ثقافة عامة

أمل جديد لعلاج مرضى الحالات الشديدة من عمى الألوان

HealthDay News : 06-Apr-2018

تخيل أن ترى الأشياء كلها من حولك بلونين أبيض وأسود فقط! هذا ما يعانيه بعض المرضى بحالات نادرة جدًا من عمى الألوان، والذي يُطلق عليه اسم عمى الألوان ذو المخاريط الزرقاء blue cone monochromacy، وهو حالة وراثية تمنع الشخص من رؤية الألوان بشكل مطلق.

وبحسب الباحثين، فإن العلاج الجديد يعتمد على تقنيات جينية، وقد جرى اختباره على فئران مصابة بحالات مماثلة من عمى الألوان.

من الجدير ذكره بأن عمى الألوان ذو المخاريط الزرقاء يُسبب أيضًا تشوش الرؤية وزيادة سطوعها. حيث يؤثر الجين المعين في المخاريط التي تتحسس للألوان الحمراء والخضراء في الشبكية، تاركًا المخاريط التي تتحسس للون الأزرق فقط بحالة سليمة.

يقول المعد الرئيسي للدراسة وين تاو دينغ، الباحث في طب العيون بجامعة فلوريدا الأمريكية: “يُولد الأطفال المصابون بهذا المرض بقدرة بصرية متدنية للغاية، ولا يتمكنون من رؤية الألوان.”

وفي هذه التجربة، قام فريق البحث بتوظيف فيروس غير مؤذ لنقل جينة بشرية إلى داخل شبكية العين عند الفئران مصابة بخلل في المخاريط وعاجزة عن تمييز الألوان.

وحال وصول الفيروس إلى الشبكية بدأ بإنتاج بروتينات تساعد على إعادة توليد المخاريط المسؤولة عن الإحساس بالألوان الألوان.

لاحظ الباحثون أنه وبعد ستة أسابيع من العلاج استعادت 70 في المائة من المخاريط قدرتها على إدراك الألوان، واستمرت في ذلك لمدة سبعة أشهر على الأقل.

يقول دينغ: “لقد تمكنا من استعادة الرؤية الطبيعية عند الفئران عن طريق استعادة وظائف المخاريط.”

ويؤكد الباحثون على ضرورة إجراء المزيد من الدراسات، رغم أن الدراسة الحالية أثبتت فعالية العلاج الجيني وأنه من المشجع جدًا تكرارها على البشر.

ويشير الباحثون إلى صعوبة محتملة تتمثل في كون المرضى المصابين بعمى الألوان ذو المخاريط الزرقاء لم يسبق لهم أبدًا رؤية الألوان، وبالتالي فقد لا يتمكن الدماغ من تفسير الألوان عند الإحساس بها. ولكن الدراسات السابقة على القردة المصابة بحالات وراثية من عمى الألوان أظهرت بأن الدماغ تمكن من التأقلم مع رؤية الألوان حال استعادة القدرة على رؤية الألوان في العين.

جرى نشر نتائج الدراسة مؤخرًا في مجلة الرؤية الجزيئية Molecular Vision.

هيلث داي نيوز، روبيرت بريدت

SOURCE: University of Florida, news release, April 3, 2018

Copyright © 2018 HealthDay. All rights reserved.URL:http://consumer.healthday.com/Article.asp?AID=732634

— Robert Preidt

اظهر المزيد