أخبار الساعة: أولويات مهمة على أجندة القمة العالمية للحكومات

أكدت نشرة أخبار الساعة، اليوم الإثنين، أنه ومنذ انطلاق دورتها الأولى عام 2013 تحظى القمة العالمية للحكومات باهتمام عالمي غير مسبوق، لأنها باتت منصة مهمة لاستشراف التحديات التي تواجه حكومات المستقبل في المجالات المختلفة، وتطرح الرؤى والآليات الملائمة للتعامل معها. وتنطوي الدورة السابعة للقمة التي بدأت فعالياتها، أمس الأحد، وتستمر حتى يوم غد الثلاثاء، على أهمية كبيرة، ليس فقط لمشاركة لفيف من القادة وكبار المسؤولين الحكوميين والخبراء والمختصين والأكاديميين والمبدعين من مختلف أنحاء العالم في فعالياتها المختلفة، وتقديمهم لتجارب متنوعة في العمل الحكومي، وإنما أيضاً لطبيعة الموضوعات التي تناقشها هذه القمة، والتي تركز على كيفية تحسين أحوال المجتمعات البشرية وتمكين الإنسان في كل مكان، باعتباره الأساس في نجاح أي عملية تنموية.

وهذا ما أكده نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وأضافت في افتتاحيتها تحت عنوان “أولويات مهمة على أجندة القمة العالمية للحكومات”، أن هذه الرؤية المهمة التي عبر عنها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لأولويات وهدف القمة العالمية الحكومية، تشير بوضوح إلى حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على تسليط الضوء على القضايا المهمة التي ترتبط بالتنمية في المنطقة والعالم، فتمكين الإنسان والنهوض به في المجالات كافة يمثل ركيزة التنمية وضمان ديمومتها، ولهذا فإن القضايا التي تناقشها القمة العالمية للحكومات على مدار أيام انعقادها تستهدف بالأساس تطوير الممارسات الحكومية وتبادل التجارب والخبرات واستشراف التحديات المستقبلية وضمان مستقبل أفضل للمجتمعات الإنسانية.

ويأتي ذلك من خلال الحوار بين القادة والمسؤولين والخبراء حول العديد من المحاور والقضايا، وفي مقدمتها البيئة والشباب والتنمية المستدامة والطاقة، والمناخ وآفاق تمكين المرأة والتوازن بين الجنسين، ومستقبل التكنولوجيا وتأثيرها في حكومات المستقبل، والصحة وجودة الحياة، والتعليم وسوق العمل ومهارات المستقبل، والتجارة والتعاون الدولي؛ وذلك بهدف التوصل إلى رؤى موحدة تسهم في ضمان مستقبل أفضل للبشرية على أساس من العدالة وتكافؤ الفرص وترشيد الموارد وتوظيف أدوات العصر في خدمة الإنسان.

وأكدت أن القضايا المهمة التي تناقشها القمة العالمية للحكومات، والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها في دورتها السابعة، تعبر بوضوح عن إدراك دولة الإمارات العربية المتحدة لأهمية التعاون الدولي في هذه المرحلة من أجل وضع الخطط والاستراتيجيات التي تضمن تطوير العمل الحكومي وتوجيهه للارتقاء بحياة البشر وتحسين مستوى الخدمات التي يتم تقديمها لهم في مجالات التعليم والرعاية الصحية من ناحية، والاستثمار في تمكين الإنسان، وتحقيق التوازن بين الجنسين من ناحية ثانية، باعتبار أن ذلك من متطلبات بناء التنمية الشاملة والمستدامة.

وخلصت إلى أن الاهتمام الاستثنائي الذي تحظى به القمة العالمية للحكومات منذ انطلاقها وحتى القمة الحالية، ومتابعة ما تطرحه من مبادرات ورؤى عديدة تستهدف جعل حكومات المستقبل أكثر قدرة على الاستجابة لتطلعات الشعوب التنموية والإنسانية، إنما يؤكد محورية الدور الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة في تسليط الضوء على القضايا التي ترتبط بمستقبل البشرية خلال السنوات المقبلة، وخاصة فيما يتعلق بالتطورات الجديدة التي باتت وثيقة الصلة بعملية التنمية الشاملة والمستدامة، كاستشراف الاتجاهات المستقبلية للتعليم ودوره في تحقيق التنمية المستدامة، وكيفية مساهمة التحوّل الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة في سد ثغرة الكفاءة والمهارة بين المناهج والحاجات المهنية لأسواق العمل مستقبلاً، وغيرها العديد من القضايا التي تؤكد التزام الإمارات بالعمل الدائم من أجل صالح شعوب العالم وتحقيق تطلعاتها في التنمية والرخاء والازدهار.