جوالات و تكنولوجيا

إحذر مما تنشره على مواقع التواصل.. فمصيرك قد يكون السجن

يسهل على أي شخص كان نشر ما يشاء حين يقبع خلف شاشة. النشر العشوائي سواء كتابة أو عن طريق الصور خلق مشكلة كبيرة عالمياً وعربياً.
الأمر الذي جعل مواقع التواصل نفسها ما تنفك تعدل في سياساتها مع «المستجدات» التي تطرأ لناحية قيام الأفراد بنشر منشورات أو فيديوهات تصنف في إطار غير مقبول إجتماعياً أو أخلاقياً أو قانونياً. 
الإستسهال في الكتابة والنشر خصوصاً حين يكون مضمون هذه المنشورات مضر بالاخرين سواء للأفراد أو الدولة جعل الدول العربية تتشدد لناحية معاقبة من ينشر كيفما إتفق. بعض الدول العربية تملك قوانين واضحة لا لبس فيها تتمحور حول ما يسمح وما يمنع نشره بينما بعض الدول الأخرى فالقوانين فيها مبهمة الى حد ما  إذ انه يتم الإستناد الى قوانين مختلفة ومتنوعة لمحاسبة رواد مواقع التواصل. ولكن بشكل عام معظم الدول العربية تعمل على وضع قوانين خاصة لمراقبة مواقع التواصل ومحاسبة الذي يخالفون القانون الذي يتم وضعه لتناسب مع طبيعة هذه المواقع. 
هناك الكثير من الأمور التي يمنع نشرها على مواقع التواصل ولكننا سنتحدث عن أبرزها وأكثر شيوعاً. لذلك إحذر مما تنشره كي لا تجد نفسك امام المساءلة القانونية. 

نشر صور وفيديوهات عن الحوادث أو ضحايا الحوادث
بعض الدول العربية وخصوصاً الخليجية منها كالسعودية والبحرين والإمارات تملك قوانين واضحة حول هذه المسألة تحديداً. هذه القوانين تحدد عقوبات بالسجن وغرامات مالية لأي شخص يقوم بنشر صور للحوادث مهما كان نوع هذه الحوادث. باقي الدول العربية لم تحدد قوانينها بهذا الشأن ولكن يحق للشخص أو لذوي الشخص أو الأشخاص الذين تم تصويرهم أو المتضررين من الحادث محاسبة الشخص الذي قام بالتصوير. 
نشر صور الاخرين من دون موافقتهم 
في الواقع يحق حتى لصديقك الذي تنشر صورة لك تجمعه به في مناسبة ما وتقوم بالـ «تاغ» له محاسبتك قانونياً في حال لم تكن قد حصلت على موافقته بشكل مسبق. نشر صور الاخرين من دون موافقتهم هو إنتهاك للخصوصية، وهناك في جميع قوانين الدول العربية مواد تعاقب كل شخص ينتهك خصوصية الاخرين. 
في الواقع حتى ولو كنت تقوم بتصوير مشهد طبيعي وصودف مرور شخص ما وظهر في الصورة فحينها لا يحق لك نشر الصورة. الأمر بهذه البساطة، لذلك حين تتواجد في أماكن عامة وتلتقط الصور لنفسك أو للاخرين إحرص على عدم ظهور الاخرين. 
الشتم الإفتراضي
عقوبة الشتم الإفتراضي هي نفسها عقوبة الشتم على أرض الواقع في بعض الدول وأكثر قساوة في دول اخرى. القانون في مختلف الدول العربية يصنف الشتم والقذف والذم كجنحة وعليه فان العقوبات قاسية وهي تتنوع وتختلف باختلاف الدول ولكنها بشكل عام هي إما غرامة مالية أو السجن أو العقوبتين معاً. في الواقع الشتم الافتراضي في الإمارات قد يضعك ١٠ سنوات خلف القضبان وفي السعودية  والكويت ٥ سنوات أما باقي الدول فالعقوبات تترواح بالإضافة الى الغرامات المالية مدة سجن تترواح بين بضعة أشهر أو سنة كلبنان والعراق والجزائر ومصر وغيرها. 

التحريض 
التحريض جريمة يعاقب عليها القانون وفي الواقع عقوبتها قاسية لان المحرض يتم إعتباره شريكاً في الجريمة. بغض النظر عن نيتك حين تقوم بكتابة أمر ما أو تنشر ما قد يصنف على أنه تحريضاً للقيام بعمل ما يصنف على أن يخالف القانون في بلدك فمصيرك سيكون السجن مع عقوبة قاسية. العقوبات تتنوع بين غرامات مالية أو السجن أو العقوبتين معاً، ومدة السجن تختلف بإختلاف نوعية التحريض ولكنها بالتأكيد لن تكون أقل من عام وقد تصل الى خمس سنوات وأحياناً أكثر. 
عدم إحترام حقوق الملكية
الحذر هنا يجب أن يكون على أكثر من جبهة، إن قمت بنشر صورة ما التقطها شخص ما أو تعود ملكيتها لوكالة ما قم بذكر المصدر. الجبهة الثانية هي مشاركة صور الاخرين الذين قد يكونوا قاموا بنشر صور من دون إحترام حقوق الملكية. قوانين إحترام الملكية الفكرية موجودة في كل الدول العربية من دون إستثناء وبالتالي عقوبتك قد تكون مالية أو السجن. وما تجدر الإشارة اليه هنا هو أنه يمكن أن يتم تغريمك أو محاسبتك من قبل الجهات المتضررة حتى ولو لم يكن الشخص المتضرر ضمن إطار دولتك الجغرافي، خصوصاً مع تشديد غوغل مؤخراً على حقوق الملكية للصور. تجنب كل هذه المعمعمة بسيط قم بذكر مصدرها وامنح من التقطها حقه أو على الاقل قم بالحصول على إذن نشرها من خلال مراسلة من إلتقطها. 
مواد خادشة للحياء 
أمر بديهي على الجميع معرفته، نشر صور أو مواد خادشة للحياة يعاقب عليه القانون. ولكن ما يجب التنبه اليه هنا هو أن بعض الدول العربية، وخصوصاً الخليجية منها تعتبر كل ما يخالف العادات والقيم الاجتماعية في إطار المواد الخادشة للحياء، فمثلاً فيديو نشر في آب/ أغسطس عام ٢٠١٧ يتضمن ٣ رجال وإمرأة يتجولون بالسيارة رغم انه لا تربطهم صلة قرابة أودت بجميع ما كانوا بتلك النزهة الى السجن. شرطة أبو ظبي أعلنت حينها ان الفيديو هذا لا يعكس قيم وعادات الإمارة وبالتالي تمت معاقبة كل من ظهر في الفيديو. لذلك على أن تحرص على معرفة ما الذي يصنف كمواد خادشة للحياء وفق الدولة التي تتواجد فيها. 

المصدر:مجلة الرجل

اظهر المزيد