الجلطة القلبية أسبابها و علاجها

الجلطة القلبية أسبابها وعلاجها محل الكثير من التساؤلات، ولقد أثبتت الدراسات الطبية أن الجلطة القلبية تكون أكثر عرضة للذكور الأكثر من 45 عامًا والنساء الأكثر 55 عامًا، لهذا من المهم فهم ماهية الجلطة القلبية أسبابها وعلاجها  وطرق الوقاية منها في سن صغير حتى تتفادى الإصابة بها بشكل تام، إليك شرح الجلطات القلبية وطرق العلاج منها بالمأكولات والفيتامينات الصحية.

الجلطة القلبية أسبابها وعلاجها

يحتوي القلب على ثلاثة شرايين تاجية اثنان منها كبيرتان، ثم الشرايين المتفرعة التي تنقل الدم المؤكسد إلى عضلة القلب فهو دائمًا يحتاج إلى الإمداد المستمر بالأكسجين والمواد الغذائية مثل أي عضلة بجسم الإنسان.

الجلطة القلبية
الجلطة القلبية

ثم في حالة انسداد أحد هذه الشرايين “ويحدث الانسداد بسبب تجمع الدهون والكوليسترول الضار بالتالي تتكون خثرة في هذه الشرايين”.

يؤدي هذا إلى نقص كمية الأكسجين التي تدفق عن طريق الدم إلى القلب وهنا يمكننا تعريف هذه الحالة المرضية “نقص تروية القلب”، وإذا استمر هذا النقص لفترة طويلة فإن أنسجة القلب ستموت بسبب احتياجها إلى الاكسجين مما يؤدي إلى الإصابة بما يسمى بالنوبة القلبية وهي ما تُعرف طبيًا باسم احتشاء عضلة القلب وتحدث معظم الجلطات القلبية خلال عدد قليل من الساعات لهذا من المهم على المصاب أن لا ينتظر طلب المساعدة في حالة ظهور أية أعراض تُنبئ عن الإصابة بالجلطة القلبية.

اسباب الإصابة بالجلطة القلبية

اعراض الجلطة القلبية
اعراض الجلطة القلبية
  • أمراض القلب التاجية : من الممكن أن تؤدي قلة كمية الأكسجين المتدفق إلى القلب إلى حدوث الجلطة القلبية وقد تحدث معظم الجلطات القلبية نتيجة الإصابة بأمراض القلب الإقفارية فتعد هذه الأمراض القلبية من الحالات الطبية التي تتراكها فيها مادة شمعية داخل الشرايين التاجية ووظيفتها تغذي القلب بالدم الغني بالأكسجين.

فتراكم الشمع يؤدي إلى تصلب بالشرايين، مع العلم أن الشمع هذا يحتاج إلى سنوات عديدة حتى يتراكم وقد يتسبب في انتفاخ الشريان وبالتالي تشكل الجلطة الدموية فيه، في حال زاد حجم الجلطة الدموية فبإمكانها أن تعمل على منع تدفق الدم بشكل جزئي أو كلي عبر الشريان التاجي ويبدأ جزء من عضلة القلب التي يُغذيها الشريان بالموت إذا لم يتم علاج الانسداد بسرعة.

اسباب إنسداد الشريان التاجي

  • الدهون المهدرجة المُشبعة أو غير المشبعة فهي تساهم بشكل كبير في انسداد الشرايين وتوجد هذه الدهون في أنواع مختلفة من الأطعمة المصنعة.
  • الكولسترول الضار ويعرف باسم “البروتين الدهني منخفض الكثافة” أحد أهم الأسباب لانسداد لاشرايين حيث يعرف على أنه عبارة عن مادة عديمة اللون تتواجد في الطعام الذي يتم تناوله بشكل يومي، ولكن ليس كل الكولسترول ضار.
  • فالكولسترول الضار هو المنخفض الكثافة ويمكن أن يلتصق بجدران الشرايين، وينتج مواد تعرف باسم اللويحات وهذه الموا هي صلبة تمنع تدفق الدم بالشرايين، وهذا يؤدي إلى التصاق الصفائح الدموية التي تساعد على التجلط.
  • الدهون المشبعة التي توجد باللحوم ومنتجات الألبان فهي تتسب في تراكم اللويحات بالشرايين التاجية بحيث تؤدي هذه الدهون إلى انسداد الشرايين عن طريق زيادة كمية الكولسترول الضار بالدم.

تشنج الشريان التاجي

وهذا السبب شيوعه قليل للغاية حيث يؤدي التشنج إلى انخفاض كمية الدم المتدفق عبر الشرايين، ويمكن للتشنج أن يحدث في الشرايين التاجية التي لا تتأثر بتصلب الشرايين ويمكن أن يحدث التشنج الشرياني بسبب التدخين، التعرض للبرد الشديد، وأيضًا التعرض للإجهاد العاطفي.

الجلطة القلبية أسبابها و علاجها
الجلطة القلبية أسبابها و علاجها

اعراض الجلطة القلبية

تختلف أعراض الجلطة القلبية من شخص لآخر فكل مريض له أعراض مختلفة عن الآخر، ومع ذلك يبقى التشخيص معتمد بالدرجة الاولى على هذه الأعراض، وتستمر الأعراض لمدة ثلاثون دقيقة على التقريب أو اكثر ولا يتحسن المريض بالراحة أو الأدوية الفموية فتظهر بدايًة كشعور مزعج خفيف بالصدر يتطور بعدها إلى ألم شديد، إليك الاعراض :

  • ألم بالصدر ويصفه المريض عادًة بأنه إحساس بضغط أو امتلاء او عصر بالجزء الأوسط من الصدر، ومن الممكن أن يشعر المريض بانتقال هذا الألم إلى الفك أو الأسنان أو الكتف أو الذراع أو الظهر.
  • الشعور بالاختناق أو ضيق التنفس المفاجئ.
  • ألم بمنطقة ما فوق المعدة مع الشعور بالغثيان أو بدونه، والشعور بعسر الهضم.
  • زيادة في التعرق، والإغماء دون وجود سبب له.
  • الشعور بالقلق، السعال، وتسارع ضربات القلب وعدم انتظامها.
  • اضطراب بالإدراك دون وجود سبب واضح له.
  • ارتفاع ضغط الدم المستمر فمع مرور الوقت من الممكن ان يؤدي هذا المرض إلى تدمير الأوعية الدموية المغذية للقلب وتسريع تكوين الخثر.
  • داء السكري: لأن البنكرياس يفرز هرمون الإنسولين الذي يسمح للجسم باستخدام السكر، بحيث تؤدي الإصابة بمرض السكري الذي ينتج عن عدم إفراز كميات كافية من الانسولين أو بسبب عدم الاستجابة للإنسولين بشكل صحيح لإرتفاع نسبة السكر في الدم وهذا يزيد من خطر الإصابة بالجلطات القلبية.
  • السمنة والابتعاد عن ممارسة التمارين الرياضية : فتساهم قلة النشاط البدني في رفع مستويات الكولسترول بالدم والإصابة بالسمنة، في حين أن الاشخاص الذين يمارسون التمارين الرياضية بصحة أفضل للقلب والأوعية الدموية وهذا بالطبع يقلل من خطر تعرضهم لنوبة قلبية بشكل عام.

وجب التنبيه إلى انه من الممكن حدوث جلطة قلبية عند أحد الاشخاص دون توجد أية أعراض خاصًة إذا كان المريض يعاني من مرض السكري وهذا يسمى “بالجلطة القلبية الصامتة”.

علاج الجلطة القلبية

يلجأ الأطباء في حالات تشخيص الإصابة بالجلطات القلبية لإجراء العديد من الفحوصات الطبية وتكون تصوير الأوعية التاجية، تخطيط القلب، الأشعة السينية للصدر، وتحليل الدم.

ويعتبر العلاج المبكر للجلطة أمر في غاية الأهمية بالطبع فيمكنك منع التلف الدائم لأنسجة القلب او الحد منه على الأقل.

  • في البداية عليك الاتصال بالاسعاف فور ظهور الأعراض الاولى ويكون العلاج عن طريق:
  • الأدوية الفورية التي تُعطى في بداية حدوث الجلطة حتى قبل التأكد من التشخيص، وتشمل هذه الأدوية الأسبرين لمنع تكوين خثر أخرى، النايتروجليسرين للتقليل من الجهد المبذول من القلب ولتحسين ضخ الدم عن طريق الشرايين التاجية والأكسجين، وإعطاء مسكنات للتخفيف من آلام الصدر.
  • ادوية لحل الخثر وهي مجموعة من الأدوية التي تعمل على حل وتدمير الخثير المسببة لانسداد الشرايين التاجية ولكن حتى تعمل هذه الأدوية على أكمل وجه يجب إعطاؤها خلال ساعات قليلة من بدأ الأعراض.
  • عملية رأب الشرايين التاجية وهو تدخل غير جراحي يتضمن إدخال أنبوب قسطرة عبر وعاء دموي ويكون في الفخذ عادًة، وإيصاله للشريان القلبي المسدود لفتحه.

نصائح للوقاية من أمراض القلب

  1. تناول الطعام الصحي للقلب وهو يشمل المنتجات قليلة أو منزوعة الدسم، الأسماك الغنية بدهون أوميجا 3، الخضروات، الفواكه، البقوليات المتكاملة، أيضًا من المهم تجنب تناول الأغذية المحتوية على الدهون المشبعة واللحوم المراء، زيت النخيل، جوز الهند، الأطعمة والمشروبات السكرية.
  2. المحافظة على الوزن الصحي المثالي.
  3. السيطرة على التوتر فقد ظهرت إحدى الدراسات التي تقول بأن أكبر محفز للجلطة القلبية هو التوتر، بالإضافة إلى هذا يلجأ الكثير بعد تعرضه للتوتر والعصبية إلى العادات السيئة مثل التدخين أو شرب الكحول أو الإفراط في الاكل وهذا يزيد الأمر سوءًا.
  4. ممارسة التمارين الرياضية لأنها تساعد على التخلص من العوامل الخطيرة المؤدية للجلطة القلبية كارتفاع نسبة الدهون الضارة وارتفاع ضغط الدم وزيادة الوزن.