رهاب الاماكن المغلقة – اسباب وعلاج فوبيا الاماكن المغلقة

0

لكل من يعاني من رهاب الاماكن الضيقة او المغلقة معنا في هذا المقال تعرف على اسباب المشكلة وطرق علاجها للتخلص من رهاب الاماكن المغلقة او التقليل منه حصريا على مجلة رجيم الاولى عربيا في عالم الرشاقة الصحه والجمال
رهاب الاماكن المغلقة - اسباب وعلاج فوبيا الاماكن المغلقة

فإن الخوف من الأماكن الضيقة هو من المخاوف الخاصة، وهو في كثير من الحالات يكون أيضاً مرتبطاً بشيء من الخوف الاجتماعي، وأيضاً الخوف من التجمعات أو الخوف من الأماكن المفتوحة أو الخوف من حالة عدم وجود الرفقة، ولكنه في حالات يكون خوفاً منفرداً.

والمخاوف هي حالات نفسية مكتسبة أو سلوك نفسي مكتسب، وهي تعالج بالتأكيد عن طريق إضعاف هذا الشعور بالقيام بما يخالفه.

والعلاج ينقسم إلى شقين: العلاج السلوكي، والعلاج الدوائي.

والعلاج الدوائي ليس بالفعالية الشديدة أو الفعالية الجيدة في علاج الخوف من الأماكن الضيقة، أي ليس بمستوى علاج المخاوف الاجتماعي على سبيل المثال؛ حيث أن الأدوية تعتبر فعالة جداً.

وبالنسبة للعلاج السلوكي، فعليك أولاً أن تعمل ما يعرف بالتحليل السلوكي، والتحليل السلوكي نعني به أن تكتب في ورقة كل الأماكن أو أنواع الأماكن التي تخاف منها، على سبيل المثال: الخوف من المصعد، الخوف من الدخول في المصعد؛ حيث أنه من الأماكن الضيقة، الخوف من الدخول في الحمام، الخوف من التواجد وحدك في الغرفة … وهكذا.

فلابد أن تكتب كل هذه المخاوف وابدأ بالأقل ثم الأشد ثم الأشد، وهذا التحليل السلوكي يعتبر ضرورياً جداً، وبعد أن تحدد هذه المخاوف تبدأ في العلاج، والعلاج ينقسم إلى التعرض لمصدر الخوف وعدم تجنبه وتحقيره، والتفكير الإيجابي من أن هذه فكرة سخيفة ومن أن مشاعرك مبالغ فيها، حيث تذهب إلى هذه الأماكن وما يأتيك من ضيق في النفس وربما ضربات وشعور بعدم القدرة على السيطرة على الموقف، فكر أن هذه المشاعر كلها مشاعر مبالغ فيها وليست حقيقية.

فالتعرض في الخيال يتكون من أن تجلس في مكانٍ هادئ كما قلنا، ثم تتأمل أنك دخلت في هذا المكان الضيق، وتأمل ما هو أسوأ، تأمل أن المصعد سوف يقف في المنتصف، وسوف تنقطع الكهرباء ولن يأتي أحد إلا بعد فترة وهكذا، فعش هذا الخيال بصورةٍ عميقة لمدة لا تقل عن عشرين دقيقة، ويومياً يجب أن تعرض نفسك لأحد هذه المخاوف، أي التعرض في الخيال، ثم بعد ذلك تبدأ في العلاج التطبيقي، والعلاج التطبيقي هو أن تحاول أن تدخل الأماكن الضيقة وتكثر من ذلك، بمعدل ثلاث مرات في اليوم، ولابد أن تنتظر في داخل المكان الذي لا تطمئن فيه لمدة لا تقل عن عشر دقائق إلى ربع ساعة، حيث أن بعض الناس لا يجد صعوبة في دخول المكان بكثرة، ولكنه حين يبقى داخل المكان يحس بالقلق الشديد، والهروب من مثل هذه المواقف يؤدي إلى تدعيم وتحفيز الخوف، لذلك لابد للإنسان أن ينتظر، وحين تنتظر سوف تحس بشيء من القلق والاضطراب، وربما يرتفع المعدل قليلاً في الخمس دقائق الأولى، ثم بعد ذلك يظل الخوف على ما هو عليه، أي لا يزيد، ثم بعد ذلك يبدأ في التحرج والقلة حتى ينتهي، هذه هي الخارطة السلوكية للنوع من المخاوف الذي تعاني منه.

رهاب الاماكن المغلقة

ان الرهاب (phobia) هو شكل من اشكال اضطراب الخوف, ويظهر كخوف غير منطقي من اشياء او حالات معينة لا تشكل خطرا حقيقيا، او ان الخطر قليل جدا. يكون الشخص واعيا لكون رد فعله غير منطقي.

ان احد انواع الرهاب الاكثر انتشارا، هو رهاب الاماكن المغلقة؛ وهو منتشر بشكل كبير بين الناس، وهو رهاب محدد. تظهر الكثير من نتائج الابحاث كون انتشار رهاب الاماكن المغلقة على مدى الحياة هو 4%. يشعر الشخص المصاب بهذا الرهاب بخوف شديد عند تواجده في مصعد, طيارة…الخ.

تشخيص تفريقي (Differential diagnosis): من الممكن ان ترافق الاعراض الرهابية العديد من الاضطرابات النفسية، مثل الاضطراب الوسواسي القهري (Obsessive Compulsive Disorder), اكتئاب والكرب التالي للرضح (Post traumatic stress).
رهاب الاماكن المغلقة - اسباب وعلاج فوبيا الاماكن المغلقة

الاسباب

الأسباب في مجملها مجهولة وان كان البعض يعزوها لوجود ذكرى سيئة مع أماكن مغلقة أثناء الطفولة تعرض في الطفل لظروف شعر أثناءها أنها تهديد لحياته أو سلامته أو شكلت ضغطا نفسيا هائلا. وقد تكون أعراض الرهاب هي مجرد استرجاع لتلك الذكريات مما ينتج عنها أعراض الهلع.

بعد حصول الموقف الأول, يقوم الانسان ودون وعي بترتيب وعيه ومعرفته بالمحيط بشكل يريحه بشكل مؤقت ولكن غير صحيح ويسمى هذا النوع من التفكير بالمغالطات المعرفية. مثلا يقول لنفسه: سأرتب حياتي على ألا أستغل المصاعد أبدا, أو يخلق لنفسه عذرا يطمئنه ويشجعه في نفس الوقت كأن يقول: أليس الرياضة أفضل من استعمال المصعد؟ أو يردد في نفسه: ألم تحصل لفلان مشكلة في المصعد قبل أكثر من خمسة أعوام وكاد أن يموت لولا ستر الله؟

هذا النوع من التفكير يعزز الخوف ويقويه بل وقد يمنع الانسان من طلب المساعدة أو حتى الكشف عن وجود المشكلة حتى إلى أقرب المقربين إليه.

لا تنحصر أسباب رهاب الأماكن المغلقة في الطفولة, بل قد يحصل السبب لاحقا في مرحلة البلوغ أيضا بالارتباط بحادث أو ذكرى سيئة يتعلق بالأماكن المغلقة والضيقة.

يعتبر المصاب بهذا النوع من الرهاب أن وجوده في مكان ضيق هو تهديد لحياته أو شلل تام في قدرته على التعامل مع الخطر وأنه سيكون عاجزا حتى عن طلب المساعدة وقت تواجده هناك.


الاعراض

تشمل اعراض الرهاب التعرق, معدل نبض مرتفع, تنفس مفرط, ارتعاش, غثيان واحساس اغماء. اما من الناحية السلوكية, فسيقوم الشخص المصاب برهاب الاماكن المغلقة, عند تواجده في غرفة مغلقة, بتفقد جميع الفتحات والمخارج, سيحاول الوقوف قريبا منها, وسيشعر بخوف شديد طالما بقيت الابواب مغلقة, سيفضل صعود الدرج, مثلا, بدلا من الصعود بالمصعد.


أعراضه النفسية والجسدية:

هي نفس أعراض الرهاب الأخرى التي تشترك في مجملها بالإصابة بنوبة هلع حادة تتكون من:
1) الخوف الشديد.
2) الإحساس بعدم السيطرة على الأمر.
3) خفقان.
4) تعرق.
5) رجفة.
6) شحوب أو احتقان واحمرار الوجه.
7) الشعور بالتنميل في الأطراف أو حول الفم.
8) سرعة التنفس.
9) الغثيان.
10) شعور بخفة في الرأس.

رهاب الاماكن المغلقة - اسباب وعلاج فوبيا الاماكن المغلقة

المضاعفات:

يؤثر رهاب الأماكن المغلقة كثيرا على حياة المصابين به وقد يغير من مجرى حياتهم الوظيفية أو الأسرية أو الاجتماعية وبدرجات متفاوتة.
هو نوع من الرهاب الذي يقتضي كجزء منه أن يتجنب تلك الأماكن المخيفة بالنسبة له. هذا التجنب قد يكون بدرجة شديدة تسبب ما يشبه الإعاقة للانسان في حياته ويتطلب التدخل الطبي والأسري المكثف للتعامل معه.
كأي نوع من أنواع القلق الأخرى فلها مضاعفات نفسية أخرى مثل الاصابة بالكآبة أو سوء تقدير الذات وتزعزع الثقة والتي يمكن أن تؤثر على جوانب أخرى في حياة المريض.
التأثيرات قد تمتد لمن هم حول المريض كأن يحرم أطفاله من ألعاب معينة أو وجود الزوج والزوجة في أماكن معينة……إلخ!


العلاج:

لا يوجد علاج واحد ناجع لهذا النوع من الرهاب, وأفضل النتائج يمكن الحصول عليها بالجمع بين أكثر من واحد من الطرق التالية:

1) التفكير الايجابي: ينصح المريض بالتركيز على معرفة الأماكن التي تسبب له هذا القلق الشديد ويتساءل عن الرابط بين هذه الأماكن وبين الخطر المتوقع منها.
غالبا ما يبدأ المريض بالتفكير واستجلاب الصور المطمئنة له والتي تفك الارتباط بين هذه الأماكن وبين الخطر المتصور منها بمجرد التفكير في الموضوع من أساسه. يتم ذلك بواسطة التفكير الإيجابي واستحضار الصور والذهنية الباعثة على الطمأنينة.
الأسئلة النافية للنفس هي جزء مهم من التفكير الايجابي. فمثلا, عندما يتساءل المصاب بالرهاب: هل هذه الأماكن خطرة فعلا؟ ولو كانت خطرة, لماذا لم تعلق الجهات الأمنية أو الخدمية الصحية والاجتماعية أي لوحات تنبيه أو محاذير عليها؟ هل توجد إصابات سابقة نتيجة التواجد فيها؟ ألم أتعرض لها سابقا ولم يحصل لي ولا لغيري أي شيء؟
الإجابات والعبارات المشجعة للنفس أيضا لها أثر كبير: فمثلا يمكن أن يردد المرء عبارات مشجعة مثل: أعتقد أن في الأمر مبالغة على الأقل.
2) العلاج السلوكي: ويمكن القيام به عن طريق التعريض المتدرج (Gradual Desensitization) أو بواسطة أسلوب الغمر (Flooding).
في التعرض المتدرج, يزيد المصاب بالرهاب من تعرضه للتجربة إما ذهنيا أو عمليا وبشكل يعمل فيه على التقليل من القلق المرتبط بالأماكن المرتبطة بالقلق. فلو كان مثلا يرهب المصاعد, فيمكنه مثلا التفكير في الأمر وتصوره في درجات مختلفة من القلق استحضار الصورة في الذهن حتى يتلاشى القلق.
يمكن أيضا أن يقوم بهذا التدرج على أرض الواقع بالاقتراب من المكان تدريجيا حتى يختفي القلق في كل مرحلة.
يمكن تطبيق التدرج مع جود المساندة في البداية كأن يكون مع شخص آخر (يعلم بالمرض أو يجهل به حسب رغبة المريض), أو عن طريق برنامج معد ومنسق سابقا ثم المحاولة وحيدا لاحقا, حيث أن التمارين على التعرض مهمة جدا.
وجود شخص آخر قد يكون ضروريا خاصة في التحكم في قدرة المريض على الهروب وترشيدها بشكل يحقق النتائج ولا يضر المريض.
تطبيق الغمر أيضا قد يكون أسلوبا ناجحا للتخلص من رهاب الأماكن الضيقة ويقوم به المريض بمساعدة وإشراف من يقدم له المساعدة العلاجية.
يمكن أن يقوم بالعلاج السلوكي بمساعدة الأدوية أو بدونها حسب رغبته وشدة الحالة وتوصية الشخص المعالج أيضا.
3) العلاج بالإيحاء والتنويم المغناطيسي: ويقوم به المختصون فقط أو بمساعدتهم. يعتمد هذا النوع من العلاج على استحضار الذكرى السيئة الأولى المرتبطة بمكان ضيق أو مغلق ومن ثم فك ارتباطه مع ردة الفعل التي هي القلق الحاصل حاليا في حياة المصاب بهذا النوع من الرهاب.
يعمل الانسان على فك الارتباط بين وجوده في مكان ضيق وبين الخطورة المتوقعة عن طريق تعديل المغالطات المعرفية التي رتب حياته على أساسها. فقد يبدأ بالاعتراف بوجود المشكلة ثم باليقين أنه لا بد من التعامل مع المشكلة ثم بسؤال نفسه أسئلة يجيبها بصراحة ودون مبالغة عن مدى وجود الخطر مع هذه الأماكن أو مبررات قلقه منها.
4) العلاج الدوائي: في غالبها لا تسبب الادمان كما يشاع عنها ويتم صرف بعض أنواع مضادات الاكتئاب بأنواعها. كما أن هناك قوافل مستقبلات بيتا أيضا. العلاجات الدوائية قد تكون مستمرة أو عند اللزوم فقط. يمكن أيضا استعمال المطمئنات الصغرى لفترات وجرعات مختلفة ولكن لا ينصح استعمالها لفترات طويلة أو بجرعات كبيرة كونها تسبب الاعتمادية (الإدمان
رهاب الاماكن المغلقة - اسباب وعلاج فوبيا الاماكن المغلقة