ادوية لعلاج الخوف الاجتماعي

الخوف الاجتماعي “social phobia” هو شكل من أشكال الرهبة والرعب الغير مبرره اتجاه الناس، ويحدث هذا الخوف عند التحدث أمام مجموعة كبيرة من الناس، ولكن هناك ادوية لعلاج الخوف الاجتماعي يتم إعطائها للمريض لتخفيف هذه الفوبيا وعلاجها، كذلك من أعراض الخوف الاجتماعي هو توتر الأشخاص عند التعرض لتسليط الضوء للتحدث عن شيء ما أمام مجموعة من الناس، مثل التحدث في أحد القاعات أو غرفة الاجتماعات أو الدروس أو غيرهم من المناسبات العامة، ويظهر على الأشخاص المصابون بالخوف الاجتماعي بعض الأعراض الأخرى مثل التوتر والتلعثم واضطراب نبضات القلب، وضيق في التنفس وجفاف الحلق وسرعة نبضات القلب والتوقف عن الكلام وثقل اللسان .

علاج الرهاب الاجتماعي

الرهاب الاجتماعي هو أحد الاضطرابات النفسية التي ينصح بعلاجها على الفور عند ملاحظة أعراضها، خاصة لدى الأطفال فعلاج الرهاب الاجتماعي في وقت مبكر من العمر يكون أسهل بكثير من التقدم في العمر حيث لا تتطور الأعراض لديهم ويصبح التخلص منها أكثر سهولة، ويكون علاجها الأول هو الذهاب إلى طبيب نفسي، ويقوم هذا الطبيب بإعطاء الأشخاص الذين يعانون من الرهاب الاجتماعي الأدوية والتي تكون عبارة عن أدوية مهدئة للأعصاب وأدوية مضادة للمخاوف الغير مبررة .

ويقوم الطبيب بعمل جلسات تتم من خلالها عملية استرخاء وطمأنينة ومواجهة لهذه المخاوف، ثم يقوم الطبيب بالتحدث إلى المريض وإعطائه ثقة في نفسة وفي الآخرين ويسمى هذا العلاج السلوكي المعرفي، ويتم العلاج من الرهاب الاجتماعي عندما يبدأ المريض بتقبل نفسة والثقة بها والثقة بالأشخاص المحيطون حوله وتشجيعه على التخلص من هذه المشاكل من أقرب الناس له كالأهل والأصدقاء، ويقوم الطبيب بتدريبه على خوض تجارب يحاول فيها التقليل من قلقه وتساعده على اقتحام العالم الخارجي وعدم التوتر من الأشخاص، على سبيل المثال عمل ندوات والتحدث فيها عن الأشياء المفيدة التي يريد أن يعلمها للناس .

وهناك العديد من الأدوية التي تستخدم في حالات الرهاب الاجتماعي، مثل مثبطات استرداد السيروتونين ويكون هذا الدواء أول نوع يجربه الطبيب على الحالة، هناك أيضا أدوية أخرى مثل دواء الباروكستين أو السيرتالين والفينلافاكسين، ولكن يجب أخذ هذا الأدوية تحت إشراف طبيب، ومن الأدوية الأخرى التي يمكن أن يكتبها الطبيب بجانب هذا الأدوية ما يلي :

  • مضادات الاكتئاب

إذا كانت حالة الرهاب الاجتماعي شديدة التأثير على المريض، فيجب أن يصف الطبيب له مضادات الاكتئاب وذلك للعثور على المضاد الأكثر فاعلية لتقليل التأثيرات الجانبية للرهاب .

  • مضادات القلق

مضادات القلق مثل البنزوديازيبينات وهي أدوية نفسانية تركيبتها عبارة عن مركبات معا، وتكون مضادات القلق ذات تأثير سريع فهي تعمل على تقليل القلق، ولكن أضراراها أنه يمكن أن تسبب لك الإدمان والتخدير، ولأنها تسبب الإدمان يصفها الطبيب لفترة قصيرة جدا .

  • حاصرات مستقبلات بيتا

هذه الأدوية تقلل من تأثير الأدرينالين وتقلل من معدل ضربات القلب وضغط الدم وخفقان القلب، وارتعاش الصوت والأطراف، ويصفها الطبيب في حالات معينة مثل اجتماعات العمل أو إلقاء خطاب ولا يحبذ استخدامها دائما لعلاج الرهاب الاجتماعي ولكن يفضل استخدامها في بعض المواقف المعينة فقط .

تشخيص الرهاب الاجتماعي

لمعرفة ما إذا كنت مصاب بالخوف الاجتماعي سيرغب طبيبك في تحديد إذا كانت هناك حالات أخرى، أو إذا كنت مصاب بمرض عقلي أو نفسي أخر، وسيحدد طبيبك ذلك بناءا على :

  1. الفحص البدني، لمعرفة إذا كان هناك حالة طبية أو دواء تأخذه يسبب أعراض القلق .
  2. مناقشة الأعراض التي تتعرض لها ومعدل حدوثها والمواقف التي تحدث بها .
  3. مراجعة قائمة الأشياء التي يمكن القيام بها لمعرفة ما الذي يسبب لك القلق والرهاب .
  4. استبيان التقارير حول أعراض الرهاب والقلق الاجتماعي .
  5. معايير تشخيص معينة قامت بنشرها جمعية الطب النفسي الأمريكي .

المعايير التشخيصية التي تدل على وجود رهاب اجتماعي

  1. الخوف الدائم والشديد من التعرض للمواقف الاجتماعية، وذلك بسبب التفكير بأنه ربما يسيء الظن بك أو تعرضك لموقف محرج أو خزيك .
  2. تجنب المواقف الاجتماعية التي تسبب لك القلق .
  3. القلق الغير مبرر والزائد من التعرض لموقف معين .
  4. التوتر الشديد الذي يعرقل قيامك بأمور حياتك العادية .
  5. الخوف أو القلق الذي لا يمكن تفسيرهم .

أعراض الرهاب الاجتماعي

الأعراض السلوكية

  1. خوف من المواقف التي قد يتم فيها تقييمك .
  2. الخوف والقلق من إذلال نفسك .
  3. خوف دائم من التحدث مع الغرباء .
  4. الخوف من أن يلاحظ الناس قلقك .
  5. القلق من العلامات الجسمانية التي يمكن أن تدل على خوفك مثل التعرق والاحمرار والارتجاف وصوت مرتعش .
  6. عدم التحدث أمام الناس خوفا من الإحراج .
  7. تجنب المواقف والتجمعات التي تكون فيها مركز الاهتمام مثل أعياد الميلاد .
  8. قضاء الوقت وحيدا بعد موقف اجتماعي لتحليل شخصيتك وما الذي فعلته وتحديد عيوبك .
  9. توقع الأسواء دائما أثناء وجودك بموقف اجتماعي .
  10. القلق والخوف من حدث معين .

الأعراض الجسدية

  1. التورد .
  2. خفقان القلب بسرعة .
  3. الارتجاف .
  4. التعرق .
  5. الغثيان وحدوث اضطرابات في المعدة .
  6. صعوبة في التنفس .
  7. الشعور بالدوخة .
  8. تشعر أن عقلك أصبح فارغا ولست قادر على التفكير .
  9. توترا عضليا .
  10. بكاء أو نوبات غضب شديدة .

أشياء يتم تجنبها عند إصابتك بالرهاب الاجتماعي

  1. التحدث مع الأغراب والتفاعل معهم .
  2. حضور مناسبات وحفلات ولقاءات اجتماعية .
  3. الذهاب للعمل أو المدرسة .
  4. بدء خوض المحادثة .
  5. القدرة على التواصل البصري .
  6. المواعدة والارتباط .
  7. دخول غرفة يوجد بها أشخاص .
  8. إرجاع أشياء إلى الماركت .
  9. الأكل أمام الآخرين .
  10. استخدام الحمامات العامة .

أسباب الرهاب الاجتماعي

  1. وراثيا حيث تحدث اضطرابات القلق والنفسية إلى الانتشار بين أفراد الأسرة، ويمكن علاجه لأنه شعور مكتسب .
  2. بنية الدماغ يمكن أت تسبب اللوزة الدماغية دورا في التحكم بالاستجابة إلى الخوف، قد تكون اللوزة الدماغية مرتفعة جدا مما يجعل الخوف كبير .
  3. البيئة قد يحدث الرهاب الاجتماعي بسبب السلوك المكتسب، مثل التعرض لموقف محرج أو التعرض إلى التنمر .

عوامل خطر الإصابة بالرهاب الاجتماعي

  1. التاريخ العائلي حيث يمكن أن تكون أكثر عرضة للإصابة بالرهاب الاجتماعي إذا كان لدى أحد الوالدان أو الأشقاء .
  2. التجارب السلبية كالرفض والتنمر وتقليل الشأن والسخرية منك أمام الآخرين كل هذه الأشياء تحدث الرهاب الاجتماعي .
  3. المزاج مثل الشعور بالخجل .

مضاعفات الرهاب الاجتماعي

  1. انخفاض الثقة بالنفس .
  2. صعوبة التأكد والثقة .
  3. توجه لنفسك كلاما سلبيا .
  4. فرط التحسس اتجاه النقد .
  5. ضعف المهارات الاجتماعية .
  6. الانعزال وتقليل المهارات الاجتماعية .
  7. تعاطي المخدرات .
  8. محاولات الانتحار .

ظهور الرهاب الاجتماعي

يبدأ الرهاب الاجتماعي بالظهور من بداية سن مبكر من عمر الطفولة إلى أول عمر المراهقة، حيث تظهر أغلب الحالات في الخامسة عشر من العمر ويوجد مرحلتان يزيد الاضطراب النفسي خلالهما وهم مرحلة ما قبل ارتياد المدرسة و يظهر على شكل خوف من التحدث مع الغرباء، والثاني هي مخاوف من انتقاد المجتمع وتكون في عمر من 12 إلى 17 سنة، وقد يعاني الشخص من الرهاب الاجتماعي لسنين طويلة جدا دون تأثير العلاج، وقد يتعالج الشخص بصورة سريعة، حيث يعتمد الرهاب الاجتماعي على مدى قابلية الشخص للطبيب المعالج، ويعاني بعض الأشخاص من الخجل حول طلب المساعدة من طبيب حتى لا يعلم احد بذلك .