علاج مغص الطمث

0

اذا كنت تعانين من اوجاع الدورة الشهرية و تبحثين عن افضل الطرق الطبيعية للتخلص منها نهائيا فنقدم لك حصريا على مجلة رجيم الاولى عربيا في عالم الرشاقة الصحة و الجمال مقال شامل حول علاج مغص الطمث.

667

يعاني جزء كبير من النساء، بين الحين والاخر، من الام الدورة الشهرية (عسر الطمث – Dysmenorrheal). هو احد الاسباب الاكثر شيوعا لتوجه النساء الى استشارات طبية. فالالام المصاحبة للدورة الشهرية يمكن ان تتراوح حدتها بين المعتدلة وحتى الحادة بسبب عسر الطمث.

قد تظهر الام الطمث في اسفل البطن، في الظهر او في الفخذين. وقد تكون مصحوبة بالصداع، الغثيان، الدوخة او الاغماء، الاسهال او الامساك اثناء فترة الحيض.

خلال فترة الحيض، تنتج بطانة الرحم الداخلية (Endometrium) هرمونا يسمى بروستاغلاندين (Prostaglandin). هذا الهرمون يسبب انقباض الرحم، الذي يكون مصحوبا بالالام في اغلب الاحيان. وقد يكون سبب معاناة بعض النساء، خلال فترة الحيض، من تشنجات والام حادة جدا، بشكل خاص، ان اجسامهن تفرز كميات اكبر من المعتاد من هذا الهرمون او ان اجسامهن اكثر حساسية من المعتاد للهرمون.

أعراض الام الدورة الشهرية

الحمل
الام الحيض تزداد حدة وسوءا بالرغم من استعمال طرق العلاج البيتية
الالام تستمر حتى بعد انتهاء الدورة الشهرية
ظهور علامات اضافية، مثل: الحمى، الغثيان، القيء او الافرازات المهبلية

أسباب وعوامل خطر الام الدورة الشهرية

اسباب الام الدورة الشهرية، ظهور عسر الطمث شائع، بشكل خاص، لدى الفتيات في سن المراهقة، واللواتي بدات الدورة الشهرية تظهر لديهن حديثا.

“عسر الطمث الاولي” (dysmenorrheal Primary) هو مصطلح من الشائع استعماله لوصف الالام المصاحبة للطمث، دون وجود اية مشاكل جسمانية معروفة، او ظاهرة للعيان، يمكن ان تسبب الالم.

يبدو ان هذه الظاهرة هي اكثر شيوعا لدى النساء اللواتي تتراوح اعمارهن بين 20 و 24 عاما، وعادة ما تختفي بعد سنة واحدة حتى سنتين، عندما يصل الجسم الى حالة التوازن الهرموني.
اما “عسر الطمث الثانوي” (dysmenorrheal Secondary) فهو مصطلح يستخدم لوصف الام الطمث الناتجة عن اضطراب جسماني معين، غير الدورة الشهرية.

الاضطرابات والمشاكل الجسمانية الاخرى التي يمكن ان تسبب عسر الطمث، قد تشمل:

وجود خلايا تبدو وتتصرف مثل خلايا بطانة الرحم، داخل اجزاء اخرى من تجويف البطن (انتباذ بطاني رحمي – Endometriosis)، او انها (هذه الخلايا) تتطور الى نسيج عضلي وغشاء مخاطي للرحم يخترق الياف الرحم العضلية (عضال غدي – Adenomyosis). يظهر الالم عادة قبل يوم او يومين من بدء الحيض، ويستمر على مدار ايام النزف كلها.
اورام غير سرطانية (حميدة) في منطقة الحوض، مثل كيسات (Cysts) في المبيض، سلائل (بوليبات – Polypi) في عنق الرحم او في داخل الرحم نفسه، او نشوء ورم عضلي، او ليفي، حميد (Fibroid / Myoma).
التهابات في منطقة الحوض. احتمال الاصابة بهذه الالتهابات يرتفع بعد بدء الدورة الشهرية، لان فتحة الرحم (قناة الولادة) تتسع خلال الحيض. اما التهابات الحوض الناتجة عن الامراض المنقولة جنسيا (STD – Sexually transmitted diseases)، فمن الممكن ان تظهر في اي وقت.
استعمال اللولب الرحمي (Intrauterine device – IUD). من الممكن ان يزيد استعمال اللولب الرحمي من حدة الالام اثناء الحيض، وخاصة خلال الشهر الاول من استعماله. وفي حال استمرت الام الحيض الحادة هذه لفترة تزيد عن الفترة الاولية، او اذا ازدادت الالام حدة، فينبغي التفكير وفحص امكانية ازالة اللولب الرحمي واستعمال وسائل اخرى بديلة لمنع الحمل.
مشاكل اثناء الحمل.
تشوهات خلقية في مبنى الرحم، مثل: ضيق الجزء السفلي من الرحم، والذي يتصل بالمهبل (عنق الرحم).
قد يظهر عسر الطمث ايضا بعد الخضوع لاجراءات طبية، مثل الحرق (Burn)، الابتراد (بالتبريد / بالتجميد – Cryotherapy)، الاستئصال المخروطي (Conization) او الخزعة المخروطية (Cone biopsy)، المعالجة بالاشعة (Radiotherapy)، الخزعة من بطانة الرحم او ادخال اللولب الرحمي.
ثمة مشاكل اخرى مرتبطة بالدورة الشهرية، مثل ازدياد الوزن، الصداع والتوتر النفسي، من الممكن ان تظهر قبل بدء دورة حيض، وهذه قد يكون سببها المتلازمة السابقة للحيض (PMS – Premenstrual syndrome).

664

علاج الام الدورة الشهرية

علاج الام الدورة الشهرية ، نستطيع تقسيم العلاج لهذه الظاهرة لاكثر من طريقة:

العناية بالنفس:

استخدام الحرارة، وذلك باستخدام زجاجات المياه الساخنة، مخدات التدفئة او الحمام الساخن بهدف الاسترخاء. ويجب الحذر لئلا يصاب الجلد بالحروق.
ممارسة الرياضة. القيام بنشاط بدني بشكل ثابت قد يساعد في التخفيف من حدة الالام.
العلاج بواسطة التدخلات لاجراء تغييرات سلوكية لدى المريض للتخفيف من حدة التفكير بالالم كالتنويم المغناطيسي وجلسات ازالة التحسس.
تغييرات في النظام الغذائي كتناول الاغذية الغنية بالخصراوات وذات دهن منخفض وتناول الفيتامينات كفيتامين E,B1,B3,D3

العلاج بواسطة الادوية:

العلاج بواسطة مضادات الالتهابات اللاستيروئيدية (NSAIDS)٬ خاصة من نوع مثبطات (COX-2)
ادوية منع الحمل التي تحتوي على هورمونات الاستروجين والبروجسترون التي تعطى بواسطة الفم٬ الحقن او اجهزه تركب داخل الجهاز التناسلي
مثبطات الفوسفودياستيراز (phosphodiesterase inhibitors) كالسايدنفيل (sildenafil)

علاجات اخرى:

العلاج البديل او المكمل كالوخز بالابر الصينية وغيرها
علاج عصبي كهربائي لاعصاب الحوض عبر الجلد
العلاج الجراحي لقطع الاعصاب في الحوض والتي تسبب الالام في في فترة الدورة الشهرية.

الوقاية من الام الدورة الشهرية

قد يكون في مقدور المراة التي تعاني من عسر الطمث منع ظهوره بواسطة:

التقليل من استهلاك الكفايين، المشروبات الكحولية، الملح والسكريات.
المحافظة على نظام ثابت من التمارين الرياضية المعتدلة. القيام بنشاط بدني لمدة 30 دقيقة، اربع او خمس مرات اسبوعيا.
التخفيف من التوتر النفسي والاجهاد اليومي في الحياة. فبالرغم من ان التوتر والاجهاد النفسي ليسا عاملين رئيسيين في ظهور عسر الطمث، الا ان التخفيف من التوتر والاجهاد النفسي يمكن ان يساهم في تقليص حدة الام عسر الطمث.
تجنب التدخين و/ او استهلاك منتجات التبغ الاخرى.
تجريب علاج الارتجاع البيولوجي (Biofeedback) او اليوغا (Yoga). كلا النهجين يعلمان طرقا للاسترخاء.

التوتر والدورة الشهرية

هنالك علاقة قوية بين التوتر والدورة الشهرية (Premenstrual syndrome)، عادة ما تكون الايام الاولى للدورة الشهرية مصحوبة بعلامات واعراض جسمانية وتغيرات سلوكية ونفسية.

من بين هذه العلامات الشائعة : الانتفاخ في منطقة البطن, تجمع السوائل في الجسم وفرط الحساسية في منطقة الصدر (الثديين). اما التغيرات السلوكية فتشمل التوتر والضغط النفسي والقلق, العصبية الزائدة والاكتئاب, فرط الحساسية والانفجار بالبكاء, الغضب وصعوبة التركيز, التعب وهبوط الدافعية والرغبة للقيام بالفعاليات الاعتيادية والاحساس المتزايد بالجوع. وغالبا ما تختفي هذه العلامات مع بدء نزول الدم ولا تلبث ان تعود من جديد مع بدء اقتراب موعد الدورة الشهرية التالية.

يرتكز تشخيص متلازمة التوتر النفسي السابق للحيض، والتي اطلق عليها هذا الاسم في اوائل الخمسينيات من القرن الماضي، على الشكاوى الصادرة عن المصابات بهذه الحالة والتي تكون متزامنة مع موعد ظهور الدورة الشهرية (الحيض).

ليست هنالك اختبارات خاصة لتشخيص الاصابة بمتلازمة التوتر النفسي السابق للحيض. وبذلك تكون وسيلة التشخيص الوحيدة هي ربط ظهور هذه العلامات بموعد اقتراب الدورة الشهرية، من كل شهر.

لم يتم، بعد، تحديد الاسس البيولوجية لمتلازمة التوتر النفسي السابق للحيض, لكن هنالك اثباتات على وجود علاقة سببية بين افراز هرمون البروجسترون وبين الهبوط في مستوياته مع اقتراب انتهاء ” الطور الاصفري / الطور الافرازي (في بطانة الرحم) ” (Luteal phase / secretory phase). من هنا يمكن الاستنتاج بان متلازمة التوتر النفسي السابق للحيض تصيب فقط النساء في سن الخصوبة اللواتي تحدث لديهن الاباضة (التبويض – Ovulation) وبالتالي، فهي لا تظهر لدى الفتيات الصغيرات جدا, لدى النساء الحوامل او لدى النساء اللواتي اقتربن من سن الاياس (سن “الياس” – سن انقطاع الطمث).

تختلف درجة خطورة الاصابة بمتلازمة التوتر النفسي السابق للحيض النساء. لكن النساء اللواتي تشكين من هذه الاعراض مرة واحدة، على الاقل، يعاودن الشكوى شهريا، في الغالب. نادرا ما تعاني النساء من اضرار كبيرة على صعيد الاداء اليومي, خلال العمل او في جودة حياتهن. كما تشير المعطيات، ايضا، الى وجود عامل وراثي يؤثر في ظهور متلازمة التوتر النفسي السابق للحيض, اي انه اذا كانت المراة تصاب بمتلازمة التوتر النفسي السابق للحيض، فمن المرجح ان تكون اخواتها وبناتها مصابات بمتلازمة التوتر النفسي السابق للحيض، ايضا.

ان للعوامل النفسية في الدورة الشهرية اهمية كبيرة بالنسبة الى النساء، على الصعيدين الشخصي والاجتماعي. تنعكس هذه الحقيقة في اختلاف التجربة التي تعايشها النساء من حيث كيفية وحدة المتلازمة، تبعا لاختلاف العادات والتقاليد المجتمعية. وتتناول بعض المحاكم الاصابة بمتلازمة التوتر النفسي السابق للحيض باعتبارها ادعاء بعدم التعقل المؤقت لدى النساء، في اطار الحجج الدفاعية عن نساء ارتكبن اعمالا اجرامية، بما في ذلك القتل. وتشير المعطيات الى ان نحو ثلثي حالات الاعمال الاجرامية الصعبة التي ارتكبت من قبل نساء, وقعت قبل اسبوع واحد من موعد الحيض، بينما وقعت نسبة صغيرة جدا من هذه الجرائم في الاسبوع الذي اعقب نزول الحيض.

هنالك طرق ترمي الى التخفيف من حدة وشدة هذه العلامات والاعراض والى التخفيف من الضائقة الشخصية التي تعاني منها النساء بسبب متلازمة التوتر النفسي السابق للحيض (لكن تاثير هذه الطرق ومدى نجاعتها يبقيان محدودين ويتعلقان بطبيعة السيدة المصابة، بشكل فردي وشخصي):

تغيير في نمط الحياة

التوقف عن تناول المنبهات (المشروبات والماكولات التي تحتوى على مادة الكافيين) والتوقف عن التدخين.
ممارسة التمارين الرياضية، وخاصة التمارين الايقاعية.
اتباع نظام غذائي متوازن وتناول وجبات منتظمة.
التقليل من التوتر النفسي والحرص على النوم في اوقات منتظمة.
التوجه المهدئ من قبل الطبيب المعالج، بحيث يؤكد للمراة التي تعاني من اعراض متلازمة التوتر النفسي السابق للحيض، بطريقة مناسبة ومطمئنة، ان الاصابة بهذه المتلازمة هي ظاهرة واسعة الانتشار لدى النساء والفتيات. يساهم مثل هذا التوجه على تهدئة المراة والتخفيف من حدة ضائقتها.
في الحالات الصعبة جدا يتم وقف العادة الشهرية، بواسطة عقاقير تمنع انتاج البويضات, وفي بعض الحالات بواسطة اجراء عملية جراحية لاستئصال المبيضين لدى السيدة المصابة.

659