قلق المرأة الحامل

0

اذا كنت حامل و تعانين من مختلف المشاكل الصحية و النفسية فنقدم لك حصريا على مجلة رجيم الاولى عربيا في عالم الرشاقة الصحة و الجمال مقال شامل حول قلق المرأة الحامل.

285

تشعر معظم النساء بالكثير من القلق أثناء فترة الحمل ، حيث تسيطر فكرة الحمل والطفل والأمومة على تفكير أغلبهن ، ربما تجدين نفسك سيدتي ممتلئة بأحلام اليقظة حول الحمل والطفل فى اجتماع أثناء العمل ، تتخيلين كيف سوف يكون شكله وتحلمين بشعوركِ عندما تحملينه عقب الولادة للمرة الأولى . فمع نمو بطنكِ والوكز الدائم من الجنين تشعرين بأن الحياة على وشك أن تتغير وتجدين نفسك شديدة العصبية والحماس واختلاط المشاعر بشكل كبير. فالقلق لا مفر منه أثناء الحمل وهو أمر طبيعي جداً خلال تلك الفترة . وهنا نقدم لكِ سيدتي فى هذا المقال بعض الشياء التى قد تدفعك للقلق بشأنها خلال فترة الحمل ، تابعي قراءة المقال حتى تتعرفين عليها .

تقلقين أنكِ قد لا تكونين حاملاً حقاً ، حتى إذا رأيتِ أن الموجات الصوتية تثبت صحة الحمل وشاهدتِ ذلك بنفسك ، وأنتِ معذورة فقد يكون مسألة الحمل أمراً جديداً تماماً يجعلكِ تقلقين بعد أن كان درباً من الخيال ، لذلك فقد تقضين الثلاث أشهر الأولى بالرعب قليلاً بأنكِ قد تكونين أخطأت فى اختبار الحمل الخاص بك حتى مع وجود غثيان الصباح .

الفحص نفسه قد يتسبب لكِ فى القلق حيال الطفل، فقد تتوترين إزاء ماقد ترينه أثناء إجراء الفحص مع شعورك بالإثارة فى أول الأمر ، فالجميع يريد أن يحظي بطفل يتمتع بصحة جيدة وهو ما قد يزعج العديد من الأمهات حتى قبل الولادة .

فكرة التخلي عن العمل عقب معرفة بأنكِ حامل هى عامل يدعُ للقلق بشكل كبير ، فإذا كنتِ تخططين لأجازة خلال فترة الحمل فقد تتفاجئين بأنكِ قد تتركين العمل بشكل مفاجئ عندما تصاحبكِ أعراض الحمل بشكل مكثف ، وبشكل عام بعد التسعة أشهر قد تحتاجين لوقت أطول حتى تعتنين بطفلك الرضيع .

القلق حيال الرضيع عندما تحصلين عليه ، قد تقلقين سيدتي وتفكرين كثيراً فى تلك الفترة التى تعقب الولادة وكيفية مساعدة طفلك على التغذية بشكل صحيح ، هذا بغض النظر عن القلق حيال مسألة الولادة نفسها وما إذا كانت طبيعية أم قيصرية وما الذى سوف تواجهينه خلال تلك اللحظات .

سبب آخر يدفعك للقلق هو نظرة شريك الحياة لكِ عقب حدوث الحمل وتفكيرك فى شكلكِ العام بعد أن تغير شكل جسمك وكيف ينظر إليكِ وقد تهتز ثقتك بنفسك بعض الشئ ، سيدتي لا داع للقلق ؛ فهذا الأمر يلازم العديد من النساء حيث يفكرن بأنهن لم يعدن بنفس الصورة الجميلة التى أُغرم بها شركاؤهن ، ويجب ألا تدعين الأمر يثير لديك الكثير من القلق .

تقلقين كذلك حيال موعد الولادة منذ أن تعرفين أنكِ حاملاً ، ولكن هذا الأمر فعلياً قد لا تستطيعين تحديده بدقة ، وعلى الرغم من أنك قد تحصلين على بعض الطمأنة من الأصدقاء والأطباء على حد سواء ، إلا أنك قد تقلقين من الولادة على متن حافلة أو فى السوق التجاري وهكذا .

قد تسمعين الكثير ممن سبقوك فى الأمومة وجربن مشاعر احتضان أطفالهن لأول مرة ، عن الحب الذى لامسهن فور هذا الإحتضان وقد تبقين مستيقظة تفكرين فى الأمر وتتساءلين ، ماذا لو لم أشعر بهذا الشعور ينتابنى عند احتضان طفلي ؟ مذا لو لم يكن لدي تلك الغريزة التى تدفعنى لمعانقة هذا الصغير فور ولادته ؟ وهل لدى جميع الأمهات تلك الغريزة حقاً ؟

قد تقلقين حيال كل ماسبق ذكره ، ولكن يبقى الإكتئاب هو العامل الأكثر سيطرة على الأمهات الحوامل خلال تلك الفترة ، وحتى تتخلصين من هذا الشعور بالقلق المكثف الذى قد يدفعك إلى الدخول فى حالة شديدة من الاكتئاب ؛ يُنصح بالذهاب إلى طبيبكِ الخاص والتحدث معه حول كل مخاوفك فهو من يعرف حالتك جيداً ويستطيع أن ينصحك بما تفعلينه وأن يطمئنك بشأن الجنين وعملية الولادة .

نصائح ذهبية للأم الحامل

تسعد المرأة بخبر الحمل سعادة غامرة لا ينقصها سوى الاطمئنان بمرور أشهر الحمل بصحة وولادة طفل سليما معافيا ، إذ تحتاج الأم والجنين رعاية خاصة تحتاج خلالها لتغذية جيدة متكاملة العناصر ، مع حماية من العدوى والأمراض ، عمل التحاليل والفحوصات الهامة خلال مراحل الحمل المختلفة ، وحرصا منا على صحة الأم والجنين خلال فترة الحمل طوال التسعة الأشهر لتكن فترة تملؤها الفرحة والانتظار للضيف العزيز .

الأشهر الثلاثة الأولى :

بعد مرور الأربع أسابيع الأولى من الحمل تبدأ المرأة الشعور بأعراض الحمل والتغيرات التي تطرأ على جسدها مع تطور ونمو الجنين ، وتكون هذه الفترة مصحوبة بأعراض التعب ، الغثيان والقيء ، تقلبات المزاج ، وآلام الظهر ، وهي أعراض طبيعية تنتج عن زيادة مستويات الهرمونات في جسم المرأة ، لذا تحتاج المرأة لبعض النصائح والإرشادات للتغلب على هذه الأعراض المزعجة وهي :
– تقليل الأعمال اليومية التي تقوم بها الأم .
– الخلود للراحة خلال فترة القيلولة في فترة الظهيرة .
– النوم ثمان ساعات ليلا .
– الاسترخاء عند الشعور بالتعب والتوتر .
– النوم على الجبهة اليسرى قدر الإمكان .
– ممارسة رياضة خفيفة بعد استشارة الطبيب .

الغثيان : وهو عرض شائع في فترة الحمل الأولى ، ويختلف الغثيان من امرأة لأخرى من حيث الحدة والبساطة وبالرغم من ذلك فهو من الأعراض المزعجة للمرأة والغير ضارة للجنين ، والذي يمكن السيطرة عليه :
– تجنب التوتر الذي يزيد من حدة الغثيان .
– تناول وجبات صغيرة عدة مرات في اليوم بما يتراوح ما بين 6-8 وجبات ، مع أن تكون كل وجبة غنية بالبروتينات والنشويات والفيتامينات والسكريات والمعادن .
– تناول البسكويت والكعك المالح قبل النهوض من السرير في الصباح الباكر .
– شرب الماء والسوائل بكثرة .
– شرب البابونج يعمل على الاسترخاء بعض الشيء .

286

التبول المتكرر :

تزداد عدد مرات التبول خلال فترة الحمل ، حيث يزداد حجم الرحم مما يضغط على المثانة والرغبة في التبول المستمر ، والتي يمكن التصرف لتقليلها كالآتي :
– تقليل السوائل قبل النوم .
– تقليل تناول الكافيين إذ أنه يزيد من ادرار البول .

زيادة الوزن :

تقدر زيادة الوزن في الشهور الأولى بنسب قليلة لا تزيد عن 200 ، 250 جرام ، أما الزيادة المسموح بها خلال فترة الحمل فهي يجب ألا تتعدى 12 كيلوجرام مع نهاية الحمل .

الأشهر الثلاث الوسطى :

تبدأ أعراض الغثيان والقيء في التحسن تدريجيا مع نهاية الأشهر الثلاثة الأولى ، ويبدأ حجم الجنين بالزيادة مع زيادة حجم بطن الأم ، ثم يبدأ الجنين بالحركة ، ولكن تبدأ المرأة بالشعور بأعراض مختلفة مثل :
-ألم الظهر والساقين ، والمعدة : يبدأ الرحم في هذا المرحلة بالاتساع والضغط على المعدة والظهر ، والساقين ، لذا يجب على المرأة الحامل :
الراحة قدر الإمكان ، ممارسة النشاط الرياضي الخفيف مثل المشي ، تدليك الساقين .

– ضيق التنفس : يزداد الضغط على الرئتين مع تقدم مراحل الحمل مما يؤدي لشعور الأم الحامل بضيق التنفس ، لذا يجب على الأم الجلوس في وضعية نصف مستقيمة وعدم النوم بشكل مسطحا .

– ظهور التشققات الجلدية : يطرأ على بشرة الحامل تغيرات لونية والتعرف بالكلف ، بالإضافة للتشققات الجلدية ، وهي مشاكل جلدية يمكن للطبيب علاجها بالكريمات الخاصة بها .

– الإمساك : يسبب ضغط الرحم على الأمعاء مما يؤدي لكسلها في أداء وظيفتها والإصابة بالإمساك والذي يمكن علاجه بالطرق الآتية :
* تناول الأطعمة الغنية بالألياف والحبوب الكاملة والخضروات والفاكهة .
* شرب السواء والماء بكثرة .
* ممارسة التمارين البسيطة والمشي .
* استعمال الملينات بعد استشارة الطبيب .

– الدوالي : والتي تظهر عند زيادة وزن الحامل بنسبة كبيرة ، مع الوقوف والإجهاد المستمر مما يؤدي لظهورها في الساقين ، والتي يمكن تجنبها بطرق بسيطة ، بتجنب الوقوف لفترات طويلة ، رفع الساقين ، تجنب الملابس الضيقة .


الأشهر الثلاثة الأخيرة :

يزيد الإحساس بالتعب والإرهاق في هذه المرحلة ، والذي ينتج عن كبر حجم الرحم والضغط على الأعضاء الداخلية والتي تؤدي لضيق التنفس ، التبول المتكرر ، وسوء الهضم ، حرقة المعدة ، تقلصات العضلات ، آلام الظهر ، وتورم القدمين مع الشعور بالقلق .

– تقلصات العضلات : يبدأ الرحم بالتقلص والتي على فترات متباعدة ، ولا تؤدي لتضرر الأم أو الجنين ، ولكنها تزداد مع نهاية الحمل والولادة ، تحتاج هذه التقلصات للراحة لفترات طويلة ، زيادة شرب السوائل والماء .

– حرقة المعدة : تنتج عن ضغط الرحم على المعدة مما يؤدي لارتجاع الطعام وحموضة المعدة ، وتزداد هذه المشكلة ليلا لذا يجب على الأم : تناول كميات صغيرة في وجبات عديدة ، الأكل قبل النوم بفترة كافية ، تجنب شرب المشروبات الغازية ، تناول مكملات الكالسيوم ، النوم على وسائد مرتفعة .

– احتباس السوائل في الجسم : نتيجة لزيادة نسبة الهرمونات في الجسم تزداد نسبة السوائل في الجسم مما يؤدي لتورم وانتفاخ الجسم وخاصة القدمين ، والتي تحتاج لعدم الوقوف لفترات طويلة ، رفع القدمين قليلا ، تقليل الأملاح في الطعام .

284