تعرف على أسباب الخوف الشديد وكيفية علاجها

القلق والخوف يعتبران سمة أساسية من سمات العصر الذي نعيشه حاليا والتي عانى ولا زال يعاني منها الكثيرون لكن لم يسأل أحد نفسه ما هي أسباب الخوف الشديد ؟ وذلك في محاولة منه أن يعيد التفكير في الوسواس الذي يسيطر عليه وقد يكون بدون سبب واضح أو ذو أهمية، وقد يكون للخوف أسباب متعددة منها المستقبل أو الحاضر الغير مريح أو الحياة بشكل عام وضغوطها ومشاكلها ومساوئها التي تؤثر على نفسية الإنسان.

ما هي أسباب الخوف الشديد؟

  • قد يكون العامل الوراثي أحد أسباب الخوف الشديد لدى الإنسان أي أن الجينات من أثرها أن تنقل المشاعر المضطربة والقلق عن طريق الأم أو الأب وهو ما أكدته بعض الدراسات والأبحاث الطبية الحديثة.
  • المشاكل التي يعيشها الإنسان في طفولته تؤثر على حالته النفسية فيما بعد حيث أننا عندما نحلل حالات أغلب المرضى بالقلق والخوف نجد أنهم قد عاشوا مرحلة الطفولة بشكل غير سوي وهو الأمر الذي يؤثر على حالة الإنسان النفسية في المراحل العمرية المتقدمة وقد تجعل منا شخص مصاب بقلق وخوف دائم تجاه جميع الأمور التي يعاصرها في حياته حتى لو كانت هذه الأمور بسيطة جدا وليست لها أهمية.
  • ضغوط الحياة تسبب للإنسان المشاعر السلبية ومنها الخوف الشديد من الحاضر والمستقبل والتفكير الزائد ولكن في مرحلة معينة عندما يسلم الإنسان نفسه لهذه الوساوس يصبح مريض نفسي وشخص غير سوي.
  • التعرض لأي صدمة نفسية على مدى حياة الإنسان يمكنه أن يؤثر بشكل سلبي عليه وقد يثير حالته النفسية ليصبح مرتعبا وخائفا من تكرار الصدمة مرة أخرى فيصبح في حالة تأهب وتحسب لأي موقف قد يطرأ عليه ويسبب له صدمة جديدة فيكون دائم الشعور بالخوف والقلق الهستيري.
  • التفكير الزائد في أمور الحياة والأوضاع المعيشية من شأنه أن يصيب الإنسان بالقلق والخوف الدائم من التصدي إلى أي معوقات أو مصاعب تواجهه في حياته المستقبلية وهو ما يزيد من حدة الخوف لديه.
  • الجو الأسري الغير مستقر له تأثير كبير على الإنسان ويصيبه بالخوف الشديد وبالأخص في مرحلة الطفولة ويجعل الطفل منذ صغره وحتى يصبح شاب وفي مقتبل حياته لدليه حالة من الخوف من كل المحيطين به وعدم ثقة بسبب العلاقة المتوترة التي عاش في أحضانها بين أسرته التي من المفترض أن تكون بيئة صحية ليخرج منها إنسان سوي.

أنواع الخوف

الخوف الواقعي

ويطلق عليها أيضا الخوف الموضوعي وهو الخوف الذي يتكون مع الإنسان بسبب المصادر الموجودة حوله أو الطبيعة المحيطة به فيصبح أسبابه واقعية ويمكن تفاديها أو عدم التعرض لها مثل خوف الإنسان من الثعبان والحيوان المفترس والمرض وجميعها أنواع مخاوف يمكن أن تتكون من نتاج التجارب الواقعية في الحياة أو من بعض المصادر التي تتحدث عنها مثل التلفاز أو غيره من الأشكال التي بإمكانها أن تصل بمصادر الخوف للإنسان، وهذا النوع من الخوف يعتبر نافع للإنسان حيث أنه عندما يتواجد لديه يمكنه أن يحميه من الوقوع في المشاكل أو الأخطار، لكن ذلك لن يحدث عندما نبالغ في ردة أفعالنا ويتحول الخوف النافع إلى خوف مرضي.

الخوف الغير واقعي

وهو الخوف الذي لا ينتج من مصدر واقعي ولكنه يصبح ذاتي أو داخلي وينتج عن الفكر والخيال الداخلي للإنسان والذي يأخذه بالتبعية إلى مرحلة الخوف وعدم الشعور بالراحة بشكل مستمر، وهو خوف يرتبط بأشياء لا تمت للواقع بصلة وقد يسيطر على فئة من الناس دون غيرهم مثل الخوف من الموت وهو الأمر الذي ينغص على الإنسان حياته بدون أدنى فائدة لأن الإنسان لا يستفيد من هذا الخوف سوى المشقة والعناء لأن الموت ليس له محال.

أسباب الخوف الشديد عند الأطفال

 أسباب الخوف الشديد

  • للبيئة التي يعيش فيها الطفل دور مهم جدا في شدة الخوف لديه حيث أن مجموعة الخبرات المكتسبة لدى الطفل في مرحلة الطفولة والنمو قد تظل نابضة وحية وفي ذاكرته وتسبب له الخوف الدائم بدون أسباب تذكر.
  • تعرض الطفل لبعض المواقف المؤثرة مثل البرق والرعد او الزلزال أو الحرب أو هجوم حيوان مفترس عليه أو حتى رؤية الطفل لحيوان يهاجم أشخاص آخرين أو معايشة مواقف مليئة بالعنف والضرب تزرع الخوف في نفس الطفل.
  • تقليد الطفل لخوف الكبار من أهله وذويه عندما يكونوا متخوفين بدرجة مرضية.
  • التخويف من قبل الأسرة بشكل دائم من الاختطاف أو العصابات يترك انطباع دائم داخل نفس الطفل بالخوف من جميع الأشخاص المحيطين به.
  • الاضطرابات الأسرية التي تسبب الفزع والرعب لدى الطفل وعدم شعوره بالأمان.
  • التعامل مع الطفل بتسلط وعنف وقسوة يثير لديه مشاعر الخوف بشكل مرضي.
  • التعامل الغير سليم مع الطفل في مراحل تكوين شخصيته والتوبيخ الدائم للطفل والاستهزاء بتصرفاته.
  • تدني مستوى الثقة لدى الطفل بسبب النشأة الاجتماعية الغير سوية.
  • الخوف المرضي من الآباء تجاه الأطفال يربي لدى الطفل حالة من الخوف الهستيري.
  • التعرض لأي مرض أو عاهة قد تسبب ضعف او عجز الطفل في الدفاع عن نفسه.
  • الهوس بالتواجد بجانب الآباء وإظهار علامات الخوف لهم حتى يصبح دافع لتواجدهم جوارهم أطول وقت ممكن.

كيفية التخلص من أسباب الخوف الشديد

  • زرع الثقة بالنفس وتقوية الشخصية بكل الإمكانيات الممكنة وعدم التوقف كثيرا في المواقف الصعبة أو الضغوط المؤلمة التي تواجه الإنسان وحرصه الدائم على الشعور بإيجابية وليونة في حياته بشكل عام وعد الاستسلام للأفكار السلبية.
  • الحصول على مزيد من الراحة والاستجمام في وقت الضغط والمشاكل الصعبة وتناول بعض المشروبات أو الأعشاب التي تهدئ الحالة النفسية.
  • النشاط الرياضي حل مثالي جدا للتخلص من الضغوط والأرق والخوف في الحياة عموما.
  • المشاركة الإيجابية في بعض الأنشطة الاجتماعية كالأعمال التطوعية أو الخيرية أمر ممتاز للشعور بحالة نفسية جيدة وذلك عن طريق مساعدة الغير للإحساس بالسعادة والتخلص من أسباب الخوف الشديد.
  • الطموح والهدف في الحياة والاجتهاد في تنفيذ هذه الأهداف لا يترك مجالا للشعور بالخوف أو القلق.
  • الحصول على الرعاية النفسية وجلسات العلاج النفسي التي بإمكانها تغيير الحالة التي وصل إليها الإنسان.
  • تجنب جميع الأطعمة الغير مفيدة والمشروبات المنبهة التي تزيد من استثارة المخ وتنبه التفكير واستبدالها بمشروبات أخرى مفيدة ومهدئة للأعصاب مثل النعناع واليانسون.
  • يجب استشارة الطبيب عند الوصول إلى مراحل الخوف المرضي التي قد تصيب الإنسان ومن الممكن أن تصل به إلى مراحل متقدمة من الاكتئاب والعلاج المبكر لهذه الحالات يقلل من الوصول إلى مرحلة أسوأ يصعب علاجها والخروج منها.
  • مواجهة الإنسان لمخاوفه وعدم تجاهل الأمر حيث أنه هناك بعض المواقف التي تؤرق الإنسان وتسبب خوفه وقلقه ليست بالسوء الذي يتخيله.
  • التطلع للمستقبل بنظرة تفاؤل وإيمان والشعور الدائم بوجود الله وحمايته ورعايته.
  • هناك بعض الأدوية التي يمكن تناولها لعلاج الخوف والقلق الشديد والتي تعتبر آمنة لا يمكن أن تسبب الإدمان لكنها بالطبع تحتاج إلى استشارة طبية والتي من شأنها أيضا أن تقلل أعراض الخوف الشديد التي يعاني منها المريض مثل زيادة معدلات التنفس، وزيادة ضربات القلب، والتعرق والدوار وجفاف الفم.

 

 

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى