اخبار العالم

السعودي فيصل عباس يصوّر لندن بقلمه في كتابه الأول «عربي انكليزي»

تتجه أنظار عشاق الكلمة في الوطن العربي، يومي الأول والثاني من مايو المقبل إلى دبي، حيث يقام منتدى الإعلام العربي السنوي والذي يشهد توقيع الإعلامي السعودي فيصل ج. عباس لكتابه الأول بعنوان “عربي انكليزي : لندن كما عشتها وعايشتها وتعايشت معها“.
ولمَّا جرت العادة في بعض الكتابات أن تنحو نحو السياحة السريعة كالوجبات سريعة التلف، يتميز “عربي انكليزي” بكونه يمنح القارئ ما يحتاجه من قلم صور تجربة ثرية وعميقة”، وفق ما وصفه مُقدم الكتاب الإعلامي السعودي أ. عثمان العمير.
ويستند الكتاب الصادر عن دار “كُتّاب” الإماراتية للنشر والذي استغرق أكثر من عامين من الإعداد والبحث، على مشاهدات، ومقارنات وحقائق وأحداث واقعية، ومواقف تعرض لها المؤلف خلال إقامته وعمله في العاصمة البريطانية، لندن، لنحو عقد من الزمن.
قصة مملكتين
وفي هذا الصدد يقول الأستاذ العمير: “فيصل عباس ، القادم من جدة بالجانب الغربي من السعودية، لم يكن كأترابه من العرب الذين ينتقلون جغرافياً إلى الغرب آخذين معهم طباعهم وتقاليدهم وأجواءهم، بل أعطانا في هذا الكتاب ما نحتاجه من قلمٍ صوَّر تجربة ثرية وعميقة (..) هذا فضلاً عن إحاطته بالحياة الإنكليزية، وهي ذات أهمية بالغة كي يبرز العمل إلى الناس مُتقناً، ومالكاً القدرة على النفع والإمتاع”.
الفصول
مع كثرة الحديث عن الهجرة، واختلاف الثقافات، يأتي هذا الكتاب ليوضح ما على المرء أن يتوقع معايشته، وما سيتوجب عليه أن يتعايش معه إن أراد أن يكون “عربيا- إنكليزيا”، في 12 فصلا يسلط كل منها الضوء على جانب مختلف من مدينة الضباب، وهي:-
تشارلي ومصنع الشوكولاته
يتحدث الكاتب عباس في هذا الفصل عن الأفكار المسبقة التي تتكون في عقل المهاجر العربي قبل الهجرة إلى الغرب.
آمال عظيمة
في هذا الفصل يتنقل الراوي بين متعة الوصول إلى لندن وتفاصيل اكتشاف هذه المدينة العظيمة، والتعديلات على نمط حياتك التي تفرضها عليك وتيرة الحياة في العاصمة الكبرى.
كبرياء وتحامل
ويتعمق عباس في الفصل الثالث من كتابه “عربي انكليزي : لندن كما عشتها وعايشتها وتعايشت معها”، في أشكال التأقلم العربي مع الحياة البريطانية، مستعرضا خلاله تجارب مختلفة.
أليس في بلاد العجائب
يشير الكاتب هنا إلى الشفرات والاتيكيت الصامت الذي يتعامل به المجتمع الانكليزي، والذي يتطلب وقتا لإدراك وجوده ومن ثم فهمه.
البريطانيون والوهم الإلهي
الصدمة الثقافية التي يتعرض لها القادم العربي المنتقل من مجتمع يلعب فيه الدين دورا أساسيا إلى مجتمع علماني، والتراجع المذهل لمستويات التدين في المملكة المتحدة، يشكلان محور حديث هذا الفصل.
كابتن هوك
يسلط الكاتب الضوء على آثار الأحداث الإرهابية التي وقعت يوم 7 يوليو 2005 في بريطانيا والتي تسببت بتغيير مجرى حياته المهنية، كمهاجر مسلم وصحفي في جريدة عربية دولية.
بيل دو جور
لم يكتف المؤلف فيصل عباس وهو إعلامي حاصل على جوائز دولية عدة، بما كتب، فوضع هذا الفصل ليشكل الجنس .. والمدينة محور الحديث فيه.
روميو وجولييت
يتغلغل المؤلف هنا في أعماق النفس الانكليزية، محاولا الوصول إلى إجابة عن سبب تغيّر صورة الشعب الذي ارتبطت فيه قصة حب “روميو وجولييت” من قمة الرومانسية إلى أشخاص عديمي العاطفة.
دراسة بالقرمزي
في هذا الفصل يعود المؤلف بقرائه إلى مقاعد الدراسة، ليكشف عن الفروقات التي واجهها بين منهاج يعتمد على التلقين، وآخر يعتمد على التفكير الحر والنقاش.
ذا أوفيس
يتطرق هذا الفصل إلى الفرق في ما أسماها الكاتب “ثقافة المكتب” بين المؤسسات العربية والانكليزية وذلك بعد حصوله على فرصة عمل في شركة نشر بريطانية.
غائب في الربيع
في الفصل قبل الأخير، يشير الكاتب إلى نظرة اللندنيين إلى العرب وكيف تغيّرت مع هبوب رياح التغيير في العالم العربي عام 2011.
باي باي لندن
يختتم المؤلف العمل عبر هذا الفصل الذي يروي كيف تغيرت لندن خلال العقد الذي مضى، ويتساءل هل ستبقى العاصمة البريطانية كما عاشها وعايشها وتعايش معها بعد الاستفتاء الذي قضى بخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي؟
ويعلق الإعلامي فيصل ج. عباس قائلا: إن الكتاب يَصْب في سياق “الحوار الحضاري” الذي اتخذه منتدى الإعلام العربي عنوانا له هذه السنة.
وأوضح “كي يصبح أي حوار حضاريا، لا بد أن يكون مبنيا على الحقائق وليس على الأوهام أو الأفكار المسبقة. وما نسعى إليه سواء كإعلاميين في صحفنا وقنواتنا أو من خلال تأليف مثل هذه الكتب، هو أن نقول للناس أن بإمكانهم حتما اتخاذ موقف إيجابي أو سلبي من أي قضية، إلا أن ما يجب أن يحرصوا عليه هو أن يكون هذا الموقف مبنيا على معلومة موثقة”.
من جهته، يقول مؤسس دار “كُتاب” الإماراتية الناشر جمال الشحي “ومن منطلق حرصنا على استقطاب أبرز المؤلفين، سواء كانوا إماراتيين او خليجيين أو عرب، يسرنا في دار كُتاب أن نكون ناشري هذا العمل لصديقنا وزميلنا الإعلامي فيصل ج. عباس، والذي أنتج حقا بمعايير نشر عصرية سواء من ناحية الكتابة أو الإخراج أو التسويق”.
وأعلنت دار “كُتّاب” عبر حسابها الرسمي في موقع تويتر عن توفر كتاب “عربي انكليزي: لندن كما عشتها وعايشتها وتعايشت معها” في الجناح الخاص بها في معرض أبو ظبي الدولي للكتاب، وذلك قبل طرحه رسميا في الأسواق.

المؤلف في سطور
فيصل ج. عباس، صحافي سعودي منذ العام 1999، بدأ مراسلا لتلفزيون المستقبل في لبنان ومن ثم عمل مع جريدة الحياة قبل أن ينتقل إلى لندن ليعمل محررا مع جريدة الشرق الأوسط الدولية.
ويتولى عباس حاليا رئاسة تحرير جريدة “عرب نيوز” العريقة الناطقة باللغة الإنكليزية، وهو إعلامي حاصل على جوائز دولية عدة، وله مشاركات تحريرية مع وسائل عالمية مثل “هافينغتون بوست”، “فورين بوليسي”، “انترناشونال ريسورس جورنال”، “سي.إن.إن”، “بي.بي.سي”، وغيرها.

· لمزيد من المعلومات حول “عربي/إنكليزي” بالإمكان زيارة موقع الكتاب الرسمي www.arabienglizi.com على الإنترنت، أو متابعة حساباته @ArabiEnglizi على شبكات التواصل الاجتماعي.


أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock