أحاديث الرسول عن شهادة الزور

شهادة الزور واحدة من أعظم الكبائر التي نهى عنها الرسول صلى الله عليه وسلم في أكثر من حديث نبوي شريف وسوف نقدم لكم من خلال مقالنا هذا على مجلة رجيم أحاديث الرسول عن شهادة الزور كاملة مع بيان وتوضيح أسباب تحريم شهادة الزور.

شهادة الزور

ما هي شهادة الزور

هي الشهادة بالكذب والإفتراء بالقول على شخص آخر لتدميره أو أخذ حق من حقوقه كالمال أو الأرض, أو تزوير بعض الحقائق المكتوبة أو المنطوقة لإجراءات قانونية مثلا, أو تزوير الأقوال أمام مجموعة من الناس لكي يظهر الشخص الذي يحكي عنه بصورة غير سليمة بدافع الانتقام منه.

ما روي عن الرسول في شهادات الزور

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( ألا أنبئكم بأكبر الأكابر؟ قلنا بلى يا رسول الله قال: الشرك بالله, وعقوق الوالدين, وكان متكئا فجلس فقال: ألا وقول الزور ألا وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته يسكت)
  • ويعتبر قول الزور أعم, وشهادته أخص, حيث أن قول الزور يشمل الشهادة والكذب على الناس, كأن يقول مثلا, شخص معين امتلك ثروة كبيرة, أما شهادة الزور, يشهد عليه باطلا وكأنه كان حاضرا للموقف, فيقول فلان قتل فلان آخر.

فقد عظم الرسول شأن شهادة الزور في ثلاثة أمور

  • ذكرها بأنها من كبائر الذنوب, في صحيح البخاري عن أنس رضي الله قال: ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم الكبائر فقال ( الشرك بالله, وعقوق الوالدين, وقتل النفس, وقال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر: قول الزور)
  • وقال شعبة: وأكثر ظني أنه قال:( شهادة الزور)
  • حينما أراد الرسول صلى الله عليه وسلم التحذير من شهادة الزور كان حريصا في طريقة الكلام وكيفية إلقائه لكي يصل هدفه بدقة, ولكي يعلم الصحابة خطورة الموقف ويتجنبون وخاصة عند الشهادة, وذلك لأن شهادة الزور من السهل أن يقع فيها المسلم الضعيف, فقد يكون حاملا لبعض الحسد أو الغيرة أو الغضب تجاه شخص آخر, فيستغل الموقف ويشهد ضده زورا اعتقادا منه أن ذلك يشفي غضبه, ولا يعلم أنه بفعلته هذه خسر الدنيا والآخرة.
  • اختار الرسول اللفظ المناسب من أجل تعظيم الموقف, فاختار (ألا) مقترنا بشهادة الزور, فكان هذا اللفظ يختاره في جميع الأمور التي يريد تعظيمها وتوضيح أهميتها وأكد الرسول صلى الله عليه وسلم خطورة شهادة الزور بقوله:
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول:( من شهد على مسلم شهادة ليس لها بأهل, فليتبوأ مقعده من النار) , صدقت يا رسول الله عليك أفضل الصلوات وأتم التسليم.
  • روى ابن ماجه والحاكم, عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال( لن تزول قدما شاهد الزور يوم القيامة, حتى تجب له النار)

ما يترتب على شهادة الزور

  • الزور باطل بكل صوره قولا أو فعلا أو حضوره أو المشاركة فيه, وهو إثم كبير عند الله وجزاؤه نار جهنم.
  • تضليل الحاكم عن قول الحق, حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي ولعل أحدكم ألحن بحجته من الآخر فأقضي له بنحو ما أسمع)
  • إعطاء لمن شهد لصالحه حق غير حقه, وهو من أكبر أنواع الظلم, وفي هذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( من قضيت له من مال أخيه بغير حق فلا يأخذه, فإنما هو قطعة من النار)
  • سلب مال أو حق شخص مظلوم بالقول الزور.
  • انتشار الفوضى في المجتمع وإتاحة الفرصة لانتشار المجرمين وهروبهم من العدالة, بسبب وجودهم لمن يشهد في صالحهم زورا.

كفارة شهادة الزور

الرجوع عنها عن من سمعوها, ورد الحقوق التي ترتبت عليها إلى من أخذت منهم بغير وجه حق,  وطلب المسامحة منه, والتوبة إلى الله توبة نصوحا وكثرة الاستغفار.