مرض الكوليرا – اسباب الكوليرا و علاجه

0

يعتبر الكوليرا من الامراض المعدية و الخطيرة على جسم الانسان و لهذا يجب الوقاية منها بمعرفة اسبابها و طرق علاجها, ولذلك تابعونا حصريا على مجلة رجيم الاولى عربيا في عالم الرشاقة الصحة و الجمال عبر المقال التالي.
00000777
التعريف بالمرض
هو مرض معد تسببه بكتيريا الفيبريوكوليرا ويصيب الجهاز الهضمي خاصة الأمعاء الدقيقة ويؤدي إلى إسهال حاد جدا
ملخص عن المرض
مرض الكوليرا هو مرض معد ، ينتقل عن طريق بكتريا تسمى الفيبريو كوليرا ، وطريقة انتقاله عن طريق الأشربة والأطعمة الملوثة ببراز الأشخاص المصابين بهذا المرض،ويؤدي هذا المرض إلى معاناة المريض من إسهال حاد جدا ، وعلاجه يرتكز على تقديم السوائل للمريض ، ومن أهم طرق الوقاية منه تعقيم المياه المستخدمة في الشرب .
مسبب المرض
هي بكتيريا سلبية الغرام ، اسطوانية ، غير مكونة للأبواغ ، وتتحرك عن طريق الأسواط ، وتسبب البكتيريا المرض عن طريق سم تفرزه حيث يؤثر على بطانة الأمعاء الدقيقة مؤديا إلى إفراز كميات كبيرة من المياه والأملاح والتي تؤدي إلى الإسهال الحاد .
آلية تطور المرض في الجسم
عندما يقوم الشخص بابتلاع جرعة عالية من البكتيريا وهي أكثر من 10^8 ، وسبب الحاجة إلى جرعة عالية أن البكتيريا تموت في الوسط الحمضي للمعدة ،ومن ثم فإنها تستقر في الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة ، حيث ترتبط البكتيريا ببطانة الأمعاء الدقيقة ومن ثم تقوم بإفراز سم البكتيريا . ويقوم سم البكتيريا على تحفيز بطانة الأمعاء الدقيقة على إفراز السوائل التي تحتوي على كميات عالية من البايكربونات و البوتاسيوم مما يؤدي إلى حالة جفاف حادة عند المريض .
مضاعفات المرض
من المضاعفات التي يمكن أن يعاني منها المريض : التشنجات وفقدان الوعي ونقص السكر أو زيادته في الدم ، كذلك من الممكن أن يعاني المريض من نقص حاد في البوتاسيوم وزيادة حمضية الدم ، والنقص الحاد في البوتاسيوم يؤدي الى مضاعفات خطيرة على القلب .

كيفية انتقال المرض
تنتقل العدوى عن طريق المياه الملوثة ببراز الشخص المصاب وكذلك الأطعمة الملوثة بالبراز ،ويكون للذباب كذلك دور بسيط في نقل العدوى خصوصا خلال الأوبئة ، ومن الأمور المعروفة عن الكوليرا أن انتشار العدوى قد يحدث على شكل وباء .
انتشار المرض
على مر التاريخ تم تسجيل العديد من الحالات التي انتشر فيها المرض على شكل وباء وأدى إلى وفاة العديد من الناس ، ففي عام 1973أكثر من مليون شخص في أمريكا اللاتينية تعرضوا لوباء الكوليرا وأدى ذلك إلى وفاة أكثر من 10.000شخص ، وفي عام 1994أكثر من 20.000تعرضوا للوفاة في منطقة لاجئين من رواندا خلال أربع أسابيع فقط .
00000787
أعراض المرض
أهم عرض من أعراض الكوليرا وهو المميز لها أن المصاب يعاني من إسهال شديد وفقدان للسوائل من الجسم وكذلك الأملاح والعناصر المختلفة الموجودة في الجسم وكذلك يعاني المصاب من قيء وارتفاع في درجة الحرارة لكن لا يكون الارتفاع شديدا.
ويكون القيء على مدار اليوم ، وتصل عدد مرات القي من (5-7 ) مرات في اليوم ، وشمل أي شيء يشربه أو يأكله المريض ، ويعاني المريض كذلك من ألم في البطن ويكون هذا الألم في جميع البطن ولا يتركز في منطقة معينة ، ويخف في كل مرة يذهب فيها المريض إلى الحمام ثم يعود وغالبا ما يصفه المريض بأنه ألم متوسط .
وفي الحالات الشديدة يعاني المريض من إسهال حاد جدا ، ويكون هذا الإسهال يشبه ماء الرز ، وتكون رائحته مثل رائحة السمك ، وفي أحيان نادرة جدا يصاحبه مخاط ودم كذلك وتصل عدد مراته من (10-20 ) مرة في اليوم ، مما يؤدي إلى فقدان المريض كميات كبيرة جدا من السوائل .
وفقدان السوائل تؤدي إلى معاناة المريض حالة من الجفاف ، حيث ترتفع نبضات القلب ، ويزداد عدد مرات التنفس ، ويعاني المريض من عطش شديد ، وجفاف في الجلد ،فعند طي الجلد لا يعود الجلد إلى وضعه الطبيعي وفي بعض الحالات قد يؤدي الجفاف إلى فشل كلوي ، ومن علامات الجفاف الأخرى وجود جفاف في الفم .
وفي بعض الحالات قد يدخل المصاب بجفاف شديد وفشل كلوي خلال أقل من أربع وعشرين ساعة ، لكن كما ذكرنا فمعظم الحالات متوسطة ، ويستمر الإسهال لمدة أسبوع تقريبا .

تشخيص مرض الكوليرا
يعتمد تشخيص مرض الكوليرا على تشخيص المريض من الأعراض والفحص السريريّ، وكذلك على معرفة المناطق التي تستوطن فيها الكوليرا، فإذا أصيب طفلٌ بجفافٍ حاد تكون الكوليرا أوّل الخيارات المتاحة؛ حيث يتمّ تشخيصها عن طريق:
إجراء الفحوصات المخبريّة الروتينيّة: حيث إنّ هذه الفحوصات تتناسب مع حالة الجفاف الّتي يعاني منها المريض؛ حيث يكون هناك زيادةً في الهيموغلوبين والبروتين في الدم، وكذلك نقص حاد في الصوديوم والبوتاسيوم في الدم، وارتفاع نسبة حموضة الدم.
إجراء تحليل للبراز: فإذا تمّ الكشف عن وجود كريات دم بيضاء وأخرى حمراء في البراز فإنّ المريض يكون مصاباً بالكوليرا بدرجة شديدة، وهذا شيءٌ طبيعيّ لأنّ الفيبريو كوليرا لا تقوم بمهاجمة بطانة الأمعاء وإنّما تفرز السم الّذي يحفّز الأمعاء على إفراز السّوائل .
إجراء زراعةٍ للبراز: حيث يتبيّن عن طريق الزّراعة إن كان هناك بكتيريا على شكل مستعمرات صفراء اللون، وفي وسط التّغذية تكون خضراء اللون، فإن كانت موجودة يدلّ ذلك على الإصابة بالكوليرا.
8888
الوقاية من الكوليرا :
– الإمتناع عن تناول السوائل والأشربة من المحلات العامة والأسواق.
– الإمتناع قدر المستطاع عن تناول الأطعمة من المطاعم الشعبية والأماكن التي لا تتوفر فيها ظروف صحية مقبولة.
– عقم الماء بإضافة حبوب التعقيم حبة واحدة لكل (20) لتر أو بغليها إذا رغبت بذلك علما أن أغلب المياه المعبأة هي ملوثة وهناك بعض الحالات التي لا تتوفر فيها حبوب التعقيم أو الغلي فبإمكانك إستخدام مادة الكلور وبنسبة ملعقة شاي لكل (20) لتر ماء.
– عند شرائك للخضروات من السوق فيجب تعقيمها تعقيما جيدا إما بإضافة قليل من مسحوق التايت الى ماء وغسلها لبضع دقائق أو بإستخدام برمنكنات البوتاسيوم موجودة في الصيدليات ولدى العطارين وتخفيفها بنسبوة ملعقة شاي لكل لتر ماء وكذلك لبضع دقائق.
– من المفيد جدا الإعتناء بالنظافة الشخصية بصورة مضاعفة عما هي عليه بالأيام الإعتيادية.
– إستعملوا المعقمات في البيوت وأماكن السكن المختلفة كالمجمعات والفنادق وغيرها في المرافق الصحية بالذات وأدواتها كالحنفيات وأدوات الشطف وغير ذلك.
– من الضروري جدا زيادة العناية الصحية في المطاعم.
– ومن الأمور المهمة هي من الضروري الأهتمام بكل حالة إسهال تحصل سواء في عائلتك أم لدى العوائل والبيوت الأخرى ومراجعة أقرب مؤسسة صحية.
– أن تأخذ مراكز السيطرة على الإمراض الانتقالية دورها في العمل على تدريب العاملين على الطرق التقنيات المتطورة لتشخيص وتحديد الكوليرا وتزويد المراكز الصحية بالمعلومات الحديثة حول التشخيص وطرق العلاج وتثقيف المجتمع حول طرق السيطرة الوقائية.
– أن يكون للوقاية البيئية دوراً في تحسين مواصفات مياه الشرب ومنظومات مياه الإسالة والتصريف الصحي لمنع أي تلوث بيئي لأنه هو المصدر الرئيسي لانتشار البكتريا.
– ضرورة الحصول على بيانات أفضل وضمان زيادة تقاسم المعلومات.
– اعتماد نهج منسق ومتعدد القطاعات ومن ضمنها المجتمع.
علاج الكوليرا :
علاج الكوليرا ممكن بكل سهولة ونجاح مباشرة بتعويض الماء والأملاح المستنزفة من الجسم والمؤدية إلى حدوث الجفاف وقصور الدورة الدموية ويكون العلاج الوجه على الوجه الآتي:
– عن طرق محلول معالجة الجفاف (محلول الإرواء الفموي) المعروف عالمياً والشائع استخدامه -محلول من الماء والملح والسكر، يتم تناوله بكميات كبيرة.
– عن طريق محاليل الوريد في الحالات شديدة الخطورة.
– أعطاء المضادات الحيوية ولمدة قصيرة قد يؤدي إلى أخفاء شدة المرض، لكنه لا يكون بمستوى الإحلال المائي.
7888
دراسات و ابحاث عن الكوليرا :
– كشفت دراسة أميركية حديثة عن وجود مناعة لدى بعض سكان بنغلاديش ضد مرض الكوليرا، إذ وجدت أن مناطق جينية بعينها مسؤولة عن هذه المناعة. وقد يساعد هذا الاكتشاف في فهم أكبر للمرض والوقاية منه.
وأجرى الدراسة باحثون من جامعة هارفارد، ونشرت في مجلة “ساينس ترانسليشونال ميديسين” يوم الأربعاء.
وحلل الفريق البحثي الصفات الوراثية لـ42 أسرة بنغالية اختيرت بشكل عشوائي، ووجدوا أن هذه المناعة تميز مجموعات عرقية بعينها كانت تعيش في دلتا نهر الغانغ التي يرجح الباحثون أنها الأصل التاريخي والجغرافي لمرض الكوليرا التي كانت تصيب سكان هذه المنطقة على مدى عشرات الآلاف من السنين.
وتوقع الباحثون أن تساعد هذه الدراسة في فهم السبب وراء إصابة الإنسان بالكوليرا، كما أن المعلومات الجديدة قد تساعد في تطوير مصل مضاد للكوليرا ودفع الأبحاث الرامية لعلاج المصابين بالمرض.
وتصيب الكوليرا ملايين البشر سنويا وتؤدي إلى الوفاة في كثير من الأحيان.
ويتسبب ميكروب يطلق عليه اسم “ضمة الكوليرا” بالإصابة بالمرض، ويستهدف الميكروب الأمعاء الدقيقة للإنسان. واكتشف العالم الإيطالي فيليبو باسيني العلاقة بين “ضمة الكوليرا” والمرض عام 1854.
وتهاجم ضمة الكوليرا خلايا الأمعاء عبر إنتاج سموم تؤدي للإسهال وفقدان الجسم لكميات كبيرة من الأملاح والمياه، مما يسبب إسهالا حادا قد يؤدي إلى الوفاة.
– اثبتت دراسة ان الاشخاص المصابين بالكوليرا يعالجون حاليا بتناول محاليل الجفاف عن طريق الفم وذلك لتعويض ما تم فقده من سوائل واملاح بسبب الاسهال.
ولكن بنفس الوقت تتسبب الكوليرا بعدم القدرة على امتصاص السوائل في الامعاء
ويمكن التغلب على هذه المشكلة بتناول الكربوهيدرات ( النشا) الغير قابل للتحلل بالانزيمات الموجودة في الامعاء حيث تقوم البكتيريا الموجودة في القولون بتخمير هذه الكربوهيدرات،
وينتج عن هذا التخمير احماض دهنية قصيرة السلسلة تساعد على امتصاص السوائل في الامعاء وبالتالي تساعد في منع حدوث الجفاف ويقول القائمون على البحث
ان العلاج بالنشا المقاوم للتحلل بأنزيم الاميليز الموجود في الامعاء بالاضافة الى محاليل الجفاف ادى الى تقليل استمرارية حدوث الاسهالات وفقد السوائل لدى الاشخاص المصابين بهذا المرض
000007888