صحة

التهاب الكبد الحاد

التهاب الكبد الحاد

مريض التهاب الكبد الحاد يعاني من الاعراض الاتية حيث يداهمه المرض…

فالمريض يعاني من حالة انهاك عامة… والام في العظام… خاصة في الظهر والاطراف… كما يعاني من ميل للقيء وفقدان الشهية…..وارتفاع في درجة الحرارة….وفقدان للشهية هنا يكون مرتبطا بكراهية للتدخين اذا كان مدخنا.

وهذا العرضان يكونان ثابتان في مرضى الالتهاب الكبدي الحاد, ويستمر هذان العرضان عدة ايام قبل ظهور ( الصفراء) اصفرار العين والجلد.

ومع ظهور الصفراء تتوقف درجة الحرارة عن الارتفاع…. ويتحدد وجود الصفراء تحديدا واضحا خلال اسبوع, مع استقرار في درجة الحرارة  وتبدا حالة المريض في تحسن.

ويرجع ظهولر الصفراء الى خلل في وظائف الكبد في المراحل الاولى ثم مؤخرا يكون السبب بانسداد القنوات الصفراوية بالصبغيات الصفراوية….

* على الرغم من انه التهاب كبدي فيروس حاد, الا انه قد يكون خفيف الوطأة طيب العشرة, مالة الى الشفاء باذن الله الشافي فقد وجد ان اكثر من %90 من المرضى يعودون الى حالتهم الطبيعية بفضل ربهم وان البقية حوالي% 5 قد يتاخر شفاؤهم.

مع ان النسبة تختلف بدرجة كبيرة في المجموعة التي تكون قد سبق اصابتها بالبلهارسيا واضير الكبد منها…

ففي اكثر من %90 لا يشفى الالتهاب الكبدي بل يظل موجودا ويتحول في اغلب الاحوال الى التهاب كبدي نشط ( مزمن) …وان الخمسة من المائة هي التي قد تشفى…

وذلك ان البلهارسيا تجعل الكبد مرتعا مناسبا للفيروسات الكبدية كما بينا سابقا!!, فالالتهاب الكبدي الحاد نممكن ان يكون ناشئا عن الاصابة بفيروس ( ب) او حتى فيروس ( س) وبها تختلف طريقة العدوى…وتختلف المضاعافات…والمال فالشفاء من فيروس ( ا) يمون تاما…

واذا استمر المرض دون تحسن فانه يكون مزمنا بعد ذلك ويكون المرض ساكنا دون خطورة منه على المريض…

وفي حالة الاصابة بفيروس ( ب) او فيروس ( س) فان المرض يكون خطيرا…

ويصبح التهابا كبديا مزمنا (نشطا)…ويؤدي ذلك الى مضاعفات خطيرة, فالكبد يتليف ويصبح المريض مهددا بالموت في كل لحظة.

ولهذا يجب ان نحدد طبيعة الفيروس الذي كان سببا في الاصابة بالالتهاب الكبدي الحاد, لتحدد طريقة العلاج, والمتابعة وقراءة مضاعفات المرض مبكرا…., وتختلف فترة الحضانة لفيروس ( ا) وفيروس (ب ) و ( س ) ففي الاول تكون حوالي شهر الى اربعين يوما…..وفي الاخير تمتد الى ستة شهور!!!…

عند هذا الحد يتضحم الكبد ومعه الطحال الذي يتضخم قليلا ويصاحب ذلك تضخما في الغدد اللمفاوية, وخاصة تلك التي فوق الترقوة….ومعه طفح جلدي, وتعب في المفاصل…

ويلاحظ ان مريض التهاب الكبد يشكو من وجع في المفاصل ويذهب في البداية الى الطبيب العظام والمفاصل, ويتلقى علاجات لاوجاع المفاصل دون جدوى…

ولا تكتشف هذه الحقيقة الا عندما تجرى فحوص روتينية تظهر معها ما آل اليه الكبد…

وكما قلنا فان مصير مريض الكبد يتوقف على طريقة العدوى والفيروس الذي اصابه., فحالات الشفاء في فيروس( أ ) يكون شفاءا تاما.

وهنا يحدث الشفاء خلال اسبوعين او ثلاثة اسابيع….وفي نهاية الاسبوع الاول تتحسن شهية المريض ويشهر انه جوعان جدا فيطلب الطعام على عكس ما كان عليه وبرازه نراهما قد عاد لطبيعتهما.

ومن المهم جدا التاكد من شفاء المريض, فليس بدليل كاف على الشفاء التام ان تتحسن حالة المريض وتخف الاعراض التي اشرنا اليها بل يجب اللجوء الى التاكد التام من الشفاء من خلال فحص الانزيمات الكبدية والتاكد من عودتها الى معدلاتها الطبيعية, فلا يعتبر المريض شفي شفاءا تاما….

ويمكن مثل هذه الحالة ان ننصح المريض بمزاولة عمله دون ارهاق وخضوعه لاحتياطات علاجية لمريض الكبد….خاصة الغداء المناسب والراحة المناسبة, ومن الملاحظ ان اعظم شيء في علاج مثل هذه الحالة….

 الراحة التامة 

والراحة التامة في الفراش تكون في مقدمة مراحل المرض , واقلها شهرا ويمكن اعطاء ادوية ملائمة ( يحددها الطبيب)…. وذلك لان الادوية في حد ذاتها عبء على الكبد فيجب اعطاء الاذوية لمرضى الكبد بحدر واطمئنان.

غداء مريض التهاب الكبد الحاد

يمكن ان ياكل الطعام, المفروض خلوه من ” المسبكات” او المحمرات, والمحتوية على قدر كبير من الدهون واذا افترض ان ياكل المريض زبدا فيجب ان يكون الزبد طازجا على الطعام, لا يوضع على النار, والضابط هنا……” المريض نفسه” فاذا كان ذو شهية طبيعية فيمكنه ان يتناول الطعام العادي بالمحاذير السابقة…أما اذا كان المريض ذو شهية غير طبيعية وميال للقياء……

* يمكن ان له السوائل السكرية وبعض الوجبات البسيطة مثل المهلبية, والجيلي, والارز, سندويتشات خفيفة من الجبن والمربى والعسلمع الخبز…

* اما اذا كان المريض صاحب نوبات قيء متكررة….اي لا يستطيع ان يتناول طعامه بفمه فيجب ان يوصف له غداء عن طريق الوريد على الهيئة جلوكوز وخلافه حتى نتجنب نقص السكر في الدم مما يكون له عواقب لا يحمد عقباها على المريض…

ويستمر ذلك حتى تتحسن حالته…..ويستعيد شهيته ويتوقف القيء عنده….فيعود الى تناول طعامه وقبل ذلك تروض شهية المريض وذلك بتناول السكريات والمواد الغدائية على هيئة سوائل بطريق الفم….

مقتطف من كتاب الكبد

   والوقاية من الفيروسات الثلاث 

للدكتور: عاطف لماضة

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock