صحة

آلام الأسنان متنوعة.. ما أسباب ودلالات كل منها؟

لو خيرت فئة كبيرة من البشر بين الخضوع لعملية جراحية أو زيارة طبيب الأسنان؛ فإن الخيار سيكون الأول بلا تردد، الغالبية الساحقة تتجنب الذهاب لطبيب الأسنان؛ لأن هذه الزيارة ستمتد لزيارات أخرى بطبيعة الحال، كما أن العملية برمتها ستكون عبارة عن معاناة وألم وانزعاج خلال وبعد المعالجة.

زيارة الطبيب «شر» لا بد منه؛ لأن آلام الأسنان يمكنها أن تحول حياة الفرد إلى جحيم وتشله بشكل كامل؛ فلا هو قادر على تناول الطعام أو الكلام أو حتى التفكير بشكل صحيح خلال نوبات الألم التي لا تتوقف.

لكن المشكلة لا تتعلق بمشاعر الألم الواضحة والعلنية؛ بل بإشارات أخرى، بعضها قد لا يكون مؤلماً على الإطلاق، لكنه يدل على مشاكل جدية.

فما هي الآلام المختلفة، وماذا تعني؟

ألم الأسنان الحاد 

في حال شعرت بألم حاد مفاجئ في سن أو سنين خلال قيامك بمضغ الطعام؛ فأنت تعاني من التسوس أو من الخمج، هناك نوع محدد من البكتيريا الذي يمكنه تحويل السكر في الأطعمة إلى أسيد، وهذا الأسيد يتسبب بتسوس الأسنان، في حال كان الألم غير دائم وغير محدد في نقطة معنية؛ فلا داعيَ للقلق، لكن إن كان محصوراً في منطقة محددة وتشعر به لأسبوع أو أكثر؛ فعليك زيارة طبيب الأسنان.

ألم الأسنان النابض

هذا النوع من الألم لا يدل على شيء في حال استمر ليوم أو يومين، لكن في حال استمر لأكثر من أسبوع؛ فإن هذا دليل بأنك تقوم بعض وجز أسنانك خلال نومك، في حال ترافق هذا الألم مع تورم في اللثة؛ فذلك يعني أنك تعاني من التهاب في جذور الأسنان.

البقع الصفراء والبنية

لا داعيَ للقلق على الإطلاق؛ لأن البقع الصفراء لا ترتبط بأي مشكلة خاصة بالأسنان، هذه البقع هي نتيجة شرب القهوة أو الشاي أو أي من المشروبات التي تحتوي على صبغات يمكنها أن تجعل الأسنان صفراء اللون، لتجنب الإصابة بها، قم بغسل أسنانك بعد تناول هكذا مشروبات.

لكن في حال كانت البقع بنية اللون أو تظهر على شكل خطوط أفقية أو عمودية بنية؛ فهذا يعود إلى تناولك مضادات حيوية من عائلة التتراسيكلين خلال فترة طفولتك، هذا لا يعني بالضرورة أن أسنانك متضررة، ويمكنك التخلص منها عن طريق طبيب الأسنان.

الأسنان الرخوة أو الملتوية 

عندما تصبح الأسنان رخوة بشكل مفاجئ أو متكسرة أو ملتوية أو تبدأ بالتساقط؛ فهذا دليل على مشكلة جدية، المشكلة هذه ترتبط بمرض يصيب اللثة ويؤدي إلى ضعف وتآكل العظام حول الأسنان وفي منطقة الفك.

سبب هذا المرض يعود إلى واقع أن الغالبية الساحقة تكتفي بغسل الأسنان فقط من دون تنظيفها بالخيط، الاكتفاء بغسل الأسنان يؤدي إلى تراكم البلاك الذي يتحول إلى جير لاحقاً؛ مما يعني إمكانية امتداده إلى اللثة ولاحقاً إلى العظام في محيط الفم.

النزيف واللثة الحمراء والمتورمة

قد تكون حالة عرضية في حال استمرت ليوم أو يومين وتمكنت من معالجتها من خلال تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط، هذه الحالة ترتبط إما بجروح بسيطة، أو قد تكون آثاراً جانبية لبعض الأدوية، مثل الأدوية المثبطة لتجلط الدم، أو أدوية معالجة ضغط الدم المرتفع، لكن في حال استمرت لأكثر من أسبوع؛ فهذا يرتبط بمرض يصيب اللثة، أو قد يؤشر على أمراض أكثر خطورة كسرطان الدم، وحتى مرض نقص المناعة المكتسبة.

القرحة الفموية 

رغم كونها مؤلمة، لكنها عادة تنتج بسبب تناول الشخص الكثير من الحمضيات أو البهارات والأطعمة الحارة، بشكل عام، يجب أن تختفي القرحة الفموية خلال يومين أو ثلاثة، لكن في حال استمرت لأكثر من ذلك؛ فهذا دليل على نقص حاد لفيتامين ألف، فيتامين ألف ضروري للكولاجين والأنسجة الضامة، وأي نقص فيها يؤدي إلى ظهور التقرحات، يمكن معالجتها من خلال تناول الأطعمة الغنية بهذا الفيتامين، كالبطاطا الحلوة، السبانخ والجزر.

ألم اللثة 

في حال كنت تشعر بالألم في الجزء الجانبي من الأسنان، أو حين تتنفس الهواء البارد، أو تتناول المشروبات الساخنة أو الباردة؛ فهذا يعني أنك تعاني من التسوس أو تجويف الأسنان، في المقابل قد يرتبط السبب بتراجع اللثة بسبب البكتيريا أو جز الأسنان؛ مما يجعل عصب الأسنان مكشوفاً.

في حال ترافق هذا الألم مع بقع بيضاء؛ فإن ذلك قد يرتبط ببعض الأطعمة أو الأدوية، لكنه في المقابل قد يكون إشارة على سرطان الفم؛ لذلك لا يجب التعامل مع الأمر بخفة؛ بل زيارة الطبيب بأسرع فرصة ممكنة.

المصدر: موقع سيدي

الزوار أعجبهم أيضاً:

مواضيع قد تهُمك: