الإندبندنت: إصلاحات محمد بن سلمان ستغيّر العالم

كشفت عن شيء ضخم يحدث بالشرق الأوسط

علّقت صحيفة (الإندبندنت) البريطانية في تقرير عن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، قبل زيارته إلى بريطانيا بأيام قليلة، قائلةً: “هناك شيء ضخم يحدث الآن في الشرق الأوسط، إنه تحول المملكة العربية السعودية الجاري، على عكس الدول العربية الأخرى التي راحت ضحية الربيع العربي، وسقطت بعيداً في أولى خطواتها للتحديث، لكن في المملكة التحديث والإصلاح الذي يقوده ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لن يغير المملكة وحدها بل المنطقة وسيتجاوز حدودها للعالم.

وقال التقرير البريطاني: “على الغرب أن يستيقظ لهذه التغييرات لأنها في صالح العالم، وهي صحوة جديدة وجريئة زعيمها الأمير محمد بن سلمان الذي يعكس الأزمنة المتغيرة وأسلوب جيل جديد من السعوديين، فـ 70% منهم تحت الثلاثين عاماً، والأمير يعرف جيداً أن الشباب لديهم الاستعداد للتغيير وقرأ مزاجهم، ففي المقابلات التي قدمها هذا القوي جداً البالغ من العمر 32 عاماً يمكننا أن نرى أنه يشعر بنفس هذه الطريقة”.

وأضاف التقرير: أن إيقافات الريتز كارلتون التي لم يسبق لها مثيل في الرياض، كانت مواجهة مع الفساد ولاستعادة الأموال لخزينة الدولة.

وأشارت الصحيفة، إلى أنه ليس هناك شك أن سياسة قصر النظر للمدونين للانتقاد لا تزال مثيرة للقلق، ولكن من السذاجة الانتقاد دون الاعتراف بما تحقق ويتحقق، ولا يمكن للمرء أن يزور البلد الآن، دون أن يلاحظ كمثال زيادة وجود المرأة في القوى العاملة، التي تشكل بالفعل أكثر من خُمس جميع السعوديين العاملين، بهدف رفع هذا الرقم إلى 30% على مدى السنوات الـ 15 المقبلة.

وفي العام الماضي، وفقاً لمجلس الشورى، الهيئة الاستشارية للملكية 35 ألف امرأة درسن في الخارج، والتعليم والخبرة يعدان حاسمين بالنسبة لرؤية 2030، وبرنامج التحديث الاقتصادي وتنويع الاقتصاد الذي يركز على النفط حتى الآن، ولكن ليس من الصعب تصور التطلعات والتوقعات الجديدة التي ستعود بها هؤلاء النساء من جامعاتهن في كاليفورنيا أو نيويورك أو لندن أو باريس.

وبينت أن التغييرات التي تشهدها المملكة تتطلب الشجاعة والالتزام، فضلاً عن القسوة من ولي العهد الشاب، فالعديد من المصالح الراسخة القديمة والقوية أصبحت الآن مهددة من قبله كمثال رجال الأعمال الأثرياء الذين يستخدمون الأعمال التجارية بطريقة معينة، وأفراد الأسر الملكية وغيرها من الأسر الرائدة الذين اعتادوا على استغلال العقود الحكومية ورجال الدين المخالفين الذين يحاولون نشر ثقافة مدمرة.

وقالت: “لا عجب أن الأمير محمد بن سلمان وجيله يشعرون بحماس لأن شبابهم قد سرق منهم، وقال علناً إنه عازم على عودة البلاد إلى الإسلام المعتدل المتسامح كما كانوا عليه”.

وأضاف التقرير: “هذه هي عملية الإصلاح الأكثر أهمية التي تحدث في أي مكان في الشرق الأوسط، وباعتبارها العاصمة العالمية للإسلام، فإن المسلمين ينظرون إلى السعودية كزعيمة، ونجاحها سيتجاوز حدود المملكة إلى العالم”.

واختتم التقرير: “دعونا نعطي بعض الدعم الواضح لولي العهد السعودي عندما يزور بريطانيا هذا الشهر”.