السر وراء يوم عاشوراء فهو فرح للبعض وبكاء لآخرين

هل هناك سر وراء يوم عاشوراء وما سر فرحة واستقبال بعض الناس به وحزن وبكاء الآخرين هذا ما نود معرفته حيثُ يأتي هذا اليوم العظيم يوم عاشوراء في العاشر من شهر محرم الهجري، وقد اكد أهل العلم انه من اكثر الأيام التي يُستحب الصيام فيها، حيثُ ذكرت الكثير من الأحاديث التي تتحدث عن فضل هذا اليوم، ولمعرفة السر وراء يوم عاشوراء فهو فرح للبعض وبكاء لآخرين تابعونا.

يوم عاشوراء Ashura

السر وراء يوم عاشوراء فهو فرح للبعض وبكاء لآخرين
السر وراء يوم عاشوراء فهو فرح للبعض وبكاء لآخرين

كما ذكرنا أن يوم عاشوراء يأتي في العاشر من محرم فنجد انه يأتي قبله تاسوعاء، وللتأكيد على ذلك فقد ثبت في صحيح مسلم أن الحكم بن الأعرج قال ” انتهيت إلى ابن عباس وهو متوسد رداءه فقُلت : أخبرني عن يوم عاشوراء، قال: إذا رأيت هلال المحرم فاعدد وأصبح يوم التاسع صائمًا، قلت أهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يصومه ؟قال نعم”، وقد كان أيضًا من المستحب والمفضل عند رسول الله صوم يوم تاسوعاء لما قيل فيه.

فقد ثبت في صحيح مسلم أن الحكم بن الأعرج قال ” انتهيت إلى ابن عباس وهو متوسد رداءه فقُلت : أخبرني عن يوم عاشوراء، قال: إذا رأيت هلال المحرم فاعدد وأصبح يوم التاسع صائمًا، قلت أهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يصومه ؟قال نعم”،

وقد كان أيضًا من المستحب والمفضل عند رسول الله صوم يوم تاسوعاء لما قيل فيه:

(لما صام رسول الله يوم عاشوراء، وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله، إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، فقال: إذا كان عام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع، قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم) رواه مسلم.

الحكمة في يوم عاشوراء

السر وراء يوم عاشوراء فهو فرح للبعض وبكاء لآخرين
السر وراء يوم عاشوراء فهو فرح للبعض وبكاء لآخرين

في هذا اليوم العظيم نجى الله سبحانه وتعالى نبيه موسى عليه السلام وقومه معه من ظلم وقهر فرعون، وعندما نجاه الله شكره سيدنا موسى بانه صامه،

وهناك بعض الأحاديث عن عائشة رضى الله عنها بانها قد قالت أن أهل الجاهلية كانت تصومه،

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان يوم عاشوراء يوماً تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يصومه، فلما قدم المدينة صامه، وأمر الناس بصيامه، فلما فرض رمضان قال: من شاء صامه ومن شاء تركه) رواه البخاري.
وكان هناك حديث أخر فقد قيل عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول: (إن هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب عليكم صيامه، وأنا صائم فمن شاء صام، ومن شاء فليفطر) رواه البخاري ومسلم .

وقد اختلفت الآراء والأقاويل حول سبب صيام أهل الجاهلية حيثُ هناك من قيل إن السبب هو من دين سيدنا إبراهيم عليه السلام، وتبعه بعض الأنبياء ومن هنا فإن سيدنا موسى لم يكن أول من صام ولكنه قد جدد هذا العهد.

. وهناك من قال أن هذا اليوم هو اليوم الذي قد نجا الله فيه سيدنا نوح عليه السلام، ولكن هذا الحديث قيل أن فيه جهالة مثلما ذكره الهيثمي في المجمع حيثُ قيل: مسند أحمد من طريق أبي هريرة قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم بأناس من اليهود قد صاموا يوم عاشوراء ، فقال : ما هذا من الصوم ؟ قالوا : هذا اليوم الذي نجى الله موسى وبني إسرائيل من الغرق وغرق فيه فرعون ، وهذا يوم استوت فيه السفينة على الجودي فصامه نوح وموسى شكراً لله تعالى فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أنا أحق بموسى وأحق بصوم هذا اليوم فأمر أصحابه بالصوم

صيام عاشوراء

السر وراء يوم عاشوراء فهو فرح للبعض وبكاء لآخرين

ومن هنا هناك الكثير من ألأحاديث التي تحثنا على الصيام ومن أراد أن يصوم فليصومه سنه عن نبينا ومن أراد فليفطر فعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: ( أمر النبي – صلى الله عليه وسلم – رجلًا ممن أسلم: أن أذن في الناس: أن من كان أكل فليصم بقيةَ يومه، ومن لم يكن أكل فليَصم، فإن اليوم يوم عاشوراء ) رواه البخاري.
وقد اكد بعض العلماء انه يفضل عند صيام عاشوراء أن يتم صيام يوم قبله أو صيام يوم بعده، ولكن لو  أن هناك أشخاص لا تستطيع أن تصوم  إلا عاشوراء فقط فلتفعل، فعن ابن عباس قد قيل راوي بعض أحاديث صيام يوم عاشوراء “يصوم يوماً قبله ويوماً بعده مع صيام عاشوراء”.

يوم عاشوراء ما بين الفرح والبكاء

في هذا الوقت يتزامن حدث له أهمية عند الشيعة وهو موقعة كربلاء، والتي قد تم فيها قتل الحسين بن علي وهو حفيد سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام،وفي هذا اليوم نحن كمسلمين نوحد الله ونؤمن أن محمد عبد الله ورسوله نحتفل به كما ذكرنا سابقًا،  وهذا على عكس الشيعة الذين يقومون بضرب انفسهم بالسلاسل على ظهورهم حتى ينزفون، ومن هنا اضبح هذا اليوم لدى الشيعة هو يوم حزن شديد لهم.

ويقوم الشيعة الإثني عشرية ببعض الطقوس الخاصة بهم في يوم عاشوراء وخصوصًا في مدينة كربلاء، حيثُ يذهبون لإمام الضريح الحسين مع إضاءة بعض الشموع  ويسردون قصة الأمام حتى ينهمرون في البكاء واللطم ويظلون يستمعون للعديد من المواعظ والحكم وكيف أن الأمام الحسين في هذا اليوم مات هو وأهل بيته.

والمغذى من قيامهم بمثل تلك الأشياء هو لكي يوصلوا لكل العالم كيف أن الحسين مات شهيدًا دفاعًا عن الإسلام، هو لهم رمز للنضال والتحدي والانتصار على الظلم، ومن ضمن طقوس هذا اليوم هو القيام بإشعال النيران في الصحراء مع القيام بتوزيع المياه حتى يتم تذكيرهم بالعطش الذي أحس به الحسين وأهله.

أهم الأحداث الجليلة التي حدث في يوم عاشوراء

ذكر المؤرخين والعلماء الكثير من الأحداث التي قد حدثت في هذا اليوم ومنها :.

  • قيل أنه اليوم الذي تاب الله على سيدنا ادم .
  • وهناك من قالوا أن في هذا اليوم كانت الكعبة الشريفة تُكسى قبل دخول  الإسلام، وصارت بعدها تُكسى في يوم النحر.
  • فذ هذا الأيام انقذ الله سبحانه وتعالى سيدنا إبراهيم من نمرود.
  • في عاشوراء رد الله سيدنا يوسف إلى أبيه يعقوب.
  • نجى الله موسى وقومه من فرعون وبطشه حين ابتلعه البحر.

ولكن هناك العديد من العلماء التي أنكرت مثل وقوع تلك الأحداث إلا فقط التأكيد على صيامه وصيام يوم قبله أو بعده.

فضل صيام عاشوراء

السر وراء يوم عاشوراء فهو فرح للبعض وبكاء لآخرين

ذكر عن يوم عاشوراء العديد من الأشياء ولا سيما فضل صيام هذا اليوم حيثُ قيل عن أبي قتادة رضي الله تعالى عنه، عن الرسول – صلى الله عليه وسلم – قال: (صوم عاشوراء يكفِر السنة الماضية، وصوم عرفة يكفر سنتين: الماضية والمستقبلة) رواه النَسائي في السنن الكبرى.

وقد أتي أسم عاشوراء نسبة إلى اليوم العاشر من شهر محرم، ولا ننسى الفضل الكبير في هذا اليوم الأحاديث التي أكدت على ذلك فعن ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال: (ما رأيت النبي – صلى الله عليه وسلم – يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم، يوم عاشوراء، وهذا الشهر، يعني شهر رمضان) رواه البخاري، ومسلم، والنسائي، وأحمد.

وقذ قال النووي في المجموع :

قال النّووي: (يكفر كل الذنوب الصغائر، وتقديره يغفر ذنوبه كلها إلا الكبائر)، ثم قال: (صوم يوم عرفة كفارة سنتين، ويوم عاشوراء كفارة سنة، وإذا وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه.