الحلمة المؤلمة أسبابها وطرق علاجها

الحلمة المؤلمة هي حالة مزعجة تحدث نتيجة لعدة أسباب، أهمها الرضاعة الطبيعية الخاطئة، أو غير المناسبة، فقد تزيد عدد الرضعات، أو يقوم الرضيع بمصها بشكل غير صحيح، ومن هنا تأتي عدوى خارجية، بفطر الكانديدا، مما يسبب التهابا في الحلمة نفسها والهالة المحيطة بها.

أسباب الحلمة المؤلمة

هناك الكثير من الاسباب التي تؤدي غلى ألم الحلمة، والذي يؤثر على الرضاعة بشكل عام، سواء على الطفل أو الأم، ومن هذه الاسباب:

الاحتكاك مع الملابس

فقد يتسبب احتكاك الحلمة مع الملابس التهابات وتهيجا للحلمة، خاصة أثناء النشاط الرياضي أو ارتداء الملابس غير القطنية، كما يصبح الجلد جافا ومشدودا، وهو ما يزيد ألم الحلمتين. للتغلب على هذه الحالة يجب ارتداء ملابس قطنية واسعة ومريحة، ومن الممكن أيضا وضع شريط طبي لاصق حول الحلمة قبل أداء التمرين.

الحلمة المؤلمة

العدوى

قد تكونً الحلمة أكثر عرضة للالتهاب والعدوى، بسبب الحساسية أو الاحتكاك والتعرق، ومع الرضاعة الطبيعية يزيد الأمر سوءا، ويسبب آلام لاذعة لا تزول بسهولة، وقد تصاب الحلمة بعدوى الخميرة أو مرض القلاع، مما يتسبب بألم وحرقة في الحلمة، كما قد تؤثر العدوى على الطفل أيضا.

 الحساسية أو الاكزيما

الحساسية الجلدية معروفة للجميع، فعادة ما تحدث من مساحيق الغسيل أو منعمات الأقمشة أو معطرات الجسم والمرطبات والكريمات والصابون، وقد تتأثر الحلمة بذلك مسببة تهيج في البشرة، مع قشور أو بثور وإحمرار قد يصاحبه بعض الألم والانزعاج.

 الاتصال الجنسي

من الممكن أن يتسبب الاتصال الجنسي في الحلمة المؤلمة، وذلك لأنه يصاحب احتكاك الحلمة وتهيجها، وبالتالي يحتاج الأمر إلى الكريمات المرطبة للحد والوقاية من هذه الحالة.

التغيرات الهرمونية

تتسبب تغييرات الهرمونات أيضا في حدوث ألم في الحلمة والثدي، وذلك في الأيام التي تسبق الدورة الشهرية أو عند تناول الأ، بسبب زيادة هرمون الاستروجين والبروجيسترون، بالاضافة إلى  انتفاخ الثدي وبالتالي تأثيره على الحلمة.

الحلمة المؤلمة

السرطان ومرض باجيت

قد تعود آلام الحلمة إلى مرض السرطان، فعادة لا يتسبب السرطان في آلام، إلا أن السرطان يرثر على الثدي والحلمة أيضا في معظم الاحيان، ومرض باجيت هو أيضا نوع من أنواع السرطان، يحدث بجانب أورام الثدي ويصاحبه حلمة مسطحة أو مقلوبة، مع افرازات دموية أو صفراء، وأيضا الحساسية أو الحكة أو قشور الحلمة والهالة التي تكون حولها.

 الحلمة أثناء الحمل

تزداد آلام الحلمة خلال فترة الحمل، نتيجة للهرمونات في الجسم، وزيادة الاحتكاك نتيجة لكبر حجم الثدين خلال هذه الفترة، وفي هذه الفترة ينصح الاطباء بضرورة ارتداء حمالة الصدر الملائمة للصدر، بحيث تمنع احتكاك الثدي وتقلل من ألم الثدي أيضا .

 الرضاعة الطبيعية

ففي هذه الفترة تتعرض الأم لا شك إلى ألم الحلمة، نتيجة لارضاع الطفل، خاصة الأم لأول مرة، فمكن الممكن أن يكون وضع فم الطفل خطأ مما يتسبب في الام قوية بالحلمة، خاصة في مرحلة التسنين، كما أن استخدام شفاط الحليب يسبب ألم الحلمات.

كيفية علاج الحلمة المؤلمة

  • من الممكن أن يتم منع ألم الحلمة الناتج عن الاحتكاك عن طريق اختيار حمالة الصدر الرياضية، وذات الاقمشة الناعمة، أو استخدام الكريمات والمرطبات التي تمنع الاحتكاك.
  • بالنسبة للأم أثناء فترة الرضاعة فيجب عليها أن تطلب الاستشارة من أخصائية الرضاعة، حتى يمكن الاهتمام لحلمات الثدي سواء أثناء الحمل أو بعد الولادة، ولحمايتها من الالتهابات .
  • أما بالنسبة للتغييرات الهرمونية التي تحدث قبل الدورة الشهرية فيمكن التخلص منها عن طريق تناول بعض المسكنات، مثل الايبوبروفين أو الاسيتامينوفين.
  • في حال الاصابة بسرطان الثدي، فيجب البدء في علاجه سواء بالجراحة أو العلاج الاشعاعي أو الكيميائي.
  • أما في حالة الاصابة بمرض باجيت فيتم إزالة الحلمة، واستخدام العلاج الاشعاعي على الثدي، وفي بعض الحالات يتطلب الامر ازالة أنسجة الثدي كاملة.

الحلمة المؤلمة

تشققات الحلمات

بعد الولادة تبدأ مهمة الرضاعة الطبيعية، وهي مهمة شاقة على كلا من الطفل والأم، إذ ينبغي على الأم أخذ المشورة من أخصائية الرضاعة للتدريب على الطريقة الصحيحة للرضاعة، بدون ألم وبدون أن تترك أي تشققات وينتج عنها الالم، ففي بعض الحالات تصل الحالة إلى نزيف الحلمة خاصة الاسبوع الأول من الولادة، وهو  ما يدخل الأم في نوبة من القلق خاصة مع بكاء صغيرها عند الرضاعة، إلا أن هناك بعض العلاجات المهمة في هذه الفترة لنجنب تشققات وألم الحلمة.

علاج الحلمة المؤلمة الناتج عن التشققات

 حليب الثدي

فمن المعروف أن حليب الثدي ملئ بالكثير من الأجسام المضادة، التي تعمل على التئام الشقوق والجروح، لذلك فإن استخدامه على الحلمة يساعد كثيرا في التئام التشققات وبالتالي التخفيف من الألم المصاحب له.

 الاستحمام

تميل معظم النساء غلى استخدام الماء الساخن قبل الولادة ويعدها، لتتخفيف من الآلام المصاحبة ، ولكن الماء الساخن يزيد من تشققات الحلمة، خاصة مع استخدام الصابون المعطر والذي يزيد من جفاف البشرة .

 زيت جوز الهند

وهو من الزيوت الطبيعية والمهمة للبشرة، حيث يعمل على ازالة التشققات في الحلمة بشكل كبير، كما يزيد من ترطيب البشرة ويخفف من الالتهاب، وبالتاي يخفف من الالم.

 زيت الزيتون البكر

زيت الزيتون من الزيوت الطبيعية المهمة للبشرة، واستخدامه مهم في علاج التشققات، حيث يمنح ترطيب رائع للحلمات، ويخفف من تفاقم المشكلة،ويترك على الحلمة لمدة نص ساعة ثم يشطف بالماء الفاتر.

 الصبار أو الالوفيرا

الالوفيرا من العلاجات المنزلية، والذي يساعد على تخفيف الالتهابات، وبالتالي تخفيف الالم الناتج عنها، ةيمكن الاحتفاظ بهلام الصبار في الثلاجة، حيث يساعد أكثر في الترطيب والعلاج .

 الريحان

والريحان هو أيضا من الاعشاب المعالجة، والذي له العديد من الاستخدامات، حيث يعمل على علاج تشققات الحلمة بشكل سريع، ويكمكن تطبيق عجينة من اوراق الريحان ووضعها على الحلمة للتخلص من التشققات سريعا وبلا أي ألم.

 العسل الابيض

والعسل لا أحد من الممكن أن يختلف على فوائده المتعددة، فهو شفاء للناس، ومهم جدا للبشرة حيث يساعد على ترطيبها وعلاجها، فهو ملئ بالاجسام المضادة الطبيعية للبكتيريا، ويتم وضعه على الحلمة وتدليكه بها وتركه مدة نصف ساعة ثم شطفها بالماء الفاتر.

نصائح علاجية للحلمة المؤلمة

1- يجب ارضاع الطفل حتى وإن كانت الحلمات مؤلمة، ولكن يجب أن يتم اولا ارضاع الطفل بالحلمة الأقل ألما، كما يجب الضغط أولا على الثدي لاخراج الحليب ومن ثم ارضاعه بسهولة.

2- يمكن استخدام خاصة التسخين الجاف، وذلك بالاستعانة بمصباح كهربائي قليل الجهد، بحيث يكون غير مباشرا على الثدي، ويستمر لمدة 15 دقيقة.

3- في حال اصابة الحلمة بالتشققات، فيمكن استخدام جل الالوفيرا، وهو ما يساعد على الالتئام وتسكين الألم، ولكن لا ينصح بارضاع الطفل والالوفيرا على الحلمة، اذ ينبغي شطفه اولا .

4- يجب ارضاع الطفل في اوقات متفرقة وهذا لتجنب الطفل الجائع، كما يجب تعويد الطفل على المص الصحيح ، ويجب بعد الانتهاء من الرضاعةتعريض الحلمة للهواء وضوء الشمس وتركها جافة، ولا ينصح بغسلها بالصابون والماء أو الكحول حتى لا يزيد تشققها والمها.

5- في حال استمرار ألحلمة المؤلمة، وبالرغم من تنفيذ التعليمات المتبعة لعلاجها، فمن الممكن أن يكون السبب هو فطر الكانديدا، وهنا يجب استشارة الطبيب لتناول العلاج المناسب أثناء فترة الرضاعة.