الحمل و الولادة

الافرازات البنية للحامل


مثلما تعتقد الكثيرات من النساء، وربما يشعرن بالخوف إن كن حوامل، فإن افرازات الحمل البنية يكون لها هذا اللون لأن الدم الموجود في الرحم من فترة يعطيها هذا اللون. ولأي سبب كان، فإن بعض الدم الذي كان في الرحم يحتاج إلى المزيد من الوقت حتى يخرج. وكلما مر الوقت على هذا الدم، فإنه يصبح بني اللون. وبهذا فإن الإفرازات تظهر في النهاية على شكل قطرات بنية اللون أو نزول سائل بني اثناء الحمل.
إن كانت المرأة حاملا، فإن الإفرازات البنية في أكثر الأحيان لا تعني بالضرورة أن هناك شيئا ما على غير ما يرام يحدث للأم أو للجنين. وفي معظم الحالات، فإنه لا يعتبر ضارا. السبب الأكثر احتمالا هو وجود زيادة في حساسية عنق الرحم. كما تعرف الكثيرات من الحوامل فإن زيادة مستويات الهرمونات مع زيادة تدفق الدم في عنق الرحم يمكن أن يؤديان إلى حدوث حساسية شديدة أثناء فترة الحمل. وبذلك فإنه في بعض الأحيان، فإن حدوث لمس لعنق الرحم أثناء فحص الطبيبة للحوض أو لأي سبب آخر يمكن أن يؤدي إلى نزول الدم من عنق الرحم.
إن كانت المرأة في شهور الحمل الأخيرة، فإن الم اسفل الظهر والافرازات البنية للحامل قد تعتبر من العلامات التي تؤكد أن الولادة قد اقتربت. في الفترة التي تسبق الولادة ببضعة أسابيع أو بقليل من الأيام فإن الحامل سوف تفقد سدادة الرحم المخاطية. وهي عبارة عن كتلة من المخاط تسد فتحة عنق الرحم أثناء الحمل وربما تلاحظ الحامل نزول السدادة وأحيانا لا يمكن ملاحظتها. في الأيام القليلة السابقة لحدوث المخاض فإن الحامل ربما ترى إفرازات دموية ذات لون وردي أو بني مختلط بالدم، وهذا يعني أن حدوث الولادة قد شارف على الإقتراب. إن أحست الحامل بتعرضها لهذه الأعراض، فإنه من الهام الاتصال بالطبيبة على الفور.
في بعض الحالات النادرة، فإن الإفرازات البنية أثناء الحمل يمكن أن تكون علامة على أن الإجهاض على وشك الحدوث أو علامة على حدوث الحمل خارج الرحم أو بسبب مشاكل في المشيمة أو علامة على حدوث عدوى في عنق الرحم أو في الرحم. إن تحولت هذ الإفرازات إلى نزيف أو قطرات دم ذات لون أحمر فاتح، أو صارت ذات لون رمادي أو أحست الحامل بمغص أو ليونة في البطن، أو حدثت انقباضات سريعة في الرحم أو كان هناك ألم في الظهر فإنه من الهام الاتصال بالطبيبة على الفور.
سواء أكانت المرأة حاملا أم لا، فإنه نادرا ما تكون الإفرازات البنية علامة على وجود مشاكل خطيرة وعلى الرغم من ذلك، أن كانت هناك أعراضا أخرى فإنه وجود مشاكل في الحمل يعتبر كبير الاحتمال.
إن لاحظت الحامل وجود الإفرازات البنية بعد فحص عنق الرحم أو عند حدوث أي شيء من هذا القبيل، فإن ذلك في أكثر الأحيان أمر طبيعي، ولعلاج ذلك يمكن استخدام فوطة صحية لها القدرة على امتصاص الدم بشكل جيد مدة يوم أو يومين. ورغم هذا، إن لاحظت الحامل وجود الإفرازات البنية أو وجود نقاط لها صبغة بنية اللون بعد حدوث حساسية عنق الرحم لأكثر من مرة ولمدة أكثر من شهر أو بضعة أسابيع، أو كانت هذه الإفرازات تسبب الحكة أو كانت لها رائحة كريهة أو كانت تصاحبها انقباضات، فإنه من الهام الاتصال بالطبيبة، حيث أن ذلك يمكن أن يكون علامة على وجود العدوى أو غيرها من المشاكل الأكثر ضررا.

من أجل الحفاظ على الحمل فإن العديد من الطبيبات ينصحن الحوامل بالاتصال بهن في أي وقت تظهر لهن الإفرازات ذات اللون الجوزي. وبينما لا تمثل هذه الإفرازات في أكثر الأحيان علامة على أن شيئا ما غير طبيعي، فإنه من المفضل منع أي احتمال لحدوث مضاعفات وجعل الطبيبة هي من تقرر وتفسر هذه الأعراض. يمكن للطبيبة أن تقوم بعمل فحص السونار في الحوض للتأكد من أن كل شيئ على ما يرام، وأن الجنين ينمو جيدا ولا توجد أية علامات على وجود عدوى. وإن وجدت الطبيبة شيئا ما غير طبيعي، أو كان الجنين يعاني من مشكلة ما، فإنها تستطيع أن تتخذ خطوات للعلاج، مثل إعطاء الحامل مضاد حيوي أو غيره من الأدوية للعلاج من العدوى أو ربما تقترح الراحة السريرية للحامل، وإن كان الحمل بعد الأسبوع السابع والثلاثين فإن الطبيبة قد تقترح تحفيز المخاض في حالة وجود ضرر ما على الحمل، أو ربما تقرر غير ذلك من العلاجات التي ترى من وجهة نظرها أنها هي الأفضل بالنسبة للحامل وللجنين.

اظهر المزيد