أشعار قيلت عن الرسول

رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم مهما قيل فيه من أشعار لا يمكن أن يوصف مدى حب المسلمين له، فهو آخر الأنبياء الذي إصطفاه الخالق عز وجل لينشر دين الإسلام برسالته السامية لكل البشر، بل والجان أيضاً، فهو النبي الأمِّي الصادق الأمين محمد بن عبد الله Muhammad المبعوث رحمةً للخلق كافة، لذا يوجد أشعار قيلت عن الرسول يملؤها أسمى معاني الحب في الله، ومعظم تلك الأشعار تعود لأكبر الشعراء والأدباء المعاصرين والقدماء أيضاً.

أشعار قيلت عن الرسول

شعر في مدح الرسول
شعر في مدح الرسول

نقدم لكم مقتبسات من أجمل الأشعار التي قيلت عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم:

من شعر نزار قباني في مدح الرسول

عز الورود … وطال فيك أوام

وأرقت وحدي … والأنـام نـيام

ورد الجميع ومن سناك تزودوا

وطردت عن نبع السنى وأقاموا

ومنعت حتى أن أحوم … ولم أكد

وتقطعت نفسي عليك … وحاموا

قصدوك وامتدحوا ودوني أغلقت

أبواب مدحك … فالحـروف عـقام

أدنوا فأذكر ما جنيت فأنثني

خجـلا … تضيـق بحمـلـي الأقـدام

أمن الحضيض أريد لمسا للذرى

جل المقام … فلا يطال مـقام

وزري يكبلني … ويخرسني الأسى

فيموت في طرف اللسان … كلام

يممت نحوك يا حبيب الـله في

شـوق … تقض مضاجـعي الآثـام

أرجو الوصول فليل عمري غابة

أشواكها … الأوزار … والآلام

يا من ولدت فأشرقت بربوعنا

نفحات نورك … وانجلى الإظـلام

أأعود ظمئآنا وغيري يرتوي

أيرد عن حوض النبي … هيام

كيف الدخول إلى رحاب المصطفى

والنفس حيرى والذنوب جسام

أو كلما حاولت إلمام به

أزف البلاء فيصعـب الإلمام

ماذا أقول وألف ألف قصيدة

عصماء قبلي … سطـرت أقلام

مدحوك ما بلغوا برغم ولائهم

أسوار مجدك فالدنـو لمـام

ودنوت مذهولا … أسيرا لا أرى

حيران يلجم شعري الإحجام

وتمزقت نفسـي كطـفل حائر

قد عاقه عمن يحب … زحام

حتى وقفت أمام قبرك باكيا

فتدفق الإحساس … والإلهام

وتوالت الصور المضيئة كالرؤى

وطوى الفؤاد سكينة وسلام

يا ملء روحي … وهج حبك في دمي

قبس يضيء سريرتي … وزمام

أنت الحبيب وأنت من أروى لنا

حتى أضاء قلوبنا … الإسلام

من أشعار الدكتور الشاعر صلاح عبدالله

مدح الرسول
مدح الرسول

بأبي وأمي أنت يا خير الورى

وصلاةُ ربي والسلامُ معطرا

يا خاتمَ الرسل الكرام محمدٌ

بالوحي والقرآن كنتَ مطهرا

لك يا رسول الله صدقُ محبةٍ

وبفيضها شهِد اللسانُ وعبّرا

لك يا رسول الله صدقُ محبةٍ

فاقتْ محبةَ كل مَن عاش على الثرى

لك يا رسول الله صدقُ محبةٍ

لا تنتهي أبداً ولن تتغيرا

لك يا رسول الله منا نصرةٌ

بالفعل والأقوال عما يُفترى

نفديك بالأرواح وهي رخيصةٌ

من دون عِرضك بذلها والمشترى

للشر شِرذمةٌ تطاول رسمُها

لبستْ بثوب الحقد لوناً أحمرا

قد سولتْ لهمُ نفوسُهم التي

خَبُثَتْ ومكرُ القومِ كان مدبَّرا

تبّت يداً غُلَّتْ بِشرّ رسومِها

وفعالِها فغدت يميناً أبترا

الدينُ محفوظٌ وسنةُ أحمدٍ

والمسلمون يدٌ تواجِه ما جرى

أوَ ما درى الأعداءُ كم كنــا إذا

ما استهزؤوا بالدين جنداً مُحضَرا

الرحمةُ المهداةُ جاء مبشِّرا

ولأفضلِ كل الديانات قام فأنذرا

ولأكرمِ الأخلاق جاء مُتمِّماً

يدعو لأحسنِها ويمحو المنكرا

صلى عليه اللهُ في ملكوته

ما قام عبدٌ في الصلاة وكبّرا

صلى عليه اللهُ في ملكوته

ما عاقب الليلُ النهارَ وأدبرا

صلى عليه اللهُ في ملكوته

ما دارت الأفلاكُ أو نجمٌ سرى

وعليه من لدن الإلهِ تحيةٌ

رَوْحٌ وريحانٌ بطيب أثمرا

وختامُها عاد الكلامُ بما بدا

بأبي وأمي أنت يا خيرَ الورى

من قصيدة الكاتب ناصر الزهراني

محمد الرسول
محمد الرسول

تَعْجَبْ الْخَلْقُ مَنْ دَمْعِيْ وَمِنْ أَلَمِيْ … وَمَا دَرَوْا أَنَّ حُبِّيْ صُغْتُهُ بِدَمِيِ

أَسْتَغْفِرُ الْلَّهَ مَا لَيْلَىَ بِفَاتِنَتِيْ … وَلَا سُعَادُ وَلَا الْجِيْرَانَ فِيْ أَضُمُّ

لَكِنِ قَلْبِيْ بِنَارِ الْشَّوْقِ مُضْطَرِمٌ … أُفٍّ لِقَلْبِ جُمُوْدِ غَيْرَ مُضْطَرِمٌ

مُنِحَتْ حُبّيْ خَيْرٌ الْنَّاسُ قَاطِبَةً … بِرَغْمِ مَنْ أَنْفِهِ لَا زَالَ فِيْ الْرَّغْمِ

يَكْفِيْكِ عَنْ كُلِّ مَدْحٍ مَدْحُ خَالِقِهِ … وَأَقْرَأُ بِرَبِّكَ مَبْدَأَ سُوْرَةُ الْقَلَمِ

شَهْمٌ تُشَيَّدُ بِهِ الْدُّنْيَا بِرُمَّتِهَا … عَلَىَ الْمَنَائِرِ مِنْ عُرْبٍ وَمِنْ عَجَمِ

أَحْيَا بِكَ الْلَّهُ أَرْوَاحَا قَدْ انْدَثَرَتْ … فِيْ تُرْبَةٍ الْوَهْمِ بَيْنَ الْكَأْسِ وَالْصَّنَمُ

نَفَضَتْ عَنْهَا غُبَارَ الذُّلِّ فَاتَّقَدْتُ … وَأَبْدَعَتْ وَرَوَتْ مَا قُلْتُ لِلْأُمَمِ

رُبِّيَتْ جِيْلا أَبِيَّا مُؤْمِنَا يَقِظَا … حَسْوِ شَرِيْعَتَكَ الْغَرَّاءِ فِيْ نَهَمِ

مَحَابِرْ وَسِجِلاتِ وَأَنْدِيَةٌ … وَأَحْرُفُ وَقَوَافٍ كُنْ فِيْ صَمَمِ

فَمَنْ أَبُوْ بَكْرٍ قِبَلَ الْوَحْيِ مِنْ عُمَرَ … وَمَنْ عَلِيٌّ وَمَنْ عُثْمَانَ ذُوْ الْرَّحِمِ ؟

مِنْ خَالِدِ مِنْ صَلَاحِ الْدِّيْنِ قَبْلِكَ … مِنْ مَالِكَ وَمِنْ الْنُّعْمَانِ فِيْ الْقِمَمِ ؟

مَنْ الْبُخَارِيُّ وَمِنْ أَهْلِ الْصِّحَاحِ … وَمَنْ سُفْيَانَ وَالْشَّافِعِيِّ الْشَّهْمُ ذُوْ الْحُكْمِ ؟

مِنْ ابْنِ حَنْبَلٍ فِيْنَا وَابْنُ تَيْمِيَّةَ … بَلْ المَلَايِيْنُ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالْشَّمَمُ

مِنْ نَهْرَكْ الْعَذْبَ يَا خَيْرَ الْوَرَى اغْتَرِفُوْا … أَنْتَ الْإِمَامُ لِأَهْلِ الْفَضْلِ كُلُّهُمْ

يَنَامُ كِسْرَىْ عَلَىَ الْدِّيْبَاجَ مُمْتَلِئَا … كِبْرَا وَطُوِّقَ بِالْقَيِّنَاتِ وَالْخِدَمِ

لَا هُمْ يَحْمِلُهُ لَا دِيَنَ يَحْكُمَهُ … عَلَىَ كُؤُوْسِ الْخَنَا فِيْ لَيْلِ مُنْسَجِمٌ

أَمَّا الْعُرُوبَةَ أَشْلَاءِ مُمَزَّقَةٌ … مِنْ الْتَّسَلُّطِ وَالْأَهْوَاءِ وَالْغَشَّمِّ

فَجِئْتُ يَا مُنْقِذَ الْإِنْسَانَ مِنْ … خَطَرَ كَالْبَدْرِ لِمَا يُجَلِّيَ حَالِكَ الْظُّلْمِ

أَقْبَلَتْ بِالْحَقِّ يَجْتَثُّ الْضَّلالُ … فَلَا يَلْقَىَ عَدُوُّكَ إِلَا عَلْقَمٍ الْنَّدَمِ

أَنْتَ الْشُّجَاعُ إِذَا الْأَبْطَالِ ذَاهِلَةً … وَالْهُنْدُوَانِيُّ فِيْ الْأَعْنَاقِ وَالَّلِّمَمِ

فَكُنْتُ أَثْبَتُّهُمْ قَلْبِا وَأَوْضَحِهِمْ … دَرْبَا وَأَبْعِدْهُمْ عَنْ رِيْبَةٍ الْتُّهَمَ

بَيْتِ مَنْ الْطِّيْنِ بِالْقُرْآَنِ تَعْمُرُهُ … تَبّا لِقِصَرِ مُنِيْفٍ بَاتَ فِيْ نَغَمٍ

طَعَامِكَ الْتَّمْرُ وَالْخُبْزُ الْشَّعِيْرِ … وَمَا عَيْنَاكَ تَعْدُوَ إِلَىَ الْلَّذَّاتِ وَالنِّعَمِ

تَبِيْتُ وَالْجُوْعِ يُلْقَىَ فِيْكَ بَغَيِتَه … إِنَّ بَاتَ غَيْرُكَ عَبْدِ الْشَّحْمِ وَالْتُخَمِ

لِمَا أَتَتْكَ { قُمْ الْلَّيْلَ } اسْتَجَبْتَ لَهَا … الْعَيْنِ تَغْفُوْ وَأَمَّا الْقَلْبُ لَمْ يَنَمْ

تُمْسِىَ تُنَاجِيْ الَّذِيْ أَوْلَاكَ نِعْمَتَهُ … حَتَّىَ تَغَلْغَلَتْ الْأَوْرَامِ فِيْ الْقِدَمِ

أَزِيْزٌ صَدْرِكَ فِيْ جَوْفِ الْظَّلامْ سَرَىْ … وَدَمْعُ عَيْنَيْكَ مِثْلُ الْهَاطِلِ الْعَمِمِ

الْلَّيْلِ تُسْهِرُهُ بِالْوَحْيِ تَعْمُرُهُ … وَشَيَّبَتْكَ بِهُوُدٍ آَيَةً { اسْتَقِمْ }

تَسِيْرُ وِفْقَ مُرَادَ الْلَّهِ فِيْ ثِقَةٍ … تَرْعَاكِ عَيْنُ إِلَهِ حَافِظٌ حُكْمُ

فَوَّضْتُ أَمْرِكَ لِلِدَيَّانِ مُصْطَبِرَا … بِصِدْقِ نَفْسٍ وَعَزَمَ غَيْرَ مُنْثَلِمِ

من قصيدة “ولد الهدى” للشاعر أحمد شوقي

قصائد مدح الرسول
قصائد مدح الرسول

وُلِدَ الهُدى فَالكائِناتُ ضِياءُ … وَفَمُ الزَمانِ تَبَسُّمٌ وَثَناءُ

الروحُ وَالمَلَأُ المَلائِكُ حَولَهُ … لِلدينِ وَالدُنيا بِهِ بُشَراءُ

وَالعَرشُ يَزهو وَالحَظيرَةُ تَزدَهي … وَالمُنتَهى وَالسِدرَةُ العَصماءُ

وَحَديقَةُ الفُرقانِ ضاحِكَةُ الرُبا … بِالتُرجُمانِ شَذِيَّةٌ غَنّاءُ

وَالوَحيُ يَقطُرُ سَلسَلًا مِن سَلسَلٍ … وَاللَوحُ وَالقَلَمُ البَديعُ رُواءُ

نُظِمَت أَسامي الرُسلِ فَهيَ صَحيفَةٌ … في اللَوحِ وَاسمُ مُحَمَّدٍ طُغَراءُ

اسمُ الجَلالَةِ في بَديعِ حُروفِهِ … أَلِفٌ هُنالِكَ وَاسمُ طَهَ الباءُ

يا خَيرَ مَن جاءَ الوُجودَ تَحِيَّةً … مِن مُرسَلينَ إِلى الهُدى بِكَ جاؤوا

بَيتُ النَبِيّينَ الَّذي لا يَلتَقي … إِلّا الحَنائِفُ فيهِ وَالحُنَفاءُ

خَيرُ الأُبُوَّةِ حازَهُمْ لَكَ آدَمٌ … دونَ الأَنامِ وَأَحرَزَت حَوّاءُ

هُم أَدرَكوا عِزَّ النُبُوَّةِ وَانتَهَت … فيها إِلَيكَ العِزَّةُ القَعساءُ

خُلِقَت لِبَيتِكَ وَهوَ مَخلوقٌ لَها … إِنَّ العَظائِمَ كُفؤُها العُظَماءُ

بِكَ بَشَّرَ اللَهُ السَماءَ فَزُيِّنَت … وَتَضَوَّعَت مِسكًا بِكَ الغَبراءُ

وَبَدا مُحَيّاكَ الَّذي قَسَماتُهُ … حَقٌّ وَغُرَّتُهُ هُدىً وَحَياءُ

وَعَلَيهِ مِن نورِ النُبُوَّةِ رَونَقٌ … وَمِنَ الخَليلِ وَهَديِهِ سيماءُ

أَثنى المَسيحُ عَلَيهِ خَلفَ سَمائِهِ … وَتَهَلَّلَت وَاهتَزَّتِ العَذراءُ

يَومٌ يَتيهُ عَلى الزَمانِ صَباحُهُ … وَمَساؤُهُ بِمُحَمَّدٍ وَضّاءُ

الحَقُّ عالي الرُكنِ فيهِ مُظَفَّرٌ … في المُلكِ لا يَعلو عَلَيهِ لِواءُ

ذُعِرَت عُروشُ الظالِمينَ فَزُلزِلَت … وَعَلَت عَلى تيجانِهِم أَصداءُ

وَالنارُ خاوِيَةُ الجَوانِبِ حَولَهُمْ … خَمَدَت ذَوائِبُها وَغاضَ الماءُ

وَالآيُ تَترى وَالخَوارِقُ جَمَّةٌ … جِبريلُ رَوّاحٌ بِها غَدّاءُ

نِعمَ اليَتيمُ بَدَت مَخايِلُ فَضلِهِ … وَاليُتمُ رِزقٌ بَعضُهُ وَذَكاءُ

في المَهدِ يُستَسقى الحَيا بِرَجائِهِ … وَبِقَصدِهِ تُستَدفَعُ البَأساءُ

بِسِوى الأَمانَةِ في الصِبا وَالصِدقِ لَم … يَعرِفهُ أَهلُ الصِدقِ وَالأُمَناءُ

يا مَن لَهُ الأَخلاقُ ما تَهوى العُلا … مِنها وَما يَتَعَشَّقُ الكُبَراءُ

لَو لَم تُقِم دينًا لَقامَت وَحدَها … دينًا تُضيءُ بِنورِهِ الآناءُ

زانَتكَ في الخُلُقِ العَظيمِ شَمائِلٌ … يُغرى بِهِنَّ وَيولَعُ الكُرَماءُ

أَمّا الجَمالُ فَأَنتَ شَمسُ سَمائِهِ … وَمَلاحَةُ الصِدّيقِ مِنكَ أَياءُ

وَالحُسنُ مِن كَرَمِ الوُجوهِ وَخَيرُهُ … ما أوتِيَ القُوّادُ وَالزُعَماءُ