أضرار و فوائد جوزة الطيب

 جوزة الطيب

جوزة الطيب بذرة موجودة داخل الثمرة، وهي تنمو على أشجارٍ دائمة الخضرة الغنية بالزيوت وتزرع في المناطق الاستوائية، وجوزة الطيب شكلها دائري بيضاوي، وهي تعتبر إحدى توابل الطعام المهمة وتدخل في صناعة  العديد من الأطعمة لما لها من طعمٍ متميز ، وينتشر استخدامها في بلاد الشام وفي الآونة الأخيرة أصبح لها دورٌ في المطابخ الآسيوية والغربية، وتدخل جوزة الطيب في إعداد بعض المشروبات كالقهوة وبعض المأكولات كالمعجنات وبعض الحلويات وتستعملُ أيضًا في الطب البديل والأعشاب، ويتم تحضيرها من خلال طحنها وتحويلها إلى مسحوق، تضاف إلى أنواع أخرى من التوابل أو وضعها بشكلٍ منفرد، ويكون طعمها لاذعًا وترابيًا عطرًا في وقت واحد وهي ذات فائدةٍ تعود على جسم الإنسان.

 فوائد جوزة الطيب

  • تحتوي جوزة الطيب على مواد غذائية عاليةٍ ، ولذلك يتم إضافتها إلى التوابل، وتدخل في صناعة الكثير من الأطعمة فهي تحتوي على فيتامين “ب “.
  • تحتوي جوزة الطيب على مجموعة من المعادن منها المغنسيوم والحمض الفوليك والمنغنيز.
  • الألياف المعدنية وبعض المركبات العضوية المهمة في الجسم.
  • الزيوت التي تستخدم في الطب النبوي وصناعة العطور.

فوائد جوزة الطيب للجسم

  • تعمل على تسكين الألم وخاصة آلام المفاصل.
  • تحتوي جوزة الطيب على مجموعةٍ من الألياف تعمل على حركة المعدة وتسهيل عملية الهضم.
  • تخلص الجسم من السموم وتزيد مناعة الجسم.
  • تعتبر مطهرًا طبيعيًا للفم والأسنان واللثة.
  • تعتبر علاجًا للأرق والقلق.
  • تعمل على حماية خلايا الجسم من السرطان.
  • تحسن من مظهر البشرة فتزيد ألفها ونضارتها وجمالها.

 أضرار جوزة الطيب

  • فوائد جوزة الطيب عديدة  إلا أن لها أضرارًا أخرى تؤثر على جسم الإنسان ويجب التنبه إليها فقد ينجم عنها أمورٌ ليست في الحسبان، حيث أن تناولها بطريقة غير منتظمة وبإسرافٍ  يؤدي إلى ضيقٍ في التنفس وعدم انتظامٍ في وصول الهواء إلى الرئتين.
  • الاستخدام العشوائي لجوزة الطيب يمكن أن يعطي أثرًا مسكرًا، حيث يبدأ الإنسان بالهلوسة والتوهم والتخيل ورؤية أمورٍ غير حقيقية.
  • تسارع وازدياد غير منتظم في نبضات القلب.
  • الإكثارُ من تناولها يؤدي إلى شعور الإنسان بالغثيان والتقيؤ والخدران.
  • قد يصابُ الإنسان بالتسمم العرضي وازدياد نسبة حدوث حرقة المعدة.
  • تليف في الكبد وتشنج في عضلات الجسم.
  • يؤدي تناول جوزة الطيب بكمياتٍ كبيرةٍ إلى الضعف الجنسي وحصول الإمساك الشديد واحتباسٍ للبول.
  • زيادة تناول جوزة الطيب يؤدي إلى هبوطٍ في الجهاز العصبي المركزي وبعدها إلى الوفاة.

جوزة الطيب حلال ام حرام

اختلف أهل العلم في حكم استخدام جوزة الطيب، وهي نوع من أنواع التوابل تُستَعْمَلُ كمادة منكهة للطعام. فذهب قومٌ إلى التحريم: كالهيتمي؛ حيث قال: “الذي صرَّح به الإمام المجتهد شيخ الإسلام ابن دقيق العيد أنها مسكرةٌ، ونَقَلَهُ عنه المتأخِّرون من الشافعيَّة والمالكيَّة واعتمدوه، وناهيك بذلك، بل بالغ ابنُ العِماد فجعل الحشيشةَ مقيسةً على الجَوْزَةِ المذكورة، وذلك أنه لما حكى عن القرافي نقلاً عن بعض فقهاء عصره أنه فَرَّقَ في إنكاره الحشيشة بين كونها ورقًا أخضَرَ فلا إِسكارَ فيها بخلافها بعد التحميص فإنها تُسْكِرُ. قال: والصواب أنه لا فَرْقَ؛ لأنها مُلحقةٌ بِجَوْزَةِ الطيب والزعفران والعنبر والأفيون، والشَّيكُران بفتح الشين المعجمة – وهو البنج – وهو من المخدرات المسكرات. ذكر ذلك ابنُ القسطلاني في “تكريم المعيشة”، فتأملْ تعبيره والصوابَ – وجعْلَهُ الحشيشةَ التي أجمع العلماء على تحريمها لإسكارها وتخديرها مقيسةً على الجوزة – تعلَمْ أنه لا مرية في تحريم الجوزة لإسكارها أو تخديرها، وقد وافقَ المالكيَّةَ والشافعيَّةَ على إسكارها الحنابلةُ بنصِّ إمامِ متأخِّريهم ابن تيميَّة، وتبعوه على أنها مسكرة، وهو قضية كلام بعض أئمة الحنفية؛ ففي فتاوى المرغيناني منهم: المُسكرُ من البَنْجِ ولَبَنِ الرِّماكِ أي أناثي الخيل حرامٌ ولا يُحَدُّ شاربُه، قال الفقيه أبو حفص: ونصَّ عليه شمس الأئمة السرخسي”. انتهى كلام الهيتمي في “تحذير الثقات من أكل الكفتة والقات”. وقال ابن عابدين الحنفي في “حاشيته”: “ومثل الحشيشة في الحرمة جَوْزَةُ الطِّيب؛ فقد أفتى كثيرٌ من علماء الشافعية بِحُرْمَتِها، وممَّن صرَّح بذلك منهم: ابن حَجَرٍ نزيلُ مكَّة في فتاواه، والشيخ كمال الدين بن أبي شريف في رسالة وضعها في ذلك، وأفتى بحُرمَتها الأقصراوي من أصحابنا، وقفت على ذلك بخطه الشريف، لكن قال: حرمَتُها دون حرمة الحشيش، والله أعلم” ا هـ. وقد رخَّص بعضُ العلماء بجواز استخدام القليل منها، مما لا يَضُرّ استخدامُه: قال ابن فرحون كما في “مواهب الجليل”: “وأما العقاقير الهندية فإنْ أُكِلَتْ لما تؤكل له الحشيشة امتنع أكلُها، وإن أُكِلَتْ للهضم وغيرِه من المنافع لم تَحْرُم، ولا يَحرُم منها إلا ما أفسدَ العقلَ، وذكر قبل هذا أن الجَوْزَةَ وكثير الزعفران والبنج والسيكران من المفسدات، قليلها جائزٌ وحُكمُها الطهارة. وقال البُرْزُلي: أجاز بعضُ أئمتِنا أكلَ القليل من جَوزَةِ الطيب لتَسخينِ الدِّماغ، واشترط بعضُهم أن تختلط مع الأدوية، والصواب العموم” اهـ. وانظر “شرح مختصر خليل” للخرشي. وسُئل الرمليّ عن أكل جَوْزِ الطيب هل يجوز أو لا؟ فأجاب: نعم يجوز إن كان قليلاً، ويحرم إن كان كثيرا. ا.هـ من “فتاوى الرملي”. وقال الطيب آبادي في “عون المعبود”: “وأما الجوز الطِّيب والبسباسة والعُود الهندي فهذه كلُّها ليس فيها سُكْر أيضًا، وإنما في بعضها التفتير وفي بعضها التخدير، ولا ريب أنَّ كلَّ ما أسكر كثيرُه فقليله حرامٌ، سواءٌ كان مفردًا أو مختلطًا بغيره، وسواء كان يقوى على الإسكار بعد الخلط أو لا يقوى، فكل هذه الأشياء الستَّة ليس من جنس المسكرات قطعًا، بل بعضها ليس من جنس المفَتِّرات ولا المخدرات على التحقيق، وإنما بعضُها من جنس المفَتّرات على رأي البعض ومن جنس المضارّ على رأي البعض، فلا يحرم قليلُه سواءٌ يؤكل مفردًا أو يُستهلَكُ في الطعام أو في الأدوية. نعم أن يؤكل المقدارُ الزائد الذي يحصل به التفتير لا يجوز أكله؛ لأن النبيَّ – صلى الله عليه وسلم – نهى عن كل مُفَتّر، ولم يقل إن كل ما أفتر كثيرُه فقليله حرامٌ، فنقول على الوجه الذي قاله – صلى الله عليه وسلم – ولا نُحْدِثُ من قِبَلي شيئًا، فالتحريم للتفتير لا لنفس المفتّر فيجوز قليلُه الذي لا يُفَتّر” اهـ. الراجح هو القول الثاني أنه يجوز استخدام القليل منها، مما لا يَضُرّ استخدامُه ولا يصل لدرجة الفتور؛ لأنَّ الشرع قد دلَّ على المنع من كل مُفَتّرٍ، أما تناوُل الكمية القليلة التي لم تُفَتّر فمسكوتٌ عنها؛ فتدخل في جملة ما عفَى الله عنه. وعليه؛ فيجوز إضافةُ نسبة قليلة من جوزة الطيب إلى الطعام وغيره؛ حيث إنَّ هذة النسبة لا تضر ولا تُفَتّر. والله أعلم. ( خالد عبد المنعم الرفاعي )