الأهداف السلوكية وكيفية صياغتها..

الأهداف وكيفية صياغتها :

ما معنى الأهداف ؟ وما فائدتها في العملية التعليمية ؟ وما أنواعها ؟ وكيف يمكن صياغتها بصورة سلوكية ؟ وما مجالات الأهداف السلوكية ؟ وما الأفعال السلوكية لكل مجال ؟ . 
عُرف الهدف بأنه وصف للتغير السلوكي الذي نتوقع حدوثه في شخصية التلميذ نتيجة مروه بخبره تعليمية وتفاعله مع موقف تعليمي . 
فالعبارات والجمل التي تصف التغييرات أو النواتج المرتقبة والمتوقع حدوثها في المتعلمين تسمى أهدافاً . 
فالهدف هو تعبير عن مخرجات التعليم أو غاية العملية التعليمية . 
وقد ذكر التربويون وظائف عديدة للأهداف منها : 
* تسهيل اختيار محتوى المادة الدراسية . 
* تسهيل اختيار طريقة التدريس المناسبة . 
* تسهيل اختيار أساليب التقويم المناسبة . 
* تحفز الطلاب على التعلم لأنها تعمل كدافع للسلوك . 
* تساعد الأهداف المعلم على تحليل العملية التعليمية . 
* تعمل الأهداف كدليل أو مرشد للمعلم ، فيهتم بالجوانب التي تستحق الاهتمام . 

وللأهداف التربوية مستويات مختلفة ، فهناك الأهداف العامة وهي : الأهداف التي تهتم بمخرجات التعليم على المدى البعيد ، وهناك الأهداف التدريسية الخاصة التي تهتم بمخرجات التعليم على المدى القصير ، وإذا ما صيغت الأهداف التدريسية الخاصة بطريقة محددة أصبحت أهدافاً سلوكية . 
ويعتبر صياغة الأهداف السلوكية من أبرز المشكلات التي تواجه كثير من المعلمين مع أنهم في حاجة ماسة إليها عند تحضير الدروس فما معنى الهدف السلوكي ؟ وكيف يمكن صياغته ؟ . 
الهدف السلوكي : هو أصغر ناتج تعليمي سلوكي ( لفظي أو غير لفظي ) متوقع حدوثه لعملية التعلم ويمكن قياسه . 
ويتكون الهدف السلوكي من : 
( 1) ( 2 ) ( 3 ) (4) (5) (6)
أن + فعل سلوكي + المتعلم + المصطلح العلمي + الحد الأدنى من الأداء + ظروف تحقيق الهدف
مثال : أن / يؤدي / المتعلم / مهارات الصلاة / بإتقان / من خلال التطبيق العملي 
ومن المتفق عليه أن رقمي (5) ، (6) لا يكاد يذكران أثناء صياغة الأهداف تجنباً للتكرار على اعتبار أنهما في دائرة الاهتمام ضمنياً ، كما أنه من المقترح تجنب تكرار الطلاب وحذف أداة التوكيد عن طريق الصياغة التالية : 
يتوقع من الطالب أن : 
• يحدد القبلة . 
• يؤدي مهارات الصلاة . 

شروط صياغة الأهداف السلوكية : 
* الوضوح والتحديد : 

فالمعلم يحدد بالضبط ما الذي يريده من طلابه ، فلا يصح أن يضع هدفاً عاماً أو مبهماً لا يسهل قياسه . 
* إمكانية القياس أثناء الدرس : 
فلا بد من قياس مدى تحقق الهدف في زمن محدد مثال / أن يعدد المتعلم أركان الإيمان . 
فيناقش المعلم الطلاب ويسألهم عن هذه الأركان . 
* البساطة وعدم التعقيد : 
بمعنى أن تقتصر صياغة الهدف السلوكي على جانب واحد ، فمن التعقيد وعدم البساطة : 
مثال : أن يعدد المتعلم مزايا العقيدة الإسلامية ويقارنها مع غيرها . 
والصواب : يتوقع من المتعلم أن : 
• يعدد مزايا العقيدة الإسلامية . 
• يقارن بين العقيدة الإسلامية وغيرها . 
* عدم التداخل بين الأهداف السلوكية :
فقد يكتب المعلم هدفاً سلوكياً صحيحاً ثم يضيف هدفاً سلوكياً آخر صحيحاً ، ولكن عند التدقيق يكتشف أن أحدها يحتوي على الآخر . 
• أن يقارن المتعلم بين نظام الحكم في الإسلام وغيره من الأنظمة . 
• أن يقارن المتعلم بين الشورى في الإسلام والشورى في الأنظمة الأخرى . 
لأن الشورى تدخل ضمن نظام الحكم . 

مجالات الأهداف السلوكية : 
يعتبر تصنيف ( بلوم ) للأهداف السلوكية من أشهر التصانيف المعروفة ، وقد صنفها إلى المجالات الثلاثة التالية : 
(1) المجال الإدراكي أو العقلي أو المعرفي : ويشمل الأهداف التي تتناول وتذكر المعرفة وإدراكها وتطوير القدرات والمهارات الذهنية . 
(2) المجال الوجداني أو العاطفي أو الانفعالي ، ويشمل الأهداف التي تصف التغيرات في الاهتمامات والموقف والاتجاهات والقيم وتنمية التقدير والتكيف . 
(3) المجال النفس حركي أو مجال المهارات : ويمثل الأهداف التي تركز على إحدى المهارات العضلية أو الحركية أو التي تتطلب معالجة بارعة لبعض المواد أو الأشياء أو بعض الأعمال التي تتطلب تنسيقاً عصبياً عضلياَ . 
والجدول التالي يبين مستويات هذه المجالات وأفعالها السلوكية .
المجال المعرفي المجال الانفعالي المجال المهاري

ويتكون من ستة مستويات هي : 
1 ) مستوى الحفظ والتذكر : ( حفظ وتذكر الأشياء ) 
أفعاله السلوكية : أن يعرف ، أن يصف ، أن يحدد ، أن يتذكر ، أن يختار ، أن يسترجع المعلومات ، أن يذكر ، أن يعدد . 
2 ) مستوى الفهم والاستيعاب ( ترجمة المعلومات وتفسيرها واستنتاجها ) 
أفعاله السلوكية : أن يحول ، أن يترجم ، أن يوضح ، أن يفسر ، أن يفرق ، أن يميز ، أن يعطي أمثلة ، أن يعلل ، أن يلخص 
3 ) مستوى التطبيق ( تطبيق المعلومات في مواقف جديدة ) 
أفعاله السلوكية : أن يطبق ، أن يعمم ، أن يطور ، أن يستعمل ، أن يصنف ، أن يعدل ، أن يبرهن ، أن يتنبأ ، أن يبرهن ، أن يرسم . 
4 ) مستوى التحليل : ( تجزئة المعرفة إلى عناصرها مع إدراك العلاقات بينها ) 
أفعاله السلوكية : أن يحلل ، أن يميز ، أن يوازن ، أن يقسم الموضوع ، أن يبين ، أن يشير إلى ….
5 ) مستوى التركيب : توحيد المعلومات الجزئية ذات العلاقة في كليات . 
أفعاله السلوكية : أن يركب ، أن يؤلف ، أن يقترح ، أن يخطط ، أن يصمم ، أن يعدل ، أن يشتق ، أن يعيد تنظيم شيء ما ، أن يستلخص .
6 ) مستوى التقويم : ( القدرة على التقويم وإصدار الأحكام ) 
أفعاله السلوكية : أن يحكم ، أن يقوم ، أن يناقش ، أن يقارن . 

ويتكون من أربعة مستويات : 
1 ) الاستقبال : ويتمثل في إثارة اهتمام الفرد . 
أفعاله السلوكية : أن يصغي ، أن يشارك ، أن بعطي ، أن يظهر أو يبدي اهتماماً أن يحس بـ………
2 ) الاستجابة : وهي المرحلة التي تلي الاستقبال . 
أفعاله السلوكية : أن يكمل ، أن يتابع ، أن يتطوع ، أن يتابع ، أن يوافق ، أن يقضي أوقات الفراغ في .. ، أن يجيب ، أن يتحمس لـ…. ، أن يمتدح ، أن ينفر من ….. 
3 ) التقويم : ( إعطاء قيمة ) 
أفعاله السلوكية : أن يصف ، أن يساعد ، أن يدعم ، أن يحتج ، أن يبادر ، أن يقترح ، أن يربط ، أن يدعو ، أن يتابع ، أن يستحسن ، أن ينمو شعوره نحو …….
4 ) التنظيم : وهو تكوين نظام قيمي . 
من أفعاله السلوكية : أن يؤمن أن يعتقد في ، أن يضحي ، أن يوازي بين ، أن يضع خطة لتنظيم . ويعني هذا المجال بالمهارات الحركية والقدرة على القيام بالأداء الذي يتطلب التآزر الحركي والنفسي والعصبي ومن مستويات هذا المجال : 
1 ) حركات الجسم الكبيرة كالسباحة والرمي ، والجري .
2 ) حركات التآزر الرقيقة : كالرسم والكتابة والطباعة وقيادة السيارة ، واستخدام الحاسب ، وتصميم الأجهزة ، والنجارة . 
3 ) وسائل التفاهم غير اللفظية : كتعابير الوجه ، والتلميح ، واستخدام لغة الإشارة . 
4 ) السلوك اللغوي كالنطق السليم والقدرة على التعبير ، والقدرة على تغيير نبرات الصوت حسب سياق الكلام وحسب تغير الحركات الجسدية . 
وعلى كل حال فإن المجالات السابقة ( المعرفي ، والوجداني ، والمهاري ) متداخلة مع بعضها البعض بشكل يصعب معه تجزئتها عملياً ، لكن تنفرد الجوانب الانفعالية بصعوبة قياسها وتقويمها في زمن قصير كالدرس مثلاً إلا في نطاق ضيق .


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى