أفضل طريق حل المشاكل الاجتماعية

أفضل طريق حل المشاكل الاجتماعية هو أمر يتطلع إليه الكثيرين وحيث أن المشاكل الاجتماعية هي قضايا وأمور تتطلب التدخل والعلاج للإصلاح والتعديل على حالة المجتمع وأفراده تستدعي المواجهة الحكيمة والتحسين المناسب، والمشاكل الاجتماعية تتفاقم خاصة عند زيادة حجم التطور الاقتصادي والصناعي ويزداد وجودها عندما يبرم البعض مقارنة بين ظروفهم التي يعيشونها مع الظروف التي من الممكن أن يكونوا عليها وتنقسم المشاكل الاجتماعية إلى جزئين وهم التفكك الاجتماعي والسلوك المنحرف.

أفضل طريق حل المشاكل الاجتماعية

هناك العديد من الطرق والأساليب لحل المشاكل الاجتماعية ومن أهمها

الدين

حيث أن الدين هو الكاشف والمؤسس لوجود الإنسان في الحياة ويقوم بعلاج العديد من المشاكل الاجتماعية وبالأخص تلك التي تتعلق بالسلوكيات المنحرفة والأخلاق القويمة وارتباط ذلك بمبدأ العقاب والثواب ووجود رجال الدين الدائم جوار أفراد المجتمع ودعمهم الكامل وتفسيرهم لكل كبيرة وصغيرة في الحياة وربطها بأسس ودعائم الدين وتعريف أفراد المجتمع بأضرار هذه الانحرافات على المجتمع بأكمله مما يجعل رأي علماء الدين فيه شيء من الحيادية والمنطقية والإقناع.

القانون

لا يمكننا أن نغفل الوجود القانوني للمشاكل الاجتماعي مثل الجرائم والخرق العام للقانون ومن الطبيعي أن تتزايد حدة القانون في التعامل مع المشاكل الاجتماعية مادامت تتسبب في ضرر لأي فرد في المجتمع وتندرج أغلب القضايا تحت بنود الرأي العام في المجتمع ويتم التعامل معها بتدارك جوانبها من جانب القضاء والتعامل ومعاقبة كل منحرف.

الصحافة

للصحافة دور فريد جدا في حل المشاكل الاجتماعية وهو مختلف جدا عن أي دور آخر حيث تقوم الصحف بكشف وتحديد كل جوانب الجرائم والتعديات الأخلاقية والاجتماعية وتواجه الفساد بكل قوتها وتشجب التدني الأخلاقي والفكري في المجتمعات.

وفي العصر الحالي تعتبر الصحف والمجلات من الأدوات الرائدة في إيقاظ ضمير وفكر الرأي العام الاجتماعي وتوجه عقله نحو أيا من المشاكل الاجتماعية التي قد يكون غافلا عنها كالإدمان والفاحشة والانحراف مهما كانت أشكاله.

وتعتبر مواجهة الصحافة لهذه المشاكل هي أساس عملها وخطوة مهمة جدا في حل المشاكل المجتمعية يمكنها أن تحقق أمرين الأول هو فهم جوانب المشاكل وتداعياتها والثاني محاولة منعها أو حماية المجتمع منها.

أفضل طريق حل المشاكل الاجتماعية بالشريعة الإسلامية

تنبثق المشاكل الاجتماعية من سلوكيات الإنسان والتي لا يمكن تحديد عامل واضح لهذا السلوك لذا عندما يتم حل المشاكل الاجتماعية بالشريعة الإسلامية يجب توخي الحكمة والواقعية حيث تكون المشاكل معقدة ومتشابكة وتنتهج الشريعة الإسلامية عدة أساليب لعلاج المشاكل الاجتماعية وهي:

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

وهذه القاعدة اتبعها رسل وأنبياء الله تعالى لقدرتها على تغيير فكر ورأي الإنسان ووصول المعلومة له بشكل انسيابي وعندما يقوم الإنسان بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإنه يقدم النصيحة للمحيطين به حتى يتم قول رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام: “الدين نصيحة”، وهذه النصيحة غالبا ما تقود المرء إلى الحق.

الوعظ والإرشاد

وهو لا يختلف كثيرا عن الأمر بالمعروف وتقديم النصيحة لكن أهم أمر فيه هو أن يكون مقدم الوعظ على علم وبصيرة لما يدعو إليه مهما كان حجم الأمر الذي يدعو إليه سواء كان كبيرا أو صغيرا.

الإصلاح

عندما خُلق الإنسان في الأرض ليكون خليفة فيها ويصلحها وقد هيأ الله له  وسائل الصلاح والقوامة لكن طبيعة النفس البشرية قد تؤول إلى انحرافات تميد بها عن مسارها الصحيح ودائما ما يتنازع بداخلها الخير والشر لكنه يجب ان يسعى في النهاية إلى إصلاح حياته واستقرار دنياه لذا كان لزاما على الإنسان أن يصلح شأنه وذلك إعمالا بقوله تعالى: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}.