دلال الطفل من السبب فيه وما هو الحل

0

البنون زينة الحياة الدنيا و لا يوجد شيئ اجمل من احساس الامومة او الابوة ولكن هدا لا يعني ان تفرطي في دلاله و تتركين له المجال ليتامر و ان تكون كل اوامره مستجابة لان هدا سينعكس على شخصيته في الكبر في هذا المقال تقدم لك مجلة ريجيم الطرق لتفادي دلال الطفل

دلال الطفل من السبب  فيه وما هو الحل
يحتاج إلى حدود وقوانين:

دلال الطفل من السبب  فيه وما هو الحل
يرفض الرد على أسئلتها.. يتصرّف بحماقة معها ومع البالغين.. يرفض مشاركة الآخرين.. يصر دائماً على أن يكون الأوّل في صف المنتظرين.. وإذا رفضت الأُم شراء لعبة جديدة له، يأخذ في الصراخ والعويل ويلقي بنفسه أرضاً.، أو يكلِّمها بوقاحة في حال رفضت تلبية مطلبه، مثل القول لها: “أنت سيِّئة.. أنت أُم بغيضة”. كما يمكن أن يظهر الطفل ميلاً إلى التركيز أكثر على شؤونه الذاتية عندما يصبح شاباً، ويفتقد القدرة على السيطرة على نفسه، وقد تظهر عليه علامات القلق والإحباط.
من المعروف أنّ الأطفال الصغار كثيرو الإلحاح. وقد ترضخ معظم الأُمّهات لإلحاح أطفالهنّ ويستسلمن لمطالبهم بسهولة، إمّا لشعورهنّ بأنّهنّ موضوعات في موقف حرج (مثل صراخ وبكاء الطفل في السوبرماركت لرفض الأُم شراء شيء له)، أم لمجرد شعورهنّ بالتعب من النقاش. وهذا خطأ ترتكبه معظم الأمّهات في تدليل أطفالهنّ، إذ تعتقد الأُم أنّها بتدليل طفلها يمكن أن تَكسَب حبّه وأن تمضي معظم الوقت معه بهدوء وسلام من دون أن تضطر إلى سماع نقّه. ولكن الطفل في حاجة إلى أن يحيا وينجح، وهذا الأسلوب في التربية، لا يساعده على ذلك. فهو في حاجة إلى أن يشعر بأن هناك حدوداً وقوانين عليه الإلتزام بها، ليشعر بأنّه في أمان وتحت السيطرة.

– النَّق:

دلال الطفل من السبب  فيه وما هو الحل
يبدأ معظم الأطفال في النق في سن مُبكرة. على الأُم أن تُدرك سبب نَقّ طفلها منذ البداية، وأن تضع حدّاً له قبل أن يستفحل الأمر ويعتاد الطفل عليه ويشعر بالراحة إذا نقّ. وخير مثال على ذلك، طفل صغير لا يزيد عمره على ثلاث سنوات يطلب شيئاً ما فتحاول الأُم، خاصة المبتدئة، بذل أقصى ما تستطيع لتلبية مطالبه قبل أن يبدأ في النق. قد يقود موقف الأُم هذا إلى إنتقال الطفل إلى مرحلة جديدة طابعها الأنانية. على الأُم في هذه الحالة أن توضح لطفلها أنّه لا يستطيع الحصول على كل ما يريد بدلاً من تلبية مطالبه. وعلى الأُم التي تلبِّي كل طلبات طفلها لترضيه، أن تتعلّم قول لا. قد يتحدى الطفل الأُم ويأخذ في النق عند رفض طلبه، ولكن على الأُم ألا تعيره أهمية حتى ولو كان هذا صعباً عليها. فإذا زاد نق الطفل على حدّه عليها وضعه في غرفته وحيداً إلى أن يتوقف عن النق. من المهم ألا يغيب عن بالها أن طفلها لا يزال في طور النمو، ويظن أنّ التصرف غير المناسب هو تصرف طبيعي.

– الغضب:

أمّا الطفل الذي يثور غضباً إذا لم تُلبَّ مطالبه، فيشكل تصرفه تحدّياً أكبر للأُم. إنّ طريقة التعامل مع مثل هذا الطفل تعتمد على شخصيته، إضافة إلى مدى تغاضي الأُم عن تصرفاته. فإذا كان الطفل يلقي نفسه أرضاً إذا لمتُلبَّ مطالبه، ويضرب الأُم عند محاولتها رفعه عن الأرض، عليها ألاّ تتساهل حيال تصرفه المرفوض. يمكنها ضربه براحة يدها على قفاهُ ثمّ وضعه في غرفة لوحده، بعد أن تُبيّن له سبب معاقبته.
قد تزداد ثورة الطفل ويأخذ في الصراخ والرفص عند عزله في الغرفة. ولأنّ الهدف من عزله إفساح المجال أمامه لتهدئة نفسه، يمكن أن تدخل الأُم الغرفة لتتأكد من أن طفلها لا يعمل على أذيّة نفسه. على الأُم أن تؤدِّب طفلها وفي الوقت نفسه، أن تحافظ على سلامته. من المهم ألاّ يغيب عن بالها، انّ بيدها هي أن تضع حدّاً لتصرفات طفلها غير المقبولة، وذلك بالتقليل من تدليله، والتأكيد عليه التزام القوانين واحترامها.

– وسائل السيطرة:

يمكن أن تشعر الأُم بالخيبة من تصرفات طفلها. فإذا كانت تعطيه كل ما يطلب منذ البداية، بالتأكيد سيصل إلى نقطة لا يشعر معها بالشبع والرضا. ولكن عليها أن تدرك أنّ الوقت لم يفت لكبح طفلها المفسد من كثرة الدلال. أين تبدأ ومتى تبدأ؟ يمكن أن تساعدها الأفكار التالية على إستعادة سيطرتها:

• الإلتزام الصادق بالتوقف عن تدليل الطفل:

على الأُم أن تُعاهد نفسها على التوقف عن تدليل طفلها. فإذا لم تلتزم بتعهدها بالكامل، فمن الأفضل ألاّ تأخذ على نفسها عهداً، مادامت لا تستطيع الإلتزام به وبتنفيذه. لكن عليها أن تعرف أنّ الأُمور لن تستقيم إلا إذا نفّذت وعدها بالكامل. مثلاً، إذا كانت تريد أن يُرتّب طلها غرفته، عليها أن تتأكد من أنه رتّبها كما يجب ولم يكتفِ بترتيب سريره فقط، لأنّها إذا تغاضت عن جمع كتبه ودفاتره ووضع ألعابه في مكانها وتعليق ثيابه، يعتقد أنّها ليست جادة، ويغض هو الآخر الطرف عن الإلتزام بالقوانين. ستلاحظ الأُم التي تلتزم بتعهدها، أنّ تصرفات طفلها بدأت تتحسّن بعد فترة من الزمن. إنّ الطفل المعتاد على الدلال طيلة عشر سنوات، لا يحتاج إلى عشر سنوات كي يُحسِّن من تصرفه. فالأطفال أذكياء ومرنون ويرغبون بشدة في أن ينموا ويتطوروا بصورة صحيحة. لذا، لم يَفُت الوقت بعد لتبدأ الأُم في التوقف عن تدليل طفلها وتصحيح تصرفاته.

• إستبدال التهديدات الفارغة بتعليمات واضحة ومختصرة وواقعية:

يسمع الطفل أُمّه تقول له: “يكفي، كلا، هذه آخر مرّة أسمح لك بـ…”. إنّ كل التهديدات والصراخ والعَدّ إلى ثلاثة، لا تُجدي نفعاً. لأنّ الطفل أصبح معتاداً على تجاهل كل ما تقول الأُم طوال إحدى عشرة ساعة، لأنّه متأكِّد من أنّه في الساعة الثانية عشرة سوف يحصل على ما يريد. على الأُم أن تعني ما تقول، فإذا قالت ما تريد وبيّنت لطفلها ما الذي يمكن أن يحصل في حال لم ينفذ ما طُلب منه والتزمت بقولها، عندها فقط تستطيع الحصول على النتيجة المرجوّة. وعندها فقط لا تعود تحتاج لا إلى الصراخ ولا إلى التهديد. على الأُم ألاّ تقع في فخ المماحكة والمساومة حول أُمور بديهية وروتينية، مثل تنظيف الطفل أسنانه.. التوقف عن مشاهدة التلفزيون أو اللعب بألعاب الفيديو في وقت معيّن.. الذهاب إلى النوم… إلخ. لأنّ الطفل مستعد دائماً للدخول في نقاش طويل حول هذه المسائل من دون الشعور بالملل. إنّ الطفل الذكي الذي يعرف الكثير عن الكمبيوتر ووسائل التكنولوجيا الأخرى، قد لا يحتاج إلى التذكير ليلياً بفوائد النظافة والإلتزام بالروتين.

• الإلتزام الدائم بقواعد التربية ومتابعة نتائجها:

إن تأثير الفعل أقوى من تأثير الكلام. على الأُم أن تتوقف عن الثرثرة وتُبيِّن لطفلها نتائج عمله. مثلاً، إذا كان طفلها لا يحب تنظيف أسنانه، عليها ألا تهدده وتكرر على مسامعه يومياً وجوب تنظيف أسنانه، بل أن تكتفي فقط بحرمانه من الحلوى والشوكولاتة لمدة يومين. وإذا كان يرفض جمع ألعابه ووضعها في مكانها، عليها أن تحرمه منها بضعة أيام. في البداية، قد ينقّ الطفل ويبكي، ولكن عليها ألاّ تستسلم لغضبه. فالأطفال في حاجة، أثناء نموّهم، إلى أن يعتادوا على التعامل مع قوانين منطقية، من دون أن يشعروا بأنّهم مضطهدون ومرفوضون وغير محبوبين.

• تجنُّب المبالغة في حماية الطفل أو المسارعة إلى إنقاذه:

إذا كان الطفل يتأخر دائماً عن مدرسته، على الأُم التوقف عن النق والتذمر وتركه يتحمل نتائج تأخره الدائم. وعلى الرغم من بساطة الحل، إلا أن معظم الأُمّهات يُسارعن دائماً إلى التدخل وإنقاذ الطفل بإصطحابه إلى المدرسة. على الأُم ألاّ تتدخل لإنقاذ طفلها إلا إذا كان في خطر. عليها أن تتركه يتحمّل نتائجه أخطائه. فالأُم التي تُنقذ طفلها بإستمرار من نتائج تصرفه الخاطئ، تعمل في الواقع على إعاقة تطور تصرفاته.

• تجنُّب الإفراط في تدليل الطفل وإغراقه مادياً:

تُمطر معظم الأمّهات أطفالهنّ بالهدايا، ولا يطلبن منهم القيام بعمل ما لكسب بعض المال. لكن تدليل الطفل بشراء كل ما يرغب من الثياب والألعاب والأجهزة الإلكترونية، يحرمه من تعلُّم دروس الحياة المهمّة، مثل توفير المال للأوقات الحرجة. فالطفل الذي ينال كل شيء، لا يتعلم العرفان بالجميل ولا الشعور بالإمتنان. وإذا لم يتعلم الإنتظار، فإنّه لن يتعلم الصبر. إنّ إفضل مكان لتعليم الطفل دروساً في الإنفاق هو السوبرماركت، شرط أن تستعد الأُم للموضوع قبل الذهاب إلى هناك. عليها أن توضح لطفلها أنّه لا يستطيع شراء شيء في هذه المرة، لكنه يستطيع إختيار ما يرغب في شرائه في المرّات المقبلة، عندما يتمكّن من جمع المال اللازم لذلك. وحتى تشجع الأُم طفلها على التوفير، يمكنها أن تقول له إنّه في الإمكان إعطاؤه المبلغ الذي ينقصه عند شراء شيء ما، شرط ألاّ يزيد المبلغ على ملاليم قليلة. في جميع الأحوال، على الأُم محاولة الكف عن تدليل طفلها وإنفاق الأموال بلا حساب في شراء كل ما يرغب فيه.

• عدم الخروج على المألوف:

أحياناً، تكون نوايا الأُم صادقة في الكف عن تدليل طفلها وتلبية مطالبه، لكن أموراً كثيرة يمكن أن تجعلها تحيد عن إلتزامها، منها شعورها بالتعب أو بالإرهاق من الأعمال المنزلية ومن المشاكل الزوجية. فتتراجع الأُم وتتخلى عن إيمانها بأهميّة التوقف عن تدليل طفلها أو تَفتَر حماستها. قد يكون لفتور الأُم علاقة بالأنانية: شعورها بأن من الأسهل عليها تلبية مطالب طفلها، ولكن يجب عليها أن تتذكّر أنّها كما لا تتردد في الإسراع إلى إنقاذ طفلها عندما تراه يحمل شيئاً حاجاً في يده، أو يحاول شرب مادة من مواد التنظيف ظنّاً منه أنّها ماء، حتى لو كانت متعبة، وأنّها لا تشعر بكره نحو طفلها حتى عندما يصرخ في وجهها قائلاً: “أكرهك.. أنت أُم سيِّئة”، عليها أيضاً ألاّ تتردد في التوقف عن تدليله مهما تكن ظروفها، وأن تكون مدركة تماماً أن ما تفعله هو لمصلحة طفلها. إذ ليس من المهم أن يحبّها، وهو في عمر عشر سنوات، المهم أن يحبّها عندما يصبح في عمر أربعين سنة.

• تجنّب قول “لا”:

إنّ تجنب قول “لا” لطفل صغير لا يُقدّر تماماً قيمة كل ما يملك ولا يشعر بالشبع، يفيد أحياناً في كبح تصرفاته ووضع حد لطلباته. عندما يطلب الطفل من أُمّه شراء دراجة أو حذاء أو قميص جديد له، عليها القول له: “حسناً تريد حذاءً جديداً، دعنا نكتب قائمة بكل ما تريد”. عليها أن تعطيه قلماً وورقة وتطلب منه تسجيل كل غرض يراه ويعجبه ويرغب في شرائه على الورقة، ثمّ تطلب منه في مناسبة خاصة (عيد ميلاد، النجاح في المدرسة، تنفيذ عمل ما بنجاح..) إختيار غرض من القائمة وتشتريه له. بهذه الطريقة، تكون الأُم قد علّمت طفلها بأسلوب ملموس وواقعي، كيف يتعامل مع رغبته في إمتلاك شيء “حالاً”، وبيّنت له أنّها تستمع لمطالبه وتأخذها على محمل الجد. وفي الوقت نفسه، علّمته تحمُّل تأجيل تحقيق رغباته.

– لماذا تفسد الأُم طفلها بالدلال ..؟؟

لا يصبح الطفل فاسداً لأنّه سيِّئ في الأساس. إنّ الأُم التي لا تضع لطفلها حدوداً وقوانين ليتّبعها ويلتزم بها، هي التي تزرع الأنانية داخله. تعمل الأُم على إفساد طفلها لأسباب عديدة، لأنّها لا تعرف كيف تُربِّيه، أو لأنّها تشعر بالتعب الشديد نتيجة العمل داخل المنزل وخارجه، فلا تعود تملك القدرة على بذل المزيد من الجهد في تربية طفلها، أو خوفاً من إلحاق الأذى بإحترام الطفل لذاته، أو خوفاً من غضب طفلها منها فيتوقف عن حبّها. الأدهى، أنّ بعض الأمّهات يفسدن أطفالهنّ بالدلال حتى يشعرن بالسعادة، إعتقاداً منهنّ أنّ الدلال يُسعد الأطفال، وأنّ سعادتهم تمنحهنّ الشعور بالسعادة.
كانت الأُم في السابق تعتز بسلطتها على طفلها. أمّا علاقة الأُم بالطفل اليوم، فيسودها الكثير من العاطفة والعفوية والصداقة، ولا تشعر الأُم بالراحة إذا كانت لها سلطة على طفلها. إذ بدلاً من أن تطلب من طفله القيام بعمل ما، فإنّها تسأله إن كان يرغب في القيام به. أصبح السؤال هو الخيار. مثلاً، بدلاً من أن تقول الأُم لطفلها: “أعطني العصا حتى لا تؤذي أحداً بها”، تقول: “من فضلك إذا سمحت أعطني العصا.. إذا أعطيتني إيّاها سآخذك إلى السوبرماركت لشراء الشوكولاتة”.
إنّ الطفل الذي يسيطر على الأهل، هو طفل خارج عن السيطرة، ويجب أن تقوم الأُم بدورها على أكمل وجه. فالطفل في حاجة إلى حدود وقوانين أثناء نموّه، ويبحث عنها إن لم تكن موجودة. إنّ الطفل الذي يُضايق أُمّه دوماً، يمكن أن يفعل ذلك بحثاً عن القوانين التي يحتاج إليها، ليكون سلوكه مستقيماً عندما ينمو ويكبر. وهو يهدف، إلى حد بعيد، من وراء سلوكه المتطلِّب والهدّام، إلى إختبار الأُم ليعرف طريقة تصرّفها حيال رَدّ فعله الهدّام.
.