السعودية تمنع العلاج بالطاقة

علنت المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني ممثلة في “التدريب الأهلي” منعها لممارسة نشاط العلاج بالطاقة أو التدريب عليه في المملكة.

وحذرت “المؤسسة” في تعميم وزعته على معاهد ومراكز ومنشئات التدريب الأهلية بعدم التدريب أو ممارسة أي نشاط مرتبط في العلاج بالطاقة “الريكي”، ومنع استيراد أو فسح أو عرض الكتب والمواد السمعية والمرئية المتعلقة بنشاط العلاج بالطاقة أو التدريب عليها.

وجاء هذا المنع بعد توجيه المقام السامي بدراسة وضع المراكز والأفراد الممارسين لنشاط العلاج بالطاقة ” الريكي” وإعلاناتهم وظهورهم في العديد من القنوات الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعي والوقف على حقيقة هذا العلاج وأثاره وأهدافه، ووافق المقام السامي “مؤخرا” على توصيات هيئة الخبراء بمجلس الوزراء على منع العلاج بالطاقة والتدريب عليه.

ما هو الريكي؟

الريكي هو ممارسة روحانية طورها الياباني ميكاو أوسوي عام ١٩٢٢. وكانت مبادئ هذه الممارسة تنقل مشافهة بالتعلم من مدرس إلى آخر حتى تم توثيقها.

كلمة ريكي مؤلفة من جزئين، «ري» وتعني الروح والوعي الروحي الشمولي والوعي الكوني الموجود في كل شيء. و«الكي» وهي طاقة الحياة وقوتها.

العلاج هو نظام طبيعي من التوازنات والعلاجات التي تعتمد على توجيه ونقل طاقة الحياة عبر أكف اليدين وبواسطة قوة التوجيه والتفكير. أي أنه خلال العلاج يتم تدفق الطاقة، طاقة الحياة، بشكل مركز من كفي يدي المعالج تجاه المناطق والأعضاء التي يعالجها عند المريض والتي تفتقد التوازن.

المبدأ الذي يقوم عليه العلاج بالطاقة هو أن للريكي طاقة لا تنضب ويمكنه استخدامها للشفاء، ووفق الذين يمارسون الريكي الكل يمكنهم الحصول على تلك الطاقة عن طريق التناغم.

علاج شمولي

يوصف بأنه من العلاجات الشمولية التي تشفي البدن والعقل والعاطفة والروح. فالطاقة تتدفق من خلال يدي الممارس كلما وضعها على المريض أو حتى في مكان قريب منه. البعض يعتبر أن المتلقي أو المريض يسحب الطاقة من الممارس، وبالتالي يتم تنشيطه وبالتالي يتم تعزيز عملية الشفاء الطبيعية. في المقابل هناك من يؤمن بأن هذه الطاقة ذكية وعليه فهي تعرف المكان الذي عليها معالجته حتى ولو كانت يد الممارس بعيدة عن المكان أو العضو المصاب .

كيف يتم العلاج ؟ 

الهدف هو تحقيق التوازن بين الين واليانج عن طريق توازن الطاقة الداخلة لجسم الإنسان عن طريق مراكز الطاقة السبع، وهي مراكز الشاكرا والموجودة  في الجسم والمتصلة بمسارات الطاقة الداخلية التي تقوم بدورها بإيصال الطاقة لكلة أنحاء الجسم.. فانسداد هذه المسارات يؤدي إلى الأمراض النفسية والجسدية. هنا يأتي دور المعالج والذي من خلال يديه وبحركات بسيطة ينقل الطاقة إلى الجسم فيساعده على الشفاء.

عادة جلسات المعالجة تتم بشكل فردي، وقد تتم بشكل جماعي. جلسة الريكي الفردية تكون مع الممارس والمريض بحيث يطلب من المريض الاستلقاء أو الجلوس في مقعد مع الإبقاء على ملابسه. الجلسة الواحدة عادة تحتاج ما بين ٦٠ إلى ٩٠ دقيقة يقوم خلالها الممارس بوضع يديه ببطء على مناطق متفرقة من جسد المريض أو فوق جسده. وبين حين وآخر يقوم المعالج بتغيير وضعية اليدين، بينما تكون «عملية العلاج» مستمرة.. وكل ما على المريض فعله هو الاسترخاء.

شهادات الذين خضعوا للعلاج 

الذين خضعوا لهذا النوع من العلاج يصفون التجربة بأنها «فردية وشخصية» للغاية، أما لناحية النتائج فهي تترواح بين شعور غامر بالراحة، بينما البعض الآخر يتحدث عن اختبار لمشاعر البرودة أو الحرارة وحتى مشاعر أشبه بالدغدغة خلال حركة يدي المعالج. فئة أخرى تحدثت عن شعور أشبه بتحرك الجسد من مكانه رغم أنهم لم يتحركوا فعلياً، وقد وصفت تلك المشاعر بأنها أشبه بإعادة تموضع يقوم بها الجسد بنفسه.

الممارسون من جهتهم يؤكدون أن على المرضى عدم التعويل على اختبار مشاعر مشابهة؛ لأنها تختلف بين شخص وآخر وحتى أن البعض قد لا يختبر أي شعور مختلف خلال الجلسلة، وبالتالي التركيز يجب على التجربة ككل وليس على المشاعر المفاجئة  بسبب تدفق الطاقة. الأهمية كلها يجب أن تكون محصورة بالمشاعر التي يتم اختبارها بعد الانتهاء من الجلسة وليس خلالها.

من هو الممارس ؟ 

بشكل عام هناك فرعان للريكي وهما الريكي الياباني التقليدي والريكي الغربي. وكلاهما يتفرع منهما ٣ أشكال مختلفة من الريكي، الدرجة الأولى والثانية هي درجة «الماستر أو المعلم»، وهو عادة الذي يملك القدرة على شفاء نفسه والآخرين، أما الدرجة الثانية فهي تشمل الممارسين الذين يملكون القدرة على شفاء الآخرين عن بعد.

هناك مدارس عدة ومراحل مختلفة على الممارس اجتيازها قبل أن يصل الفرد إلى المرحلة التي يصبح فيها من الممارسين، فهناك تعاليم محددة ومقاربات مختلفة يجب اعتمادها؛ من أجل الوصول إلى مرحلة القدرة على الشفاء. أيضاً وفق المبدأ العام للريكي فإن المريض الذي يختبر تدفق الطاقة إليه يمكنه الوصول إلى مرحلة تمكنه من إخراجها منه، فكما هو معروف، وفق نظرية العلاج بالطاقة، كل إنسان يملك هذه الطاقة داخله، ومن خلال التمرين والتناغم يمكن الوصول إلى مرحلة إخراجها وشفاء النفس والآخرين.