السكتة الدماغية

السكتة الدماغية

الجلطة الدماغيّة أو السكتة الدماغيّة (بالإنجليزيّة: Stroke or Cerebrovascular accident) هي نوبة مفاجئة وشديدة يحدث فيها تمزّق أو انسداد في وعاء دمويّ دماغيّ، مما يقطع جريان الدم في الدماغ للمنطقة التي يغذيها الوعاء الدمويّ الذي حدث فيه الانسداد أو التمزّق، مما يؤدي إلى فقدان للوعي أو شلل أو خلل في وظيفة يقوم بها جزء الدماغ الذي حدث له نقص التروية.
وتعد الجلطة الدماغية من أهم أسباب الوفاة حول العالم كما تعدّ حالة طبيّة طارئة، ويجب أن يتلقى المريض عناية طبيّة عاجلة.
وينتج عن الجلطة الدماغيّة ظهور سريع لأعراض عصبيّة خلال ثوانٍ إلى دقائق من حدوث الجلطة، وهو المرض العصبيّ الأكبر والأكثر انتشاراً في زماننا هذا، وعندما تنقص تروية جزء من الدماغ نتيجة الجلطة بشكل كامل أو جزئي؛ فالجزء الذي أصيب بنقص التروية يحدث فيه عجز ويفشل عن القيام بوظائفه بالصورة الصحيحة؛ لأنّه تم قطع الأكسجين والغذاء المحمّل بالدم إليه، مما يؤدّي إلى احتماليّة موت خلايا الدماغ، وتختلف شدّة الأعراض والقصور حسب حدّة الجلطة ونسبة الانسداد أو كميّة النزيف.

أسباب الإصابة بالسكتة الدماغية

لا يمكن الجزم بأسباب واضحة لحدوث السكتة الدماغية لكن هناك العديد من العوامل التي يساعد وجودها على الإصابة بالسكتة الدماغية ومن أهمها ما يلي:

  • زيادة الوزن: تزداد فرصة الإصابة بالسكتة الدماغية في حالة زيادة الوزن وهذا قد يؤدي إلى حدوث نقصان في تروية الدم للدماغ بشكل مفاجئ
  • التقدم في السن: تزيد فرصة الإصابة بالسكتة الدماغية لدى الكبار في السن بسبب ضعف الخلايا والأنسجة مع مرور الزمن
  • الإفراط في تناول الكحول: تتسبب الكحول في إحداث تقلبات في وظائف الأعضاء والأجهزة في جسم الإنسان مما يعزز فرصة الإصابة بالسكتة الدماغية
  • التدخين: يؤثر التدخين على جسم الإنسان بشكل سلبي خاصة على حالة الرئتين والدم، وتسبب في تصلب الشرايين وإضعاف أداء القلب بشكل عام، وهذا يعد من الأسباب التي تؤثر على نقص تروية الدم للدماغ ما يزيد فرصة الإصابة بالسكتة الدماغية.

وفي حال الإصابة بالسكتة الدماغية وعدم التعامل معها بشكل سريع فإن ذلك قد يؤدي إلى إحداث الضرر بالعديد من الوظائف الحساسة للدماغ ويعود الأثر إلى الجزء التالف بشكل جزئي أو كلي من الدماغ، فقد تتضرر مراكز الحس والإدراك أو الذاكرة أو التوازن.

أعراض الجلطة الدماغيّة

تظهر أعراض الجلطة الدماغيّة بشكل مفاجئ؛ وتتطوّر غالباً خلال ساعات، ونادراً ما تستمر في التطور لأيام، الأعراض الظاهرة تعتمد على جزء الدماغ المتضرّر ووظيفته، والأعراض التي تظهر على الشخص مهمة جداً؛ لأنها عند الانتباه لها يمكن أن تكون سبب إنقاذ هذا الشخص بنقله للإسعاف.


ومن هذه الأعراض:

مشاكل في الكلام والفهم والاستيعاب؛ كأن يصبح الكلام ثقيلاً ولا يفهم الشخص الكلام المقول.
شلل أو تخدّر وحدوث نمنمة للأطراف، عادة في جهة واحدة، وتهدّل الفم عند محاولة التبسّم. مشكلة في الرؤية؛ كأن يعاني المريض من إعتام في الرؤية أو غباش، أو تضاعف الصورة المرئية في عين أو في كلتا العينين.
مشاكل في المشي؛ بسبب حدوث دوخة والشعور بعدم الاتّزان.
يمكن أن يشعر المريض بصداع شديد.
وإذا كان الشخص موجوداً في مكان عانى منه شخص آخر من حدوث أعراض مشابهة لما تم ذكره؛ فيمكن له أن يتأكد بهذه الخطوات إن كان الشخص مصاباً بجلطة دماغية أو لا، ويجب أن يقوم بها بسرعة:
الوجه: الطلب من الشخص المريض الابتسام، فمن أعراض الجلطة حدوث تهدّل لفم المريض من جهة واحدة عند التبسم.
الذراعان: الطلب من المريض رفع ذراعيه الاثنتين، وملاحظة سقوط إحداها أو عدم قدرة الشخص على رفع إحدى الذراعين.
الحديث: الطلب من المريض إعادة جملة معينة وملاحظة غرابة في الكلام أو بطء أو أنّ كلامه غير مفهوم.
الوقت: الوقت عامل مهم جداً في حالة الجلطة الدماغية؛ إذا لاحظ شخص قريب من المريض أو لاحظ على نفسه أعراض الجلطة الدماغية؛ فيجب طلب الإسعاف والوصول إلى الطوارئ في أقرب وقت ممكن. المضاعفات