اخبار السعودية

أمير الشرقية: كل خلل يمكن معالجته إلا خلل يصيب العقيدة

قال أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز إن كل خلل أو مرض يمكن معالجته والتعامل معه، إلا الخلل الذي يصيب العقيدة، مشددا على أنه لن يسمح أو يقبل بأي حالٍ من الأحوال أن تمس عقيدتنا الإسلامية الصافية التي لا يشوبها زيف، القائمة على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وما سار عليه السلف الصالح لهذه الأمة، وهو النهج الذي سارت عليه هذه البلاد منذ أن أرسى الملك المؤسس عبدالعزيز – طيب الله ثراه – قواعدها، حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.

جاء ذلك خلال مجلس الإمارة الأسبوعي “الاثنينية” الذي استضاف فيه أمس منسوبي مكتب منارات العطاء التعاوني للدعوة والإرشاد بالدمام، حيث أكد أن هذه البلاد قامت على عقيدةٍ صافية، ودعوة أصيلة، حفظت حقوق الأفراد، ومحت مظاهر الشرك والضلال من هذه الأرض ولله الحمد، مما جعل الأعداء يحاولون زرع أفكار دخيلة ، وأطروحات وآراء شاذة ابتدعها أشخاص ضالون، حاولوا بشتى الطرق وبمختلف الأدوات، وفي مختلف الأزمنة، أن يؤثروا على هذه البلاد، وما علموا أننا كلنا رجلٌ واحد، نقف صفا واحدا، لنحمي عقيدتنا، ولنذود عنها بأرواحنا وأموالنا، وبكل ما نملك من قدرات .

وقال أمير المنطقة الشرقية “إن البلاد مرت بمنعطفات كثيرة، تم تجاوزها ولله الحمد حتى وصلنا إلى أخطر منعطف، وهو المنعطف الذي يضعف الجميع أمامه، وهو منعطف التطرف الديني، فالدين بالنسبة للجميع لا مساومة عليه ، إلا أن البعض وللأسف تأثر بهذا المنعطف ، إما جهلا أو لقلة علم، أو طيش شباب أو غفلة، إلا أن الله قيض لهذا المنعطف رجالا ونساء بذلوا وسخروا أنفسهم للتصدي لهذا الضلال، ومما يثلج الصدر أننا نجد في هذا البلد المبارك عدد لا يستهان به ، من جمعيات ومناشط الخير في كل المجالات ، وهذا ولله الحمد يسر النفس ، ويريح الإنسان ، ويجعلنا نطمأن على مستقبل الأجيال القادمة بتحصينها مما يضرها في العقيدة والعقول، فنجد جمعيات تعنى بمكافحة المخدرات، وأخرى تعنى بمكافحة الأمراض، وأخرى تحفز الشباب على التطوع، وغيرها الكثير في مجالات مختلفة، نجد من ينبري من أفراد المجتمع للقيام بها، لا يكلون ولا يملون، ويبذلون من أرواحهم، وأموالهم، وأوقاتهم، كلٌ يقوم بدوره على أكمل وجه، فكل يوم، نجد ولادة لمنهل من مناهل الخير في بلدنا ولله الحمد”.

وقدم الأمير سعود بن نايف شكره لمنارات العطاء على جهودها وعطاءاتها التي وصلت إلى ملايين المستفيدين على مدار 15 عاماً، حيث كانت بمثابة 15 شمعة أضاءت طريق الكثير، وحمت الشباب من أن ينزلق بهم الطريق إلى ما لا تحمد عقباه، سائلاً الله تعالى أن يوفق أبناءنا وبناتنا في أن يسلكوا الطريق القويم، وأن يرزقهم العلم والمعرفة لتجنب مهالك الردى، مرحباً بأعضاء مجلس إدارة منارات العطاء، والعاملين، والمتطوعين، والداعمين للمكتب في مجلس “الاثنينية”، بمشاركة القسم المتوسط من مجمع الأمير سعود بن نايف التعليمي .

من جهته أشاد رئيس مجلس إدارة مكتب منارات العطاء التعاوني للدعوة والإرشاد رئيس المحكمة العامة بالدمام سعد بن محمد المهنا بمجلس الإمارة الأسبوعي “الاثنينية” الذي يهتم بالمعرفة والتجارب وتبادل الخبرات والعلوم في شتى نواحي الحياة الشرعية والأمنية والتعليمية والاقتصادية والتنموية والاجتماعية, معرباً عن سعادته باستضافة امير المنطقة الشرقية لمنسوبي مكتب منارات العطاء التعاوني للدعوة والإرشاد بمدينة الدمام, الذي غرس نشاطه وعطاءه قبل 15 عاماً، عاملاً على ترسيخ العقيدة وتعزيز القيم وبناء دعاة متميزين، وعلى تلمس احتياجات الشباب وتقدم حلول وبرامج إبداعية، وإعداد دعاة متميزين عن طريق كوادر مؤهلة وتقنيات متطورة وشراكات استراتيجية فاعلة.

وأكد أن الشباب هم عماد الأمم ومستقبلها الزاهر وثروتها الكبرى، لافتاً النظر إلى أن الإحصائيات تشير إلى أن الشباب يمثلون ما يقارب 60% من سكان بلادنا، لذا خصصت منارات العطاء في استهداف الشباب من البنين والبنات ذات الفئة العمرية ما بين الـ 15-30 عاماً، واتخذت استراتيجية إشراك الشباب في صناعة وتنفيذ برامجها ونقلهم من متلقين إلى مبدعين فاعلين ، ما أثمر خلال الـ 15عاماً عن 15 ألف متطوع من الشباب والفتيات، و78 شراكة فاعلة مع المؤسسات الحكومية والخاصة والخيرية ، وقدمت قرابة 3 آلاف برنامج وفعالية، وصلت إلى أكثر من 7 ملايين مستفيد .

وأشار الشيخ المهنا إلى أن منارات العطاء حرصت على التصدي للخوارج وأفكارهم، والسمع والطاعة لولاة الأمر – أيدهم الله – ولزوم الجماعة، لافتاً النظر إلى أن منارات العطاء أقامت منذ تسع سنوات برنامجاً استراتيجياً سنوياً بمسمى “آمن فأمنا” يهدف إلى تذكر نعمة الأمن والمحافظة عليه والوقف صفاً واحداً مع ولاة أمرنا وجنودنا البواسل في الداخل والخارج، مؤكدا أن استضافة سمو أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه وتفقدهم الدائم وتشجيعهم لمشاريع الخير والتنمية في المنطقة، تعد من أقوى الدوافع لتطوير العمل الخيري وتميز هذه المنطقة ببرامجها وإبداعها حتى غدت مضرب المثل بحمد الله تعالى.

الزوار أعجبهم أيضاً:

مواضيع قد تهُمك: