أمراض الجلد

الجلد و وظائفه

ما الجلد ؟

يتميز الجلد بالمرونة والمتانة كما أنه غير منفذ وهو يغطي مساحة 1.5 متر مربع تقريبا ويبلغ سمكه في المتوسط مليمترا واحدا وهو مكون من ثلاث طبقات البشرة والأدمة والطبقة الجلدية الداخلية .

تتشكل البشرة انطلاقا من الطبقة الأساسية التي تنتج الخلايا بشكل مستمر وهكذا تدفع العناصر الجديدة سابقتها نحو الأديم ونتيجة لهذه الإنتقالات تشكل الخلايا جسم مالبيغي المخاطي ثم المادة القرنية التي يتم لفظها بشكل مستمر وبالطبقة الأساسية توجد خلايا تنتج الفيتامين وهو صبغ يمنح الجلد لونه الطبيعي , أما الأدمة فهي نسيج ضام مشكل من ألاف لدنة تغمرها مادة هلامية وأما الطبقة الجلدية الداخلية فهي عبارة عن نسيج شحمي .

ويرتبط بالجلد الشعر والزغب والأظافر وبعض الغدد المفرزة للعرق التي تلفظه عن طريق مسالك تنتهي بالمسام والغدد الذهنية التي تفرز الزهم بإفراط تؤدي الى حالة زهام وهذه العناصر المرتبطة بالجلد منماة بشكل خاص لدى الحيوانات .

الجلد و وظائفه

يلعب الجلد وبوارزه لدى الحيوان دورا أكيدا في حماية هذا الأخير وليست بوارز الجلد في نفس مستوى التطور لدى الإنسان , ومع هذا فمن المؤكد أن الجلد يحميه إذ أنه لدن وبه قشرة مضادة للعفونة فهو بمثابة حاجز أول يعترض عوامل الإعفان فيحول دون تغلغلها في الجسم كما أنه يلعب دورا رئيسيا في ضبط حرارة الجسد إذ يعمل على إبقائها مساوية ل °37 تسعفه في ذلك قابلية أوعية الأدمة للتمدد وفعالية التعرق أو التنفس اللامحسوس فالكلاب التي لا تتمكن من التنفس اللامحسوس نظرا للشعر الذي يغطي أجسامها لا تتوصل الى ضبط حرارتها الداخلية الا عن طريق التنفس المتسارع ( اللهات ) وتوجد بالأدمة جسيمات حساسة تنقل الى الدماغ الأحاسيس اللمسية والأحاسيس المتعلقة بالحرارة والبرودة والجسيمات المدركة لأحاسيس اللمس والمسماة بجسيمات ميسنر توجد بكثرة في الأنامل .

الإصابات الجلدية الأولية

إن الفحص والجس قد مكنا المختصين من إدراك حقيقة مفادها أن أمراض الجلد رغم تنوعها ناجمة عن إصابة أولية قد يتلق الأمر بتغير لون الجلد أنه الطفح الوردي الناجم عن تجمع الدم في العروق بشكل غير عادي وبالضغط على الجلد يختفي ومن الممكن أيضا أن يتعمم كما في حالتي الاصابة بالحصبة أو بالحمى القرمزية ويحدث أن يبقى الطفح الوردي محصورا في رقع محددة من الجلد كالطفح الوردي الذي يصصيب أليتي الرضيع أو الذي ينتج عن التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة أو الذي ينجم عن إستعمال بعض الأدوية أو الذي تسببه المكورات العقدية مثلا .

أما اختلالات لون الجلد فلا تختفي بالضغط عليه كما هو الحال بالنسبة للطفح الوردي ونتيجة للاختلالات المذكورة يحدث أن يصبح الجلد ناصع البياض ( حالة المهق ) أو داكن اللون ( بسبب قصور الغدتين الكظرتين أو نتيجة لفح الشمس أو كما في حالات قناع الحامل ) .

أمراض الجلد

ليست أمراض الجلد مستقلة في كل الحالات عن إصابات تلحق بعض الأعضاء وهكذا فثمة حالات يكون الجلد فيها هو وحده المصاب وحالات أخرى يكون فيها مرض الجلد مرتبطا باعتلال أعضاء أخرى , ويمكن أن تنجم الحالات الأولى عن مسببات معينة يتعلق الأمر أحيانا بمسببات الإعفان وهي إما فطور ( في حالة الفطار ) أو فيروسات ( مرض القوباء ) أو بكتيريات ويتطور مرض الزهري ( السفلس ) عبر مراحل ثلاث

  • مرحلة أولى تظهر خلالها قرحة زهرية مصحوبة بعجز .
  • مرحلة ثانية تتميز بظهور طفح وردي .
  • مرحلة ثالثة فتلحق الجهاز العصبي خلالها اضطربات خطيرة ( يمكن تفاديها إذا اعتمدت المعالجة بالبنيسلين في وقت مبكر ) .

ويمكن أن تنجم بعض أمراض الجلد عن حالة حساسية ذلك هو الحال فيما يتعلق ب (الشرى ) ( طفح جلدي ذو بثور حكاكة ) وبالإكزيما ( مرض يتميز بانتشار خراجات حكاكة على الجلد ينز منها في الغالب سائل معين ) ونمودجها المعروف إكزيما عمال الإسمنت وفي بعض الأحيان تسبب الأشعة السينية إصابات جلدية قد تتطور الى سرطان , ورغم ما سبقت اللإشارة إليه فإن الإصابات التي تلحق بالجلد بشكل منعزل تبقى مجهولة الأسباب الى حد ما في بعض الحالات وهكذا فإن داء الصدفية ( داء يجعل لبعض المناطق من الجلد  هيئة الصدف ) الذي يصيب المرفقين والركبتين وجلدة الرأس على الخصوص غير محدد المسببات بصورة دقيقة وهو وراثي في 20 % من الحالات وقد ينجم أيضا عن أسباب نفسجسمانية وليت ناميات الجلد بالقليلة وبعضها لا يسبب أي ضرر كما هو الحال بالنسبة للشامات والنمش التي يجب مع ذلك الامنتاع عن حكها باستمرار إذ إن ذلك قد يجعلها تنقلب الى إصابات جلدية ذات خطورة , وثمة إصابات جلدية تشكل انعكاسا اإضطرابات داخلية بالجسم فالدمامل قد تكون علامة الإصابة بالسكري والإصابة بداء الفرفرية روهو انتشار بقع حمراء على الجلد تستدعي القيام بفحوص تتعلق بمسألة تخثر الدم لدى الشخص المصاب والورم الأصفر وقد يظهر نتيجة تكاثر المواد الدسمة في الدم ويمكن أن يكون المرض الجلدي مرتبطا باختلال في بعض وظائف الأعضاء وعلى سبيل المثال فإن القراض الطافح المنتشر يكون مرفوقا بداء المفاصل وباعتلال الكلي على وجه الخصوص .

وفي بعض الأحيان تسبب أمراض الجلد اضطربات داخلية وهذا هو الحال بالنسبة لإصابات الجلد والدم ومن بين هذه الأخيرة هنالك الفطار الإسفنجي الداء الخطير الذي تظهر في آخر مراحله أورام عديدة بالجلد , وقد

استحدثت أساليب متقدمة لمعالجة المصابين بالأمراض الجلدية فبالإضافة الى طرق العلاج الجذرية وثمة طرق علاجية تعتمد فيها المضادات الحيوية وهي مضادة للإعفان وأخرى تتطلب استعمال الهرمونات الكظرية المضادة للالتهاب وهكذا فطب الجلد ليس بالمجال المنعزل عن مجالات علمية أخرى بل إنه يدين بالكثير لبعضها وخاصة لعلم المناعة الذي يمكن من فهم تجليات الحساسية كما أن مجال اهتمام طبيب الجلد لا ينحصر في الجلد فحسب إذ إن هذا الأخير ليس في الحقيقة سوى مرآة للجسم .

اظهر المزيد