انت و طفلك

الاكتئاب عند الأطفال

الكبار كثيرًا ما يعانون من الاكتئاب والحالات النفسية السيئة، وكذلك الأطفال لا يسلمون من هذا المرض، فمرورهم بمواقف يشعرون فيها أنهم مسلوبي الإرادة أو مواقف يتحملون فيها مسؤوليات أكبر من عاتقهم تدفعهم للشعور بالضيق وربما يصل الأمر إلى الشعور بالاكتئاب فوجودهم في مجتمع يتحكم فيه الكبار ويسيطرون عليه، يجعل الأطفال أكثر عرضة للاكتئاب والحالات النفسية السيئة.
ولأن أطفالكِ غير قادرين على التعبير عن مشاعرهم كالكبار ولا يستطيعون أن يترجموا ما يشعرون به لكِ فعليك أن تعرفي بعض العلاماتِ الإدراكية التي يقوم بها طفلك حينما يصاب بالضيق والاكتئاب النفسي.
من الظروف الضاغطة على الطفل؛ انتقاله من المدرسة إلى أخرى، أو طلاق الوالدين أو الانتقال من مسكن إلى آخر أو مدرسة أخرى، وأحياناً تؤثر تدهور الإمكانيات المادية.

*وهناك الضاغط المرتبط بتغيرات فصلية؛ كالطفل الذي يضطر صيفاً للسفر لوالده -الذي يعمل بالخارج- فيترك أصدقاءه ورياضته المفضلة، والضاغط المتصل. وهو الذي يصاحب مرض الطفل المزمن كالسكر والقلب أو شلل الأطفال.

* كما توجد ضغوط تصاحب أحداث نمو محددة مثل؛ ذهاب الطفل للمدرسة لأول مرة في حياته، مما يجبره على الابتعاد عن الأم المتعلق بها.

*وتعد إمكانيات الطفل وقدراته على التكيف مع الضغوط والتغيرات عاملاً أساسياً يحدد شدة الاضطراب من عدمه.

*كما أن اضطراب طفل دون الآخر يرتبط باختلاف البناء النفسي الذي يتفاعل مع الضغوط؛ إما محدثاً نكوصاً مرضياً أو صموداً وتحملاً.

*دور الأم والتربية كبير في توجيه طاقة الطفل وقدرته على احتمال الضغوط اللاحقة في حياته؛ من تشجيع لرفع قدرات طفلها على تحمل الإحباطات في حياته.

* والعلاج يفضل أن يكون نفسياً بمحاولة اكتشاف العامل الضاغط وتأثيره، مع محاولة تنمية شخصية الطفل ومساعدته على تفهم الواقع بصورة أفضل.

* قد يكون تعاطف المعالج واهتمامه وتفهمه للطفل هو نفسه المكافأة الثانوية على المرض، وفي حالة اشتداد حالة القلق أو الاكتئاب يفيد الطفل تناوله مضادات القلق أو مضادات الاكتئاب.

أسباب اكتئاب الأطفال

  • الحرمان من أحد الأبوين أو كلاهما بالطلاق أو الموت، مما يولّد لدى الطفل شعوراً بضعف الاهتمام أو عدم الحب والدعم العاطفي الطبيعي من الوالدين أو المحيط.
  • العوامل الوراثية: إذ قد ينشأ اكتئاب الطفل نتيجة وجود تاريخ عائلي للاكتئاب أو مرور الأم بالكآبة في فترة الحمل أو الولادة مما ينعكس تلقائياً على مشاعر الطفل.
  • وجود مشاكل صحية لدى الطفل كمرض الصرع أو السكري أو الأنيميا “فقر الدم” وهبوط حاد في أحد الفيتامينات أو المعادن قد يؤثر على نفسية الطفل وصحته العامة.
  • سوء المعاملة من قبل الوالدين أو في المدرسة للطفل كالتربية الخاطئة في التعامل مع الطفل بالضرب أو الإهانة والتوبيخ أمام أخوته أو أصدقائه مما يولد لديه شعور بالدونية والإحباط وضعف الشخصية.

علامات اكتئاب الأطفال

    • القلق والتوتر والانفعال والعصبية المستمرة أو البكاء الحاد على أمورٍ تافهة.
    • الميل إلى العزلة والانطوائية عن المحيط الخارجي، وعدم الرغبة بالاختلاط بباقي أفراد الأسرة أو الأصدقاء والجيران والمحيط الاجتماعي.
    • تدني ملحوظ في المستوى الدراسي في المدرسة.
    • اضطرابات واضحة في النوم والشهية للطعام، فقد يميل للنوم الكثير أو يعاني من الأرق، كذلك قد يرغب في تناول الطعام الكثير أو يمتنع عن الأكل تماماً.
    • الشكوى الدائمة من آلامٍ جسدية متعددة، مع الإحساس الدائم بالإرهاق وعدم وجود الطاقة الحركية.
    • عدم الرغبة في اللعب مع أصدقاءه أو ممارسة النشاطات المتنوعة كالأطفال الآخرين.
    • الشعور الدائم بالحزن والتشاؤم قد يرافقها الرغبة في الموت أو الانتحار، كذلك الإحساس بالفشل وعدم القيمة، كما أن الطفل المكتئب يمتاز بأنه حساس جداً في مشاعره.

علاج الاكتئاب عند الأطفال

  • تحسين النظام الغذائي للطفل، بالتركيز على الأغذية المفيدة الغنية بالمعادن والفيتامينات لتحسين المزاج وتغذية الدماغ.
  • تشجيع الطفل على ممارسة الرياضة اليومية والاشتراك بالأنشطة الاجتماعية مع أصدقائه وجيرانه.
  • زيادة الاهتمام والدعم العاطفي للطفل بالاستماع لمشاكله، مع ضرورة عدم التقليل من حجم المشكلة لديه ومساعدته على حلّها.
  • احترام الطفل وعدم توجيه الإهانات له أو نعته الدائم بالتقصير، وخاصة أمام إخوته وأصدقائه، وإشعاره بالحب والعطف المستمر.
  • إبعاد الأم الحامل عن المؤثرات التي تسبب لها الكآبة وذلك لأنها من أهم الأسباب التي تؤدي لاكتئاب الطفل بعد الولادة.

الزوار أعجبهم أيضاً:

مواضيع قد تهُمك: