اعراض الخوف من الموت

لا أحد يستطيع أن يفلت من الحقيقة المرة بأننا سنموت جميعًا في يوم من الأيام. فمن الطبيعي تمامًا أن تشعر بالقلق والخوف منه. ولكن عادة ما تختلف اعراض الخوف من الموت من شخص لآخر. حيث يمكن أن يصل الخوف من الموت عند بعض الناس إلى الحد الذي يتوقف فيه الشخص عن جميع الأنشطة اليومية ويتجنب حتى الخروج من المنزل. لذلك، سوف نتحدث من خلال هذه المقالة اليوم عن أسباب الخوف من الموت وأعراضه، وكيفية السيطرة على هذا الرهاب الذي يمكن أن يطور حالات أخرى أكثر تعقيدا.

أسباب الخوف من الموت

هناك العديد من الأسباب المختلفة التي قد تكون مسئولة عن تطوير رهاب الخوف من الموت. والتي من أهمها ما يلي:

الصدمات السابقة

يمكن أن يرتبط رهاب الموت ارتباطا وثيقا بتجربة سابقة من الصدمات، مثل تعرض الشخص لخطر الموت. ويحدث ذلك عن طريق التعرض لحادثة أو كارثة أو مرض خطير أو حتى سوء المعاملة. كما قد يكون التعرض للصدمة أيضًا نتيجة مشاهدة شخص آخر، أو وفاة أحد أفراد أسرته، أو أصدقاءه، أو أي شخص عزيز عليه.

العوامل الدينية

يمكن أيضا أن يرتبط سبب الخوف من الموت مع الدين. حيث أشارات جميع الأديان السماوية عن الحياة الآخرة والحساب الذي ينتهي بالجنة أو النار. وبالتالي، قد يصل بعض الأشخاص إلى الإصابة برهاب الموت خوفا مما ينتظرهم بعد الوفاة.

المخاوف بشأن الأقارب

في بعض الحالات، قد يكون سبب الخوف من الموت ليس الخوف من الموت نفسه. وإنما الخوف من ما سيحدث لعلائلتهم بعد وفاتهم. وعادة ما يكون هذا  الأمر شائع بشكل خاص في الآباء الجدد، الذين يخشون على أبناءهم بعد فراقهم، وأنه لن يكون هناك من يعتني بهم.

اعراض الخوف من الموت

الأعراض الشائعة التي يمكن أن تظهر في حالة الخوف من الموت هي:

  • الخوف الشديد من الموت أو الحديث عنه أو رؤية شخص ميت أو أي شيء متصل به، مثل رؤية المقابر.
  • الخوف الشديد على أفراد العائلة من إصابتهم بالموت في أي وقت.
  • زيادة اليقظة بشأن أي خطر أو تهديد للحياة مثل هذه أثناء القيادة أو أثناء المرض (وفي جميع الأوقات تقريبا).
  • أفكار متكررة ومؤلمة عن الموت.
  • سلوك متشبث تجاه كبار السن أو الأوصياء (فقط في الأطفال).
  • تجنب تام لأي موقف قد يرتبط بالموت أو تهديدات للحياة (قد يتوقف المرء عن الخروج من منزله ليبقى آمنًا)
  • عدم القدرة على التمييز بين الأشياء الحقيقية وغير الواقعية.
  • نوبات الهلع المصحوبة بعلامات جسدية. بما في ذلك الارتعاش أو الدوار أو الإغماء أو الغثيان أو القيء أو عدم الراحة في البطن أو السكتة القلبية أو ألم الصدر أو التعرق.

الخوف من الموت عند الأطفال

قد يكون خوف الأطفال من الموت أمرا مدمراً لآباءهم. ولكنه في الواقع قد يكون جزءًا صحيًا من نموهم الطبيعي. حيث فتقر الأطفال عمومًا إلى آليات الدفاع والمعتقدات الدينية وفهم الموت بالطريقة التي تساعد البالغين على التأقلم. كما أنهم لا يفهمون تمامًا الوقت، مما يجعل من الصعب عليهم قبول مغادرة الأشخاص وفراقهم. مما يتسبب ذلك لهم في صدمات نفسية قد تكون عنيفة جدا.

هذه العوامل يمكن أن تؤدي بالأطفال إلى مفهوم مشوش ومخيف أحيانًا لما يعنيه الموت. ولكننا لا نستطيع وصف هذا الخوف ما إذا كان خوفا طبيعيا أم رهابا، إلا بالاعتماد على شدته ومدة ملازمته للطفل. فعادة لا يتم تشخيص الرهاب والخوف عند الأطفال بشكل عام إلا إذا استمر أكثر من ستة أشهر.

متى يجب زيارة الطبيب؟

يمكن أن يصل الشخص الذي يعاني من رهاب الموت إلى نقطة يبدأ فيها الشخص في تجنب الاتصال بالعالم الخارجي، بدافع منع أي تهديدات للحياة. في مثل هذه الحالة، وعندما تصل الأعراض لأكثر من ستة أشهر وتؤثر على الحياة الطبيعية يحتاج الشخص إلى استشارة الطبيب.

السيطرة على اعراض الخوف من الموت وطرق علاجها

اعراض الهوف من الموت

توجد العديد من العلاجات المختلفة التي قد تستخدم بفاعلية للسيطرة على اعراض الخوف من الموت. والتي قد تشمل الآتي:

العلاج السلوكي المعرفي

العلاج السلوكي المعرفي هو واحد من أكثر العلاجات فعالية، التي تستخدم لعلاج الأشخاص المصابين بمرض الخوف من الموت. حيث يهدف هذا العلاج إلى فهم الأفكار والمعتقدات الأساسية المرتبطة بالموت. حيث يحاول المعالج جعل الشخص مدركًا للواقع وانشغاله بأفكار أخرى بعيدة عن الموت. علاوة على ذلك، فإن الهدف الرئيسي هو زرع الأفكار الإيجابية في الشخص بدلاً من الصور المخيفة.

تقنيات الاسترخاء

يقوم المعالج أيضًا بتدريس العديد من تمارين الاسترخاء، للتعامل مع حالة الذعر والخوف التي يمر بها مريض رهاب الموت. وتشمل هذه التمارين اليوغا أو التأمل، وتمارين التنفس.

الاستشارة الدينية

يمكن أن يساعد الإرشاد الديني أيضًا في السيطرة على أعراض رهاب الموت. وخاصة إذا كان السبب هو المعتقدات الدينية الخاطئة فيما يتعلق بالموت والآخرة. الاستشارة الدينية قد تساعدك على الحصول على المعرفة والحقائق الدينية التي تساعد على تهدئة الخوف.

الأدوية

في الحالات الشديدة، يقوم الأطباء بوصف الأدوية للسيطرة على الخوف والقلق الملازمين لرهاب الموت. بشكل عام، يصف الطبيب الأدوية المضادة للقلق ومضادات الاكتئاب.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى