صداع الراس

اسباب الآم الرأس

صداع الرأس

إن وجع الرأس، أو الصداع هو عبارة عن ألم يصيب منطقة معينة، أو عدة مناطق من الرأس، وينقسم إلى عدة أنواع، وله مسببات كثيرة، وسيمر معنا توضيح هذه الأمور بعد قليل. ويوسع بعضهم مفهوم الصداع، بحيث يشمل آلام الرقبة والعنق، بالإضافة للرأس لأن الألم لا يتوقف عند الرأس فقط، بل كثيراً ما يمتد إلى الرقبة والعنق، ويسبب شداً في العضلات الموجودة هناك

والصداع قد يأتي مصاحباً لحالات مرضية معينة، أو بسبب إصابات معينة يتعرض لها الرأس، ويسمي بعض الأطباء هذا النوع من الصداع بـالصداع العضوي، وهذا النوع غير شائع كثيراً، حيث يشكل نسبة 10% من حالات الصداع، وقد ينشأ الصداع بسبب بعض النشاطات والأعمال التي يقوم بها الإنسان. وقد يحدث بسبب بعض الأمور والحالات العرضية التي يتعرض لها.

كما أن هناك الكثير من حالات الصداع تكون غير معلومة الأسباب، ويسمي بعض الأطباء هذا النوع من الصداع بـالصداع غير العضوي، وهذا النوع من الصداع هو الأكثر شيوعاً، حيث يشكل نسبة 90% من حالات الصداع.

أنواع صداع الرأس

تنقسم انواع الصداع الرأس الى قسمين اساسيتين

الام الراس الاولية

الام الراس الثانوية

الصداع الاولية

تشمل الام الراس الاولية الصداع النصفي (الشقيقة)، الم الراس الضغطي والم الراس النوبي.

الصداع الضغطي هو النوع الاكثر انتشارا من بين الام الراس. الم الراس الضغطي غالبا ما يكون غير مموضع، ثابتا من حيث الشدة، ولا يكون مصحوبا، في الغالب، باعراض اخرى مثل التقيؤ، الاضطرابات البصرية، او اعراض عصبية اخرى. ما يقارب الـ 90% من البالغين يواجهون في حياتهم هذا النوع من الصداع، مع العلم ان النساء هن اكثر عرضة للاصابة بهذه الالام، بالمقارنة مع الرجال المسبب لهذا النوع من الالام غير واضح، بعد.

الشقيقة هو ثاني الانواع الاولية من حيث الانتشار. الام الراس الناتجة عن الشقيقة تتميز باستمرارها لمدة طويلة نسبيا (حتى 72 ساعة دون علاج)، الم نابض، يتركز في احد جانبي الراس، يتعاظم عند ممارسة النشاط الجسماني، يصحبه احيانا الغثيان والتقيؤ والتحسس من الضوء والضوضاء. تظهر الشقيقة منذ الطفولة، بحيث تتوزع بشكل متساو بين الذكور والاناث في سن المراهقة، وفيما بعد يغلب انتشار الشقيقة في اوساط النساء.

الصداع النوبي نوع نادر من الصداع، يظهر لدى 0,1% من السكان. يشبه الشقيقة من حيث المميزات. يظهر بشكل اكبر في اوساط الرجال منه لدى النساء، في سنوات العشرين المتاخرة من العمر، في الغالب. يعتبر الالم النوبي حميدا، ومن حيث تعريفه لا يكون ثانويا لمرض خطير او مهدد للحياة.

الصداع الثانوية

تظهر هذه الالام بشكل ثانوي لمرض او حالة اخرى. على الرغم من ان هذه المجموعة تشكل اقلية من بين مسببات الصداع، الا انه من المهم التعرف عليها بحيث ان ظهور هذه الالام قد ينبئ بوجود مرض من المهم والضروري معالجته.

اليكم عدة مميزات نستطيع بواسطتها معرفة ما اذا كان صداع معين مرافقا لحالة قد تكون خطرة ام لا، ومن المهم التوجه للطبيب لاجراء فحوصات اضافية:

صداع جديد او مختلف عما اعتاد عليه الشخص في حياته، لدى شخص تجاوز سن الـ 50 عاما.
الصداع الذي يظهر خلال دقائق. هذا النوع من الصداع قد يدل على نزف دماغي.
صداع مصحوب بعدم القدرة على تحريك احد الاطراف، او علامات اخرى عند الفحص العصبي. هذا الصداع بهذه الاعراض قد يدل على ان الشخص يعاني من جلطة دماغية ويجب نقله لتلقي العلاج الطبي بشكل فوري.
صداع يصحبه الهذيان. هذه العلامات فد تدل على التهاب الدماغ.
صداع يسبب الاستيقاظ من النوم.
صداع يتعاظم عند تغيير الوضعية. هذا النوع من الصداع قد يدل على ارتفاع الضغط في داخل الجمجمة، وهو الامر المميز للعمليات التي تشغل حيزا الاورام مثلا في الدماغ والحالات الاضافية.
صداع يتعاظم عند بذل المجهود او عند السعال.
صداع مصحوب بعدم الرؤية او اضطرابات بصرية.
صداع مصحوب بالام في الحنك، وتصلب العنق.
الصداع المصحوب بالحمى. هذا الصداع قد يدل على التهاب غشاء الدماغ، وبخاصة عند ظهوره مع تصلب العنق، بشكل اساسي.
الصداع لدى مرضى الايدز، السرطان، او لدى الاشخاص ذوي عوامل خطر للاصابة بتصلب الشرايين.

أعراض الصّداع

هناك أعراض مشتركة وواضحة ما بين الصّداع والتوتر، ويُطلق عليه اسم صداع التوتر، وتشمل هذه الأعراض ما يأتي

ألم يبدأ في الجزء الخلفيّ من الرأسِ وأعلى العنق، ويوصف بأنَّه ضيق مثل الحزام أو الضغط، وقد ينتشر ليطوّق الرّأس.

ألم في المنطقةِ التي تقع فوق الحاجبين أوما بينهما، حيث تقع العضلات الأمامية، وتعتبر من أشدّ الأماكن التي تتعرض للصداع.

ألم يحيط بجانبي الرّأس؛ وقد يختلف هذا الألم في شدّتهِ، وعادةً لا يتمّ التخلص منه.

لا يصاحب ألم الصداع التوتري أيّ شعور بالغثيان، أو التقيؤ، أو التحسّس عند النّظر لضوءٍ شديدٍ، أو عند سماع الأصوات المرتفعة.

يحدث الألم بشكل متقطع أي بشكل غير منتظم ويمكن أن يصيب بعضاً من الأشخاصِ في كثيرٍ من الأحيان بشكلٍ مستمر.

اسباب آلم الرأس

من الأسباب التي تؤدّي إلى حدوث الصّداع بشكل متكرّر ما يأتي

  • الارتفاع الحاصل في ضغط الدّم
  • وهو الصّداع النّاتج بسبب قوّة دفع الدّم للرأس، ممّا يسبّب ارتفاعاً في ضغط الدّم.
  • التهابات الجيوب الأنفيّة وهو التهاب التّجاويف المجاورة للأنف، والموجودة داخل عظام الجمجمة، والتي تؤّدي إلى تجمّع صديديّ بداخلها، واختلال ضغط الهواء بها، ممّا يسبّب الشّعور بآلامٍ شديدةٍ ومستمرّةٍ في الدّماغ.
  • التهابات الأذن الوسطى كالتهاب الغشاء المخاطيّ الذي يبطن الأذن الوسطى؛ والذي غالباً ما يسبّب لصاحبه ألم الصّداع.
  • الآم الأسنان يُصاحب الألم الحاصل في الأسنان في معظم الأحيان الصّداع الحادّ، وتختلف الأسباب المرتبطة بألم الأسنان والصّداع، مثل: التهاب اللثّة، وتسوس في الأسنان، وانحشار ضرس العقل في عظم الفك، ونقص عدد الأضراس؛ لأنَّ الإنسان يقوم بالمضغ على الجهة التي بها عدد كافٍ من الأسنان، ممّا يؤدّي إلى إجهاد عضلات الفكيّن، وينتج عن ذلك ألم في الرّأس أو صداع.
  • الأمراض من الأمراض التي يُعدّ الصّداع عرضاً من أعراضها الجانبيّة الحمّى، والإنفلونزا، والسّعال، والإمساك.
  • أمراض العين مثل قصر النّظر، والتهابات أعصاب العين وجفافها، أو بسبب تعرّض العين لمزيد من التّعب والإرهاق؛ وجميعها تسبّب الصّداع لأنَّها تزيد من ضغط العين، والذي يؤثّر سلباً فيسبّب الصّداع.
  • الاضطرابات مثل اضطرابات النّوم، والاضطرابات الحاصلة في الدّورة الدمويّة، والجهاز الهضميّ، والعصبيّ.
  • الأصوات يؤدّي سماع الأصوات العالية أو الضجيج غالباً إلى الإصابة بالصّداع، وذلك لأنّ الأذن تسمع الأصوات التي مقدار اهتزازها يكون مابين 16-20 ألف هزّة، وما زاد عنها أو قلّ يزيد من ضغط الأذن، ممّا يحدث اضطراباً.
  • العامل النفسيّ تُسبّب الحالة النفسيّة للشخص جانباً مؤثّراً؛ حيث تؤدّي لشعور الإنسان بالصّداع، كما تؤدّي كثرة التّفكير في معظم الأحيان لشعور الفرد بحالة من الصّداع المتكرّر.
  • الأطعمة تناول أنواع محدّدة من الأطعمة قد يؤدّي إلى شعور الشّخص بالصّداع المتكرّر، وذلك في حال كانت تثير نوعاً من الحساسيّة عند الشّخص، ممّا يجعلها من الأطعمة غير المُحبّب تناولها تحديداً لمثل حالته.
  • الرّوائح مثل العطور، وروائح الأزهار، قد تؤدّي لإصابة بعض الأشخاص بالصّداع؛ لأنَّ رائحة العطور المركّزة تنشط في نهاية الأعصاب الأنفية وتهيّجها.
  •  التّدخين يُعدّ التّدخين من الأسباب الرئيسة المؤدية للصداع المُتكرّر، وذلك لأنَّ النّيكوتين يعمل على ارتفاع ضغط الدّم، والذي يزيد من تدفّق الدّم إلى الرّأس مسبّباً الصّداع.
  • التلفاز والكمبيوتر جلوس الفرد أمام شاشة التلفاز أو الكمبيوتر لساعات طويلة يُسبّب بدوره الصّداع لأنَّ النّظر إلى الشاشات لفترةٍ طويلةٍ يزيد من ضغط العين.
  • المنبّهات تناول الشّخص للمنبّهات، كالقهوةِ والشّاي بصورةٍ كبيرةٍ تجعله عرضةً للصداع المتكرّر.
  • تقلبات في الجوّ التغيّر المفاجئ الحاصل في درجات الحرارة، ويعدّ أيضاً أحد أسباب الصّداع؛ فارتفاع درجات الحرارة أو انخفاضها جميعها تحرّض على الصّداع وتسببّه؛ لأنَّ عضلات الرّأس تتقلص مسببّةً الصّداع.

طرق علاج صداع الرأس

هناك مجموعة من الأمور التي يمكنك اتّباعها لعلاج الصّداع وتخفيف آثاره، ومنها

تناول الماء لعلاج الصّداع؛ لأنَّه من الممكن أن يكون الجفاف سبباً للصداع، لذا حين تشعر بالصّداع اجلس واشرب ببطء كوباً أو كوبين من الماء معتدل البرودة وليس البارد، لأنَّ الماء البارد يزيد من حدّة الصّداع.

تناول اليانسون أيضاً يُساهم في علاج الصّداع، حيث يمكنك تناوله على شكل كبسولات أو عن طريق شربه مع الشّاي، لكونه مهدّئاً للأعصاب.

أخذ استراحات قصيرة لممارسة تمرين التّمدد، خصوصاً عند العمل لفتراتٍ طويلةٍ أمام جهاز الكمبيوتر، فالجلوس والكتابة لفتراتٍ طويلةٍ على جهازِ الحاسوب يتسبّب في تشنّج عضلات المنطقة العلويّة من الكتف، والظهر، والرّقبة، وهو ما قد يتحوّل بعد ذلك لآلام الصّداع. اتباع نظام نوم ثابت، كالنوم والاستيقاظ في نفس السّاعة حتى في أيام الإجازات، فالنّوم غير المنتظم من الممكن أن يؤدّي إلى نوبات صداع، أهمّها الصّداع النّصفي، وذلك يتسبّب بإفراز مادة السّيراتونين، وهي مادة موجودة في الكثير من أنسجة الجسم، خاصّةً في الدّم. والسيروتونين يتسبّب في تقلصِ الأوعية الدّموية الصّغيرة الموجودة في مناطق النّزف.

تناول أطعمة مليئة بالمغنيسيوم في نظامنا الغذائيّ مثل العدس، والجوز، والخضراوات الخضراء، فالمغنيسيوم يقوم بإرخاء الشّرايين المتقلّصة والعضلات، وله تأثير مهدّئ، فقد تبيّن مؤخراً أنَّ الأشخاص الذين يعانون من الصّداع النصفيّ يعانون أساساً من نقص في مادّة المغنيسيوم.

اظهر المزيد