ثقافة عامة

اسباب الفقر

الفقر

الفقــــــــــر هو عدم القدرة للوصول الى الحد الأدنى من الاحتياجات المهمة المادية كالطعام والسكن والملبس ووسائل التعليم والصحة.

وحاجات غير مادية مثل حق المشاركة والحرية الانسانية والعدالة ألاجتماعية. ويعرف أيضا أنه عدم القدرة على تحقيق الحد الأدنى من مستوى المعيشة. ويمكن تعريف الدول الفقيرة بأنها تلك الدول التي تعاني من مستويات منخفضة من التعليم والرعاية الصحية وتوافر المياه النقية صحيا للاستهلاك البشري والصرف الصحي ومستوي الغذاء الصحي كماً أو نوعاً لكل أفراد المجتمع، ويضاف إلى ذلك معاناتها من تدهور واستنزاف مستمر لمواردها الطبيعية مع انخفاض مستوى دائرة الفقر.

أسباب الفقر

يعدّ الفقر نتيجةً لعدم تكافئ الفرص، والتفرقة بين النّاس في الحقوق والواجبات فمثلاً هناك أناس لهم حقوق أكثر مقابل التزامات أكثر، ويعتبر الفقر أيضاً نتيجةً للعنصريّة الجغرافيّة، والعنصريّة البشريّة بمعنى أنّ هناك إقليم في بلد ما يتميّز عن الآخر في العناية به والخدمات الّتي يتمتّع بها، وإقليمٌ آخر لا يوجد به أيّ اهتمام في الخدمات، وهي لا تتناسب أيضاً مع أهميّة الإقليم وحجمه. ويعود السبب في ذلك الخلل بين الأقاليم إلى أنّ السّلطات الّتي تتولّى الحكم لا يهمّها إلا بقاءها في الحكم؛ فهي تفقد الإحساس بالآخر، وكأنّ رئيس الدّولة يعطيها( حقن بنج) ليخدّرها فتفقد الإحساس بالآخر ، وتميل التربية في العالم العربي اليوم إلى الذاتيّة والأنانيّة؛ فهم تربّوا على انعدام الإحساس بالآخر إلّا هم وأولادهم، ويعتبرون الباقين حشراتٍ أو كائناتٍ اختارها الله عزّ وجل لخدمتهم، ويُعدّ ( حق التميز )هو شغلنا الشاغل

تتردّد عبارات كثيرة على لسان بعض النّاس كأنا العالم، وأنا الأناقة، وأنا المثقّف ذو المعرفة؛ وهذا يعتبر غروراً، ولكنّ البعض يسمّونه ثقة بالنّفس، وهذا مفهوم خاطئ لأنّ صاحب العبارة فاقدٌ الإحساس بالآخر، ولا يعرف شيئاً إلّا نفسه ومصالحه، وهذه تربية غير إسلاميّة.

والكثير يطالبون الإنسان العربي بالإحساس بالحيوانات!! فكيف يحسّ بهم وهو فاقدٌ الإحساس بأخيه الإنسان أنا تعلّمت فأرغب في العمل والزّواج، لا تردّد هذا العبارة!! فليس المهم أنت بل المهم أن يعمل أولاد الذّوات لأنّهم فقط أهلٌ للثّقة!!، وبهذا هم فاقدون للإحساس، والّذي فقد الإحساس بالآخر مهما تعلّم الدين والقانون والمعرفة، لا يصلح لإقامة العدالة، وتحقيق أهداف الأمّة في إقامة العدل؛ لأن العدل أساس الحكم، وفي عالمنا العربي التخلّف هو أساس الحكم.

هل أنت أيّها الحاكم تعيش في برج عاجي؟ ، وتغلق على نفسك من الآخرين مثل باقي المسؤولين من رجال الحكم والقضاء والوزراء، ولا ترغب في الإحساس بالشّعب إلا إحساساً نظريّاً فقط؟!!. ممّا سبق يتبيّن السبب الحقيقي في اكتساح الفقر للعالم العربي، فالأسعار في زيادة، والوظائف في تلاشي، وكلّ ذلك يعود إلى عدم التّطبيق من قبل المسؤولين؛ فهم كالشاعر الذي يتغنّى بحبيبته دون أن يدرك بأنّه قتلها إهمالاً وظلماً!! ما الحل؟ ربّما أنّك لا تستطيع حلّ هذه المشكلة، أو لا ترغب في حلّها لإقامة التّوازن بين الطّبقات في المجتمع، ولقتل الفقر.

صدق من قال لو كان الفقر رجلاً لقتلته؛ فنحن لسنا ضد الأغنياء، بل نبني تماثيل لهم ولذكراهم، ولكن عليهم الاهتمام بالفقراء فهذا لصالحهم، وعليهم محاربة هذا الفقر كما فعل الإسلام، وليس أن يكون هدف السلطة والأغنياء أن تنعدم المساواة، وأن ينتشر الفقر ويعم.

وقد يزيد من أعباء الفقر أمور كثيرة خاصة في البلدان العربية المختلفة كالجهل، قلة المستوى التعليمي، عدم وجود عائل للأسرة، انتشار الفساد وعدم المساواة في الحقوق والواجبات، الكسل وعدم السعي الحقيقي لزيادة الدخل، تضييق الخناق على عدة فئات وأهمها الشباب مع الخناق على سفرهم خارج بلادهم، زيادة أسعار السلع بنسبة مضاعفة في بعض الأوقات، قلة التشجيع للمستثمرين على الاستثمار في بلادهم. كما أنّ العديد من الفقراء يقوم بالخروج من البلدان التي تتعرّض لبعض الأمور التي تساعد في تفشي مشكلة الفقر، فتصبح هذه الفئة فئة النازحين داخل البلاد نفسها أو كلاجئين للخارج.

كيفية مواجهة الفقر

يمثل الفقر أيا كانت أبعاده عائقا رئيسيا أمام كافة الجهود الإنمائية والاستثمار في البيئة أو المجتمع ورفع معدلات النمو والأداء الاقتصادي والاجتماعي كما يشكل تهديداً للاستقرار السياسي والاجتماعي في كافة البلدان ومصدرا رئيسيا للقلق وعدم اطمئنان الفرد على حاضره ومستقبله. ونجد كثيراً من علماء الاجتماع قد اهتموا بوضع المقترحات لمواجهة الفقر منهم «الفريدمان» الذي وضع نموذجا لتفعيل أو التمكين للفقراء ويعني بالتمكن هنا أنه قدرة البشر بشكل خاص على امتلاك المزايا التالية
• مدخل لمصادر إنتاجية تمكنهم من زيادة مكاسبهم من الموارد والخدمات التي يحتاجونها
• المشاركة في قرارات عملية التنمية، وهو يرى أن الفقراء تنقصهم مصادر القوة الاجتماعية والاقتصادية لتحسين ظروفهم المعيشية

وهو يرى أيضا أن الفرد فقير وليس لأنه يفتقد الثروة ولكن لأنه ليس لديه مدخول للحصول على القوة الاجتماعية. ولقد أورد «الفريدمان» ثمانية أسس لمواجهة الفقر وهي
• توفير مكان لحياة آمنة للفرد.
• طرح مداخل لاستغلال الوقت.
• اكتساب المعرفة والمهارة.
• توفير المعلومات.

• الانضمام لمنظمات اجتماعية
• إقامة شبكة اجتماعية مكثفة مع العالم الخارجي
• توفير وسائل العمل والإنتاج.
• توفير الدعم المالي.وتعتبر هذه الأسس الثمانية ليست مستقلة عن بعضها البعض ولكنها متداخلة ومترابطة القوة الاجتماعية وتحسين المستوى المعيشي.
كما نجد أن الإسلام اهتم أيضا بمشكلة الفقراء ولذلك نجد أن الإسلام يهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وهي التي تنظم التكافل الاجتماعي لجميع الأفراد؛ فهي تعمل على محاربة الاستغلال والاحتكار والإنسانية وتقر الشريعة الإسلامية إن من حق ولي الأمر أن يأخذ فضول الأموال من الأغنياء وردها على الفقراء حتى لا يصبح المال للأغنياء محصورا في أيديهم دون غيرهم.

وتعتبر الزكاة هي إحدى الطرق التي سلكها الإسلام لمكافحة الفقر والقضاء على البطالة وتحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية وتدعيم التضامن والتكافل الاجتماعي ومنع
تصحيح الخلل الموجود في الاقتصاد العالمي والقائم على آلية الاستقطاب غير العادلة.
العمل لإيجاد نظام اقتصادي عالمي جديد واختيار السياسات الاقتصادية المناسبة.
تقليل الهوة الفاصلة بين الدول الغنية والفقيرة وإعادة توزيع وتقاسم نتائج النمو الاقتصادي.
احترام الدول الغنية للاتفاقيات الدولية الموقعة.
توسيع فرص العمل وتقليل معدلات البطالة والإعالة.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock