صحة

الطعام ليس العامل الأول.. إليك أسباب سمنة الأطفال

تحيط بالبشرية الكثير من المخاطر والتهديدات الصحية التي أعاقت ولاتزال تعيق تمتع البشر بحياة صحية مثالية، وتؤدي إلى إصابتهم بالكثير من المشاكل الصحية وسمنة الأطفال أحد أهم وأخطر تلك المشاكل .

وتكمن خطورة تلك المشكلة في أنها تستهدف الأجيال الصغيرة التي يقع على عاتقها استكمال مسيرة ما سبقها من أجيال؛ ففي الدول الكبرى أو الدول التي تعاني من تراجع عدد المواليد لا تقل خطورة سمنة الأطفال عن السرطان؛ لأنها تهدد نمو ونشأة الأجيال الصغيرة؛ مما سيؤثر على نمو الدول بشكل كبير في المستقبل .

وتشير التقديرات والمؤشرات إلى أن نسبة الأطفال الذين يعانون من السمنة، وما ينتج عنها من مشاكل تجاوز الـ42 مليون نسمة، وتبلغ النسبة الأكبر من هذا الرقم داخل الدول النامية ودول العالم الثالث.

وعند تعريف سمنة الأطفال فإننا يمكننا القول بأنها اضطراب يؤثر في الأطفال والمراهقين؛ حيث يتجمع في جسم الطفل كمية زائدة من الدهون وينتج عن هذا زيادة وزن الطفل عن المعدل الطبيعي الذي يناسب عمره وطوله .

وتكمن خطورة سمنة الأطفال في أنها تفتح الكثير من الاحتمالات لزيادة خطر إصابة الأطفال باضطرابات صحية مزمنة كالتي يعاني منها كبار السن والبالغون مثل مرض السكري وأمراض القلب .

والسؤال هنا للأسرة الصغيرة التي رزقت بطفلها الأول: هل الإصابة بسمنة الأطفال لها علاقة بالنظام الغذائي، وتناول الطعام فقط؟ وبالتأكيد سوف تكون الإجابة بالطبع لها؛ فتناول الطعام أو اختيار أنواع غير صحية منه ليست سوى سبب واحد من عدة أسباب تؤدي إلى الإصابة بسمنة الأطفال ومن أهمها .

1- تاريخ الأسرة

تاريخ الأسرة مع السمنة والاستعداد الوراثي الكبير لها  ومعاناة الأب أو الأم من السمنة في مرحلة الطفولة أهم الأسباب التي تجعل أطفالك يعانون من السمنة على الرغم من توازن النظام الغذائي الذي يتم تناوله داخل المنزل .

2- العوامل النفسية

تعرض الطفل للتعنيف المستمر أو الضرب المبرح بلا سبب أو رؤية الطفل المشاجرات الأسرية والاستماع إلى أحاديث ليس من المفترض أن يسمعها وانفصال الأب والأم أو عدم ثقة الطفل في نفسه أو تعرضه للتنمر من زملائه داخل المدرسة، كل تلك العوامل تجعل قابلية الطفل للسمنة كبيرة .

3- مشاكل طبية

قد تكون السمنة أحد العوارض الجانبية لأمراض معينة أو تناول علاجات طبية تؤدي إلى زيادة الوزن والسمنة، كما أن معاناة الطفل من خلل في نسبة الهرمونات بداخل الجسم من أكثر الأسباب المنتشرة التي تؤدي إلى إصابته بالسمنة.

ولكن تبقى مشكلة السمنة الحقيقية فيما تسببه من أضرار طويلة المدى لحياة الطفل أثناء فترة الطفولة، وخلال فترة مراهقته وربما تستمر تلك المشاكل إلى الأبد إن لم يستطع تغلب الطفل عليها مبكراً .

ومن أهم تلك الأضرار الصحية التي تؤثر على حياة الطفل أثناء مرحلة الطفولة وحتى بعد البلوغ: 

– مرض السكري

داء السكري من النوع الثاني هو حالة لا يقوم فيها الجسم بالاستفادة من الجلوكوز بشكل صحيح. كما أن مرض السكري يمكن أن يؤدي إلى أمراض العين وتلف الأعصاب، بالإضافة إلى اختلال وظائف الكلى. 

– أمرض القلب

ارتفاع الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب في المستقبل لدى الأطفال الذين يعانون من السمنة المفرطة؛ مما يجعلهم عرضة في المستقبل إلى النوبة القلبية والسكتة الدماغية؛ فهما المضاعفات المحتملة لأمراض القلب.

– اضطرابات النوم

الأطفال والمراهقون الذين يعانون من السمنة المفرطة قد يعانون أيضاً من اضطرابات النوم  مثل الشخير المفرط، وانقطاع التنفس أثناء النوم بسبب إعاقة الوزن الزائد في منطقة الرقبة عمل الشعب الهوائية.

– أوجاع المفاصل

قد يواجه الطفل صعوبات في الحركة وألماً في المفاصل نتيجة ما تتحمله من وزن زائد، وهو ما قد يؤثر على تكوين الجسم وقلة المجهود البدني بالنسبة للطفل.

المصدر: موقع سيدي

الزوار أعجبهم أيضاً:

مواضيع قد تهُمك: