نصائح للتعامل مع ابنك المراهق

0

اذا كنت اما لابن مراهق طائش و صعب التعامل و التفاهم نقدم لك حصريا على مجلة رجيم الاولى عربيا في عالم الرشاقة الصحة و الجمال بقال مذهل و تربوي يشمل اهم النصائح للتعامل مع ابنك المراهق.

00

العلاقة النفسية الإجتماعية بين المراهق والأهل هي المحور الذي تدور حوله معظم الأزمات والصدامات بين الطرفين، فما هي مكونات هذه العلاقة ؟

تعتبر مرحلة المراهقة البداية لمرحلة النضج والنهاية الإجتماعية النفسية لمرحلة الطفولة ، ولذلك فإنّ كل ما يقوم به المراهق من سلوكيات وتغييرات هي للإنتقال والتأكيد على أنّه لم يعد طفلاً وأصبح كياناً مستقلاً على الأقلّ من الناحية النفسية. وهذا يعني أنّه بحاجة لبناء عالم خاصّ به ( رفاقه والمجتمع الخارجي ) بعيداً عن العالم الذي تربّى فيه ( عائلته ). ممّا يؤدي إلى حاجة المراهق لتأكيد ذاته والحصول على الشعور بالإستقلالية تجاه نفسه ومجتمعه وعلى وجه الخصوص تجاه والديه. وهذا يفسر لنا العديد من التصرفات الغريبة التي تزعج الأهل وتوصل إلى التصادم واللاّ حل، فهو على سبيل المثال يواجِه مباشرة بالرفض أيّ طلب يُطلَب منه من قبل والديه. وما يزيد الموضوع غموضاً وانزعاجاً عند الأهل هو أنّ ابنهم يستجيب للأوامر نفسها بسهولة لأي طرف خارجي خاصة رفاقه. باختصار إنّ الطرف الأول والأساس في تحويل مرحلة المراهقة إلى أزمة هو التغيّر النفسي العميق واللاواعي عند المراهق والمتمثّل برغبته القوية بتحقيق الإنفصال النفسي عن والديه، ويظهر ذلك من خلال السلوكيات التي يقوم بها المراهق داخل المنزل وخارجه.

إلا أنّ هذه الرغبات اللاواعية عند المراهق لا تكفي لوحدها لإحداث الأزمة وإنّما هناك طرف آخر أساسي وهو الأهل وتحديدا الأم والأب. وحقيقةً فالأساليب التي يتعامل بها الأهل مع المراهق هي التي قد تحدّد طبيعة هذه العلاقة وأزماتها.
فإذا أردنا أن نحدّد المشكلة النفسية الأساسية اللاواعية لدى الأهل، علينا أن نقاربها بحذر ووضوح. فما هي هذه المشكلة؟؟

بالرغم من الأهل يفرحون اجتماعياً بنضج أبنائهم إلا أنّهم على المستوى النفسي لا يقبلون ذلك بسهولة، وهنا تبدأ المشكلة حيث يرفض الأهل استقلالية المراهق بالتأكيد على ممارسة التربية وكأن شيئا لم يتغيّر من خلال رعايتهم لهذا “الطفل” الذي من المفروض أن يتقبل كل ما يريدونه منه. بعبارة أخرى يرفض الأهل على المستوى النفسي اللاواعي هنا القبول بالمرحلة الجديدة لإبنهم المراهق، وهذا يعني مواجهة أكبر لرغباته ومحاولته لتأكيد ذاته في مرحلة المراهقة. وينتج عن ذلك الصدام وتحويل المراهقة إلى أزمة حقيقية قد تترك آثارها على كل مراحل الحياة المستقبلية للمراهق. تمارس هذه السلوكيات اللاواعية لدى الأهل من خلال تبريرات كثيرة منها وهي منطقية جداً مثل الخوف على الشاب من التهور، الإنتباه الى دروسه، كسر قواعد المنزل، قلة التهذيب…الخ. بالرغم من أنّ كل هذه التبريرات منطقية وحقيقية إلا أنّ الطريقة التي تمارس فيها تؤكد على الرغبة اللاواعية لدى الأهل بإبقاء الإبن طفلاً صغيراً.

بالطبع هناك عدة أسباب نفسية تدفع الأهل إلى هذه الرغبات أهمها:
خوف الفقدان اللاواعي الذي يشعر به الأهل
فقدان السلطة والخلافات الزوجية
تقدّم العمر عند الأهل
إذا لم تدرك هذه الرغبات النفسية اللاواعية والمتناقضة بين المراهق وأهله وتعالج بطرق واعية واستيعابية للمراهق من قبل الأهل، قد تتحوّل المراهقة إلى أزمة حقيقية منهكة للأهل والمراهق على حدّ سواء، بل وقد توصل الجميع إلى خيارات مؤذية لا يمكن الخروج منها بسهولة مثل الإدمان أو ما شابه ذلك.

إنّ كل الحلول التي لا تنطلق من جوهر العلاقة بين المراهق ووالديه كما تحدثنا عنها آنفاً لا تؤدّي إلى النتيجة المطلوبة. ولذلك فإن الخطوة الأولى لبناء الحلول هي الإدراك والوعي بالمشكلة والأزمة ثمّ إتّباع الخطوات اللازمة لحلّها. وسنتناول في الجزء الثّاني من هذا الموضوع الحلول العملية للتعامل مع المراهقين.

المراهقون بين مخاوف الأهل واحلام الإستقلالية

محبة الوالدين وإن سمت قيمتها تتسم بإزدواجية لا تخلو من الغموض والتساؤلات ، فهي من جهة قوية ومتفانية، ولكنها من جهة أخرى تؤدي الى اخناق الإبن و تدفعه للهروب من هذا السجن الإلزامي. تتحول مرحلة المراهقة من تجربة حياتية لا بدّ من عيشها الى مرحلة احتواء الولد وإعتباره إمتداداً للوالدين ليس إلا وحقاً مشروعاً لهم في تسيير حياة ابنهم كما يحلو او يتراءى لهم.

الحب والخوف، اللهفة والذعر هي مشاعر جدّ طبيعية لكنها تتخطى حدود المعقول لتتحوّل الى حالة مرضية فتوصل الأمور الى درجة ترك المنزل والهروب من “القفص الأبوي” . يرى الإبن انه أدرى بمصلحته وبات يستطيع ان يتحمل المسؤولية ومتاعب الحياة ، في حين يسعى الأهل الى حماية أولادهم من كل سوء كونهم عايشوا تجربة الحياة بكل أشواكها ومفاجآتها. هذه العلاقة الجدلية تتعب الأهل وتخنق الأولاد على حدّ سواء.

حرية مفقودة
تعاني ماغي (18 سنة) وهي وحيدة أبويها مما تصفه بـ”التملك والتسلط العائلي” وتقول :” أهلي شايفيني ومش مصدقين” والخوف عليّ أكبر من اي منطق او جدال حتى بتُ لا أستطيع تحمل خوفهما الدائم عليّ. فأنا لا أعيش حياة طبيعية بل مسجونة في قفص والديّ، كأني في بيت زجاجي ممنوع على احد الإقتراب منه.” وتتابع ماغي :” لا تمرّ ساعتان إلا ويتصل والداي بي للتأكد من أن كل شيء يسير على ما يرام، عليّ دائماً ان أعلمهما بمكان تواجدي وأُطلعهما على كل شاردة وواردة بحيث فقدتُ خصوصيتي وحياتي الشخصية على حساب حبهما الفائض وهوسهما غير العقلاني.” وتضيف ” من كثرة حبهما قتلاني، لا أستطيع أن أعيش معهما ولا بدونهما، وليس هناك مجال للنقاش معهما وتكون حجتهم المعهودة دائماً هي : ” نحنا منعرف مصلحتك أكثر منك بكرا بتتزوجي وبتعرفي ليش منخاف عليك هلقد.”
وبرأي ليال (21 سنة) أن هذه التدخلات تكون في البداية بنوايا خيّرة لكنها سرعان ما تنعكس سلباً وتؤدي الى خلق الحساسية بين الأهل والأولاد. وتقول:” التدخل في حياة الأولاد بشكل دائم وغير مقبول والإفراط في الحماية والخوف يجعلانك تقف في طريق مسدود، في معضلة حقيقية لا حلول لها. ” تعتبر ان حب التسلط والإمتلاك عند الأهل سببه طريقة التربية ونمط الحياة وما عايشوه من تجارب سيئة. إضافة الى الخوف الدائم من ان يقع اولادهم ضحية للغش والغيرة والخبث.”

طريق لفقدان الإبن
وترى ليال ان الإنقياد التام لضغوط الأسرة أسرع طريق لفقدان الإبن. كما ان سوء المعاملة وعدم التفاهم الدائم أو ما يسمى بـ”صراع الأجيال” يدفعانك الى الهروب من هذا الكابوس أو تقبله كأمر واقع والإستسلام.” وتلفت الى ان :” التربية تختلف من جيلٍ الى جيل، فالأمهات يصرحن بأنهن يرغبن في تربية أولادهن طبقاً للطريقة التي تربين عليها لكن عند التطبيق تختلف التربية بإختلاف الثقافة ، الوقت، الظروف والوعي والمشكلة تقع عندما تتضارب الآراء وتصل الى حائط مسدود.”

السبب نفسي
يرى علم النفس ان سبب تسلط الأهل وقلقهما الدائم على الأولاد يعودان الى الخوف من فقدانهم و من الأوضاع الأمنية التي تهدد لبنان هي التي تزيد من قلقهم . الحالة الاجتماعية والتفكك الأسري وغيرهما من الحالات التي تسود المجتمع تدفعان بالأهل الى التصرف بجنون والتملك غير العقلاني.
وينصح علم النفس بالمصارحة الدائمة وإقامة علاقة مبنية على التفاهم والثقة الكاملة بين الأهل من جهة والأولاد من جهة أخرى ، لتجنب الخلافات أو حتى العنف الأسري. كذلك لا بدّ من إطلاع الأهل على ما يجري وتفادي الكذب والغش لأن الأهل يدركون ان اولادهم يكذبون حتى لو لم يفصحوا عن ذلك. إن تسلط الأهل حين يزيد عن حده يصبح حالة مرضية يجب معالجتها لأنها تؤدي الى قتل شخصية الولد والتحكم به لدرجة التبعية المطلقة.
ويبقى السؤال هل سينجح الأهل في التوازي بين خوفهم وحرية اولادهم أم ان حبهما سيقتلع كل شيء ويصبح التسلط أمراً واقعا محكوم على الأبناء ان يعيشوه طالما هم موجودين تحت كنف “الأبوي”؟ وتبقى كلمات جبران خليل جبران المثال الحيّ لهذا الواقع الحتميّ “أولادكم ليسوا لكم…أولادكم أبناء الحياة”.

كيف تتعاملين مع انعدام الحافز والاحباط عند المراهقين ؟

ما الذي حدث لذلك الطفل الذي كان بالأمس فضولياً، متلهفاً للتعلم والاكتشاف، ملتزماً ومجتهداً… ليتحول فجئتاً إلى مراهق كسول مكتئب ومنعزل عن كل ما يمكن من تثقيفه وزيادة وعيه وكذا تربيته، رافضاً لبذل أي مجهود، ومتجنباً لأي نوع من المساعدة عائلية كانت أم خارجية…؟

يبدو أن شيئا ما ناقص! ربما هو الحماس أو الحافز أو حتى الدافع للحياة بشكل عام. في المدرسة يقول إنه يهدر وقته لأنه لا يتعلم أي شيء لكن حذار من النوايا الخفية. إذ قد يكون السبب الحقيقي وراء حالته هذه وتجنبه لبذل أي مجهود هو الخوف من مواجهة تحديات جديدة بل والفشل فيها.

ومع ذلك فان الافتقار للحافز من الأشياء التي يتعرض اليها كل المراهقين باختلافهم في فترة ما من مراهقتهم، وبالرغم من كونها مرحلة انتقالية إلا أنها لا تخلو من العواقب التي قد تأتر بشكل واضح على حياتهم بشكل عام كالتأخر في التعلم، وفقدان عادة العمل المستمر والانضباط، والوقوع في دوامة الفشل والرسوب ناهيك عن خطر النفور من الدراسة.

إلا أنه يمكن اعتبار هذه المرحلة السيئة كـحق جائز وممنوح للمراهق على شرط أن تُأطر في حوار مفتوح بين المراهق و والديه تجنباً لأي إدانة أو عواقب حقيقية يمكن ان تلحق به في المستقبل.
المراهقة والتحفيز, كفاح يومي :

الأمر مختلف عندما يقع المراهق في الإحباط. في سن التي يكون معرض فيها للتأثيرات الخارجية والحاجة إلى الاستقلال الذاتي وبناء ثقة النفس ورغبته بالتسكع مع أقرانه فقط، الشيء الذي يضع المراهق تدريجيا في خطر الانعزال الذي سيؤثر حتما على حياته.

لذلك يجب على الوالدين مراقبة هذه الحالة والعلامات الدالة عليها كرفض الحوار والتهكم والاستفزاز وحالة التثبيط والتوقف عن ممارسة الرياضة والأنشطة الثقافية المفضلة والرغبة في الكف عن فعل أي شيء والشعور بالتعب المزمن والانغلاق على الذات.

في المدرسة متلاً، ومع تزايد المسؤوليات الدراسية، يُبطل المراهق العلاقة القائمة على المشاركة، كابحا بذلك جزءا من نفسه الواعي مما يقتل فيه روح المنافسة والتعلم. بعدئذ يصبح من الصعب إيقاف الاحباط الذي يعاني منه المراهق الذي يزداد بمرور الوقت.

حيت يؤكد اخصائي التربية السلوكية للأطفال والمراهقين أن كثيرون من المراهقين يعانون من مشكل فقدان الحافز.

وهنا يُطرح السؤال: كيف يمكن مساعدة المراهقين على استرجاع الحافز للمضي قدماً؟

أسباب شخصية :

الحديث عن أزمة المراهقة ليس كافياً. يجب الانتباه إلى الأحداث التي يعيشها ابنك المراهق سواء ما يتعلق بالمناخ أو حدث عائلي خاص، صراع بين الأصدقاء، اضطراب في حياته العاطفية، الإفراط في تهويل حدث سلبي، تسلسل درجات دراسية سيئة، تحريف أقوال مسؤول مدرسي… حدث طفيف يكفي في بعض الأحيان، كما لو أن ابنك المراهق ينتظر هذا الحدث ليدخل في حالة الخمول والكسل وفقدان الرغبة في العيش والاستمرار.

اطلبي منه أن يحدد السبب المحتمل لتغير تصرفاته، مشيرة لأهمية وجود الثقة في الحوار، لكن دون محاولة الإجابة مكانه إذ قد يرى في إجابتكِ نوعاً من التعسّف والكذب، في المقابل لا تتردّدي في التعبير عن استعدادك للاستماع إليه بتمعّن في ظل حالته التي لا تخلو من انعدام مستمر للحوافز وضرورة تحذيره من العواقب.
خصوصية انعدام الحافز الدراسي:

أيكفي لابنك المراهق أن يرغب في الدراسة لكي يدرس بالفعل؟ نعلم جميعاً نعلم بأن الدراسة تشكل تحدي كبير ملقى على عاتق المراهق خاصة مع مروره بهذه المرحلة الانتقالية من جهة نجد توقعات الآباء المبالغ فيها ومن جهة أخرى نجد وسائل الإلهاء والمتعة الفورية المقنعة للغاية التي يستعملها العالم التجاري لتأثير على المراهقين.

مما يضع المراهق في حيرة بين رغبته في الاستمتاع وعدم المبالاة وتحمل أي مسؤولية وبين نظرة والديه له وتوقعاتهم.

كما قد يكون وراء انعدام الحافز الدراسي أسباب شخصية. كأي نشاط آخر قد يلتمس تجاوز الذات، فإن دوافع التعلم مرهونة بطبيعة الشخص، بتاريخه، بإرثه العائلي، وبطريقة إدراكه لحياته ومحيطه. هكذا، وعلى سبيل المثال فإن المراهقون ليسوا سواسية أمام الخوف من الفشل، ففي غالب الأحيان يفضلون ذَمّ العمل والجهد على مواجهة احتمال حكم أقرانهم وآباءهم بعدم أهلية مهاراتهم وقدراتهم.

لذا يظل الحل الوحيد والناجع مرتبط بالحوار البناء لوضع اليد على مكامن الخلل.
اختاري وتحلي الصبر :

في مواجهة انعدام الحافز الذي يعيشه ابنك المراهق فإنه من المغري استعمال السلطة الجزرية التي يمكن أن يطبقها الآباء، إلا انه في هذه الحالة وأكثر من أي وقت مضى قد ينطوي المراهق على فشله ليختبئ وراء الازدراء والمتع سهلة المنال التي قد تنسيه إحباطه، لذلك إلزمي الصبر ولا تأخذيه على محمل شخصي، بل اطلبي منه استثمار طاقاته وقدراته الإبداعية مبررة ذلك بالثقة الذي تضعين فيه والحنان الذي تكنين له، إذ أن المراهق، ولو علم أن مطالبك في محلها وتصبّ لمصلحته فإنه لن ينصاغ إليها إذا استعملت الطريقة الجزرية.
الحذر واجب :

إذا رأيت أن ابنك المراهق يغرق حتميا في الفراغ دون إيجاد وسيلة أو ظهور ذلك الاندفاع الذي طال انتظاره، فلا تخافي من اقتراح مساعدة خارجية ” باللجوء الى اخصائي نفسي وسلوكي”. من المحتمل أن يرفض الفكرة في البداية لكن استحضري الأمر على أنها تجربة للخوض ولا أحد سيجبره على الاستمرار إذا ما قرر التوقف وأنه يجب المحاولة قبل الحكم عليها بالفشل.

قد يكون أول المتفاجئين من فائدة ومتعة هذه التجربة وان لا شيء فيها يدعو للخوف او القلق فكلنا نمر من أوقات نحتاج فيها لمصاحبة ومساعدة نفسية مقدمة من طرف الاخصائيين.

0000

أفضل الطرق للتعامل مع ابنك المراهق

1- استوعب ابنك المراهق وحاول أن تفهمه:

دائماً ما يشعر المراهق بأنه على خلاف مع الكبار البالغين كوالديه أو معلميه، وتتأصل هذه الفرضية في ذهنه مع مرور الوقت، ويتعامل المراهق مع هذا الأمر و كأنه حقيقة ثابتة، ولذلك إذا كنت ترغب بالتواصل مع ابنك المراهق، عليك أن تستوعبه و أن تعلمه بأنك تتفهم وجهة نظره وأرائه حتى وان كنت لا توافق على بعضها، عندها يشعر المراهق بإمكانية التواصل و تختفي الصورة الذهنية بأن لا أحد من الكبار يفهمه أو يشعر به.
2- استخدم صيغة السؤال في طرح أفكارك على ابنك المراهق:

عندما توجه الأوامر لابنك عما يجب القيام به، فأنت توصل له رسالة بأنك لا تحترم رأيه ووجهة نظره حول ما يعتقد أنه ينبغي القيام به، وبدل من ذلك عندما تريد إقناع ابنك المراهق أن يفعل شيئا ما، قم بسؤاله عن الأمر بدل من توجيه الأوامر. فطرح الأسئلة يفتح باب النقاش بين الآباء والابن المراهق، ويشعره بالحرية في اتخاذ القرار، كما تعلمه هذه الطريقة تحمل المسؤولية عما قرره، إذا كنت تجد صعوبة في استخدام هذا الأسلوب، فقط حاول تحويل أوامرك والعتاب وأي موضوع إلى صيغ استفهامية وستجد تغير ايجابي ملحوظ في تجاوب ابنك المراهق معك.
3- مكافأة السلوك الجيد:

المكافأة والثناء يعودون بنتائج ايجابية ويعزز الإحساس بالسعادة مقارنة باستخدام التوبيخ والعقاب، حاول عدم تضخيم السلوك السيئ من ابنك المراهق بالعقاب والتوبيخ، وعلى العكس من ذلك حاول إبراز السلوك الصحيح بالثناء والمكافأة.

وبذلك سيرغب المراهق بفعل الصواب لتلقى الثناء والمديح، و المكافأة هنا يمكن أن تكون في شكل هدية، أو منح امتيازات إضافية كالخروج مع الأصدقاء أو استخدام الهاتف لمدة أطول، أو مشاهدة التلفاز لفترة أكبر، وربما تكون المكافأة معنوية كالقبلات والأحضان وإظهار المشاعر والثناء اللفظي على كل سلوك جيد.
4- قم بالموافقة على طلبات ابنك المراهق المناسبة:

واحده من اكبر المشاكل التي تواجه المراهق مع والديه والتي تبنى حاجزاً بينهم وتعيق التواصل، هي الرفض الغير منطقي لطلبات ورغبات الابن، حيث يشعر المراهق بتقييد حريته واستغلال أبويه لسلطتهما في منعه عما يريد، مما يعزز من شعوره السلبي، لذلك كن مرناً مع ابنك المراهق.

وتذكر انه في مرحلة انتقالية يريد فيها الشعور بالاستقلالية والتحرر، وإذا وجدت طلبه غير مقبول فقط أخبره بأسباب رفضك، وأيضاً لا تجعل قبولك لرغباته مشروطاً حيث قد يؤدى هذا الأمر لنتائج عكسية، حيث انك وبهذه الطريقة تبعث له برسالة أن يفعل كل ما يريد ولكن بمقابل وهو أمر غير تربوي ولا يفعل سوى خلق فجوة بين المراهق ووالديه.
5- أعطى احتراماً تتلقى احترام:

معاملة المراهق باحترام وتقدير وتوجيهه كلمات مثل شكراً للثناء عليه أو من فضلك لطلب شئ ما، يعزز من ثقته بنفسه ويعزز لديه حسن الخلق، والمراهق ذو الأخلاق الحميدة أكثر نجاحاً من غيرة، كما يتلقى احترام وتقدير من حوله مما يجعله يمر بمرحلة المراهقة بنجاح وسلام.
6- أظهر مشاعرك الإيجابية لابنك المراهق:

عادة ما يظهر الآباء مشاعر الحب والقبلات والأحضان لأطفالهم في السن الصغير، ولكن إظهار هذه المشاعر وإخبار الأبناء المراهقين عن كم أن والديهم يحبوهم يسعد المراهق ويشعره بالأمان النفسي ويعزز ثقته بنفسه.

كيف تقين ابنك من خطر الإدمان خلال مرحلة المراهقة؟

كوني حاضرة في حياتك ابنك المراهق :

لا تعتبري العطلة الصيفية عطلة من القيام بدورك كأم، على العكس من ذلك تماماً، ينبغي لك أن تستغلي هذه العطلة لتتقربي أكثر من أطفالك ولتجعليهم يحسون بوجودك بشكل واضح في حياتهم. ويلجأ المراهقون إلى التعاطي للمخدرات والكحول خصوصاً إذا كانت ظروف العائلة تمر بفترة عصيبة، كفترة خلاف بين الآباء أو طلاق بينهما، أو بعد الهجرة من محيط ألفه المراهق وتعود عليه إلى محيط آخر يجهله بل ويثير في داخله مجموعة من الأسئلة التي تستلزم مساعدة أحد الراشدين لحلها بطريقة سليمة.

احرصي دوماً على ملء فراغ نفسية طفلك وحاوريه بسلاسة، دعيه يبث إليك همومه وتساؤلاته، أعينيه على التوصل إلى إجابات تشفي غليله وتذكي فضوله.

إن الفراغ الذي يملأ نفسية المراهق، إن لم يجد عيناً حريصة ساهرة تعمل على إعماره بما يفيد العقل والجسم والروح، ستقع فريسة سائغة لكل ريح زائغة تهوي بمستقبل شاب المستقبل في متاهات الإدمان بكل ألوانه وأنواعه. حاولي أن تصنعي جواً خاصاً بالعائلة من خلال جلسات شاي خاصة وربما خرجات أسرية تتطرقين خلاله لكل مستجدات عائلتك الصغيرة، حتى تدفعي ولو بنزر يسير عن حياة طفلك الانغماس في حياة افتراضية بعيدة المنال، ولتجنبيه وسوسة أصدقاء السوء.

إن حضورك الدائم وإحساس طفلك به في حياته خير معين لك على تفهم شخصية أبنائك من جميع ونواحيها والابتعاد بهم عن مزالق السوء.
شجعيه على ممارسة هوايته المفضلة :

من بين الأمور التي تساعد على دفع شبح الفراغ من حياة المراهق تشجيعه على ممارسة هواية مفيدة. وينبغي أن تصدر رغبة ممارسة الهواية من نفسية المراهق نفسه، وألا تفرض من الأبوين، حتى يضمن استمراره فيها. ويتلخص دور الأبوين في توجيه المراهق ومساعدته في اكتشاف الهواية التي تلائم ميولاته وقدراته بشكل أفضل.

وتعمل الهواية، على منح الطفل المراهق مساحة أوسع وإمكانية أكبر لاكتشاف ذاته وتحقيق تميزه بين أقرانه، كما تمنحه مجالا رحبا لشحذ قدراته وتنمية مهاراته بعيدا عن أية آفة.
الرياضة, علاج التوتر والإجهاد :

إذا كانت الرياضة ذات فائدة عظيمة بالنسبة للراشدين والبالغين، فإن منفعتها أكبر وأهم عند المراهقين. لأن الرياضة تساعد على إبعاد التوتر والإجهاد من حياة الطفل، حيث أن النشاط العضلي يدفع الجسم إلى إفراز مجموعة من الهرمونات التي تخلصه من التوتر.

وقد يجرب المراهق تدخين السجائر أو شرب الكحول عندما يشعر بضغط التوتر يثقل صدره، معتقداً أن من شأن هذه الأمور ان تخفف من أعبائه وتساعده على تجاوز تلك الأوضاع النفسية، إلا أنها تزيد من ضغوطاته ومشاكله بدل أن تحلها. لذا، تشكل الرياضة حلا مثالياً للحيلولة دون وقوع المراهق في فخ المخدرات من أجل دفع التوتر والضغوطات التي قد تزعج حياته.

اغتنمي العطل الصيفية لتنظيم أنشطة رياضية جماعية، تشركين فيها جميع أعضاء عائلتك لتستمتعوا جميعاً.
راجعي نظام طفلك الغذائي:

حاولي أن تجعلي نظام طفلك المراهق أكثر صحة وتوازناً. فقد يؤدي إدمانه على بعض المواد الغذائية كالسكر مثلا إلى تحفيزه على الإدمان على مواد أكثر خطورة وخطراً على صحته مثل السجائر والكحول.

أشركي المراهق في نقاشك حول أهمية النظام الغذائي الصحي والمتوازن، وشاركيه المعلومات التي لديك حول هذا الأمر واستمعي لتصوراته واعتقاداته. اطلبي منه مثلاً أن يتعمق في البحث، وقومي أنت أيضا ًبالأمر نفسه ثم تناقشاً في هذه الأمور وحدداً الوصفات والأنظمة الغذائية الملائمة أكثر. ولم لا؟ أشركيه في إعداد بعض الأطباق والوجبات إن أعجبه الامر.
امنحيه بعض الخصوصية:

لا تلعبي دور الشرطي والجاسوس في حياة أطفالك، بالعبث في أغراضهم وإخضاعهم لدوريات تفتيش من حين لآخر. واعلمي أن التضييق على المراهق، والصراخ في وجهه عند كل شجار، هما العاملان الأساسيان اللذان يدفعان بالمراهقين إلى الارتماء في أحضان السجائر والكحول كملاذ عن خشونة تعامل الآباء وتدخلهم الزائد عن الحد في كل تفاصيل حياتهم.
إذا اكتشفت تعاطي ابنك للمخدرات، فماذا عليك فعله؟

إذا اكتشفت أن طفلك بدأ فعلا التعاطي لهذه الآفات، فيمكنك استشارة أطباء نفسانيين لمساعدتك على إيجاد الطرق الملائمة للتعامل معه بشكل يوافق شخصيته ونفسيته، حتى تساعديه على الخروج من هذه الدوامة بسلام.

وإذا كان الإدمان في درجة متقدمة، فيمكنك اللجوء إلى مصحات معالجة الإدمان المتخصصة في علاج حالات التعاطي الشديد للمخدرات والكحول بشتى أنواعها، وقد يستدعي الأمر أن يلبث الطفل في أروقة المصحة مدة ليست بالقصيرة ليتعافى بشكل نهائي من هذه الآفة، وتلزمه مصاحبة ومرافقة من طرف الأسرة فيما بعد حتى يقلع عن العودة إلى تلك العلل.

إحذري علاقات ابنك المراهق!

في مرحلة المراهقة، يمكن أن يحاط ابنك المراهق بأشخاص ذوي تأثيرٍ سيّئ. كيف يمكن معالجة ذلك؟ وكيف يمكن الوقاية من هذه العلاقات التي تلحق به السّوء؟ تشرح ايفون بونسيه بونيسول، أخصّائيّة علم النّفس السّريري ورئيسة جمعيّة الدّفاع ضدّ التحرّش المعنوي، كيفيّة مساعدة أبنائنا المراهقين على تخطّي مثل هذه العقبات.
متى يجب أن نقلق بشأن علاقات ابننا المراهق؟

عندما يتغيّر الولد وعندما يصبح تأثير هذه العلاقات ضارًّا. الأمر يؤدّي إلى انخفاض في نتائجه المدرسيّة، مصادمات هامّة مع الوالدين، تراجع الإهتمام بالمدرسة أو القيام بأشياء خلسة. يتغيّر خطابه وتتغيّر كلماته. قد تكون التّغييرات السّلوكيّة خفيّة، ولكن في معظم الحالات سلوك الولد يؤدّي بالآباء والأمّهات إلى التعجّب من تصرّفات أبنائهم ودخول حالة من النكران.

تسكن الطّفل أفكار غريبة عنه ينسبها إلى نفسه. وهذا غالبًا ما يكون نتيجة لتقليد قائد المجموعة السيّئة الذي له سلوك سيّئ، يجعله يسيطر ويسلّط قوّته على الأشخاص الأضعف منه. ويكون زعيم العصابة هذا بالنّسبة للمراهق يمثّل قدوة جذّابة وساحرة لها تأثيرات سلبيّة.
لماذا يكون للولد علاقات سيّئة؟ هل لهذا صلة بالصّورة التي يعطيها لنفسه؟

نعم، في كثير من الأحيان تحدث هذه العلاقات في فترة تنقص فيها الثّقة بالنّفس؟ وغالبًا ما يكون الأولاد الخجولين هم الفريسة. وبالنّسبة لهم تكون هذه العلاقات بمثابة خلاصٍ لهم مع أشخاصٍ أقوياء لا يخافون المخاطرة. كلّ المراهقين يمكن أن يكونوا ضحيّة لهذه الحالة في وقت معيّن من حياتهم، في فترة تتآكلهم فيها لحظات الشكّ والخوف. حينها يرون هؤلاء الأشخاص كمصدر حماية لهم.
هل هناك فرق بين الفتاة والصبيّ عند الإختلاط بعلاقات سيّئة؟

لا، يمكن أن يكون للإثنين نفس النّوع من العلاقات على حدٍّ سواء. لكنّ المراهق على الأغلب يحاط بزعيم عصابة في حين أنّ المراهقة سوف تتّجه أكثر نحو التعرّف إلى أصدقاء جدد أو معاشرة صديق مميّز… وهي أيضا طريقة للتّعبير عن تمرّدها وتعتبر واحدة من مظاهر أزمات سنّ المراهقة.
في أيّ سنّ يمكن أن نخاف من العلاقات من هذا القبيل؟

ابتداءً من سنّ 12 عامًا. وفي الواقع، منذ الصفّ الرابع أو الخامس نلاحظ تشكّل ظواهر أولى لما يشبه العصابات.
كيف يمكن إبعاد ولدنا عن هذا النّوع من العلاقات السّلبيّة؟

يجب علينا أوّلا الإستماع إلى كلّ ما يقوله وخاصّة لا يجب أن نقول له بشكل مباشر أنّ هذه العلاقة مضرّة له. بدلا من ذلك من الضروري تسليط الضّوء على سلوكه ولكن بطريقة غير مباشرة. يجب أيضا أن نعلّمه أن يقول لا ونجعله يدرك أنّ هؤلاء الأشخاص غالبًا ما يكونون مصدرًا للخطر. سيتطلّب هذا الأمر وقتا يؤدّي بالمراهق إلى الشعور بخيبة أمل ناتجة عن هذه العلاقة.
كيف يمكن للولد أن يستوعب خفايا هذه العلاقة السيّئة في حين أنّه لا يصغي إلى والديه؟

ينبغي أن نشرح له ذلك اعتمادا على الوضع الذي يمرّ به وتحويل اهتمامه إلى شخص آخر كما يجب أن نتحدّث له عن أنفسنا عندما كنّا مراهقين. على سبيل المثال، يمكن للأمّ أن تروي لابنها عن علاقة سيّئة مرّت بها خلال فترة المراهقة والمشاكل التي انجرّت عن ذلك فيما بعد. بهذه الطّريقة يمكن أن نتحدّث إلى أبنائنا من دون أن نشعرهم بأنّهم مستهدفون. وبذلك سوف يصلهم مضمون رسالتنا “لا تفعلوا مثلما فعلنا” ممّ سيدعوهم إلى التّفكير… يجب دائما أن نوجّه لهم رسائل غير مباشرة.
هل هناك أساليب لتجنّب هذا بدل البحث عن طرق لعلاجه؟

نعم، ولهذا يجب أن نعطي لأولادنا “الأسلحة” اللاّزمة التي تجعلهم يشعرون بالثّقة بأنفسهم لأنّ معظم من يكونون فريسة لهذا النّوع من العلاقات هم المراهقون الذين يعانون من نقص في الثّقة بأنفسهم. قد يشعر المراهق مفرط النّشاط أيضًا بجاذبيّة هذا النّوع من العلاقات لأنّ فيها نوعًا من المخاطرة توفّر مشاعر بالقوّة.

000