الاكتئاب ثنائي القطب

الاكتئاب ثنائي القطب هو عبارة عن مرض نفسي مزمن وعلى الرغم من التقلبات المزاجية التي يمر بها المريض إلا أنه يمكن السيطرة عليه من خلال خطة علاج نفسية من قبل طبيب معالج تتمثل في بعض الأدوية وكذلك جلسات نفسية.

يعرف الاكتئاب ثنائي القطب أيضا باسم الإكتئاب الهوسي لأنه يتشكل في عدة تقلبات مزاجية مفرطة ينتج عنها انخفاضات وإرتفاعات، عندما يصاب الإنسان بهذا المرض يفقد الاهتمام بكل شئ بالطعام والشراب و كذلك العلاقات بينه وبين البشر وأيضا المظهر كل شئ حوله مثل الأنشطة والواجبات اليومية وغير ذاك، ولكن عندما يتحول المزاج من الإكتئاب إلى الهوس أو الهوس الخفيف “الارتفاعات” يشعر حينها بالإبتهاج والامتلاء بالطاقة وسرعة الغضب، وبعد مدة من الوقت يتقلب المزاج ويصبح مكتئب فاقد للإهتمام مرة أخرى “الإنخفاضات”.
كل تلك التقلبات المزاجية تؤثر على صحة الإنسان وكذلك يحدث مشاكل في النوم والسلوك وكثرة التفكير والقلق والتوتر، وكذلك الطاقة والنشاط اليومي.

في الحالات النادرة يحدث تغيرات مزاجية حادة خلال العام والبعض يعاني من الانفعالات مع المجموعات ولكن يمكن أن لا يحدث كل هذا.

أنواع اكتئاب ثنائي القطب

الاكتئاب ثنائي القطب

بعد الأبحاث الطبية الأخيرة تم الوصول إلى أربعة أنواع من مرض الاكتئاب ثنائي القطب وتختلف كلا منها من حيث درجة الهوس أو الهوس الخفيف أو الانخفضات من الاكتئاب وغيرها من درجة النشاط في المهام اليومية أو القدرة الجسمانية وطريقة النوم ويمكن التعرف عليها في السطور القليلة القادمة :

النوع الأول من ثنائي القطب

تستمر نوبات الهوس سبعة أيام على الأقل وإذا ظهرت أعراض الهوس الشديدة يتوجب حينها الذهاب لتلي العناية في مستشفى خاصة لبعض الوقت، وبعدما يصاب المريض بالاكتئاب المستمر لمدة أسبوعين تقريبا ويمكن أن يلاحظ وجود أعراض اكتئاب وهوس مختلطة لبعض الوقت.

النوع الثاني من ثنائي القطب

يصاب المريض من هذا النوع بنوبات مختلطةة من الاكتئاب الحاد و الهوس الخفيف.

النوع الثالث من ثنائي القطب

ويطلق عليه اسم علمي ” اضطراب المزاج الدوري” يمكن ان يستمر هذا النوع من التقلبات المزاجية المحتلطة بين هوس الخفيف والاكتئاب لمدة سنتين عند الأشخاص البالغين ولمدة سنة واحدة فقط في حالة كان سن المريض أصغر من 17 عاما أي من الأطفال والمراهقين.

النوع الرابع من ثنائي القطب

تظهر الأعراض ونوبات لا يمكن تفسيرها وهي بالتأكيد بعيدة كل البعد عن كل الاعراض المسبوق ذكرها في الانواع الثلاثة الأولى.

 

أعراض الهوس والهوس الخفيف

 

الاكتئاب ثنائي القطب

– ارتفاع في مستوى المزاج بشكل مبالغ فيه.
– الشعور العالي بالطاقة والنشاط.
– الإصابة بمشاكل في النوم بشكل متواصل وكذلك في المواعيد.
– الإحساس بالنشاط الغير إعتيادي.
– الثرثرة والحديث بسرعة وفي مواضيع مختلفة لا ترتبط ببعضها البعض.
– الشعور المستمر بالقلق وسرعة الغضب والبكاء.
– ضياع الأفكار بشكل كبير مع صعوبة في التفكير.
– يشعر المريض في هذه المرحلة بإمكانيته على فعل الكثير من النشاطات في نفس الوقت.
– فعل الكثير من الأفعال والنشاطات المحفوفة بالمخاطر.

أعراض نوبة الاكتئاب

 


– الإحساس بالحزن بدرجة شديدة والسكوت المستمر.
– الشعور بعدم وجود طاقة في الجسموكذلك إنخفاض في مستويات النشاط.
– حدوث إضطرابات في النوم مثل عدم النوم نهائي خلال الليل أو النوع لساعات كثيرة كل حالة تخلف عن الآخرى.
– فقدان الحس الفكاهي وعدم القدرة على الفرح والإستمتاع.
– الشعور بالقلق والتوتر وكثرة التفكير مع النسيان السريع وعدم القدرة على الحفظ.
– بالنسبة للطعام فيحدث أمر من الإثنين أما أن يضطر المريض لتناول كمية كبيرة جدا من الطعام أو أنه يتوقف عن تناول الطعام تماما.
– التفكير في الموت والإنتحار في معظم ساعات اليوم وحين يصل المريض لهذه المرحلة يجب الذهاب للطبيب فورا.

الاعراض لدي الأطفال والمراهقين

الاكتئاب ثنائي القطب

يمكن للاطفال والمراهقين أن يصابوا بمرض الاكتئاب ثنائي القطب ولكن لا تظهر أعراض معينة عليهم لأنه من الصعب التفريق بين إذا كانت اعراض لمرض ثنائي القطب أم أنها مجرد تغيرات طبعية نتيجة لإجهاد أو اللعب أو حتي تغيرات هرمونات في الجسم.

يمر البالغين بعدة نوبات نتيجة لتعرضهم مرض الاكتئاب ثنائي القطب ويظهر ذلك عن طريق التصرفات والنوبات المختلفة التي تظهر على البالغين ولكن في حالة الأطفال قد يتعرضون للإكتئاب ونوبات من الصراخ المستمر وكذلك يمكن ان لا تظهر أي نوع من أنواع التقلبات عليهم.

من اكثر العلامات التي تظهر على الاطفال والمراهقين هو التقلبات المزاجية الشديدة بين الفرح والحزن والاكتئاب وكذلك معدل النوم وكمية الطعام التي يستقبلها جسدهم في هذه المرحلة، وإذا لاحظة أي من هذه الاعراض يجب الذهاب لطبيب فورا لمتابعة حالته والسيطرة علي النوبات والتقلبات المزاجية بحكمة ورشد.

مراحل علاج الاكتئاب ثنائي القطب

مرحلة العلاج النفسي

ينبغي عند علاج الشخص المصاب الاكتئاب ثنائي القطب أن يستمر على العلاج النفسي والجلسات النفسية بجانب الأدوية وهي عبارة عن جانب تثقيفي يعتمد عليه للسيطرة على النوبات والتقلبات المزاجية، كما ان جانب كبير من هذه الجلسات يعتمد على الأسرة والبيئة المحيطة بالمريض حيث يجب نشر الوعي عن المرض وكيفة التعامل مع الشخص المصاب به.

كما يتم معالجة السلوكيات الغير مرغوب بها مثل في حالات الاكتئاب والتفكير في الموت والانتحار والعصبية الزائدة وكذلك فقدان الشهية وكل تلك السلوكيات التي تظهر على المصاب.

مرحلة العلاج بالادوية

من الضروري الإنتظام على الادوية في حالة الإصابة باكتئاب ثنائي القطب ومنها ما يتم الإنتظام عليه مدى الحياة، ومنها ما يحقق ثبات المزاج ومنها ما يعالج الاكتئاب ويشعر بتحسين المزاج ومنها ما يفتح الشهية ويغير نظرة التشائم والحزن.

مضاعفات إهمال علاج الاكتئاب ثنائي القطب

– يمكن أن تتطور حالة لمريض ويصل للتفكير في الإدمان والمشروبات الكحولية وغيرها من المواد المميتة للجسم.
– يمكن ان يحاول المريض إذا تعرض لنوبات حادة من الاكتئاب أن ينتحر وتزيد محاولات الإنتحار في حالة إهمال إخبار الطبيب أو عدم أخذ الأدوية المطلوبة.
– التعرض لمشاكل قانونية أو مالية يزيد من حالة المصاب ويجعلها تنحدر إلى الأسوأ.
– في حالة متأخرة من مرض الاكتئاب ثنائي القطب يدمر المريض كل العلاقات المحيطة به ويمتنع عن تكوين غيرها ويبتعد عن الناس تماما.
– يقل مستواه سواء كان ذلك في الدراسة أو حتي العمل.

أسباب الإصابة بمرض الاكتئاب ثنائي القطب

لم يظهر أي سبب دقيق للإصابة بمرض الاكتئاب ثنائي القطب حتي الآن ولكن هناك بعض العوامل التي ظهرت على عدد كبير من المصابين:

عوامل وراثية

إذا كان الشخص يمتلك أقارب من الدرجة الأولى مثل الوالدين والأخوة مصابين بالاكتئاب ثنائي القطب فإنه بنسبة 70% مصاب بنفس المرض، ويحاول الباحثون والاطباء البحث وعمل تقارير طبية عن الجينات المسؤولة لنقس هذا المرض.

عوامل بيولوجية

 

توصل الأطباء والباحثين أن معظم المرضى بمرض الاكتئاب ثنائي القطب يعانون من تغيرات في المخ ولايزال حتي الان البسبب مجهول تماما ولا يوجد سبب واضح ينتج عنه الإصابة بهذا النوع من الاكتئاب.

لا يوجد خطر من التعامل او التعايش مع مريض الاكتئاب ثنائي القطب ولكن يجب معرفة تطورات المرض وكيفية التعامل معه وكيف يمكن السيطرة على سلوكياته.