَمْس تَجِب لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِم فَذَكَرَهَا مِنْهَا، قَالَ اِبْن بَطَّال: يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْأَمْر عَلَى الْوُجُوب بِمَعْنَى الْكِفَايَة كَإِطْعَامِ الْجَائِع وَفَكِّ الْأَسِير، وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون لِلنَّدْبِ لِلْحَثِّ عَلَى التَّوَاصُل وَالْأُلْفَة، وَجَزَمَ الدَّاوُدِيّ بِالْأَوَّلِ فَقَالَ: هِيَ فَرْض يَحْمِلهُ بَعْض النَّاس عَنْ بَعْض، وَقَالَ الْجُمْهُور: هِيَ فِي الْأَصْل نَدْب، وَقَدْ تَصِل إِلَى الْوُجُوب فِي حَقِّ بَعْض دُون بَعْض. وَعَنْ الطَّبَرِيّ: تَتَأَكَّد فِي حَقِّ مَنْ تُرْجَى بَرَكَته، وَتُسَنّ فِيمَنْ يُرَاعَى حَاله، وَتُبَاح فِيمَا عَدَا ذَلِكَ، وَفِي الْكَافِر خِلَاف كَمَا سَيَأْتِي ذِكْره فِي بَاب مُفْرَد. وَنَقَلَ النَّوَوِيّ الْإِجْمَاع عَلَى عَدَم الْوُجُوب، يَعْنِي عَلَى الْأَعْيَان.

وأما الأحاديث فهي كثيرة في الترغيب في الزيارة وبيان ثوابها وأنها من الحقوق المؤكدة، ومن هذه الأحاديث: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ. وفي رواية: خَمْسٌ تَجِبُ لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ: رَدُّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ. رواه البخاري ومسلم.

وعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَطْعِمُوا الْجَائِعَ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ، وَفُكُّوا الْعَانِيَ. رواه البخاري.
ومما ورد في فضلها: ما رواه مسلم في صحيحه عَنْ ثَوْبَانَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا عَادَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ.

و قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ عَادَ مَرِيضًا أَوْ زَارَ أَخًا لَهُ فِي اللَّهِ نَادَاهُ مُنَادٍ أَنْ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ وَتَبَوَّأْتَ مِنْ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا. رواه الترمذي وحسنه، وابن ماجه، وحسنه الألباني.

وعَنْ ثُوَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخَذَ عَلِيٌّ بِيَدِي قَالَ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْحَسَنِ نَعُودُهُ، فَوَجَدْنَا عِنْدَهُ أَبَا مُوسَى فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَام: أَعَائِدًا جِئْتَ يَا أَبَا مُوسَى أَمْ زَائِرًا؟ فَقَالَ: لَا بَلْ عَائِدًا، فَقَالَ عَلِيٌّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِمًا غُدْوَةً إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ عَادَهُ عَشِيَّةً إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ. رواه أحمد والترمذي وحسنه، وصححه الألباني.

و من آداب زيارة المريض :

عدم إطالة وقت الزيارة و عدم التحدث عن حالته و سؤاله كثيرا بل التحدث عن أجر المريض و إختيار الوقت المناسب للزيارة و الدعاء له و إعطاءه الأمل في الشفاء .

و السنة لمن عاد مريضاً أن يرقيه لفعل النبي صلى الله عليه و سلم مع من يعوده كما في حديث عائشة ، و لفعل جبريل مع النبي صلى الله عليه و سلم كما في حديث أبي سعيد .

و فى حالة وجود ألم فى أى مكان فى الجسم :

نقول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم ( ثلاث مرات ) . و نضع يدنا اليمنى على مكان الألم و نقول ( نستعيذ بلله و قدرته القويه و أسمائه الحسنى المباركات و كلماته التامات كلها من شر ما نجد و نحاذر ) ( ثلاث مرات ) .

دعاء للمريض بالشفاء

فضل وثواب عيادة المريض :

1- الجلوس في معية الله عز وجل :

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:إِنَّ اللهَ ، عَزَّ وَجَلَّ ، يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : يَا ابْنَ آدَمَ ، مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي ، قَالَ : يَا رَبِّ ، كَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ، قَالَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلاَنًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ ، يَا ابْنَ آدَمَ ، اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي ، قَالَ : يَا رَبِّ ، وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ؟ قَالَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلاَنٌ فَلَمْ تُطْعِمْهُ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي ، يَا ابْنَ آدَمَ ، اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي ، قَالَ : يَا رَبِّ ، كَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ، قَالَ : اسْتَسْقَاكَ عَبْدِي فُلاَنٌ فَلَمْ تَسْقِهِ ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ وَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي. أخرجه البخاري في “الأدب المفرد” 517 و”مسلم” 6648 و”ابن حِبَّان” 269 و944.
قال النووي : ” قَالَ الْعُلَمَاء : إِنَّمَا أَضَافَ الْمَرَض إِلَيْهِ سُبْحَانه وَتَعَالَى ، وَالْمُرَاد الْعَبْد تَشْرِيفًا لِلْعَبْدِ وَتَقْرِيبًا لَهُ . قَالُوا : وَمَعْنَى ( وَجَدْتنِي عِنْده ) أَيْ وَجَدْت ثَوَابِي وَكَرَامَتِي ” . شرح صحيح مسلم 8/371.
وقال المناوي : ” قال في العيادة لوجدتني عنده وفي الإطعام وكذا السقي لوجدت ذلك عندي إرشادا إلى أن الزيارة والعيادة أكثر ثوابا منهما وقال السبكي رضي الله عنه : سر ذلك أن المريض لا يروح إلى أحد بل يأتي الناس إليه فناسب قوله لوجدتني عنده بخلاف ذينك فإنهما قد يأتيان لغيرهما من الناس” . راجع : فيض القدير 2/312.

2- صلاة الملائكة عليه :

من فضائل وثمار عيادة المريض أن الملائكة تصلي على العائد وتستغفر له , فعنْ أَبِي فَاخِتَةَ ، قَالَ : أَخَذَ عَلِيٌّ بِيَدِي ، قَالَ : انْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْحَسَنِ نَعُودُهُ ، فَوَجَدْنَا عِنْدَهُ أَبَا مُوسَى ، فَقَالَ عَلِيٌّ ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ : أَعَائِدًا جِئْتَ ، يَا أَبَا مُوسَى ، أَمْ زَائِرًا ؟ فَقَالَ : لاَ ، بَلْ عَائِدًا ، فَقَالَ عَلِيٌّ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:مَامِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِمًا غُدْوَةً ، إِلاَّ صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، حَتَّى يُمْسِيَ ، وَإِنْ عَادَهُ عَشِيَّةً ، إِلاَّ صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، حَتَّى يُصْبِحَ ، وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ. أخرجه أحمد 1/91 (702) و”التِّرمِذي” 969.

3- نزول الرحمة والمغفرة :

عن عُمَر بن الحَكَم بن رافع الأَنْصَارِي ، قال : سَمِعْتُ جابرَ بنَ عَبْد اللهِ ، قال : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:مَنْ عَادَ مَرِيضًا ، خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ ، حَتَّى إِذَا قَعَدَ اسْتَقَرَّ فِيهَا.أخرجه البُخَارِي ، في (الأدب المفرد) 522.
عَنْ مَرْوَانَ بْنَ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : أَتَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا حَمْزَةَ، إِنَّ الْمَكَانَ بَعِيدٌ ، وَنَحْنُ يُعْجِبُنَا أَنْ نَعُودَكَ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:أَيُّمَا رَجُلٍ يَعُودُ مَرِيضًا ، فَإِنَّمَا يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ ، فَإِذَا قَعَدَ عِنْدَ الْمَرِيضِ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا لِلصَّحِيحِ الَّذِي يَعُودُ الْمَرِيضَ ، فَالْمَرِيضُ مَا لَهُ ؟ قَالَ : تُحَطُّ عَنْهُ ذُنُوبُهُ.أخرجه أحمد 3/174(12813).
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَائِمًا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا . قَالَ فَمَنْ تَبِعَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ جَنَازَةً . قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا . قَالَ فَمَنْ أَطْعَمَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مِسْكِينًا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا . قَالَ فَمَنْ عَادَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مَرِيضًا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَا اجْتَمَعْنَ في امْرِئٍ إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّة.
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (515) و”مسلم” 3/92 و7/110 .
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَافِعٍ ، قَالَ : عَادَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : أَعَائِدًا جِئْتَ أَمْ زَائِرًا ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى : بَلْ جِئْتُ عَائِدًا ، فَقَالَ عَلِيٌّ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:مَنْ عَادَ مَرِيضًا بُكَرًا ، شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، كُلُّهُمْ يَسْتَغْفِرُ لَهُ حَتَّى يُمْسِيَ ، وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَإِنْ عَادَهُ مَسَاءً ، شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، كُلُّهُمْ يَسْتَغْفِرُ لَهُ حَتَّى يُصْبِحَ ، وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ.وأخرجه أحمد 1/121 (976) و”أبو داود” 3098.

4- السعادة والنعيم :

فالله تعالى يجعل ثواب العائد سعادة ورضا , فهو في ممشاه إلى المريض يمشي في رياض الجنة , ويتبوأ منها منزلاً , عَنْ ثَوْبَانَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ:إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا عَادَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ ، لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ ، حَتَّى يَرْجِعَ.أخرجه أحمد 5/276(22731) و”مسلم” 8/12(6643) .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:إِذَا عَادَ الْمُسْلِمُ أَخَاهُ ، أَوْ زَارَهُ ، قَالَ اللهُ ، عَزَّ وَجَلَّ : طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ ، وَتَبَوَّأْتَ فِي الْجَنَّةِ مَنْزِلاً.
– وفي رواية : مَنْ عَادَ مَرِيضًا ، أَوْ زَارَ أَخًا لَهُ فِي اللهِ ، نَادَاهُ مُنَادٍ : أَنْ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ ، وَتَبَوَّأْتَ مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلاً. أخرجه أحمد 2/326(8308) و”البُخاري” في “الأدب المفرد” 345 و”ابن ماجة” 1443 .

5- معرفة نعمة الله عليك :

روي أن رجلا جاء إلى عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها فقال يا أم المؤمنين إن بي داء فهل عندك دواء قالت وما داؤك قال القسوة قالت بئس الداء داؤك عد المرضى واشهد الجنائز وتوقع الموت . ابن الجوزي : بستان الواعظين ورياض السامعين 146.
وقال أحد العلماء : زر السجن مرة في العمر لتعرف فضل الله عليك في الحرية ،زر المحكمة مرة في العام لتعرف فضل الله عليك في حسن الخُلق ، زر المستشفى مرة في الشهر لتعرف فضل الله عليك في الصحة والعافية ،زر الحديقة مرة في الأسبوع لتعرف فضل الله عليك في جمال الطبيعة ، زر المكتبة مرة في اليوم لتعرف فضل الله عليك في العقل ،زر ربك كل آن لتعرف فضله عليك في نعم الحياة .

دعاء للمريض بالشفاء

آداب عيادة المريض :

1- اختيار الوقت المناسب :

بعض الناس يتعجل عيادة المريض , فبمجرد سماعه أن فلاناً قد خرج من غرفة العمليات يذهب إليه مباشرة , وقد يكون هذا المريض يحتاج إلى الراحة , فيسبب له الناس حرجاً , والتوسط هنا هو المطلوب فلا نتعجل الزيارة , كما لا نهمل فيها حتى يفوت موعدها , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ:كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لاَ يَعُودُ مَرِيضًا إِلاَّ بَعْدَ ثَلاَثٍ.أخرجه ابن ماجة (1437).
كما أن عليه أن يختار الوقت المناسب لها , فلا يختار وقتاً يظن أن المريض قد يكون نائماً فيه أو يكون ذلك وقت طعامه .

2- سؤال المريض عن حاله :

على من يعود مريضاً أن يبدأ في السؤال عن حاله ولا يثقل عليه في السؤال , عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ أَكْحَلُ سَعْدٍ ، يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، فَثَقُلَ ، حَوَّلُوهُ عِنْدَ امْرَأَةٍ ، يُقَالُ لَهَا : رُفَيْدَةُ ، وَكَانَتْ تُدَاوِي الْجَرْحَى ، فَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا مَرَّ بِهِ ، يَقُولُ : كَيْفَ أَمْسَيْتَ ؟ وَإِذَا أَصْبَحَ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ ؟ فَيُخْبِرُهُ. أخرجه البُخَارِي ، في الأدب المفرد1129 .
عَنْ أَبِى الأَشْعَثِ , الصَّنْعَانِيِ , أَنَّهُ رَاحَ إِلَى مَسْجِدِ دِمَشْقَ , وَهَجَّرَ بِالرَّوَاحِ فَلَقِيَ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ , وَالصُّنَابِحِىُّ مَعَهُ , فَقُلْتُ : أَيْنَ تُرِيدَانِ ؟ يَرْحَمُكُمَا الله. قَالا : نُرِيدُ هَا هُنَا إِلَى أَخٍ لَنَا مَرِيضٍ نَعُودُهُ , فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا حَتَّى دَخَلاَ عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ , فَقَالاَ لَهُ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ ؟ قال : أصبحت بِنِعْمَةٍ. فَقَالَ لَهُ شَدَّادٌ : أَبْشِرْ بِكَفَّارَاتِ السَّيِّئَاتِ , وَحَطِّ الْخَطَايَا , فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : إِنِّى إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدًا مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنًا , فَحَمِدَنِى عَلَى مَا ابْتَلَيْتُهُ , فَإِنَّهُ يَقُومُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ مِنَ الْخَطَايَا , وَيَقُولُ الرَبُّ عَزَّ وَجَلَّ : أَنَا قَيَّدْتُ عَبْدِى وَابْتَلَيْتُهُ , وَأَجْرُوا لَهُ كَمَا كُنْتُمْ تُجْرُونَ لَهُ , وَهُوَ صَحِيحٌ.أخرجه أحمد 4/123(17248).
قال الشاعر :

كيف أصبحت كيف أمسيت مما * * * يزرع الود في فؤاد الكريم؟

3- رقية المريض والدعاء له :

من السنة إذا عدت مريضاً أن تدعو له بالشفاء , وأن ترقيه فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَى الْمَرِيضِ ، قَالَ : أَذْهِبِ الْبَأْسَ ، رَبَّ النَّاسِ ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي ، لاَ شَافِيَ إِلاَّ أَنْتَ ، اشْفِ شِفَاءً لاَ يُغادِرُ سَقَمًا. أخرجه أحمد 3/267(13859. والنَّسَائِي ، في “عمل اليوم والليلة” 1042 .
عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ:دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعُودُهُ وَبِهِ مِنَ الْوَجَعِ مَا يَعْلَمُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِشِدَّةٍ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْعَشِىِّ وَقَدْ بَرِئَ أَحْسَنَ بُرْءٍ فَقُلْتُ لَهُ دَخَلْتُ عَلَيْكَ غُدْوَةً وَبِكَ مِنَ الْوَجَعِ مَا يَعْلَمُ اللَّهُ بِشِدَّةٍ وَدَخَلْتُ عَلَيْكَ الْعَشِيَّةَ وَقَدْ بَرِئْتَ فَقَالَ يَا ابْنَ الصَّامِتِ إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ رَقَانِى بِرُقْيَةٍ بَرِئْتُ أَلاَ أُعَلِّمُكَهَا قُلْتُ بَلَى قَالَ بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ يُؤْذِيكَ مِنْ حَسَدِ كُلِّ حَاسِدٍ وَعَيْنٍ بِسْمِ اللَّهِ يَشْفِيكَ.أخرجه أحمد 5/323(23139) و”النَّسَائي” في “عمل اليوم والليلة” 1004.
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَعُودُ مَرِيضًا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ فَيَقُولُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ إِلاَّ عُوفي.أخرجه أحمد 1/239(2137) والتِّرْمِذِيّ” 2083 و”النَّسائي” في “عمل اليوم والليلة” 1045.
ومما يهدى إلى المريض تذكيره بوصية النبي في الاستشفاء فقد جاء عثمان بن أبي العاص إلى النبي يشكوه وجعا في جسده فقال له: ((ضع يدك على الذي يألم من جسدك وقل: بسم الله ثلاثا وقل سبع مرات أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر)) رواه مسلم 14/189 .
عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ – رضى الله عنهما – أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَى أعرابي يَعُودُهُ – قَالَ – وَكَانَ النبي صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ فَقَالَ لَهُ لاَ بَأْسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ قُلْتَ طَهُورٌ ، كَلاَّ بَلْ هي حُمَّى تَفُورُ – أَوْ تَثُورُ – عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ ، تُزِيرُهُ الْقُبُورَ. فَقَالَ النبي صلى الله عليه وسلم فَنَعَمْ إِذًا. أخرجه البخاري 4/246(3616) و”النَّسائي” 7457 ، وفي عمل اليوم والليلة 1039.

4- تذكيره بأجر الصبر على المريض :

على من يعود مريضاً أن يذكره بالصبر على المرض , وجزاء الصابرين الذي وصفه ربنا في كتابه الكريم فقال : ” وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) سورة البقرة , عنْ أَبي هُرَيْرَة ، عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم ، قَالَ:مَا يُصِيبُ الْمسلِمَ مِنْ نَصَب ، وَلاَ وَصَب ، وَلاَ هَمِّ ، وَلاَ حَزن ، وَلاَ أَذىً ، وَلاَ غَمّ ، حَتى الشوْكَةِ يُشَاكُهَا ، إِلا كَفَّرَ اللهِ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ.
أخرجه أحمد 2/303(8014و”البُخَارِي” 7/148(5641 و 5642) ، و”مسلم” 8/16(6660) .
وعَنْ سِنَانِ بْنِ رَبِيعَةَ ، أَبِي رَبِيعَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:إِذَا ابْتَلَى اللَّهُ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ بِبَلاَءٍ فِي جَسَدِهِ ، قَالَ اللَّهُ لِلْمَلَكِ : اكْتُبْ لَهُ صَالِحَ عَمَلِهِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ ، فَإِنْ شَفَاهُ ، غَسَلَهُ وَطَهَّرَهُ ، وَإِنْ قَبَضَهُ ، غَفَرَ لَهُ ، وَرَحِمَهُ.
– وفي رواية : مَا مِنْ مُسْلِمٍ ابْتَلاَهُ اللَّهُ فِي جَسَدِهِ ، إِلاَّ كُتِبَ لَهُ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي صِحَّتِهِ ، مَا كَانَ مَرِيضًا ، فَإِنْ عَافَاهُ ، أُرَاهُ قَالَ : عَسَلَهُ ، وَإِنْ قَبَضَهُ ، غَفَرَ لَهُ. أخرجه أحمد 3/148(12531) و”البُخَارِي” ، في (الأدب المفرد) 501.
قال الشاعر :

يا صاحب الهمّ إنّ الهمّ منقطعٌ * * * أبشر بذاك فإنّ الكافي اللّه
اليأس يقطع أحياناً بصاحبه * * * لا تيأسنّ كأن قد فرّج اللّه
إذا بليت فثق باللّه وأرض به * * * إنّ الذي يكشف البلوى هو اللّه
الحمد للّه شكراً لا شريك له * * * ما أسرع الخير جدّاً إن يشا اللّه

دعاء للمريض بالشفاء

5- عدم إطالة الزيارة :

بعض الناس يكون ثقيلاً في الزيارة , فيطيل الجلوس عن المريض , وهذا مخالف لهدي الإسلام في عيادة المريض بل في الزيارة عموماً , فعَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” يَا أَبَا ذَرٍّ، زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا ” رواه الطبراني 10/565 صحيح الترغيب والترهيب 2/350.
قال الشاعر :

أدب العيادة أن تكون مُسَلّ‍مًا * * * وتقوم في إثر السلام مودّعا

وقال آخر :

حُسن العيادة يوم بين يومين* * * واقعد قليلاً كمثل اللّحظ بالعين
لا تُبرمِنّ عليلاً في مساءلة* * * يكفيك من ذاك تسأله بحرفين

يعني تقول: شفاك الله.
قال بعض الظرفاء لقوم عادوه في مرضه، فأطالوا الجلوس: المريض يعاد، والصحيح يزار.
فبعض الناس يكون ثقيلاً على المريض , بل يكون عليه أشد من المرض , قال الشاعر :

سقت الثقيل من السفينة في الدجى * * * فبكى الرفاق لفقده وترحموا
حتى إذا طـلع النهار أتت به * * * نحو السفينة موجة تتقدم ُ
قالت خذوه كما أتاني سالما * * * لم أبتلعه لأنه لا يهضمُ

يحكى أن رجلاً مرض مرضاً شديداً فأمر بإحضار أولاده إلا واحداً منهم فلما قالوا لماذا لم تحضر فلاناً فقال لأنه يتقعر في كلامه , فلما ألحوا عليه قال أحضروه على أن لا يتكلم , فاشترطوا عليه ذلك , فلما دخل الابن قال: يا أبت قل أشهد ألا إله إلا اللهُ وإن شئت فقل أشهد أن لا إله إلا اللهَ فكلاهما جائز والأولى أحب إلى سيبويه، يا أبت ما حبسني عنك إلا أبو علي القالي فقد كنا عنده قال يا أبتي والله ما شغلني عنك إلا صاحبي فلان .فإنه دعاني بالأمس فأهرس وأبصل ,وأعدس واستبذج ,وسكبج وطهبج ,وأفرج ودجج ,وأعدس وأمضر ولوذج وافلوذج ,فقال الأب : أبعدوا هذا الشقي عني فقد سبق ملك الموت إلى قبض روحي.

6- تقليل السؤال:

بعض الناس يكثر من سؤال المريض عن حاله , بل يريد منه أن يحكي له قصة مرضه من أولها إلى آخرها , ولا يراعي حالته الصحية وهذا مما يرهق المريض , بل مما يزيد من علته , دخل رجلٌ على عمر بن عبد العزيز يعوده في مرضه فسأله عن علته فأخبره، فقال الزائر: إن هذه العلة ما شفي منها فلان، ومات منها فلان. فقال عمر: إذا عدت مريضاً فلا تنع إليه الموتى، وإذا خرجت عنا فلا تعد إلينا.
ويقول سفيان الثوري: حماقة العائد أشر على المرضى من أمراضهم، يجيئون من غير وقتٍ، ويطيلون الجلوس.

7- يفسح له في الأمل :

من أهم آداب عيادة المريض أن تفسح له الأمل في الشفاء والمعافاة بإذن الله تعالى , ولا تؤذه بتذكيره بأن فلاناً قد مات بنفس العلة , عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِي الأَجَلِ فَإِنَّ ذَلِكَ لاَ يَرُدُّ شَيْئًا وَهُوَ يَطِيبُ بِنَفْسِ الْمَرِيضِ.أخرجه ابن ماجة (1438) والتِّرْمِذِيّ” 2087.
عَنْ أبِي بُرْدَةَ ، وَاصطَحَبَ هُوَ وًيزِيدُ بْنُ أبِي كَبْشَةَ فِي سَفَرٍ ، فَكانَ يَزِيدُ يَصُومُ فِي السَّفَرِ ، فَقال لَهُ أَبُو بُرْدَةَ : سَمِعْتُ أبَا مُوسَى مِرَارًا يَقُولً : قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ ، أوْ سَافَرَ ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَاكَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا. أخرجه أحمد 4/41، والبخاري 4/7.
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَى شَابٍّ ، وَهُوَ فِي الْمَوْتِ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ قَالَ : وَاللهِ ، يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَرْجُو اللَّهَ ، وَإِنِّي أَخَافُ ذُنُوبِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لاَ يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ ، فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ ، إِلاَّ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا يَرْجُو ، وَآمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ.أخرجه “ابن ماجة” 4261 والتِّرْمِذِيّ” 983 و”النَّسائي” ، في “عمل اليوم والليلة” 1062 .
لما طعن عمر جعل يألم، فقال له ابن عباس ـ وكأنه يجزعه ـ: يا أمير المؤمنين، ولئن كان ذاك، لقد صحبت رسول الله فأحسنت صحبته، ثم فارقته وهو عنك راضٍ، ثم صحبت أبابكر فأحسنت صحبته، ثم فارقته وهو عنك راضٍ، ثم صحبت صحبتهم.
وفي البخاري أيضاً من حديث القاسم بن محمد أن عائشة – رضي الله عنها – اشتكت؛ فجاء ابن عباس فقال: (يا أم المؤمنين، تقدمين على فَرَط صدق، على رسول الله وعلى أبي بكر). صحيح البخاري: كتاب المناقب – باب فضل عائشة رضي الله عنها، حديث (3771).

يجري القضاء وفيه الخير نافلة * * * لمؤمن واثق بالله لا لاهي
إن جاءه فرج أو نابه ترح* * * في الحالتين يقول الحمد لله

ولقد لخص ابن حجر آداب عيادة المريض فقال : فِي الْعِيَادَة أَنْ لَا يُطِيل الْعَائِد عِنْد الْمَرِيض حَتَّى يَضْجَرهُ ، وَأَنْ لَا يَتَكَلَّم عِنْده بِمَا يُزْعِجهُ . وَجُمْلَة آدَاب الْعِيَادَة عَشَرَة أَشْيَاء ، وَمِنْهَا مَا لَا يَخْتَصّ بِالْعِيَادَةِ : أَنْ لَا يُقَابِل الْبَاب عِنْد الِاسْتِئْذَان ، وَأَنْ يَدُقّ الْبَاب بِرِفْقٍ ، وَأَنْ لَا يُبْهِم نَفْسه كَأَنْ يَقُول أَنَا ، وَأَنْ لَا يَحْضُر فِي وَقْت يَكُون غَيْر لَائِق بِالْعِيَادَةِ كَوَقْتِ شُرْب الْمَرِيض الدَّوَاء ، وَأَنْ يُخَفِّف الْجُلُوس ، وَأَنْ يَغُضّ الْبَصَر ، وَيُقَلِّل السُّؤَال ، وَأَنْ يُظْهِر الرِّقَّة ، وَأَنْ يُخْلِص الدُّعَاء ، وَأَنْ يُوَسِّع لِلْمَرِيضِ فِي الْأَمَل ، وَيُشِير عَلَيْهِ بِالصَّبْرِ لِمَا فِيهِ مِنْ جَزِيل الْأَجْر ، وَيُحَذِّرهُ مِنْ الْجَزَع لِمَا فِيهِ مِنْ الْوِزْر . فتح الباري 16/170.
وما أروع قول شوقي في وصف حالة الزعيم مصطفى كامل في مرضه :

ولقد نظرتك والردى بك محدق * * * والــداء مــلء معالم الجثــمان
فهششت لي حتى كأنك عائـدي * * * وأنـــا الــذي هد السقــام كياني

8- طلب الدعاء من المريض:

يستحب طلب الدعاء من المريض، لأنه مضطر ودعاءه أسرع إجابة من غيره ,قال تعالى : ” أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (62) سورة النمل , وعن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : قَالَ لِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: إِذَا دَخَلْتَ عَلَى مَرِيضٍ ، فَمُرْهُ أَنْ يَدْعُوَ لَكَ ، فَإِنَّ دُعَاءَهُ كَدُعَاءِ الْمَلاَئِكَةِ.أخرجه ابن ماجة (1441).

دعاء للمريض بالشفاء