أعراض الإقلاع عن التدخين

*التدخين ضار جدا بالصحة *هي عباره كثيرا ما نسمعها

بالطبع جميعنا يعلم وخاصة المدخنين أن التدخين ضار جدا والأعجب أننا نجد ذلك مكتوبا عَلي علب السجائر بل أيضا مكتوب اكثر من ذلك وهو أن التدخين يسبب الوفاة .
الأمر فعلا مثير للاستغراب ان يقدم شخص ما على تناول شيء ما وهو يعلم تماما مدى أضراره ولكن ما لا نعلمه ان التدخين ليس عادة سيئة فحسب بل إنه نوع من أنواع الإدمان يتطلب علاج واهتمام بالغ ورغبة صادقة من المدخن في الإقلاع عن التدخين فإذا توافرت هذه العوامل يكون المدخن قد وضع قدميه على أول الطريق الصحيح.
لا احتاج في هذا المقال ان أسرد أضرار التدخين على مختلف أعضاء الجسم ( من الشعر وحتى القدمين مرورا بكامل أجزاء الجسم )أو أن أقول ان التدخين يعتبر من العوامل الخطيرة جدا المحفزة للإصابة بجميع أنواع سرطانات الجسم كذلك لا احتاج ان نعدد معا أضرار التدخين والتي لا تصيب المدخن فقط بل تصيب جميع من حوله من الأطفال والكبار (التدخين السلبي ) .

 

”انا لست عبدا للسيجارة أستطيع أن أتوقف عن التدخين في اَي وقت ”

عبارة يقولها المدخن دائما ظنا منه انها حقيقيه ولكن للأسف هذا غير صحيح علميا .
يوجد بالمخ ما يسمى المستقبلات( receptors )فعندما يبدأ الشخص في تدخين السجائر فإن المخ يقوم باستقبال مادة النيكوتين في مستقبلات معينة وعندما يزيد الشخص من معدل استهلاكه للنيكوتين فإن المخ ايضا يزيد من عدد مستقبلات النيكوتين وبالتالي يصبح المدخن في دائرة لا تنتهي ونجد أن استهلاك السجائر يزداد يوما بعد يوم .لمزيد من المعلومات يمكنك متابعه هذا الفيديو

 

ماذا بعد الخطوة الأولي

ماذا بعد الخطوه الأولي

 

عندما يتخذ المدخن القرار الصادق بالاقلاع عن التدخين فان هذا يعد بمثابة الخطوه الأولى على الطريق الصحيح .
نجد أن هذا القرار يؤتي ثماره على الفور منذ اللحظة الأولي من الإقلاع
فبمجرد مرور ٢٠ دقيقة على الانتهاء من تدخين آخر سيجارة نجد أن معدل ضربات القلب قد عاد إلى طبيعته وكذلك ضغط الدم ونجد ان الدوره الدمويه قد بدأت تعود إلى طبيعتها في تغذية خلايا الجسم المختلفه .
اما بعد ١٢ ساعه من الإقلاع عن التدخين نجد ان تركيز غاز أول أكسيد الكربون قد انخفض جدا ( غاز أول أكسيد الكربون أحد السموم التي تحتويها السجائر فهو يحل محل الأكسجين في الرئة وبالتالي وجود هذا الغاز بتركيزات عاليه يقلل جدا من الأكسجين اللازم لحياة الرئة ) ليحل محله غاز الأكسجين ويشعر الشخص وكأنه يتنفس من جديد .

 

بعد مرور ٢٤ ساعه على الإقلاع عن التدخين

بعد مرور ٢٤ ساعه على الإقلاع عن التدخين

 

نجد ان الجسم يبدأ في تنظيف نفسه من سموم السجائر وتعود اغلب القياسات الحيوية ( معدل ضربات القلب وضغط الدم ) الي طبيعتها وبالتالي تقل جدا امكانية الاصابة بامراض القلب والرئتين .
بعد مرور يومين على الإقلاع عن التدخين
نجد ان النهايات العصبية المسئوله عن حاستي الشم والتذوق قد بدأت تتعافى من آثار التدخين فيبدأ الشخص في الشعور بتحسن ملحوظ( يزداد تدريجيا ) في حاستي الشم والتذوق .

 

بعد مرور ثلاثة أيام على الإقلاع عن التدخين

بعد مرور ثلاثة أيام على الإقلاع عن التدخين

يبدأ النيكوتين في الانسحاب من الجسم بشكل كبير وبالتالي يبدأ شعور الشخص (المتعافي من التدخين )بأعراض الانسحاب والتي تتمثل في الصداع الشديد والمزاجية وعدم الراحة والرغبة الملحة في العودة للتدخين لكن أذكرك عزيزي المتعافي من التدخين انك قد قطعت شوطا ممتازا فعليك بالثبات في هذه المرحلة ولتعلم أن هذه الأعراض سرعان ما تزول ان شاء الله .
أعراض انسحاب النيكوتين تختلف باختلاف طبيعة الجسم وكذلك مده التدخين وكميه النيكوتين التي كانت تستهلك بشكل يومي لكن في غالب الأحوال هذه الأعراض تستمر من أسبوع وحتى شهر ففي خلال الأسبوع الأول تكون الأشد والأصعب لكن بعد ذلك تقل تدريجيا حتى تزول تماما .

 

بعد مرور شهر من التعافي

 

نجد أن أداء الرئتين وكفاءتها قد زادت بشكل ملحوظ وان نوبات السعال قد قلت كثيرا وكذلك الشعور السابق بضيق التنفس نجده قد اختفى .
يشعر وقتها المتعافي من التدخين وكأنه كان في بئر عميقة ثم كافح للصعود وها هو قد صعد اخيراً واستطاع التنفس .

 

بعد مرور تسعة أشهر من التعافي

بعد مرور تسعة أشهر من التعافي

 

يستمر التحسن في مختلف وظائف الجسم ويستمر شعور المتعافي بالتحسن والانتعاش وتستمر الرئة ( كانت الرئه هي المتضرر الأكبر من التدخين ) في التعافي حتى الشعيرات التي بداخلها والتي تعرف باسم السيليا cilia ( وظيفة السيليا طرد البلغم من الرئتين وبالتالي تقليل مخاطر حدوث الإصابة بالميكروبات والعدوي ) تبدأ في أداء وظيفتها ويلاحظ المتعافي ان عدد مرات الإصابة بالتهابات الرئة قد قلت كثيرا .
في خلال خمس سنوات من الإقلاع عن التدخين
يستمر التعافي ونجد ان الأوردة والشرايين التي كانت قد ضاقت بفعل السموم الموجودة في السجائر قد بدات في الاتساع التدريجي وبالتالي تقل جدا مخاطر الاصابة بالجلطات الدموية والذبحة الصدرية .

 

المعركة هي معركة عقل وإرادة

المعركة هي معركة عقل وإرادة

 

 

 

فلابد من التحلي بالصبر وعدم القلق بشأن المستقبل وعلى الراغب في الإقلاع عن التدخين ان يهتم بنفسه بأن يتناول الطعام الصحي المغذي ويكثر من شرب الماء والسوائل الأخرى ويمارس الرياضة بانتظام .
عليه أن يبتعد عن الضغوط النفسية قدر الإمكان .
عليه ان لا يخجل أبدا من طلب المساعده وقتما احتاج .
عليه أن يضع نصب عينيه دائما السبب الذي ترك التدخين لأجله حتى يكون محفّزا دائما له.
عليه ان يبتعد عن كل ما يذكره بالتدخين .
عليه ان يقرأ كثيرا عن أضرار التدخين وكيف يكون حال جسده عند التدخين .
ينبغي ان يعلم ان مرور الوقت أكبر مكسب له وهو احد العوامل المهمة للثبات على ترك التدخين .

بعض أقوال المتعافين من التدخين

بعض أقوال المتعافين من التدخين

يقول احدهم بعد إقلاعه عن التدخين ”اشعر باني مولود من جديد ”.
يقول الآخر بعد التعافي ”اقسم بالله راح تحس قد ايش الحياه حلوه بدون تدخين ”.
يقول ثالث ” تركت التدخين ببداية الشتاء لأني كنت مشتاق لان اشم رائحه الشتاء مثل ما كنت من وانا قبل عشر سنين ”.

المصدر
medicalnewstoday