أحاديث الرسول عن النساء

كُرمت المرأة في الدين الإسلامي في عدة مواضع في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن النساء، حيث وردت أحاديث الرسول عن النساء في غيرتهن، حقوق الزوجة وواجباتها، العدل بين الزوجات، إتقاء الله في النساء، التعامل مع الأم، إختيار الزوجة، تطيّب المرأة، وفي المرأة الصالحة، فلم يترك الرسول صلى الله عليه وسلم أمرًا يخص النساء إلا وكان له من أحاديثه نصيبًا كبيراً، إليكم مجموعة من أحاديث الرسول عن النساء وتفسيرها.

وصية الرسول بالنساء
وصية الرسول بالنساء

أحاديث الرسول عن النساء ووصيته عنهن

إهتم رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بالنساء أشد إهتمام، فلم يترك أمرًا يخصهن إلا وتحدث عنه، ليس هذا فقط بل كان الرسول يوصى دائمًا بهن وبطرق التعامل معهن وجاء في الحديث عن أبي هريرة رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:”مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ، فلا يُؤْذِي جارَهُ، واسْتَوْصُوا بالنِّساءِ خَيْرًا، فإنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِن ضِلَعٍ، وإنَّ أعْوَجَ شيءٍ في الضِّلَعِ أعْلاهُ، فإنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وإنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أعْوَجَ، فاسْتَوْصُوا بالنِّساءِ خَيْرًا”.

تفسير الحديث النبوي عن النساء

وفي شرح هذا الحديث يبدأ الرسول كلامه بطلب العناية والرعاية للنساء، وأتت السين والتاء في قوله “استوصوا” للتأكيد والمبالغة والعناية بوصيته على النساء.

ومعنى كلمة “استوصوا بالنساء خيرًا”، أي أن الإنسان يقوم عليها خير قيام فيحسن مخالطتها ومعاشرتها وينفق عليها بالمعروف ويغفر لها الزلات والأخطاء، يتجاوز ويعفو ويصفح عنها ولا يقف لها عند كل كبيرة وصغيرة.

ثم علل الرسول ذلك فقال “إن المرأة خلقت من ضلع أعوج” فهي خلقت من ضلع آدم الأيسر كما هو معلوم، وقال “اعوج ما في الضلع أعلاه”.

وفسره العلماء بأن المراد به اللسان وقيل أن المراد بهذا: أنه أعوج ما فيها هو عقلها ورأيها وذلك في قلبها ودماغها أيضًا لاتصاله بالقلب، وإنما اللسان يبين عما في القلب وينبئ عنه.

ويكمل الرسول قوله بـ “وإن تركته لم يزل أعوج” بمعنى أن الضلع لا يمكن أن يتقوم هو هكذا خُلق أعوج، فإذا أردت تغير خاله وتقيمه سينكسر وهكذا المرأة، ويُعد هذا الحديث قاعدة عظمي فيما يتعلق بالتعامل مع النساء ومن أنفع ما يكون للرجال، فعليه أن يتحمل الصبر وأخطاء المرأة، عيوبها وضعفها.

الكثير من الرجال يخطئون في الحكم عليها ويفكر بمثالية يظنها مثل أصدقائه أو زملائه، فدائمًا ما يرغب بها كاملة ولها اهتماماته ولو رأها غير ذلك سواءً كانت ضعيفة أو عاطفية، تحمل وتتعب وتمرض وتحيض، ويتغير مزاجها من فترة لأخرى، كلمة تذهب بها والأخرى تأتي بها، يمل منها.

كما أنه دائماً ما يحاول أن يُصلح منها ولكن ليست هذه هي الطريقة التي أوصى بها نبينا، فعليك دائمًا أن تكون صبورًا، وتدركها جيدًا وتحسن التعامل معها بلطف ولين.

أحاديث نبوية عن المرأة
أحاديث نبوية عن المرأة

أحاديث الرسول عن النساء وحسن معاملتهن وعشرتهن بالمعروف

وجاء في حديث آخر عن وصية الرسول بالنساء قوله صلى الله عليه وسلم: “إنَّ اللهَ يُوصِيكُم بالنساءِ خيرًا، إنَّ اللهَ يُوصِيكُم بالنساءِ خيرًا، فإنهنَّ أمهاتُكم وبناتُكم وخالاتُكم، إنَّ الرجلَ من أهلِ الكتابِ يتزوجُ المرأةَ وما تُعلَّقُ يداها الخيطَ، فما يرغبُ واحدٌ منهما عن صاحبِه حتّى يموتا هَرمًا”.

وقال الحربي في شرح الحديث: أي من صغرها وقلة رفقها فيصبر عليها حتى يموتا هرما أي سويًا، فأهل الكتاب كانو يطبقون كلام النبي صلى الله عليه وسلم مع نسائهم فكان ذلك منهم حين كانوا على خلق وتدين ولو بدين مبدل.

وعن أبيّ بن كعب، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: (ألا واستَوْصُوا بالنِّساءِ خَيرًا؛ فإنَّهُنَّ عَوَانٍ عندَكُم، ليس تَمْلِكون مِنهُنَّ شيئًا غيرَ ذلكَ، إلَّا أنْ يأتِينَ بفاحشةٍ مُبَيِّنةٍ، فإنْ فَعَلْنَ فاهجُروهُنَّ في المَضاجعِ، واضرِبوهُنَّ ضربًا غيرَ مُبَرِّحٍ، فإنْ أَطَعْنَكُم فلا تَبْغوا عليهِنَّ سبيلًا. ألَا إنَّ لكُم على نسائِكُم حقًّا، ولهُنَّ عليكُم حقًّا؛ فأمَّا حقُّكُم على نسائِكُم فلا يُوطِئْنَ فُرُشَكُم مَن تَكرَهون، ولا يَأْذَنَّ في بُيوتِكُم لمَن تَكرَهون، ألَا وإنَّ حقَّهُنَّ عليكُم أنْ تُحْسِنوا إليهِنَّ في كِسْوَتِهِنَّ وطَعامِهِنَّ).

أحاديث الرسول عن النساء وإختيارهن للزواج

يُعد الزواج من النعم الكبيرة التي أنعم الله بها على عباده وتظهر نعمة الله في تشريعه للزواج فهو بذلك أراد أن يحصل عباده على السعادة، فهو السكن والمودة وهو السبيل إلى زينة الحياة الدنيا.

وعلى هذا كانت المرأة عمود الحياة الزوجية السليمة لهذا تحدث عنها الرسول في كثير من أحاديثه فقال صلى الله عليه وسلم:”الدُّنيا كلُّها متاعٌ، وخيرُ متاعِ الدنيا المرأةُ الصالحةُ”.

فيبين الرسول من هذا أن أفضل المتاع في الدنيا هي الزوجة الصالحة وقد يبالغ الشباب في هذه الفترة بشروط إختيار الزوجة والمواصفات الجمالية التي يجب توفرها فيها والواجب عليهم إختيار المرأة الصالحة، القانتة، والحافظة للغيب بما حفظ الله، فقال تعالى في هذا: “فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ”.

السنة النبوية في التعامل مع النساء
السنة النبوية في التعامل مع النساء

أحاديث الرسول عن إختيار المرأة الصالحة للزواج

وقال أيضًا الرسول: “تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين ترِبت يداك”، وأوضح العلماء في هذا شروحًا كثيرًا لكل صفه على حده:

فالمال والحسب والدين والجمال أربعة أشياء يسعى إليها الرجل ويرغب بها ويسعى أن يفوز بالمرأة التي تتوافر بها واحدة منها أو أكثر.

أما المال فعندما يطلب الرجل المرأة لأجل مالها فقط من الممكن أن تستشعر في بداية الامر سوء نيته وخبثه، والطمع فيها وقد تشعر أنها سلعة، فأوصى الرسول بعدم الزواج لهذا الغرض فقط وقال: “ولا تزوجوهن لأموالهن، فعسى أموالهن أن تُطغيهن”، كذلك لأنه لايمكن للمال وحده أن يحقق السعادة الزوجية والسكن والمودة.

والجمال لأنه سر فتنة النساء للرجال وهذه الفتنة هي أشد الضرر على الرجال، فإذا أنفصل الجمال عن الصلاح والتقوى سبب في الحياة الزوجية الكثير من المتاعب والمشاكل، وحمل على الزوجين مشقة الحياة سويًا، وذهب عنهما المودة والسكن.

كما يمكن للجمال أن يجعلهما عبيدًا للجمال فيكلفهم من الصحة والإنفاق الكثير للحصول على الجمال المرضي وهو ما لا يأتي، فدائمًا تتطلع النفس البشرية لما هو أعلى.

وقال أيضًا في هذا: “لا تزوَّجوا النساء لحسنهن، فعسى حسنهن أن يرديهن، ولا تزوجوهن لأموالهن، فعسى أموالهن أن تطغيهن، ولكن تزوجوهن على الدين، ولأَمَة خرماء سوداء ذات دين أفضل”.

 أحاديث الرسول عن النساء
أحاديث الرسول عن النساء

وقسم العلماء الجمال على دربين:

  • جمال الجسد فيزول بعد فترة من المعاشرة وقدروها بخمسين يومًا.
  • جمال الروح وهو ما لايزول إلا مع ذهاب الروح إلى بارئها جل وعلا، فجمال الروح هو الذي يضفي اللذة والمتعة الحقيقية على الجسد والسعادة على حياتهما كلها، كذلك خفة الروح تؤدي إلى جمال الطبع والأخلاق وهذا يجعل الزوجة نشيطة، صاحبة همة عالية، نظيفة بنفسها وبيتها، مطيعة لزوجها ولينة، حسنة الإدراك، لا تسمع لها صوتًا عاليًا، ولاتقشي سرًا لزوجها، وتحاول إسعاده دائمًا.

والحسب والنسب وهما من الأمور الهامة للغاية فهو على قسمين إما أن يكون مرغوبًا إذا كان اختيار الحسب والنسب الأصيل المشهور بالصلاح والعلم والذكر الحسن، والسمعة الطيبة.

فقال الرسول الكريم: “تخيروا لنطفكم”، وإما أن يكون محذورًا منه وغير مرغوبًا فيه إذا كان ذلك للتباهي والتنافس والشهرة.

وأهم شرط وهو الدين: ومعنى كلمة “فأظفر بذات الدين تربت يداك”، التي جائت في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: الدعاء عليه بالفقر إذا لم يحرص على الفتاة ذات الدين التي تعينه على دينه وتحفظه في دنياه على نفسه وماله.

إكرام الإسلام للمرأة

  • وفي هذا يتبين لنا رفع الإسلام لمكانة المراة وإكرامها بما لم يكرمها به دين سواه، فالنساء في الإسلام شقائق الرجال.
  • والفتاة المسلمة في طفولتها لها حق الرضاع، الرعاية، وإحسان التربية وفي هذا الوقت تعتبر قرة العين وثمرة البيت لوالديها وإخوانها، ثم إذا كبرت فهي المعززة المكرمة بالمنزل التي يُغار عليها وليّها ويحيطها برعايته فلا يرضى أن تمتد إليها يدٍ بسوء، ولا ألسنةٍ بأذى.
  • وإذا تزوجت كان ذلك بكلمة الله وميثاقه الغليط فتكون في بيت زوجها بأعز جوار، ووجب على الزوج إكرامها والإحسان إليها.
  • وتصير أمًا بعد ذلك وكان برها مقرونًا بحق الله تعالى وعقوقها والإساءة إليها مقرونة بالشرك بالله، والفساد في الأرض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى