الحيض ؛ تعريفه ؛ السن الذي يبدأ و ينتهي فيه الحيض ؛ مدته ؛ الجماع في الحيض و كفارته

                  بسم الله الرحمن الرحيم 

* تعريف الحيض :
– لغة : السيلان ؛ مصدر حاض  مأخوذ من حاض الوادي إذا سال ؛ و تحيضت المرأة أيام حيضها عن نحو صلاة ؛ و من أسمائه : الطمث و العراك و الضحك و الإعصار و الإكبار و النفاس و الفرك و الدراس ؛ و استحيضت المرأة : استمر بها الدم بعد أيام حيضها .
– شرعاً : دم طبيعة و جبلة – بضم الجيم و كسرها – أي سجية و خلقة جبل الله بنات آدم عليها ترخية الرحم يعتاد أنثى إذا بلغت في أوقات معلومة .
*هل يجتمع الحيض مع الحمل ؟؟
– لا حيض مع حمل ( قال عليه الصلاة و السلام لما طلق ابن عمر زوجته و هي حائض :((ليطلقها طاهراً أو حاملاً )) فجعل الحمل علماً على عدم الحيض كالطهر ؛ احتج به أحمد و قال : إنما تعرف النساء الحمل بانقطاع القدم ؛ و لأنه زمنٌ ( الحمل ) لا يرى فيه الدم غالباً ؛ فإذا رأت دماً فهو دمٌ فاسد فلا تترك له الصلاة و لا يمنع زوجها من وطئها ؛ و يستحب أن تغتسل عند انقطاعه نصاً .
* ما هو سن الحيض ؟؟ 
– لا حيض قبل تسع سنين حيث روي عن عائشة : ( إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة )  و روي مرفوعاً عن ابن عمر رضي الله عنهما ؛ فمتى رأت دماً يصلح أن يكون حيضاً حكم بكونه حيضاً و ببلوغها ؛ و إن رأته قبل هذا السن لم يكن حيضاً
– و لا بعد خمسين سنة لقول عائشة رضي الله عنها : ( إذا بلغت المرأة خمسين سنة خرجت من حد الحيض ) و عنها أيضاً ( لن ترى المرأة في بطنها ولدأ بعد الخمسين ) .
* ما هي مدة الحيض ؟؟ 
– و أقله أي أقل زمن يصلح أن يكون دم حيض ( يومٌ و ليلة ) و أكثره خمسة عشر يوماً بلياليها ؛ لقول علي : ما زاد على خمسة عشر فهو استحاضة ؛ و غالبه ستٌ أو سبع لقوله صلى الله عليه و سلم لحنة : ( تحيضي في علم الله ستةً أو سبع ثم اغتسلي و صلي أربعاً و عشرين يوماً كما تحيض النساء و كما يطهرن لميقات )
– و أقل طهرٍ بين حيضتيت ثلاثة عشر يوماً ؛ قال أحمد : لا يختلف أن العدة يصح أن تنقضي في شهر إذا قامت به البينة و غالبه بقية الشهر فمن تحيض ستة أيام أو سبعة من الشهر فغالب طهرها أربعة و عشرون أو ثلاثة و عشرون  و لا حد لأكثره أي الطهر أي الطهر بين حيضتين لأنه لم يرد تحديده شرعاً ؛ و من النساء من تطهر الشهرين و الثلاثة و منهن من لا تحيض اصلاً .
* ما الذي يحرم على الحائض ؟؟
 – و حرم عليها أي الحائض فعل الصلاة إجماعاً فلا تقضيها ؛ و فعل صومٍ إجماعاً لقوله صلى الله عليه و سلم : ( أليست إحداكن إذا حاضت لم تصم و لم تصلِ ؟ قلن بلى يا رسول الله ) رواه البخاري . و يلزمها قضاؤه أي الصوم إجماعاً لحديث معاذةَ قالت : ( سألت عائشة فقلت ما بال الحائض تقضي الصوم و لا تقضي الصلاة فقالت : أحرورية أنتي ؟ فقلت لست بحرورية و لكني أسأل فقالت عائشة : كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فنؤمر بقضاء الصوم و لا نؤمر بقضاؤ الصلاة ) متفق عليه . 
* هل يجوز الجماع في الحيض و ما كفارته  ؟؟
 – تباح المباشرة في ما دونه أي الفرج لما روي عن ابن عباس في قوله تعالى : ( فاعتزلوا النساء في المحيض ) { البقرة : ٢٢٢} أي اعتزلوا نكاح فروجهن ؛ و لهذا لما نزلت هذه الأية قال النبي صلى الله عليه و سلم : ( اصنعوا كل شيء إلا النكاح ) رواه مسلم ؛ و يسن ستر الفرج حين استمتاعه لما دونه لحديث عكرمة عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه و سلم : ( أنه إذا أراد من الحائض شيئاً ألقى على فرجها خرقة ) رواه أبو داود .
 – كفارة الجماع في الحيض : يجب لوطئها فب الفرج أي الحائض مع حرمته دينارٌ أو نصفه على التخيير لحديث ابن عباس مرفوعاً ( في الذي يأتي امرأته و هي حائض قال : يتصدق بدينار أو بنصف دينار ) رواه أحمد و غيره .
المصدر : اخصر المختصرات ، الجزء الاول ، ص٥٨ _ ٥٩

                       و الله وليُّ التوفيق 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى