صحه الطفل في المدرسة – كيف تحافظ على صحه طفلك

0

الكثير من الاطفال يعانون من مشاكل صحية وامراض مستمرة عند بدا العام الدراسي الجديد لذلك في هذا المقال تعرف على طرق العناية الصحيحة بطفلك للمحافظة على صحته في المدرسة وتجنب اصابته بالامراض حصريا على مجلة رجيم الاولى عربيا في عالم الرشاقة الصحه والجمال
صحه الطفل في المدرسة - كيف تحافظ على صحه طفلك
من المعروف أن للبيئة المدرسية اثراً كبيراً في نمو الطفل نفسياً وصحياً. فإذا توفرت في هذه المؤسسات التعليمية الشروط الصحية، كان نمو الطفل طبيعياً وجيداً، وعكس ذلك يكون وبالاً على الطفل ووالديه.

فصحة الطلاب جزء أساسي من صحة المجتمع، كونهم يشكلون نسبة كبيرة منه، فضلاً عن أن أجسامهم حساسة أكثر تجاه الأمراض المعدية. لذا من المهم جداً والضروري أن يتلازم التعليم ويسير جنباً إلى جنب مع استقرار الصحة الجسمية والعقلية والنفسية للطلاب.

ومعلوم أن طلاب المدارس قد يتعرضون للاصابة بالعديد من الأمراض المختلفة، منها اضطرابات القدرة البصرية، وتتضمن عدداً من أمراض العين. وللوقاية من إصابات العين وأمراضها يكون بالسلوك الصحي القويم وتأمين الإضاءة الجيدة في الفصل والمنزل والتغذية الجيدة.

وهناك أيضاً اضطرابات السمع، ولها العديد من طرق الوقاية تتمثل في الوقاية من الالتهابات التي قد تؤثر في السمع كالتهاب اللوزتين والتهاب الأذن الوسطى والحصبة، والتهاب السحايا المخية الشوكية. ويجب الحذر من الالتهابات المختلفة، خصوصاً التهاب الأذن الوسطى الحاد، وهنا يجب علينا الوقاية من هذه الإصابات التي قد تلحق بالأذن والناجمة عن الالتهابات البكتيرية والفيروسية والرضوض المختلفة.

كما توجد أيضاً أمراض نقص التغذية و فقر الدم وبعض الأمراض النفسية والأمراض المعدية حيث تعد المدرسة من أكثر البيئات تعرضاً لانتشارها بسبب شدة قابلية الطلاب للعدوى لعدم وجود مناعة كافية لدى الطلاب، وبزيادة عدد الطلاب في الفصول تزداد إمكانية العدوى المباشرة، خصوصاً عندما لا تتوافر التهوية الجيدة. وهنا يجب على المدارس الاهتمام كثيراً بتهوية الفصول بفترات الاستراحة، أو ضمن الحصص حتى يتم تخفيف العدوى بين الطلاب، كما تنتشر بعض العادات السيئة بين الطلاب في المراحل الأولية مثل وضع الأقلام في الفم وإعارة الأقلام لطلاب آخرين، وعدم غسل الأيدي جيداً بعد الخروج من الحمام وتبادل الأطعمة، وتناول بعض الأطعمة غير النظيفة وغير ذلك.

والاهتمام هنا يأتي من الإدارة المدرسية بوضع بعض الخطط لمراقبة تنظيف الحمامات وتعقيمها.

أما بالنسبة إلى المقاصف، فيجب أن تكون هناك رقابة دائمة عليها حتى لا تكثر فيها الأمراض، ويكون ذلك بمراقبة ما يباع فيها ومطابقته للشروط والقواعد الصحية المطلوبة لتفادي أمراض الغذاء الفاسد وغير الجيد وأمراض سوء التغذية، ومراقبة صحة العاملين فيها.
صحه الطفل في المدرسة - كيف تحافظ على صحه طفلك
وفيما يلي آراء عدد من الأطباء المختصين حول اكثر الأمراض انتشاراً بين الطلبة في المدارس، العربية عموماً، وماهية أعراضها كيفية علاجها.

التهاب السحايا وجدري الماء

غالباً ما يقضي الأطفال إجازتهم السنوية مع أسرهم في الخارج، وتختلف الأمراض الوافدة مع العائدين من السفر باختلاف جهات السفر وأوضاعها المناخية (حول هذا الموضوع راجع عدد بلسم 456/حزيران الماضي).

ويقول الدكتور شعيب خان، الاختصاصي بأمراض الأطفال وحديثي الولادة على وجه الخصوص، في هذا الصدد: “إن أكثر الأمراض التي قد يصاب بها الأطفال بعد عودتهم من السفر هي التهاب السحايا وجدري الماء، وفي السنوات السابقة كانت العديد من حالات جدري الماء تحدث خلال فصل الشتاء وأوائل الربيع بين أطفال المدارس، ولكن هناك لقاحات متوفرة للوقاية منها، وأنصح أن يأخذ الطفل جرعتين من لقاح الجدري قبل الذهاب إلى المدرسة”.

الأمراض المعدية

وعن الأمراض المعدية التي يصاب بها بعض الطلاب ويكون لها تأثير في زملائه، أوضح الدكتور خان أنه يجب الإشارة أولاً إلى أن البيئة المدرسية ليست ملوثة بحد ذاتها، لكنها تسهم في انتشار الأمراض المعدية بسرعة كبيرة لأنها تجمع عدداً كبيراً من الناس. فمن المحتمل أن يلتقط الأطفال عدوى فيروسية أو بكتيرية شائعة مثل الإنفلونزا أو الجدري أو التهاب السحايا، ومن أكثر الأمراض المعدية شيوعاً التي يمكن للطفل أن يلتقطها هي عدوى الجهاز التنفسي بسبب الفيروسات.

وأشار إلى أن الآباء يلعبون دوراً مهماً في منع انتشار العدوى ويجب عليهم عدم إرسال أطفالهم إلى المدرسة عند إصابتهم بالمرض، وأخذهم إلى الطبيب للتأكد من عدم إصابتهم بمرض معدٍ. كما أن على الآباء التأكد من أن طفلهم قد أخذ جميع التطعيمات اللازمة.

وأضاف: “من الضروري جداً إكمال برنامج التطعيم للأطفال قبل بدء السنة الدراسية واستشارة اختصاصي وفقاً لسنهم. ويجب إعطاء الأطفال لقاحاً ضد الإنفلونزا. وجميع اللقاحات مهمة بالنسبة إلى الطفل في سن المدرسة. إضافة إلى ذلك يمكن إعطاء الأطفال لقاحات اختيارية أخرى مثل التهاب الكبد (أ) وجدري الماء وغيرها”.

السمنة

وفي ما يتعلق بالسمنة قال الدكتور خان: “هناك ما يدعو للقلق جراء الارتفاع المستمر للسمنة والتي تتميز بزيادة نسبة الدهون في الجسم”. ويتمثل العلاج في التوعية حول أضرار السمنة وإمكانية الشفاء منها والسيطرة عليها، والمساعدة على الإشراف الطبي والتدخل النفسي، وتطوير نظم الدعم والاستعانة بالاستشارات واختصاصي التغذية والأصدقاء والأسرة للتحفيز، وممارسة التمارين الرياضية، وتعديل نمط الحياة واتباع نظام غذائي صحي وتقليل الوقت أمام التلفزيون والكمبيوتر وزيادة الأنشطة خارج المنزل.

أما بالنسبة إلى الإجراءات الوقائية، فيجب على الآباء أن يكونوا قدوة لأطفالهم في اتباع نمط حياة صحي، والاستعانة بسبل مبتكرة لجعل الطعام الصحي مثيراً للاهتمام وتحضير الوجبات الخفيفة في المنزل. أيضا يجب على المدارس إيلاء اهتمام كبير بالأنشطة البدنية واختيار الغذاء الصحي، وتضمين الأعمال الروتينية اليومية ما لا يقل عن ساعة من الأنشطة البدنية والسماح للأطفال بالاستمتاع بركوب الدراجات والمشي ولعب الرياضة التي يحبونها.
صحه الطفل في المدرسة - كيف تحافظ على صحه طفلك

اليكِ الأطعمة التي تضر بصحة طفلكِ في المدرسة لتجنب تقديمها له:

-اللحوم المصنعة والمبردة كالسلامي والمرتديللا.

-رقائق البطاطاس, والبسكويت الحلوى.

-الكورن فليكس بالفاكهة المصنعة.

-العصير المصنع والمشروبات الغازية .

في سن الطفولة يتأثر طفلكِ بأصدقاءه لذا دعي طفلكِ يتناول هذه المأكولات من حين إلى آخر وفي مناسبات معينة فقط كالحفلات أو في الإجتماعات العائلية, ومن الأفضل ألا تعطي ولدكِ إلا مبلغاً صغيراً من المال لينفقه في دكان المدرسة, فتناول الحلوى ورقائق البطاطا والوجبات الجاهزة من وقت لآخر لن يحدث ضرراً, ولكن إحذري بأن يتناول طفلكِ هذه الأشياء.

نصائح لتهيئة طفلكِ لتناول الأطعمة الصحية:

– قسمي الأطعمة الصحية على الثلاث وجبات الرئيسية، وأدخليهم إلى نظام طفلكِ الغذائي بهدوء وذكاء بين الأطعمة التي يعشقها طفلكِ، وعن طريق تقديم أفكار جديدة ومشجعة ليتناولها الطفل.

– إحذري من تناول طفلكِ للأطعمة غير صحية، لأنه قد يصبح معرضاً للبدانة.

– إستغلي كل فرصة لتعليم ولدكِ تناول المأكولات الصحية عن طريق إدخال المأكولات الصحية فى حواديت قبل النوم، والتحدث عن فوائدها وماذا فعلت في صحة الطفل بطل قصة الحدوتة.

– شجعي طفلكِ بشرب المياه العادية وليس المشروبات الغازية.

– العصير والمشروبات المصنعة ليست محبذة في النظام الغذائي الصحي للطفل, فقومي بتحضير عصائر الفاكهة بنفسكِ في البيت من الفاكهة الطازجة وجمديه في الثلاجة ليأخذه معه في اليوم التالي إلى المدرسة.

– كوب روب صغير أو قطعة من الجبن الأبيض توازي وجبة من مشتقات الحليب.


رهاب المدرسة

أما عن المخاوف التي تصيب الأطفال في المدرسة، قال الدكتور في أم ماثيو، استشاري الأمراض النفسية: “قد يشعر الأطفال بخوف من المدرسة أو المعلمين أو الطلاب الآخرين، وهو ما يعرف باسم “رهاب المدرسة”، ولتجنب ذلك يمكن البدء بالحديث عن أنشطة المدرسة قبل أسابيع من الذهاب إلى المدرسة، وأخذ الطفل إلى الطريق الذي سيسلكه أثناء الذهاب إليها، وإجراء زيارة إلى الصفوف الدراسية والمعلمين قبل بدء المدرسة، وإشراك الطفل في شراء الأدوات المدرسية وترك له حرية اختيار الحقيبة والأقلام وغيرها، مع ضبط الجدول الزمني اليومي للطفل مثل ساعة النوم والاستيقاظ والإفطار وغيرها من الأنشطة”.
صحه الطفل في المدرسة - كيف تحافظ على صحه طفلك

قلق الانفصال

وهو رفض الأطفال الذهاب إلى المدرسة بسبب الخوف والقلق من حدوث شيء سيىء لأحبائهم بمجرد الانفصال عنهم.

وتحدث الدكتور ماثيو عن عوارض قلق الانفصال قائلا: “إنها تتمثل في آلام في المعدة أو عوارض جسدية أخرى من دون وجود سبب طبي واضح، ورفض النوم منفصلين عن الوالدين، وتكرر الكوابيس، والقلق المفرط بشأن سلامة أفراد الأسرة، والخوف الدائم من أن الضياع وعدم الرغبة في البقاء وحيداً، وأخيرا نوبات ذعر وغضب عند الانفصال عن الوالدين، وتتم إدارة هذه الأعراض من خلال العلاج النفسي السلوكي الذي يتيح تعليم الطفل التعبير لفظياً عن مخاوفه وقلقه تجاه الأبوين أو المعلمين وغيرهم، وأخذ نفس عميق عند الشعور بالخوف، والعد من 1 إلى 10، وتعليمه تذكر مكان رائع يحبه عندما يشعر بالخوف أو القلق”.

آلام الظهر

يعاني بعض الطلاب آلاماً في الظهر ويرجع السبب إلى ثقل وزن الحقيبة المدرسية أو طريقة الجلوس الخطأ سواء في الصفوف المدرسية أو في المنزل ما يؤذي العظام والمفاصل.

وعن هذا الأمر قال الدكتور أيمن المصري، اختصاصي أمراض الروماتيزم وآلام المفاصل العظمية: “إنه يجب فحص الطلبة المستجدين فحصاً شاملاً، والكشف على العمود الفقري من قبل طبيب المدرسة، وفي السنوات الأولى للطفل يجب الكشف على الأمراض الموجودة عندهم حفاظاً على الطفل والتأكد من عدم وجود تشوهات أو عيوب خلقية، مثل اعوجاج الساقين والجهاز الحركي، وإذا اكتشف أحدها تتم اتخاذ الإجراءات اللازمة للعلاج”.

وأضاف: “إن حمل الحقيبة المدرسية على الظهر هو الوضع الصحيح، ولكن بشرط ألا تكون ثقيلة بهدف منع حدوث انحناء الظهر للأمام أو للخلف، حيث إنه وفي كلتا الحالتين يؤدي الأمر إلى اعوجاج في العمود الفقري، وبالتالي يعمل على ضعف وتشنج في العضلات، والحقيبة بأوزانها الثقيلة إذا لم تؤد إلى انحناء تؤدي إلى آلام وتؤثر سلباً في الحياة العلمية والعملية ومنها مزمنة قد تحتاج إلى حزام طبي وعلاجات طويلة الأمد، إلا أن ثقل الحقيبة أمر نسبي يعتمد على البنية الجسمانية للطالب، وبذلك يجب أن يتوازن محتوى الحقيبة مع بنية الطفل.

وأوضح أن اكتشاف آلام الظهر في البداية وعلاجها يقلل من حدوث مضاعفات، والكشف عن العوامل الخطرة مثل الانحناء في العمود الفقري، والكشف عن بقية الإخوة والعائلة لأنه يعد مرضاً وراثياً، وتخصيص برامج خاصة غذائية ورياضية، ومتابعة هوايات الطفل، وإخضاعه لتمارين رياضية معينة في المنزل بشكل سهل من 2-3 مرات يومياً على الأقل للوقاية من الانحناءات إذا وجدت، وممارسة الرياضة في المدارس.
صحه الطفل في المدرسة - كيف تحافظ على صحه طفلك

أفضل نصائح للنظافة المدرسية الجيدة

1. المحافظة على نظافة اليدين

غسل اليدين الكامل هو الوسيلة الوحيدة الناجحة للمساعدة على منع انتشار العدوى في المدارس. علمي الأطفال كيف ومتى ينبغي عليهم غسل أيديهم (فرك اليدين معا لمدة 20 ثانية على الأقل باستخدام الصابون والمياه الجارية النظيفة). غسل اليدين دائما:

بعد استخدام المرحاض
قبل تناول الطعام
بعد اللعب في الخارج
بعد لمس أي شيء قذر
بعد السعال أو العطس أو النف و تنظيف أنوفهم
بعد لمس المناديل الورقية القذرة
بعد ملاعبة / مداعبة الحيوانات
كلما بدت أيديهم متسخة


2. السعال والعطس ينشر الأمراض

علموا أولادكم تغطية الأنف والفم بمنديل ورقي عند السعال أو العطس لمنع الجراثيم من أن تنتقل إلى الهواء. و أن يقوموا برمي المناديل الورقية المستخدمة في سلة القمامة و أن يقوموا دائما بغسل الأيدي بالماء والصابون بعد ذلك.

إذا لم يكن هناك مناديل ورقية متاحة أمامهم، شجعي طفلك على العطس أو السعال في كنف الكوع بدلا من يديه للحد من انتشار البكتيريا.


3. اتباع نظام غذائي صحي

إذا كان طفلك معه حقيبة معبأة للغذاء أو للعشاء في المدرسة، فالنظام الغذائي المتنوع والمتوازن سوف يساعد على حماية صحته وتعزيز نموه وتطوره بصورة سليمة . تناول الطعام بشكل صحيح يساعده أيضا على زيادة التركيز أثناء الدروس.

إعداد وجبة غذاء معبأة

تأكدي من غسل وتجفيف اليدين قبل البدء في إعداد وجبة الغذاء المعبأة. ينبغي أيضا أن تكون أسطح مطبخك نظيفة ومطهرة. ثم:

افحصي جميع الأطعمة داخل العبوة و تأكدي من صلاحيتها وتاريخ إنتهاء الصلاحية
استخدمي عبوة جيدة الإغلاق، علبة غذاء صلبة يمكن غسلها وتجفيفها قبل وبعد الاستعمال
اغسلي الفواكه، والسلطة والخضار الطازج جيدا بالماء النظيف
حاولي إعداد الغذاء من المواد الغذائية الطازجة كل يوم، حيث ستكون فرصة نمو الجراثيم عليها أقل بكثير.


4. شرب الكثير من الماء

الماء هو مشروب صحي جدا و أكثر صحة بكثير من المشروبات التي تحتوي على نسبة عالية من السكر والمحليات، والإضافات والكافيين. شجعي طفلك على شرب الكثير من الماء طوال اليوم، إذ أن حتى العطش أوالجفاف الطفيف يمكن أن يؤدي إلى ضعف التركيز، والخمول، والتهيج والصداع .
صحه الطفل في المدرسة - كيف تحافظ على صحه طفلك