اخبار العالم

ألفا فرنسي يتعلمون لغة الضاد سنوياً

بهدف المُساهمة من خلال اللغة في معرفة أفضل بالعالم العربي المُعاصر، وتاريخه، أعلن مركز “اللغة والحضارة” في معهد العالم العربي في باريس عن خططه لتكثيف جهود تعليم اللغة العربية واكتشاف العالم العربي من خلال هذه اللغة، التي يُعرّفها المعهد بأنّها اللغة الرسمية المشتركة بين جميع الدول العربية، وتستخدم اليوم من قبل أكثر من 400 مليون شخص حول العالم. وزير الثقافة الفرنسي السابق والرئيس الحالي لمعهد العالم العربي في باريس “جاك لانغ”، دعا في تصريحات تلفزيونية بثّتها منذ أيام وسائل إعلام فرنسية، للاعتزاز بهذه اللغة الرائعة، مؤكداً أهمية تدريسها ومُذكّراً أنها خامس لغة منطوقة في العالم.

وكشف لانغ، أنّ “المعهد يستقبل نحو ألفي طالب من جميع الأعمار في دورات برنامج اللغة العربية، غالبيتهم من الجنسية الفرنسية”.

ووصف اللغة العربية بأنها “بالغة الجَمال”، ومؤكداً أنّ العالم العربي كثيراً ما لعب دور الجسر الحضاري في تاريخ الثقافة العالمية، بما في ذلك دوره المعروف في علوم الرياضيات، والأدب، وغيرها”.

ولا يُقدّم معهد “العالم العربي” للراغبين بتعلّم لغة الضاد، مُجرّد دورات اعتيادية لمعرفة أساسيات اللغة، بل بإمكانه منح شهادة دبلوم الاختصاص الوطني باللغة العربية لمن يصلون لمستويات مُتقدّمة وفق الإطار الأوروبي المرجعي العام للغات “CEFR” الخاص بالتحقق من القدرة والكفاءة اللغوية.

كما أنّ شهادات اللغة العربية التي يمنحها المعهد مُعترف بها رسمياً في المدارس والجامعات الفرنسية، حيث أنّ شهادة الدبلوم في العربية “DCL” مُسجّلة في “اللجنة الوطنية للشهادات المهنية الفرنسية” منذ عام 2015، وكذلك في القائمة الوطنية المشتركة للتوظيف والتدريب”.

وبدءاً من الموسم الدراسي 2017، 2018، بات المعهد يمنح وثائق رسمية في معرفة اللغة العربية مُعترف بها في المدارس الفرنسية، وذلك لمن يختار من الطلبة الفرنسيين وغيرهم دراسة اللغة العربية كلغةً أجنبيةً ثانيةً، في حال لم يتوفر مدرسون لتدريس اللغة العربية في بعض المدارس.

علماً بأنّ وزارة التربية والتعليم الفرنسية بدأت هذا الموسم إدخال اللغة العربية بشكل رسمي في المناهج الدراسية لمختلف المراحل، وذلك رغم الجدل الذي دار مطلع العام في الأوساط النيابية والإعلامية الفرنسية حول مُبررات قرار الوزارة.

كما يُجري المعهد امتحانات تقييم وتحديد مستوى، لكل من يرغب في التعرّف على مهاراته في اللغة العربية، من منظور أكاديمي ومهني، ووفق أساسيات الفهم والكتابة والممارسة اللغوية.

وفي حملته الترويجية لاستقطاب الراغبين بتعلّم اللغة العربية، يوضح المعهد أنّ هناك 3 مجموعات رئيسية من اللهجات للغة العربية، وهي لهجة “شرق المتوسط”، لهجة “الخليج العربي”، ولهجة “المغرب العربي”.

ومن المُلفت أنّ “مركز اللغة والحضارة في المعهد، يُتيح الاختيار للطلبة ما بين تعلّم اللغة العربية الرسمية الفصحى، أو من خلال اللهجة العربية المصرية، أواللهجة المغربية، أواللهجة السورية، أواللبنانية”.

ويعتمد المعهد من أجل ذلك على خبراء في اللغة من مختلف الدول العربية، ووسائل حديثة لتعليم للكبار والأطفال، عبر برامج حيوية وتفاعلية جاذبة، فضلاً عن إعداد مناهج مهنية خاصة بالمجموعات والشركات.

يُذكر أنّ معهد العالم العربي، احتفى في ديسمبر(كانون أول)، باليوم العالمي للغة العربية، عبر تنظيم باقة من الفعاليات الفنية والثقافية، شهدها جمهور واسع من الفرنسيين والأوروبيين وأبناء الجاليات العربية.

المصدر: 24.ae