اخبار العالم

الزواج بحكم قضائي.. ظاهرة جديدة تتفشى في المجتمع الخليجي

في الوقت الذي تشهد فيه كل دول العالم ارتفاعا ملحوظا ومخيفا في نسب الطلاق، وتعرضت فيه الكثير من الأسر إلى التفكك الأسري، نجد أن محاكم الأحوال الشخصية في الدول الخليجية ليست مقتصرة على قضايا الطلاق والنفقة فحسب، ولكن هناك نوعا آخر من القضايا أخذ يتفشى بها.
ولجأت الكثير من الفتيات الخليجيات في الآونة الأخيرة إلى محاكم الأحوال الشخصية لإجبار آبائهن على تزويجهن ممن قد وقع اختيارهن عليه، أو حتى إجبار خطابهن على تحديد موعد لزفافهن وإلزامه بالالتزام بهذا الموعد خوفا منهن في أن يفسخ الخطبة.

وفي المملكة العربية السعودية، أقامت فتاه دعوى قضائية ضد والدها تتهمه فيها بالوقوف ضد تسيير أمر زواجها، حيث يرفض تزويجها من شاب تتوفر به كافة الصفات الحسنة، وطالبت الفتاه المحكمة بتزويجها من الشاب، الذي يرفضه والدها دون سبب واضح، أو مبرر شرعي.
وبالفعل وصلت الفتاه إلى ما أرادت، حيث أقر والدها أمام المحكمة موافقته على تزويجها من الشاب مقابل مهر 40 ألف ريال.
ولجأت فتاه إماراتية إلى المحكمة الشرعية ببلادها لإلزام والدها بتزويجها من شاب تقدم لخطبتها أكثر من مرة، ولكنه يرفض تزويجها منه بالرغم من المرتبة العلمية والمنصب المرموق الذي يشغله الشاب، وذلك بحجة أنه ليس من ذات مستواها الاجتماعي.
كما أقامت فتاه سعودية أخرى دعوى قضائية ولكن هذه المرة لم تكن ضد والدها، بل ضد خطيبها، من أجل إلزامه بتحديد موعد لزفافهما، وذلك بعدما شعرت بنيته في الاعتذار عن إكمال زواجه منها، ولكنها متمسكة به وبالاتفاق الذي أبرمه مع أسرتها.
ونجحت الفتاه في الوصول إلى مبتغاها، حيث طلبت المحكمة منها تحديد موعد الزواج المناسب لها وألزمت خطيبها بالالتزام بالموعد.
ولم تكن هذه القضايا مقتصرة على الفتيات اللاتي لم يسبق لهن الزواج فقط، حيث أقامت مطلقة إماراتية دعوى ضد والدها لرفضه تزويجها من خطيبها الجديد، ظنا منه أنه تجمعه علاقة بابنته تخالف العادات والتقاليد.
وأكد أبناء المدعية أنه ليس هناك أي علاقة تجمع بين والدتهم وخطيبها، وأنه تقدم لخطبتها منهم، وأنه ليس هناك أي عيب في أخلاقه ومعاملاته مع الناس، لتصدر الحكمة حكمها بأن اعتراض والد المدعية على الزواج لا يقوم على أساس شرعي، وأن كفاءة النسب شرعا هي صلاح أخلاق الزوج، وأن قانون الأحوال الشخصية بالدولة لا يأخذ بالأعراف.

الوسوم