علاج التجاعيد

0

اذا كنت تعاني من التجاعيد و تبحث عن افضل الحلول الصحية و السريعة للتخلص منها فنقدم لك حصريا على مجلة رجيم الاولى عربيا في عالم الرشاقة الصحة و الجمال مقال يشمل كيفية علاج التجاعيد.

413

يبدأ علاج التجاعيد قبل ظهورها بوقت طويل ويستمر بطبيعة الحال بعد ظهورها. قبل ظهورها بالإمكان حماية الوجه من خلال استخدام مرهم مناسب وواقٍ من أشعة الشمس. وبعد ظهورها هناك عدة طرق

منذ زمن بعيد وحتى يومنا هذا، يحاول بني البشر محاربة الشيخوخة. لكن خلال العقود الاخيرة، بدا هذا التوجه يمتاز بالكثير من الوصفات الخاصة، ومنها: تناول الحبوب، زيادة النشاط البدني، الجراحات التجميلية وغيرها. الا ان اكثر ما يهم الناس، ويميز هذا التوجه – باعتقادنا – هو محاولات علاج التجاعيد التي تظهر في الوجه تحديدا.

ليس هنالك ما يرمز الى الشيخوخة اكثر من تجاعيد الوجه. هذه التجاعيد، تبدا بالظهور في العقدين الرابع والخامس من العمر (30 – 40) سنه، وتاخذ بالازدياد فحسب كلما مر المزيد من الوقت. تظهر التجاعيد نتيجة لجفاف الجلد بسبب فقدانه لخلايا الايلاستين، الدهون، والكولاجين التي تحافظ على ليونته. ففقدان هذه الخلايا وعدم انتاج خلايا جديدة مكانها يجعل البشرة تبدو فضفاضة، وتتحول كل علامة صغيرة فيها الى تجعيدة.

يبدا علاج التجاعيد وازالتها قبل ظهورها على الوجه بوقت طويل، ويستمر بطبيعة الحال بعد ظهورها. قبل ظهور التجاعيد بالامكان حماية الوجه من خلال استخدام مرهم مناسب وواق من اشعة الشمس. كلما خرجنا من المنزل، علينا ان نقوم بدهن مستحضر للوقاية، واعادة الحيوية للوجه بواسطة غسله بالماء النظيف وكذلك من خلال تناول الغذاء والمكملات الغذائية التي تحتوي على الفيتامين E12، حيث ان نقص هذا الفيتامين يؤدي لظهور التجاعيد.

ومع ذلك، فما من شك اليوم ان الوسيلة الاساسية لعلاج التجاعيد، هي العلاج بواسطة مواد ملء التجاعيد. تعتبر هذه الطريقة بسيطة، سهلة، وبالامكان القيام بها دون الحاجة للتخدير او للعلاجات المسبقة، وخلال فترة قصيرة. بعد الانتهاء منها، سيكون بامكانكم العودة بشكل فوري لمزاولة نشاطاتكم اليومية وحياتكم بصورة طبيعية.

ينقسم هذا النوع من العلاجات الى نوعين: العلاجات التي يتم اجراؤها باستخدام مواد الحشو المؤقت، وتلك التي يتم اجراؤها باستخدام مواد الملء الدائمة وشبه الدائمة.

تتضمن مواد حشو التجاعيد المؤقتة حقن الكولاجين، وحمض الهيالورونيك (مادة مناسبة للتجاعيد المستقرة التي لا تتغير)، الدهون، وايضا البوتوكس (مادة مناسبة ايضا للتجاعيد المستقرة) على الرغم من عدم اعتبار البوتوكس مادة نموذجية لملء التجاعيد.

يتم علاج التجاعيد من خلال حقنها بمواد داخلها بحيث تملاها. تمنع هذه المادة ظهور تجاعيد جديدة، وتقوم باخفاء التجاعيد القديمة. لكن، وبما ان الجسم يقوم بامتصاص هذه المواد، فانها تعتبر مواد مؤقتة، ويجب تكرار العلاج بواسطتها بعد عدة اشهر.

بالامكان ايضا علاج التجاعيد بواسطتة استخدام مواد الحشو شبه الدائمة، وهي مواد تحتوي على مركبات يقوم الجسم بامتصاصها (مثل مواد الملء المؤقتة)، بالاضافة لبعض المواد الصناعية. تكون هذه المواد فعالة وناجعة في ملء التجاعيد على مدار فترة تمتد من سنة حتى ثماني سنوات. من بين هذه المواد: النيبيل واللارتيكول.

اما مواد الملء الدائمة، فهي المواد التي تحتوي على مكونات صناعية فقط، وهي تبقى بصفة دائمة في الجلد (مثل، السيليكون). لكن لا بد من الاشارة الى وجود الكثير من الانتقادات للعلاج بواسطة هذه المواد واستخدامها لملء التجاعيد.

هنالك ايضا علاجات اضافية تمكننا من اخفاء التجاعيد. فبالاضافة لعلاجات ملء التجاعيد، هنالك علاجات اخرى مثل جراحة شد الوجه، العلاج بالليزر، التقشير (البيلينج) والعلاج بواسطة الامواج فوق الصوتية (الاولتراساوند).

كل علاجات ازالة التجاعيد يجريها اطباء مختصون في هذا المجال، وفقط بعد ان يوضحوا للشخص الذي يطلب العلاج، مزايا علاج التجاعيد ومساوئه ومخاطره.

مما لا شك فيه ان كل مريض يقوم باختيار نوع علاج ازالة التجاعيد الذي يناسبه، سواء من حيث الوقت الذي هو على استعداد لبذله، تكاليف العلاج او حتى وفقا لوضعية التجاعيد التي باتت تظهر على وجهه.

إليكم طرق مقاومة التجاعيد

لا يحتاج بنو البشر الى البحث عن علامات الشيخوخة لديهم، اذ انها تظهر لوحدها، سواء كانت داخلية او خارجية. فالاكتئاب في ذكرى ميلادهم، الشعور بالتعب في ساعات المساء المبكرة، عدم الرغبة بالتنزه كما كانوا يفعلون سابقا، عدم مواكبة الموضة الجديدة، بالاضافة الى الشعور بالالم في مناطق متعددة من الجسم وظهور الشعر الابيض والتجاعيد – هي كلها من العلامات الواضحة التي تشير الى التقدم في السن.

قد يقول البعض انهم عملوا كثيرا حتى ظهرت هذه التجاعيد في وجههم (اي انها دليل على العمل والتعب خلال السنوات التي مضت)، لكن هذا لا يمنع الكثير من الناس الاخرين من اللجوء الى العلاجات التي تساعدهم على مقاومة التجاعيد باستخدام مواد الحشو. اليوم، واكثر من اي وقت مضى، هنالك الكثير من الناس الذين لا يرغبون بظهور حتى ولو تجعيدة واحدة في وجوههم، لذلك فاننا نراهم، ومنذ سن الثلاثين تقريبا، يتوجهون لتلقي علاجات خاصة لاخفاء ومقاومة التجاعيد وحقن مواد الحشو فيها. والسبب هو انهم، ومع احترامهم الشديد للعمل الشاق، يفضلون كسب امور اخرى من هذا العمل، وليس تجاعيد الوجه.

قبل الاسراع في اللجوء الى علاجات ملء ومقاومة التجاعيد، وقبل البدء باستيضاح اية مادة حشو هي التي تلائم حالتنا، دعونا نجيب اولا عن السؤال الاهم: كيف تظهر تجاعيد الوجه؟ ومتى علينا بدء البحث عنها في الطريق لمقاومة التجاعيد ؟

تظهر التجاعيد نتيجة الانخفاض في عدد خلايا الجلد. والحديث هنا عن خلايا الايلاستين (Elastin)، الخلايا الدهنية وخلايا الكولاجين. هذه الخلايا هي المسؤولة عن ليونة الجلد من خلال دعمها لخلاياه. ابتداء من منتصف سنوات العشرين تقريبا، يبدا جلد الوجه بالتقلص واخذ شكل اية حركة او علامة في عضلات الوجه. هنا، تصاب الانسجة التي حافظت قبل ذلك على شباب الجلد (البشرة) بالضرر والاذى.

415

بهذا الشكل، تتحول كل حركة في الجلد الى تجعيد في حال تم القيام بها مرات كثيرة. على سبيل المثال، الضحك، الابتسامة او رفع الحاجب. هذه هي الاسباب التي تؤدي الى نشوء غالبية التجاعيد التي تظهر حول الفم، الحاجبين، الانف والعينين.
بالاضافة الى هذه العوامل، هنالك عوامل اخرى خارجية تؤثر على بشرة الوجه وتؤدي الى تكون التجاعيد. تشمل هذه العوامل امورا مثل التلوث، الجفاف، اشعة الشمس (يؤدي التعرض المستمر لاشعة الشمس الى تدمير الانسجة الضامة في الجلد، ومن خلال ذلك الى ظهور التجاعيد، ليس فقط في الوجه وانما في منطقة الصدر، الكتفين، الرقبة ومؤخرة العنق). من العوامل الاضافية التي تسبب الضرر للجلد هي التدخين، فهو يقلل من تدفق الدم الى الجلد، الامر الذي يمنع الجلد من انتاج خلايا جلدية جديدة، فيتوقف تجدده.

تشمل العوامل الاخرى التي تؤثر على الجلد وظهور التجاعيد، كلا من: الحالات النفسية المختلفة، سوء التغذية (نقص الفيتامين E) وانخفاض الوزن الحاد. لكن، وعلى الرغم من ذلك، يخطئ الظن من يعتقد انه اذا لم يدخن ولم يقض وقتا طويلا تحت اشعة الشمس وكذلك اتبع نظام تغذية سليما، فانه سيحافظ للابد على نضارة بشرة جسمه، وبالتحديد وجهه. فظهور التجاعيد هو الطريقة الطبيعة التي يقول لنا جسمنا من خلالها اننا نتقدم في السن.

هنالك نوعان من التجاعيد: التجاعيد النشطة، والتجاعيد الثابتة (او المستقرة). التجاعيد النشطة هي التجاعيد التي تظهر نتيجة عمل عضلات الوجه. انها تجاعيد الملامح (التعبير) التي تظهر بسبب التعبير عن المشاعر من خلال الوجه، مثل البكاء، الغضب، الضحك وغيرها. وخلافا لهذه التجاعيد، هناك التجاعيد الثابتة التي تظهر نتيجة التغيرات الطبيعية التي تحصل في بشرة الوجه. تظهر هذه التجاعيد، عادة، في منطقة الانف وما فوقها.

من يعتقد بانه عمل بجد وكسب كل تجعيدة في وجهه باستقامة، فيحق له – بالطبع – مواصلة الحفاظ عليها. اما من يريد ان يكون مظهره شابا، فان كل ما عليه فعله هو اللجوء الى علاج ملء ومقاومة التجاعيد بغية اخفائها.

البوتوكس – نجم نجوم محاربة التجاعيد

الميزة الكبيرة لعلاجات محاربة التجاعيد بالبوتوكس هي حقيقة أن هذه العلاجات لا تستغرق الكثير من الوقت، ولا تسبب الألم.

دخل في السنوات الاخيرة، الى الحديث العام حول محاربة التجاعيد مصطلح طبي جديد نسبيا، اسمه: البوتوكس.

فقد اصبح عدد متزايد من الناس واعيا لهذا المصطلح وبدؤوا باستعماله، احيانا بدون علاقة حقيقية مع مضمونه. وكل هذا بسبب استعماله لملء التجاعيد ونفخ الشفاه.

شعبية مادة البوتوكس، التي جعلتها جزءا من الحديث العام الواسع، تكمن في حقيقة كونها مادة متوفرة (مع انها غالية الثمن). مادة من البسيط والسهل العمل بها وتحقق نتائج جيدة. هكذا تمنح الطبيب، ايضا، القدرة على اجراء علاج مناسب، كما تمنح المتعالجين ايضا ميزة الوجه الاملس والنضر، الخالي من التجاعيد، وكانهم عادوا الى فترة الشباب. ومع ان الحديث هو عن نتائج تدوم لوقت قصير، الا انه ما زال من الممكن اجراء علاجات متكررة بدون اية مشكلة والاستمتاع بهذا المظهر طوال الوقت.

يستخلص البوتوكس من ذيفان البوتيولينيوم (Botulinum toxin)، وهو بروتين مستخلص في شروط المختبر من كائنات حية دقيقة. البوتيولينيوم نفسه يستخلص من سم باسم “سم النقانق اللاهوائي”، وهو سم يمكن افراز الاستيل كولين (acetylcholine)، الذي هو ناقل عصبي في الجهاز الحركي في الجسم، في المشابك (synapses)، مكان التقاء الخلايا العصبية المختلفة. التركيز المترفع من هذا السم يمكن ان يؤدي الى موت الانسان. لذا، يكفي تركيز نانو غرام واحد لكل كغم من وزن الجسم.

ومع ذلك، يمكن ان تؤدي كميات قليلة من هذه المادة الى شل عضلات التعبير، فتؤدي بذلك الى تخفيف او اخفاء التجاعيد التي تنتجها. من المهم التشديد هنا على نقطتين. النقطة الاولى، الحديث يجري عن تخفيف او اخفاء التجاعيد لفترة اشهر، وليس للابد. النقطة الثانية، المادة ملائمة فقط لعضلات التعبير وليس لعضلات ثابتة، لا تؤثر عليها الحركة الناتجة من عضلات الوجه، او لتجاعيد تكونت نتيجة لمبنى الجلد.

بدا استعمال مادة البوتوكس في سنوات السبعينات. الاستعمال الاول المعروف في الطب التجميلي جرى في بداية التسعينات، لغرض ملء التجاعيد او نفخ الشفاه. هذا الاستعمال اصبح شعبيا بالاخص بين النساء البالغات والثريات، حيث بدان باقامة ما يسمى بـ “حفلات البوتوكس”. في تلك الحفلات كان يدعى اطباء الجلد لكي يحقنوا المحتفلات بالبوتوكس لملء التجاعيد في الوجه.

هذه الاحتفالات، والعلاجات المختلفة بهذه المادة في مجال الطب التجميلي، ضاعفت استعمالها بـ 15 ضعفا خلال عقد من الزمن، الامر الذي زاد بالطبع من ارباح الشركات التي تستخلص المادة.

هنا نشير الى ان استعمال مادة البوتوكس لمحاربة التجاعيد لا يقتصر على ملء التجاعيد فقط. في الاصل، صممت مادة البوتوكس لمعالجة مشاكل الجفون (الغمش – كسل العين)، معالجة عضلات العنق والاكتاف، الصداع النصفي، اضطرابات متعلقة بتقويم العظام (orthopedic) وغيرها. وقد اجريت مؤخرا ابحاث اظهرت انه سيكون بالامكان استعمال البوتوكس في المستقبل في مجال الحمية، عن طريق حقنها في المعدة.

الميزة الكبيرة لعلاجات محاربة التجاعيد بالبوتوكس هي حقيقة ان هذه العلاجات لا تستغرق الكثير من الوقت، ولا تسبب الالم. لكن هذه العلاجات هي مؤقتة بحيث ان المادة تمتص في الجسم. ولذا يجب تكرار العلاجات كل عدة اشهر للمحافظة على النتيجة او على نجاعتها. ولذلك، يكرر الخاضعون لعلاجات ملء التجاعيد، او علاجات البوتوكس في عضلات العنق والاكتاف، هذه العلاجات كل بضعة اشهر.

414